هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أنــت كــالورد مــن الأرض بـدا
مـن ضـمير الـذات نِلتَ المولدا
لا تعــدَّ الــذات و اخلـد أبـدا
قطـرة كـنْ و اشـرب البحـر صدى
إنمــا الربــح بهــذي الـثروة
و الغنـى فـي حفـظ هذي السلعة
أنــت موجـودٌ و فـي خـوف العـدمْ
يـا أسـير الـوهم أخطأت الفَهَمْ
عنــدي الخُبْـر بأوتـار الحيـاهْ
ســـأنبِّيك بأســـرار الحيــاهْ
غوصــةٌ فـي النفـس غـوص الـدرة
و ظهــورٌ بعــد هــذي الخلـوة
هــي جمــعٌ مــن رمــادٍ شــررا
و اشـتعالٌ بعـدُ يُعشـي البصـرا
هــي حــول الـذات طـوفٌ فـاعلمِ
و اجعلــنْ نفســك بيــت الحـرم
حلِّقـن فـي اللوح عن جذب التراب
مــن هُـوِيٍّ لا تخـف مثـل العقـابْ
أنــت إن لـم تـكُ طيـراً ويحكـا
فعــن الغــار فأبعــد عشــكا
أيهـا الجاهـد فـي كسـب العلومْ
عـن إمام الروم خذ نصح الحكيم
إنمـا العلـمُ لـدى الجسـم شـقاء
و هـو فـي القلـب دواءٌ و شفاء
قصــَّة الرومــي تقضــي بـالعجب
كــان فيضـاً مـن علـوم فـي حلَـبْ
و علــى رجليــه للعقــل قيـود
فـي ظلام العقـل بالفُلـك يـرود
هـــو موســى دون طــورٍ يُشــرق
مـا درى مـا العشـق أو منْ يعشقُ
و عــن الإشــراق و الشــك حكـى
و مـــن الحكمـــة درَّاً ســلكا
و عــن المَشــَّاء حــلَّ العقــدا
كــلٌّ خـاف مـن سـناه قـد بـدا
و حــــواليه صــــِوانُ الكتـــبِ
و علـــى فيـــه بيــان الكتــب
أمَّ يومــــاً مكتــــبَ المُلا جلالْ
شــيخ تـبريز بـأمرٍ مـن كمـال
قـال: ماذا القال و القيل و ما
مــن قيــاسٍ و دليــلٍ أوهمــا
صــرخ الرومـي : مهلاً يـا جهـول
لا تهــوِّن مــن مقــالات العقـول
اخرُجــن مــن مكتـبي يـا أبلـه
قالنــا و القيــل أنــى تفقـه
قالنـــا أرفـــعُ ممــا تعقــل
ســـُرُج الإدراك منـــه تُشـــعل
نــارُ شــمس الـدين زادت حرقـا
فرمــى مــن روحـهِ مـا أحرقـا
فاســتطار الــبرق مــن نظرتـه
و تلظَّــى الــترب مــن شـعلته
فـإذا الإدراك مـن نـار القلـوب
محـرقٌ و الكتـبُ منهـا في لهيبْ
جهــل الرومــي عشــقاً أُضــرما
مــا درت أوتــاره ذا النغمــا
قــال: هـذي النـار مـا قصـتها
أحرقـــت أســـفارنا وقــدتها
قـال شـمس الـدين يا ذا المسلم
ذوقنــا و الحــالَ أنَّـى تعلَـم
حالنـــا أرفـــعُ ممــا تفكــرُ
و لظانـــا الكيميــاء الأحمــر
تجمـــع الحكمـــة زاداً بــردا
فســحاب الفكــر يهمــي بـردا
مــن هشــيمٍ فيــك أذكِ اللهبـا
مــنْ تــرابٍ فيـك أطلـع شـُهبا
مـن لهيـب القلـب علـمُ الكامـل
مقصـــدُ الإســـلام تــرك الآفــل
صـــدَّ إبراهيـــم عمـــا يأفــلُ
فحــــوته كالجِنـــان الشـــعلُ
قـد نبـذت الـدين ظِهريـاً و مـا
تبتغــي بالــدين إلا الـدرهما
أيهــا الســاعي لكحــل المقـل
غــافلاً عمــا بــه مــن كَحَــل
مـن فـم التنيـن فـابغِ الكوثرا
و اسـألنْ مـاء الحياة الخنجرا
حجــر الكعبـة مـن بيـت الـوثنْ
التمس و المسكَ في الكلب اطلبن
طفِّــئ العشــق بعلــم الحاضــرِ
