هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَرِحْ يَمِينَــكَ مِمَّــا أَنْــتَ مُعْتَقِـلُ
أَمْضـَى الأَسـِنَّةِ مـا فُـولاذُهُ الكَحَـلُ
يَا مَنْ يُرِيني المَنَايَا وَاسْمُهَا نَظَرٌ
مِـنَ السـُّيوفِ المَواضِي وَاسْمُهَا مُقَلُ
مـا بـالُ أَلحاظكَ المَرْضَى تُحارِبُني
كَأَنَّمــا كُــلُّ لَحْــظٍ فَــارِسٌ بَطـلُ
وَمَــا لِقَوْمِـكَ سـَاءَتْ بِـي ظُنُـونُهُم
فَلَيْتَهُـمْ عَلِمُـوا مِنِّـي الَّذي جَهِلُوا
فـي ذِمّـةِ اللَّـهِ نـاءٍ حُسـْنُه أَمَـمٌ
وَفَـارِغُ القَلْـبِ فـي قَلْبِـي بِهِ شُغلُ
مِـنْ دُونِـهِ كُثُـبٌ مِـنْ دُونِهَـا حَـرَسٌ
مِـنْ دُونِـهِ قُضـُبٌ مِـنْ دُونِهَـا الأَسَلُ
وَمَعْشـَرٍ لَـمْ تَـزَلْ في الحَرْبِ بِيضُهُمُ
حُمْـرَ الخُدودِ وَمَا مِنْ شَأنِهَا الخَجَلُ
إِذَا انْتَضـَوْهَا بُروقـاً رَدَّهَـا سُحُباً
بِهَــا دَمٌ سـَالَ مِنْهَـا عـارِضٌ هَطِـلُ
يُثْنِـي حَـديثُ الوَغَى أَعْطافَهُمْ طَرَباً
كَـأَنَّ ذِكْـرَ المَنَايـا بَيْنَهُـمْ غَـزَلُ
كَـمْ نَـارِ حَـرْبٍ بِهِـمْ شَبَّتْ وَهُمْ سُحبٌ
وَأَرْضِ قَـوْمٍ بِهِـمْ فَاضـَتْ وَهُـمْ شـُعَلُ
مِـنْ كُـلِّ ذِي طُـرَّةٍ سـَوْدَاءَ يَلْبَسـُهَا
غَيْـمٌ بِهَـا مِـنْ عُبـابِ النَّقْعِ مُتَّصِلُ
ضـَاءَتْ بِحُسـْنِهِم تِلْـكَ الخِيـامُ كَمَا
ضَاءتْ بِوَجْهِ ابن عَبْدِ الظَّاهِر الدُّوَلُ
كَأَنَّمــا كَـفُّ فَتْـحِ الـدِّين وَجْنتُـهُ
لِـذَاكَ يَحْسـُن فـي سـَاحَاتِهَا القُبَلُ
أَغـرُّ مـا أَبْدَتِ السُّحْبُ الحَيا لِسِوَى
تَقْصـِيرِهَا عَـنْ نَـداهُ حِيـنَ يَنْهَمِـلُ
إِنْ قُلْـتُ يُمْنَـاهُ مِثْلُ البَحْرِ صَدَّقني
بِهَـا مَناهِـلُ مِنْهَـا تَشـْرَبُ القُبُـلُ
يَـدٌ لَهَـا كَـمْ يـدٍ مِنْ قَبْلِها سَبَقَتْ
يَـدٌ وَكَـمْ مِـنْ يَـدٍ مِـنْ بَعْدِهَا تَصِلُ
تُــوحي إلــى كـلّ قِرطـاسٍ بَلاَغَتُـهُ
سـِحْرُ البيـانِ وَمِـنْ أَقْلاَمِـهِ الرُّسُلُ
ســُمْرٌ تَرُوقُـكَ رَأْيَ العَيْـنِ عَارِيـةً
وَمِــنْ بَــديعِ مَعـانيهِ لَهَـا حُلَـلُ
مِــنَ الأَســنَّةِ فِـي أَطْرافِهَـا سـِنَةٌ
لَـوْلا النَّضـارَةِ قُلْنَـا إِنَّهَـا ذَبـلُ
مِـنْ كُـلّ مُعْتَـدِلٍ كَالمِيـلِ إِنْ رَمَدَتْ
