هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
رَأى الحُسـْنَ في العُشَّاقِ مُمتَثلَ الأَمْرِ
فَجـارَ وَنـابتْ عَنْهُ عَيْنَاهُ في الغَدْرِ
وَقـال خُـذِ الهَجْـرَ المُـبرِّحَ بِالحَشَا
فَقُلْـتُ خُـذ الصـَّبْرَ المُـبرِّحَ بالهَجْرِ
وَلِـي فِيـكَ بَيْنَ القُرْبِ وَالبُعْدِ مَشْهدٌ
يُرينـي صـِدْقَ الهَجْـرِ فـي كَذِبِ السِّرِّ
أُمَثِّــلُ مــا أَخْتَـارُ مِنْـكَ بِخـاطِري
فَيَمْنَحُنِــي وَصـْلاً وَإِنْ كُنْـتَ لا تَـدْرِي
أَأَحْبابَنــا بِنْتُـمْ وَخَلَّفْتُـمُ الهَـوَى
يُملـل حَـرَّ الشـَّوْقِ مِنَّـا على الجَمْرِ
هَلُــمَّ إِلـى العَهْـدِ القَـديمِ نُجِـدُّهُ
وَنُنْشـِي بـه مَيْـتَ الهَوَى طَيب النَّشْرِ
فَنَحْــنُ قَبِلنــاكُمْ علـى كُـلّ حَالَـةٍ
أَحبَّــاءَ لا نَســْلوكُمْ آخِــرَ الـدَّهْرِ
وَنَحْـنُ فَعَلْنَـا مـا يَليـقُ مِنَ الوَفَا
فَلا تَفْعَلُـوا مـا لا يَلِيـقُ مِنَ الغَدْرِ
وَإِنَّـا وَإِنْ أَغْـرَى بِنَا الحُسْنُ عَامِداً
نُؤَمِّـلُ أَنْ يُجْرِي بِنَا اليُسْرُ ما يُجْرِي
أُســائِلُكُمْ هَـلْ رَوَّضَ الشـِّعْبُ بَعْـدَنَا
وَهَـلْ سـَحَّ فـي سـَاحَاتِهِ وَابِلُ القَطْرِ
وَهَــلْ ســَنَحَتْ فِيــهِ جَـآذِرُهُ الَّـتي
تُعـوِّضُ بالأَلْبـابِ مَرْعـىً عَـن الزَّهْـرِ
كَــواكِبُ قــالَ النَّـاسُ هُـنَّ كَـواعِبٌ
تَقَلَّــدْنَ بَالأَحْــدَاقِ مِنَّــا وَبِالـدُّرِّ
نَحــرْنَ جُفُــونِي بالــدُّمُوعِ وإِنَّمـا
سـَلَبْنَ عُقُـودَ الـدُّرِّ مِـنْ ذَلِكَ النَّحْرِ
رَعَـى اللَّـهُ نَفْساً كم أُكَلِّفُهَا الهَوَى
وَأَجْنِـي بِهـا حُلْـوَ الأُمُـورِ مِنَ المُرِّ
وَأَلْقَـى صـُرُوفَ الـدَّهْرِ مُسـْتَقْبِلاً لَها
فَلسـْتَ تَـرى تَأْثِيرَهـا في سِوَى صَدْرِي
وَقَـدْ شـَابَ فَـوْدي قَبْلَ أَنْ يَنْقَضِي لَهُ
سِوَى الخَمْسِ والعِشْرِينَ مِنْ مُدَّةِ العُمْرِ
أُحِــبُّ ورُودَ المـاءِ يُحْـرَسُ بـالظُّبَى
وَأَهْـوَى ازْدِيـارِ الحَيِّ يُمْنَعُ بالسُّمْرِ
وَلِـي بِابْنِ عَبْدِ الظَّاهِرِ الهِمَّةُ الَّتي
أَجَـادَ بِهَـا جَـدِّي وأَعْلـى بِهَا قَدْرِي
هُــوَ البَــرُّ إِلَّا أَنَّــه إِنْ قَصــَدْتَهُ
تَيَقَّنْـتَ أَنَّ البَحْـرَ مِـنْ ذَلِـكَ البَـرِّ
يُقاســِمني قَلْبِــي إِلَيْـهِ اشـْتِياقُهُ
فَيَرْجَـحُ شـَطْرَ الشَّوْقِ مِنْهُ عَلَى الشَّطْرِ
قال ابن فضل الله العمري: (نسيم سرى، ونعيم جرى، وطيف لا بل أخف موقعاً منه في الكرى، لم يأت إلا بما خف على القلوب، وبرئ من العيوب، رق شعره فكاد أن يشرب، ودق فلا غرو للقضب أن ترقص والحمام أن يطرب، ولزم طريقة دخل فيها لا استئذان، وولج القلوب ولم يقرع باب الآذان، وكان لأهل عصره ومن جاء على آثارهم افتتان بشعره وخاصة أهل دمشق فإنه بين غمائم حياضهم ربي، وفي كمائم رياضهم حبي، حتى تدفق نهره، وأينع زهره، وقد أدركت جماعة من خلطائه لا يرون عليه تفضيل شاعر، لا يروون له شعراً إلا وهم يعظمونه كالمشاعر، لا ينظرون له بيتاً إلا كالبيت، ولا يقدمون عليه سابقاً حتى لو قلت ولا امرأ القيس لما باليت، ومرت له ولهم بالحمى أوقات لم يبق من زمانها إلا تذكره، ولا من إحسانها إلا تشكره، وأكثر شعره لا بل كله رشيق الألفاظ، سهل على الحفاظ، لا يخلو من الألفاظ العامية، وما تحلو به المذاهب الكلامية، فلهذا علق بكل خاطر، وولع به كل ذاكر، وعاجله أجله فاخترم، وحرم أحباه لذة الحياة وحرم)