لا تؤمِّــلْ كــأس هــذا الكــافر
قـد برانـي السـعي فـي كل بعيد
و عرفـت السر في العلم الجديد
و حبـــاني ســرَّ هــذي الجنــة
قيِّــمُ البســتان بعـد الخـبرة
علــمُ ذا العصــر حجــابٌ أكـبرُ
يعبــد الــوثن و فيهــا يَتجـر
مـــن حــدود الحــسِّ لا ينطلــقُ
و لــه الظــاهر ســجنٌ مغلــقُ
زلقــت رجلاه فــي سـبل الحيـاة
و ضـعتْ فـي حلقـه السـيف يداه
كشـــقيقٍ فيـــه نـــارٌ هامــدهْ
شــعلةٌ كالطَّــلِّ فيــه بــارده
مـن لهيـبِ العشـق تخلـو فطرتـه
فــي طلاب الحــق تبـدو خيبتـه
عِلــلُ العقـل لهـا العشـق دواءْ
مبضـعُ العشـق لـدى العقل شفاءْ
ســجدَ العــالَم للعشـق الجليـل
هــو محمــودٌ لأصــنام العقـول
جــامهُ مــن نشــوة الــراح خلا
ليلـه عـن وجـد (يـا رب) سـلا
ســَرْوك الباســقُ قــد أغفلتــه
كـــلُّ ســـروٍ غيــره أكــبرته
أنــت كالنــاي خلِّـي مـن جـواك
بلحــون النــاس أعليـت صـداك
تبتغــي نفســك فـي سـوق سـواك
و ســماط النــاس تجـدوه يـداك
مـن سـراج النـاس نادينـا استعرْ
أحــرق المســجد مــن ديـرٍ شـررْ
ظبينــا خــاف ســواد الكعبــة
فرمـــاه صــائدٌ فــي الثغــرة
ورق الـــوردة كــالعرفِ انتشــرْ
جــافلاً مــن نفســه عـدْ للمقـرّ
يـا أميـن السـر مـن أم الكتـابْ
هــل إلـى وحـدة ماضـينا إيـابْ
نحـــن حـــرَّاس حصـــون الأمــة
كفرنـــا تــرك شــعار الملــة
أكــؤس الســاقي أراهــا كِسـَرا
حفــلُ نُـدمان الحجـاز انتشـرا
تعمــرُ الكعبــة مــن أصـنامنا
يضــحك الكفــرُ علــى إسـلامنا
شـــيخنا بــاع الــدمى ملتــه
جــــاعلاً زنَّــــاره ســــُبحته
شـــيَّخَ الشــَّيْخَ بيــاض الشــعر
و هــو للأطفــال مثــل الســُّخر
قلبـــه بيـــتٌ لأصـــنام هــواهْ
فهــو صــفرٌ مقفـرٌ مـن لا إلـه
يلبـس الخِرقـة مـن يُرخـي الشـعَر
آهِ للتـــاجر بالـــدين اتَّجـــر
بمريـــــديه أدام الســـــفرا
فــي هُــدى أمَّتــه مــا فكَّـرا
أعيــنٌ عُمــيٌ حكاهــا النرجــسُ
و صـــدورٌ مـــن قلــوبٍ تفلــسُ
عبَّــد الأشــياخ فينــا المنصـب
حرمـــة الأمـــة منهــم تــذهبُ
واعـــظٌ عينــاه شــطرَ الــوثنِ
و فتـــاوى تشـــترى بــالثمنِ
وجهـــه للحــانِ ولَّــى شــيخنا
يـا رفـاقي بعـد مـا تـدبيرنا
محمد إقبال بن محمد نور بن محمد توفيق: أكبر شعراء الإسلام في القرن العشرين، مولده في سيالكوت، يوم 24 ذي الحجة سنة 1289 هـ الموافق / 22 / 2/ 1873 م . وأدخله أبوه مدرسة البعثة الأسكوتية في سِيالَكوت ليكون في رعاية صديقه مير حسن . و كان أستاذاً مُتضلعاً في الأدب الفارسي عارفاً بالعربية . وتخرج من الكلية الأسكوتية سنة 1895 وهو في الثانية والعشرين من عمره، ثم تابع دراسته في جامعة عليكره في لاهور ، ونال منها عام 1905 شهادة أستاذ في الفن (الفلسفة) بإشراف أستاذ الفلسفة الإسلامية فيها السير توماس آرنولد. ونصحه آرنولد بمتابعة دراسته في أوربا ويسر له ذلك، وركب سفينة قاصداً إنكلترا ، والتحق بجامعة