هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات33
أَأَخَـافُ صـَرْفَ الـدَّهْرِ أَمْ حَدَثَانِهِ
وَالـدَّهْرُ لِلْمَنْصـورِ بَعْـضُ عَبِيـدِهِ
مَلِــكٌ نَــدَاهُ فَكَّنِـي وَانْتَاشـَنِي
مِـنْ مِخْلَـبيْهِ وَمِـنْ أَسـَارِ قُيُودِهِ
مَلِــكٌ إِذَا حَــدَّثْتَ عَـنْ إِحْسـَانِهِ
حَـدَّثْتَ عَـنْ مُبْـدِي النَّدَى ومُعِيدِهِ
ســَادَ المُلُـوكَ بِفَضـْلِهِ وَبِنَفْسـِهِ
وَالغُــرَّ مِــنْ آبــائِهِ وَجُـدُودهِ
وَإذا تَرَنَّمَــتِ الــرُّواةُ بِمَـدْحِهِ
وَثَنــائِهِ اهْتَـزَّتْ مَعَـاطِفُ جُـودِهِ
لأَبــي المَعَــالِي رَاحَـةٌ وَكَّافَـةٌ
كَــالغَيْثِ يَـوْمَ برُوقِـهِ وَرُعُـودِهِ
صــَبٌّ بِتَحْصــِيلِ الثَّنَـاءِ وَجَمْعِـهِ
كَلِـفٌ بِبَـذْلِ المـالِ أَوْ تَبْديـدِهِ
مـا زَالَ يَشـْمُلُ حَاسـِديهِ نَـوالُهُ
حَتَّــى أَقــرَّ بِـهِ لِسـانُ حَسـْودِهِ
ســَلْ عَفْـوَهُ وحُسـَامُهُ فـي غِمْـدِهِ
وحَـذَارِ ثُـمَّ حَـذَارِ مِـنْ تَجْرِيـدِهِ
يَغْشـَى الـوَغَى مُتَلفِّعـاً بِـرِدَائِهِ
وَيَخُوضـــُهَا مُتَســَرْبِلاً بِحَدِيــدِهِ
فَتَـرى الشـُّجَاعَ يَفِـرُّ مِنْهُ مَهابةً
وَالمَــوْتُ بَيْـنَ لُهَـاتِهِ وَوَريـدِهِ
يَتَقَهْقَـرُ الجَيْـشُ اللهـامُ مَخَافَةً
مِنْــهُ إِذَا وَافَـى أَمـامَ جُنُـودِهِ
وَتعـودُ مُخْفَقـةَ الرَّجَـاءِ عِـدَاتُهُ
وقُلوبُهَـــا خَفَّاقـــةٌ كَبنُــودِهِ
فـي مَعْـرَكٍ إِنْ كُسـِّرت فيهِ القَنا
وَصــَلَ الحُسـَامُ رُكُـوعَهُ بِسـُجودِهِ
جَـارَى الغَمَـامَ فَفـاتَهُ بِنَـوالِهِ
كَرمــاً وَفــاقَ كَـثيرَهُ بِزَهيـدِهِ
وَالــدِّينُ أَثَّلَــهُ وَشـَادَ مَنـارَهُ
حِيــنَ اعْتَنَـى بِحُقُـوقِهِ وَحُـدُودِهِ
وَالمُلْـكُ لَـمْ يَنْفَـكّ يُعْمِـلُ عَزْمَهُ
فِـي نَصـْرِ ظَـاهِرِهِ ونُصـْحِ سـَعِيدِهِ
إِنَّ المَنَايَـا وَالأَمـانِي لَـمْ تَزَلْ
طَوْعــاً لِســابِقِ وَعْـدِهِ وَوَعِيـدِهِ
وَأَرَى الحَيــاةَ لَذِيـذَةً بِحَيـاتِهِ
وَأَرَى الوُجُــودَ مُشـَرَّفاً بِوُجُـودِهِ
هَــاجَرْتُ نَحْــوَ مُحمَّـدٍ لَمَّـا رَأَيْ
تُ العَـالَمَ العُلْـوِيَّ فِـي تَأْييدِهِ
