هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
خُـذْ مِـنْ حَـديثي مَـا يُغْنِيكَ عَنْ نَظَرِي
فَـــإِنَّه ســَمَرٌ نَاهِيــكَ مِــنْ ســَمَرِ
كَـمْ مِـنْ أَبٍ قَـدْ غَـدا أُمّـاً لِمَعْشـَرِهِ
فَــأَعْجَبْ لإِعْطَــاءِ لَفْــظِ الأُّمّ للـذَّكَرِ
وَنَاطِـــحٍ بِقُـــرُونٍ لَا قُـــرُونَ لَــهُ
وَكَبْــشِ قَــوْمٍ بِنَقْـلِ العِلْـمِ مُشـْتَهَرِ
وَرُبّ حَامِــــلِ وِزْرٍ غَيْـــر مُجْتَـــرِمٍ
وَلائطٍ وَهُــوَ عَــفُّ الــذَّيْلِ والنَّظَــرِ
يَـــدبُّ لِلْفَـــرْجِ أَحْيانــاً وآونــةً
مِـنَ التَّخلُّـفِ يَـأْتِي المُرْدَ في الدُّبرِ
وضـــارِبٍ لـــي أَهْـــواهُ وأُكْرمُــهُ
أَراهُ يَحْضـُرُ عِنْـدِي وَهْـوَ فـي السـَّفَرِ
وَكَــمْ بَليــدٍ بِظَهْـرِ الغَيْـبِ حَـدَّثنا
وَذِي ذَكــاءٍ رَأَيْنــاهُ مِــنَ الحُمُــرِ
وَكَــمْ بَـدا عاقِـلٌ يَوْمـاً وَليْـسَ لَـهُ
فِكْــرٌ وَلَيْــسَ بِمَنْسـُوبٍ إلـى البَشـَرِ
وَكَــمْ نَظــرْتُ لِـوَجْهٍ لَيْـسَ فـي بَـدنٍ
وَكَــمْ ســَمِعْتُ بِصـَخْرٍ لَيْـسَ مِـنْ حَجَـرِ
وَرُبَّ نـــاظِمِ أَشـــْعارٍ وَلَيْــسَ لَــهُ
شـِعْرٌ فَهـلْ مِثْـلُ هـذا سارَ في السِّيرِ
وَمُمْســـِكٍ بِيَــدَيْهِ النَّجْــمَ يَقْلَعُــهُ
وَلَيْــسَ لِلْمَـرْءِ نَيْـل الأَنْجُـمِ الزُّهُـرِ
وَلابـــسٍ وَهـــوَ عَــارٍ لا رِدَاء لَــهُ
كِســْوَتُه أَطْلســاً مِـنْ أَخْشـَنِ الشـَّعَرِ
وَعابِـدينَ مِـنَ المِحْـرابِ قَـدْ هَربُـوا
تُــرَى المَسـيحُ يُـوافِيهمْ علـى قَـدَرِ
وَمُــدْبِرينَ ومـا وَلُّـوا ولا اجْتَرمُـوا
وَيُنْســـَبُونَ بِلا شـــكٍّ إِلـــى دبَــرِ
وَصــالِحين رأيــتُ الخَمْــرَ عِنْــدَهُمُ
قَـــدْ حَلَّلـــوُهُ بِلا خَــوْفٍ ولا حَــذَرِ
وســَالِحينَ ومــا زالــتْ طَهــارَتُهُم
وَآمِنيــنَ وَقْــد أَمْســُوا ذوي خَطَــرِ
وتَــاركٍ كَرْشـاً فـي البَيْـتِ مُنْفَـرِداً
مِـنْ بَطْنِـهِ وهُـوَ لا يَخْشـَى مِـنَ الضَّرَرِ
وَجَالِســينَ علـى ظَهْـرِ الهَريسـَةِ قَـدْ
وَافَـاهُمُ السـّمْنُ مـا فيها مِنَ الشَّجَرِ
وَنَـــازِلينَ بِـــأَرْضٍ قَــدْ أَصــَابهُمُ
غَيْــمٌ بِلا بَلَــلٍ والقَــومْ فـي مَطَـرِ
وَتــابِعينَ إِمامــاً وهُــوَ مِـنْ خَشـَبٍ
وَقَــدْ يُــؤَنَّثُ فــي وَصـْفٍ وفـي خَبَـرِ
عَجــائبٌ مــا لهـا حَـدٌّ فَقُـلْ وَأَطِـلْ
إِنْ شِئْتَ أو فاقْتَصِدْ في القَوْلِ واقْتَصِرِ
كَأَنَّهــا لاِبْــنِ يَعْقُــوبٍ صــِفَات عُلا
لِـذَاكَ إحصـاؤُها أَعْيـا علـى البَشـَرِ
قال ابن فضل الله العمري: (نسيم سرى، ونعيم جرى، وطيف لا بل أخف موقعاً منه في الكرى، لم يأت إلا بما خف على القلوب، وبرئ من العيوب، رق شعره فكاد أن يشرب، ودق فلا غرو للقضب أن ترقص والحمام أن يطرب، ولزم طريقة دخل فيها لا استئذان، وولج القلوب ولم يقرع باب الآذان، وكان لأهل عصره ومن جاء على آثارهم افتتان بشعره وخاصة أهل دمشق فإنه بين غمائم حياضهم ربي، وفي كمائم رياضهم حبي، حتى تدفق نهره، وأينع زهره، وقد أدركت جماعة من خلطائه لا يرون عليه تفضيل شاعر، لا يروون له شعراً إلا وهم يعظمونه كالمشاعر، لا ينظرون له بيتاً إلا كالبيت، ولا يقدمون عليه سابقاً حتى لو قلت ولا امرأ القيس لما باليت، ومرت له ولهم بالحمى أوقات لم يبق من زمانها إلا تذكره، ولا من إحسانها إلا تشكره، وأكثر شعره لا بل كله رشيق الألفاظ، سهل على الحفاظ، لا يخلو من الألفاظ العامية، وما تحلو به المذاهب الكلامية، فلهذا علق بكل خاطر، وولع به كل ذاكر، وعاجله أجله فاخترم، وحرم أحباه لذة الحياة وحرم)