هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـا شـِئْتَ مِنْ عِبْءِ الغَرامِ وحَمْلِهِ
دَعْ عَنْــكَ وَبْلاً لا يَقُــومُ بِطلِّــهِ
يـا مُسْعِدي في حَمْل أَثْقَالِ الهَوَى
مُتَجَمِّلاً تَبْغـــي مَعُونــةَ حَمْلِــهِ
هَـوِّنْ عَلَيْـكَ مِـنَ التَّكَلُّفِ واسْتَرِحْ
لَيْـسَ الفَقِيـدُ كَمَـنْ يَنُوحُ بجُعلِهِ
يَـا مَـنْ لَـهُ سـَوْق الجمالِ يُدلّه
فـي حُـبّ مَعْشـُوقِ الفـؤادِ بـدلِّهِ
مُتَحَكّــمٌ أَعْطــاهُ مُلْـكَ جَـوانِحِي
مَلِــكُ الجمــالِ أَقلّــه وأجلّـهِ
يــا بَـدرُ رقّ لِـذي وِدَادٍ صـَادقٍ
لَـمْ تُبْلـهِ الأَشـْجَانُ لَوْ لَمْ تُبْلهِ
فَبمـاءِ حُسـْنٍ قَـدْ عَـززْتَ بِصـَوْنِهِ
وَبِمـاءِ دَمْـعٍ قَـدْ ذَلَلْـتُ بِبَـذْلِهِ
جُـدْ لِي بِعَيْشٍ بالرِّضَا مِنْكَ انْقَضَى
وَإِذَا اســْتَحَالَ بِعَيْنِـهِ فَبِمِثْلِـهِ
قَـدْ كُنْـتُ أَشـْكُو مِنْ صُدُودِكَ بَعْضَهُ
فَــالآنَ كَيْـفَ وَقَـدْ بُلِيـتُ بِكُلِّـهِ
يا مَوْقِفَ البَيْنِ الَّذي قَدْ كَانَ لِي
عَلَمـاً بِثـاراتِ الهَـوَى مِنْ قَبْلِهِ
كَــمْ لَيْلَــةٍ قَضــَّيْتُهَا بِشـِكايةٍ
أَخَـذتْ عَلـى لَيْلـي مَجَـامِعَ سَبْلِهِ
مُتَنَصـِّلاً مِـنْ ذا الزَّمَـانِ وَجَـوْرِهِ
مُتَوصــِّلاً لابْــنِ الأثيــر وَعَـدْلِهِ
حَتَّـى نَفَـى ظُلْـمَ الضـَّلالِ بِشَمْسـِهِ
عَنّــي وَحَــرَّ الحَادثــاتِ بِظلِّـهِ
عَـرِّفْ بِـهِ الشـَّرفُ المُنِيفُ بِبابِهِ
لِتكُــونَ جِئْتَ بِجنْســِهِ وَبِفَصــْلِهِ
المُحْســِنينَ لِمـنْ أَسـاء زَمَـانُهُ
وتغرَّبــتْ أَوْطــانُهُ عَــنْ أَهْلِـهِ
فـي الفَـرْعِ ما في أَصْلِهِ وَزيادَة
كَالغُصـْنِ خُـصَّ بِمـا جَنَى مِنْ أُكْلِهِ
وَالسـَّهْمُ يُرْسـِلُه الَّـذي يَرْمي بِهِ
فــإِذا أَصــابَ رَمِيَّــةً فَبِنَصـْلِهِ
قال ابن فضل الله العمري: (نسيم سرى، ونعيم جرى، وطيف لا بل أخف موقعاً منه في الكرى، لم يأت إلا بما خف على القلوب، وبرئ من العيوب، رق شعره فكاد أن يشرب، ودق فلا غرو للقضب أن ترقص والحمام أن يطرب، ولزم طريقة دخل فيها لا استئذان، وولج القلوب ولم يقرع باب الآذان، وكان لأهل عصره ومن جاء على آثارهم افتتان بشعره وخاصة أهل دمشق فإنه بين غمائم حياضهم ربي، وفي كمائم رياضهم حبي، حتى تدفق نهره، وأينع زهره، وقد أدركت جماعة من خلطائه لا يرون عليه تفضيل شاعر، لا يروون له شعراً إلا وهم يعظمونه كالمشاعر، لا ينظرون له بيتاً إلا كالبيت، ولا يقدمون عليه سابقاً حتى لو قلت ولا امرأ القيس لما باليت، ومرت له ولهم بالحمى أوقات لم يبق من زمانها إلا تذكره، ولا من إحسانها إلا تشكره، وأكثر شعره لا بل كله رشيق الألفاظ، سهل على الحفاظ، لا يخلو من الألفاظ العامية، وما تحلو به المذاهب الكلامية، فلهذا علق بكل خاطر، وولع به كل ذاكر، وعاجله أجله فاخترم، وحرم أحباه لذة الحياة وحرم)