كمبردج ، وتتلمذ للأستاذ الدكتور ميكتاكرت ، ونال من هذه الجامعة درجة الليسانس في فلسفة الأخلاق والماجستير في القانون، ثم سافر إلى ألمانيا فتعلم الألمانية في زمن قليل ، و التحق بجامعة ميونخ وكتب رسالته ( تطور ما وراء الطبيعة في فارس ) ، و هي أول كتاب في الفلسفة عرَّف الناس بقدرة إقبال . ولبث إقبال في أوربا زهاء ثلاث سنين ، ثم رجع إلى وطنه سنة 1908 م . واختير لتدريس التاريخ و الفلسفة في الكلية الشرقية في لاهور . وأستاذا للفلسفة و اللغة الإنكليزية بكلية الحكومة التي تخرج فيها وجال في أرجاء الهند ومعاهدها محاضرا بكتابه (تجديد الفكر الديني في الإسلام) وهو أشهر مؤلفاته في الفلسفة ..ونشر أول دواوينه ( أسرار خودي ) سنة 1915 م ؛.ودعاه نادر شاه ملك الأفغان إلى أفغانستان فلبى الدعوة ومعه السير رأس مسعود و الشيخ سليمان الندوي ، وزار هناك ضريح ( محمود الغزنوي) وقبر ( مجد الدين سنائي ) و له في هذين المشهدين قصائد بليغةوعمل في المحاماة فكانت مهنته الأساسية حتى اضطره المرض إلى تركها عام 1934م قبل وفاته ب 4 سنوات. وبدأ مرض الحصوة يفتك به منذ عام 1935 وهي السنة التي توفيت فيها زوجته، وترادفت عليه العلل حتى وفاته يوم 19/ 4 / 1938 ودفن في فناء ( شاهي مسجد ) ، وكتب على شاهدة قبره : إن محمد نادر شاه ملك الأفغان أمر بصنع هذا الضريح اعترافاً منه ، و من الأمة الأفغانية بفضل الشاعر محمد إقبال.ويروي راجه حسن ، و كان مع إقبال ليلة وفاته أنه أنشد قبل موته بعشر دقائق ما ترجمته:نغماتٌ مضينَ لي هل تعود ؟ = أنسيمٌ من الحجاز يعودُ ؟آذنت عيشتي بوشك رحيلٍ = هل لعلم الأسرار قلبٌ جديدُ ؟قال عزام: (توفي إقبال و عمره بالتوقيت الهجري : سبع و ستون سنة و شهر و ستة و عشرين يوماً ، و بالحساب الشمسي خمس و ستون سنة وشهر و تسعة و عشرون يوماً) .وعقب وفاته صدرت في لاهور مجلة تحمل اسمه "إقبال" باللغتين الأردية والإنكليزية اعتنت بنشر شعره وفلسفته . منها :( التطور في فلسفة إقبال).( الفن في مذهب إقبال).(إبليس في تصور إقبال).(فلسفة الذاتية عند إقبال).(إقبال و مسألة الاجتهاد).(معنى العشق في شعر إقبال) .( معنى الفقر في شعر إقبال).و لا تكاد تخلو مجلة أدبية في باكستان من مقال عن إقبال ، مثال مجلة باكستان ، عدد نيسان ، و فيه هذا المقالات :(إقبال رسالة أمل مشرق) .(إقبال و الوطنية ) .(إقبال الشعر الفيلسوف).( بيتٌ من شعر إقبال).(إقبال و مسجد قرطبة).قال: عبد الوهاب عزام: (ودعي إقبال إلى دار حاكم بنجاب الإنكليز لمنحه لقب (سير) و قد حكى أحد أصدقائه أنه لم يرغب في إجابة الدعوة ، و أنه ألح عليه، و حمله في عربته إلى دار الحاكم ، و أعطي لقب ( سير) على شرطٍ منه إعطاء أستاذه (مير حسن) لقب شمس العلماء فأجيب إلى ما اشترط .