هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فَــدَتْكَ نُفُـوسٌ قَـدْ حَلا بِـكَ حَالُهَـا
وَأَضـْحَى صـَحِيحاً فِـي هَواكَ اعْتِلالُها
مَلكْــتَ قُلــوبَ العَاشـِقينَ بِطَلْعَـةٍ
يَــرُوقُ جَمِيـعَ النـاظِرينَ جَمالُهَـا
وَزَادَ بِـكَ الحُسـْنُ البَـديعُ نَضـارةً
كأَنَّــكَ فـي وَجْـهِ المَلاحَـةِ خَالُهـا
ســَلَبْتَ فُـؤادَ الصـَّبِّ مِنْـكَ بِقَامَـةٍ
حَكَى الغُصْن مِنْهَا مَيْلَهَا وَاعْتِدَالَهَا
فَصـِلْ مُغْرَمـاً حَمَّلْتَهُ مِنْكَ في الهَوَى
بَلابِــل وَجْــدٍ لا يُطَـاقُ احْتِمالُهَـا
عَــــنَّ لــــي دُمْيَـــةً وَلاحَ هِلالا
وَانْثَنَـــى صــُعْدَةً وَفــرَّ عَــزَالا
فَتَــــذَلَّلتُ حِيـــنَ أَبْـــدَى دَلالاً
وَرأى رُخْـــصَ أَدْمُعِـــي فَتَغَـــالا
يـا غَنِيّـاً بِالحُسـْنِ أَسـأَلكَ الـوَصْ
لَ وَحَاشـــَاكَ أَنْ تَــرُدَّ الســُّؤالا
رَشــأٌ قَــدْ أَطعْــتُ فيــهِ غَرامِـي
وَعَصـــَيْتُ اللُّـــوَّامَ وَالعُـــذَّالا
قَتلتْنِـــي جُفــونُهُ وَهْــيَ مَرضــَى
ســـَلَبَتْنِي قِــوايَ وَهــيَ كَســالا
قال ابن فضل الله العمري: (نسيم سرى، ونعيم جرى، وطيف لا بل أخف موقعاً منه في الكرى، لم يأت إلا بما خف على القلوب، وبرئ من العيوب، رق شعره فكاد أن يشرب، ودق فلا غرو للقضب أن ترقص والحمام أن يطرب، ولزم طريقة دخل فيها لا استئذان، وولج القلوب ولم يقرع باب الآذان، وكان لأهل عصره ومن جاء على آثارهم افتتان بشعره وخاصة أهل دمشق فإنه بين غمائم حياضهم ربي، وفي كمائم رياضهم حبي، حتى تدفق نهره، وأينع زهره، وقد أدركت جماعة من خلطائه لا يرون عليه تفضيل شاعر، لا يروون له شعراً إلا وهم يعظمونه كالمشاعر، لا ينظرون له بيتاً إلا كالبيت، ولا يقدمون عليه سابقاً حتى لو قلت ولا امرأ القيس لما باليت، ومرت له ولهم بالحمى أوقات لم يبق من زمانها إلا تذكره، ولا من إحسانها إلا تشكره، وأكثر شعره لا بل كله رشيق الألفاظ، سهل على الحفاظ، لا يخلو من الألفاظ العامية، وما تحلو به المذاهب الكلامية، فلهذا علق بكل خاطر، وولع به كل ذاكر، وعاجله أجله فاخترم، وحرم أحباه لذة الحياة وحرم)