عَيْـنُ المَعـالِي فَفِيهـا نَقْسـُه كَحَلُ
فَللعِــدَاةِ لَـدَيْهِ كُـلّ مـا حَـذِرُوا
وَلِلْعُفَــاةِ عَلْيِـه كُـلّ مَـا سـَأَلُوا
أَضـْحَتْ يَـداهُ لِعِقْـدِ الجُـودِ وَاسِطةً
فَلَيْــسَ يُـدْرَى لِجُـودٍ بَعْـدَهَا عَطَـلُ
يَجُــودُ حَتّـى يَمـلَّ النّـاسُ أَنْعُمَـهُ
وَلَيْــسَ يُــدْرِكُه مِـنْ بَـذْلِهَا مَلَـلُ
سـَادَتْ وَسـَارَتْ بِهَـا الأَفْواهُ مُعْلِنةً
فَقَـدْ غَـدَتْ مَثَلاً يَغْـدُو بِهَـا المَثَلُ
بَنَـى لأَبْنَـائِهِ بَيْـتَ العُلَـى وَثَـوَى
فِيمــا بَنــاهُ لَــهُ آبـاؤُهُ الأُوَلُ
كَانوا أَتمَّ الوَرَى جُوداً وإِنْ صَمَتُوا
وَأَعْظَـمَ النَّـاسِ أَحْلامـاً وَإِنْ جَهِلُوا
زَالُـوا فـأُوْدِعَ فـي الأَسْمَاع ذِكْرُهُمُ
مَحَاسـِناً أُوْدِعتهـا قَبْلَهَـا المُقَـلُ
امْـدَحْ وَقُـلْ فـي مَعَانيهِ فَقَدْ كَرُمَتْ
لا يَحْسـُنُ القَـوْلُ حَتَّـى يَحْسُنُ العَمَلُ
يَـا مَعْدِنَ الجُودِ لا أَبْغِي سِوَاكَ وَلَوْ
فَعَلْــتُ ذَلِــكَ ســُدَّت عَنِّـيَ السـُّبُلُ
إِن ابْـنَ بابِـكَ مَحْسـُوبٌ عَلَيـكَ وَلِي
حَــقُّ العبـودة مَشـْفُوعٌ بِـهِ الأَمَـلُ
قال ابن فضل الله العمري: (نسيم سرى، ونعيم جرى، وطيف لا بل أخف موقعاً منه في الكرى، لم يأت إلا بما خف على القلوب، وبرئ من العيوب، رق شعره فكاد أن يشرب، ودق فلا غرو للقضب أن ترقص والحمام أن يطرب، ولزم طريقة دخل فيها لا استئذان، وولج القلوب ولم يقرع باب الآذان، وكان لأهل عصره ومن جاء على آثارهم افتتان بشعره وخاصة أهل دمشق فإنه بين غمائم حياضهم ربي، وفي كمائم رياضهم حبي، حتى تدفق نهره، وأينع زهره، وقد أدركت جماعة من خلطائه لا يرون عليه تفضيل شاعر، لا يروون له شعراً إلا وهم يعظمونه كالمشاعر، لا ينظرون له بيتاً إلا كالبيت، ولا يقدمون عليه سابقاً حتى لو قلت ولا امرأ القيس لما باليت، ومرت له ولهم بالحمى أوقات لم يبق من زمانها إلا تذكره، ولا من إحسانها إلا تشكره، وأكثر شعره لا بل كله رشيق الألفاظ، سهل على الحفاظ، لا يخلو من الألفاظ العامية، وما تحلو به المذاهب الكلامية، فلهذا علق بكل خاطر، وولع به كل ذاكر، وعاجله أجله فاخترم، وحرم أحباه لذة الحياة وحرم)