ويقترن ذكر مير حسن بسيرة إقبال ، و يشاد بأثر هذا الأستاذ في تأديب تلميذه ، وهو من المنتسبين إلى آل البيت ، و كان أستاذ اللغة العربية في كلية سِيالَكوت ، و كان متضلعاً في الأدب الفارسي ، و كان علماً من أعلام البلد ، يعرفه الصغير و الكبير ، مهيباً مبجلاً ، و كان ضعيف البصر يمشي الهوينى متوكئاً على عصا طويلة لا يتأخر عن موعده دقيقة ، و قد بلغ من هيبته أن الأساتذة ، و الطلبة كانوا إذا رأوه قادماً خلّوا له الطريق أو أفسحوا له ، و لم يكن غليظاً جافاً بل كان طريفاً فكهاً في مواضع الظرف ، و التفكه .وأخذ إقبال فنون الشعر في صباه عن الشاعر ( داغ ) أحد شعراء الأردية النابهينأما أصل إقبال فمن براهمة كشمير من بلدة فيها تسمى لوهَر. أسلم أحد أجداده وكان برهمياً قبل ثلاثة قرون في عهد الدولة المغولية ،على يد الشيخ شاه همداني. و هاجر جده ( محمد رفيق ) جد محمد إقبال من كشمير إلى مدينة سِيالَكوت من ولاية البنجاب مع أخوته الثلاثة ومنهم محمد رمضان صاحب التآليف المشهورة باللغة الفارسية . وقد أشار إقبال إلى أصله البرهمي في كثير من شعره كقوله يخاطب فيلسوفا هاشمياو إنني في الأصل سُومَناتي = إلى مناةٍ نسبي و اللاتِو أنت من أولاد هاشمي = و طِينَتي من نسل برهَميوقوله في قصيدة بعنوان: ( إلى أمراء العرب ) :هلْ يُسعِدُ الكافِرَ الهنديَّ منطقُه = مخاطباً أمراء العرب في أدبِوقوله في بيام مشرق :انظر إليَّ فما ترى في الهندِ غيري رجلاً من سلالة البراهمة عارفاً بأسرار الروم ، و تبريز.و في شعرٍ آخر :قد قام الأمراء بالدين ، و القلب في حَلْبة السياسة ، فما ترى غير ابن البرهمن مَحرماً للأسرار.و يقول في هجرة أسرته من كشمير :لقد هجر الدُّرُّ أرضَ اليمن = و نافجةُ المسكِ أرضَ الخُتنو بُلبل كشمير في الهند ثاو = بعيداً من الروض خارَ الوطن .وقد خص أمه بقصيدة مطولة في ديوانه (صلصلة الجرس).وكانت لجلال الدين الرومي منزلة استثنائية في قلبه عبر عنهابمنظومته الخالدة جاويد نامه و قص فيها سفره في الأفلاك السبعة وجعل جلال الدين دليله في السفر ، يقول إقبال في مقدمة أسرار خودي :صيَّر الرومي طيني جوهرا = من غباري شاد كوناً آخراذرة تصعد من صحرائها = لتنال الشمس في عليائهاإنني في لُجَّه موجٌ سرى = لأصيب الدر فيه نيرادواوينه:( ديوان بانك درا / أو: صلصلة الجرس ):نشر أول مرة سنة 1924 م . و هذا الديوان يحوي شعر الصبا و قد قسمه إقبال إلى ثلاث أقسام :القسم الأول :إلى سنة 1905 و فيه زهاء ستين قصيدة منذ أن شرع إقبال بنظم الشعر إلى أن سافر أوربا سنة 1905 .و في هذا القسم قصائد قومية و وطنية ، إلى قصائد إسلامية و إنسانية .القسم الثاني : من 1905 إلى 1908 م .و هو ما أنشأه في أوربا حينما ذهب إليها للدرس ، و هو زهاء ثلاثين قصيدة و قطعة . و هذا القسم جديرٌ بالعناية بما يبين عن شعور الشاعر أو عهده بالإقامة في أوربا . و رؤيته حضارتها في مواطنها على اختلاف وجوهها ، و تعدد مظاهرها.و القسم الثالث : من 1908 م إلى أن نشر الكتاب سنة 1924 م و فيه زهاء ثمانين قصيدة و قطعة .في هذا الديوان شعر لإقبال أنشأ بعضه في صباه و بعضه في سن الخمسين ...