هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
واللهِ ما أدعو على هاجري
إلاّ بــأنْ يُمحَــنَ بالعشــقِ
حتّى يَرى مقدارَ ما قد جرى
منـه ومـا قـد تـمَّ في حقّي
أحمد بن محمد بن سلمان بن حمايل القاضي الكاتب الأديب شهاب الدين أبو العبّاس بن غانم، ترجم له الصفدي في الوافي قال:هو ابن بنت الشيخ القُدوة غانم، وكان يَذكُرُ نَسبَه إلى جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه، أملاه من فمه على الشيخ أثير الدين أبي حيّان. (ونقل الجافظ ابن حجر هذا النسب في ترجمته له في الدرر الكامنة)قال الصفدي بعدما وصف سيرته العلمية: وفارق أباه وهو صغير وتوجّه إلى السماوة، ونزل على الأمير حسين من خفاجة، وأقامعنده مدّة يصلّي ويتكلم في شيء من العلوم، وكان الوقت قريب العهد بخراب بغداد، وتشتَّت أهل بغداد في البلاد، فظُنَّ به أنه ابن المُستعصم الخليفة ببغداد، واشتهر ذلك عنه، واتّصل خبره بالظاهر بيبرس، فلم يزل في اجتهاد إلى أن أقدمه عليه لِما أهمّه من أمره، فلمّا مثل بين يَدَيه قال له: ابن مَنْ أنت؟فوفّق ذلك الوقت لمصلحته وقال: ابن شمس الدين بن غانم، فطلب والده من دمشق إلى القاهرة، وحضرا بين يديّ الظاهر فاعترف والده به، فقال له: خذه، فأخذه وتوجّه به إلى دمشق.وكان قد كتب الإنشاء بدمشق وبمصر وبصفد وبغزة وبقلعة الروم، ثم توجّه إلى اليمن، وخرج منه هارباً، وقاسى شدائد من العُرْبان وتخطّفهم له حتى وصل إلى مكة، (ثم ذكر بعض أخباره ثم قال):وكان كاتباً مترسِّلاً، عارفاً بمقاصد الكتابة متوسِّلاً، يَستحضر من اللغة جانباً وافراً، ويُبدي في المنادمة وجهاً بالمحاسن سافراً، ويُورِدُ من كلام المعرّي قطعة كبيرة قد حفظها غائباً، ويرمي منها سهماً في البلاغة صائباً، خصوصاً من اللُّزوميات، وما له من العِظاتوالزهديّات. وإذا تكلّم تَفَيْهَق، وتنطَّع في كلامه وتمنطق، ويأتي في ترسُّله بالغريب، والحوشيّ العجيب، وإذا فكّر بشيء فَكَّر، وغاص في المعاني وتذكّر، ووضع شَعْر ذقنه في فيه وقَرَضَه، وقال الشعر وقَرَضَه، ويحوم بكلامه على المعنى المقصود زماناً، وما يكسوه معذلك بياناً،وكان مَتِع الكلام، بريئاً من النَّقْض والملام، لا يعبأ بملبس ولا مأكل، ولا يتكلّف لشيء سِوى أنه يعقلها ويتوكّل، يلبس الجمجم القَطن الصوفي، والمُقَدَّرة الصوف، والطول المقفّص المعروف بأهل إسكندرية الموصوف، وخاتَمهُ كان سِواراً، وفصّه يعمل منه شواراً، وكان يتحدّث بالتركيّ والعجميّ والكردي، وإذا سافر خلع حُلّة الكُتّاب ولبس حلّة البدَوي أو الجندي، مع تندير وتنديب وتطاريب وتطريب.وكان قد أحبه صاحب حَماة المنصور، وجعل ظِلّه ممدوداً غير مقصور، (ثم حكى بعض نوادره معه ومع غيره من الأمراء ثم أورد منتخبا من شعره ثم قال:)ولم يزل بدمشق في جملة كتّاب الإنشاء إلى أن سكنت منه تلك الشقائق، وقُرطسَت تلك السهام الرواشق.وتوفي رحمه الله تعالى سنة سبع وثلاثين وسبع مئة، وكان أكبر من أخيه الشيخ علاء الدين (1) بأشهر، وكذلك توفي بعده بأشهر، وكان دائماً يقول: زاحمني أخي عليّ في كل شيء حتى في لَبَن أُمّي، واختلط شهاب الدين قبل وفاته بسنتين، وكان فيه تشبّعٌ من التشيُّع.(1) علاء الدين ابن غانم: انظر ديوانه في الموسوعة