هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَتُـرَاكَ بـالهِجْرانِ حينَ فَتَكْتَ في
قَلْـبي عَلِمْـتَ بِمَـا يُجَـنّ فَتكْتَفِي
عَاهَـدْتني أَنْ لا تَخُـونَ وَلُمْـتَ في
طَلـبي وَفـاءَكَ بـالعُهُودِ وَلَمْ تَفِ
إنْ جَـالَ طَرْفـي في سِوَاكَ فَلا غُفي
أوْ حـالَ قَلْـبي عَنْ هَواكَ فلا عُفِي
أَنَـا صَابِرٌ بَلْ شَاكِرٌ في الحُبِّ إنْ
أَخْلَفْـتَ عَهْـدَ الوَصْلِ أَوْ لَمْ تُخلِفِ
لكنّنــي أَهْـوَى وَفـاكَ وَفَـاكَ إِذْ
أَحْبَبْــتُ نَيْــلَ تَشــَرُّفٍ وتَرشــُّفِ
وَأَبـثُّ وَجْـدِي فـي الهَـوَى بِتَوصُّلٍ
وَتَوســــُّلٍ وَتَطفُّــــلٍ وَتَلَطُّـــفِ
تـاللَهِ لَـمْ أَتَـوقَّ فِي وَجْدِي وَقَدْ
نـادَى هَـواكَ جَـوىً وَلَـمْ أَتوقَّـفِ
إِنِّـي لأَنْـأَى مُعْرِضـاً عَـنْ عَـاذِلي
إنْ عَـادَ لـي أَوْ عَـنَّ فِيكَ مُعَنِّفي
وَأَهِيــمُ مِنْــكَ بِمُرْسـَلٍ وَمُسَلْسـَلٍ
وَمُــــورَّدٍ وَمُجَعَّـــدٍ وَمُهَفْهَـــفِ
لَـوْ زُرْتَنِـي يـا مُنْيَـتي وَمَنِيَّتي
وَرَحمْــتَ فَــرْطَ تَلهُّـبي وَتَلَهُّفـي
لرَأَيْـتَ طَرْفـاً لَيْـسَ يُنْكِر لِلْبُكا
وَشـَهدْتَ جِسـْماً بالضـَّنا لم يُعْرَفِ
لَـمْ تَخْـلُ مِنْ قَلْبِ المُحِبِّ وَحَقِّ مَا
تَرْضـَى بِـهِ وَبِغَيْـرِ ذَا لَـمْ أَحْلِفِ
إِلَّا هَــواكَ وَأَنْــتَ فِيهـا أَدَّعِـي
أَدْرَى بِـأَنِّي عَنْـهُ لَـمْ أَكُ أَنْكَفِي
قَـدْ جَارَ جَارُ الحُبِّ في قَلْبِي وَلَمْ
أَرَ في الصَّبَابَةِ مَنْ صَفَا مِنْ مُنْصِفِ
قال ابن فضل الله العمري: (نسيم سرى، ونعيم جرى، وطيف لا بل أخف موقعاً منه في الكرى، لم يأت إلا بما خف على القلوب، وبرئ من العيوب، رق شعره فكاد أن يشرب، ودق فلا غرو للقضب أن ترقص والحمام أن يطرب، ولزم طريقة دخل فيها لا استئذان، وولج القلوب ولم يقرع باب الآذان، وكان لأهل عصره ومن جاء على آثارهم افتتان بشعره وخاصة أهل دمشق فإنه بين غمائم حياضهم ربي، وفي كمائم رياضهم حبي، حتى تدفق نهره، وأينع زهره، وقد أدركت جماعة من خلطائه لا يرون عليه تفضيل شاعر، لا يروون له شعراً إلا وهم يعظمونه كالمشاعر، لا ينظرون له بيتاً إلا كالبيت، ولا يقدمون عليه سابقاً حتى لو قلت ولا امرأ القيس لما باليت، ومرت له ولهم بالحمى أوقات لم يبق من زمانها إلا تذكره، ولا من إحسانها إلا تشكره، وأكثر شعره لا بل كله رشيق الألفاظ، سهل على الحفاظ، لا يخلو من الألفاظ العامية، وما تحلو به المذاهب الكلامية، فلهذا علق بكل خاطر، وولع به كل ذاكر، وعاجله أجله فاخترم، وحرم أحباه لذة الحياة وحرم)