( ديوان الأسرار و الرموز ):( أسرار خودي و رموز بيخودي ):(أسرار الذات و رموز نفي الذات ) باللغة الفارسية ، منظومتان على القافية المزدوجة و هي تسمى المثنوي في عرف شعراء الفارسية و من تبعهم من شعراء التركية و الأردية .( ديوان بيام مشرق) :( رسالة المشرق في اللغة الفارسية) :طبع هذا الديوان أول مرة سنة 1923 .و كتب الشاعر فوق عنوان الديوان : (ولله المشرق و المغرب) و كتب تحته:جواب ديوان الشاعر الألماني غوته .و هو روضة من الشعر تختلف أزهارها، و نوارها و ضروب النبات فيها و ألوانه ، و صنوف الريحان فيها و روائحه . جمعت أشتات الزهر من المشرق و المغرب.و فيها الأقسام الآتية :(1):شقائق الطور ، و هي رباعيات.(2): الأفكار ، و هي أحدى و خمسون قطعة و قصيدة .(3): الخمر الباقية ، و هي قصائد صوفية رمزية من الضرب الذي يسمى في اصطلاح الأدب الفارسي غزلاً . و هو غير الاصطلاح العربي .و الغزل في اصطلاح شعراء الفرس أبيات قليلة لا يلتزم فيها الشاعر موضوعاً واحداً . و عدد الغزليات في هذا القسم خمسٌ وأربعون .(4): نقش الإفرنج ، و هي أربع و عشرون قطعة و قصيدة ، يذكر فيها إقبال بعض شعراء أوربا و فلاسفتها ، و ينتقد مذاهبهم و آراءهم فيقبل منها و يرد.(5): الدقائق ، و هي قطع صغيرة و أبيات مفردة ألحقها بالديوان ، و قد طبع الديوان في كراجي .(ديوان زبور عجم):باللغة الفارسية . نشره سنة 1929 م . و هو من أجود شعره و أدقه معنى ، و أبعده مرمى . صدره بكلمة إلى القراء ، يقول فيها :تحجب عيني شعرة حيناً ، و ترى عيني العالمين حيناً . إن وادي العشق سحيق و طويل ، و لكن طريق مائة سنة تطوى بآهة حيناً .جِدَّ و لا يهن أملك و عزمك . فربَّ سعادة تواتي على قارعة الطريق حيناً .وهذا الديوان أربعة أقسام :الأول: فيه دعاء و ست وستون قطعة أكثرها بدون عنوان.و الثاني: فيه خمس وسبعون قطعة تقل فيها العناوين أيضاً.و الثالث: حديقة السر الجديدة (كلشن راز جديد) ، وهو على طريقة (كلشن راز) الذي ألفه الشيخ محمود الشستري إجابة لأسئلة في التصوف أرسلها إليه بعض المتصوفة ، و لهذا سمى إقبال منظومته ( كلشن راز جديد) ، و فيه يجيب إقبال على تسعة أسئلة فيها دقائق فلسفية و صوفية ...والرابع : بين فيه آثار العبودية في الحياة ، و الفنون الجميلة ، على مذهبه المعروف ، و هذه الأقسام كلها تعرف باسم (زبور العجم) و قد جمعت في مجلد واحد ، عليه هذا العنوان ، و لكن يتبين من العناوين الداخلة أن القسمين الأولين هما زبور العجم ، و ألحق بهما القسمين الأخيرين بعنوانين منفصلين .(ديوان جاويد نامة ):بالفارسية ، طبع سنة 1932 ، و معناه الكتاب الخالد ، و فيه تورية إلى جاويد ابن الشاعر .و هو منظومة مزدوجة القافية ( مثنوية) في بحر واحد هو الرمل مثل منظومتي الأسرار و الرموز . و هي من أعمق شعره ، يحتاج قارئها إلى زاد كثير من المعرفة بالتصوف و الفلسفة و التاريخ .و جاويد نامة قصة سفر في الأفلاك كقصة دانتي الشاعر الإيطالي ، فيها زهاء ألفي بيت .للقصة مقدمة فيها مناجاة ، و فصول أخرى ، إلى أن تظهر روح جلال الدين الرومي صاحب المثنوي المشهور . فيشرح أسرار المعراج ، و هو دليل الشاعر في هذه الرحلة ثم يأتي زروان ، و هو روح الزمان و المكان ؛فيحمل الشاعر و دليله جلال الدين إلى العالم العلوي ، فيسيحان في الأفلاك الستة : القمر ، و عطارد ، و الزهرة ، و المريخ، و المشتري ، و زحل ، ثم فيما وراء الأفلاك . و تختم المنظومات بأبيات كثيرة يخاطب فيها ابنه ( جاويد) و الجيل الجديد .(ديوان مسافر):نشر هذا الديوان في سنة 1934 باللغة الفارسية ، و هي منظومة مزدوجة ( مثنوية) سجل فيها ما جال بفكره، و جاش في قلبه حينما سافر إلى أفغانستان بدعوة من الملك نادر شاه .و خاطب في هذه المنظومة الملك نادر شاه ، و قبائل الأفغان ، و هو كثير الإعجاب بشجاعتهم و حريتهم .و كذلك وقف على ضريح الملك بابر رأس الدولة التيمورية في الهند ، و هو من أعظم ملوك العالم ، و على قبر سنائي و الغزنوي و غيرهم ....وختم المنظومة بأبيات خاطب بها الملك ظاهر شاه بن نادر شاه . و قد قتل نادر شاه رحمه الله بعد عودة إقبال من أفغانستان ؛ فخلفه ابنه ظاهر شاه .(بال جبريل):( جناح جبريل باللغة الأردية ):نشره سنة 1935 و فيه هذه الأقسام :(1): إحدى و ستون قطعة تتناول أفكاره الشائعة في شعره في صور شتى و رباعيات قليلة .(2): قصائد نظمها في الأندلس حينما زارها .(3): من عيون القصائد في القسم الثالث منظومة عنوانها ( لينين أمام الله) ، و هي في صورة قصة تمثيلية ، و أشعار نظمت في فلسطين و منظومة عنوانها ( الملائكة يودعون آدم خارجاً من الجنة)، و محاورة طويلة بين جلال الدين الرومي و مريد هندي ..(4): و قطع أخرى كثيرة ...( ديوان ماذا ينبغي أن نصنع الآن يا أمم الشرق)(بس جه بايد كرد أي أقوام مشرق ) :باللغة الفارسية .منظومات مثنوية نشرها سنة 1936 م ، بعد أن استولت إيطاليا على الحبشة . ووضع عليها كلها عنوان المنظومة التي ذكر فيها حرب الحبشة، و عصبة الأمم . و هو ذات العنوان الذي صدرت به هذه الأسطر ، و لكن فيها عناوين متعددة في موضوعات مختلفة مثل : خطاب الشمس ، الحكمة الكليمية ، الحكمة الفرعونية ، لا إله إلا الله ، الفقر ، الرجل الحر ، في أسرار الشريعة ، كلمات إلى الأمة العربية ... الخو هذه المنظومات في جملتها حكمة بالغة ، و شعر بليغ نفثهما الشاعر حين حزنته أحوال المسلمين ....(ديوان ضرب الكليم):باللغة الأردية ، نشر سنة 1937 . و لم ينشر في حياته ديوان بعده.و هو ديوان مفصل على أبواب فيها نظرات في الإسلام ، والتربية ، والمرأة ، والفنون الجميلة ، والسياسة ، وغيرها ..( ديوان أرمغان حجاز) :هذا الديوان نشر بعد وفاة الشاعر ، فيه آخر أفكاره ، و ختام نظراته ، و لكن فيه منظومة مهمة عنوانها ( مجلس شورى إبليس ) ..و القسم الفارسي من هذا الديوان و هو أكثره رباعيات مقسمة و بعضها جعل عنوانها إلى الأمة يخاطب بها شعراء العرب .و في كل قسم من هذه الأقسام عناوين أخرى ..باختصار عن كتاب عبد الوهاب عزام ( محمد إقبال سيرته و فلسفته وشعره)(إعداد: تغريد بلله)