وَثَنيـتُ أَعْنَـاقَ القَـوافِي نَحْـوَهُ
وَنَظَمْــتُ دُرَّ مَـدائِحِي فـي جِيـدِهِ
وَنَظَــرْتُ نُـورَ جَلاَلِـهِ وَوَردْتُ بَـحْ
رَ نَــوالِهِ وَلَبِسـْتُ وشـيَ بُـرُودِهِ
وَمَلأْتُ عَيْنِـي مِـنْ مَحَاسـِنِه الَّـتي
مَلأَتْ عُيُـــونَ عَـــدُوِّهِ وَحَســُودِهِ
وَجَلَسـْتُ بَيْـنَ يَـدَيْ أَجـلِّ زَمـانِهِ
قَــدْراً وَواحِــدِ عَصـْرِهِ وفَريـدِهِ
وَأَفَـدْتُ سَمْعِي مِنْ فُكَاهَةِ مُمْتِع ال
ألفَــاظ مَقْبُــولِ الكَلَام مُفِيـدِهِ
فَصـَدَرْتُ عَـنْ صَدَقاتِ مَشْكُورِ النَدَى
وَالجُـودِ مَشـْكورِ الفِعَـالِ حَمِيدِهِ
فَلَـوَ اَنَّني خُيِّرتُ منْ دَهري المُنَى
لاخْتَــرْتُ طُــولَ بَقَـائِهِ وَخُلُـودِهِ
يــا آلَ أَيُّــوبٍ جَزَيْتُـمْ صـَالِحاً
عَـنْ مُحْسـِنٍ مَـدحَ المُلُـوكِ مُجيدهِ
وَنعمْتُـمُ ما افْتَرّ عَنْ ثَغْرِ الضُّحَى
صـُبْحٌ وَمـا فَضـَحَ الـدُّجَى بِعَمُودِهِ
يا أَيُّها المَلِكُ الَّذي حَازَ العُلَى
فَثَنـى عِنـانَ الفِكْـرِ عَنْ تَحْدِيدِهِ
أَمّـا الزَّمـانُ فَـأَنْتَ دُرَّةُ عِقْـدِهِ
وَســِنَانُ صــُعْدَتِهِ وَبَيـتُ قَصـِيدِهِ
والشـِّعْرُ أَنْـتَ أَحَـقُّ مَنْ يَهْتَزُّ عِنْ
دَ ســَماعِهِ وَيمِيـلُ عِنْـدَ نَشـيدِهِ
فَاسـْلَمْ لِمُلْـكٍ بَـلْ لِمَجْدٍ أَنْتَ في
تَأْسِيســِهِ وَاللَّــهُ فـي تَأْيِيـدِهِ
الشاب الظريف
الدولة المملوكيةقال ابن فضل الله العمري: (نسيم سرى، ونعيم جرى، وطيف لا بل أخف موقعاً منه في الكرى، لم يأت إلا بما خف على القلوب، وبرئ من العيوب، رق شعره فكاد أن يشرب، ودق فلا غرو للقضب أن ترقص والحمام أن يطرب، ولزم طريقة دخل فيها لا استئذان، وولج القلوب ولم يقرع باب الآذان، وكان لأهل عصره ومن جاء على آثارهم افتتان بشعره وخاصة أهل دمشق فإنه بين غمائم حياضهم ربي، وفي كمائم رياضهم حبي، حتى تدفق نهره، وأينع زهره، وقد أدركت جماعة من خلطائه لا يرون عليه تفضيل شاعر، لا يروون له شعراً إلا وهم يعظمونه كالمشاعر، لا ينظرون له بيتاً إلا كالبيت، ولا يقدمون عليه سابقاً حتى لو قلت ولا امرأ القيس لما باليت، ومرت له ولهم بالحمى أوقات لم يبق من زمانها إلا تذكره، ولا من إحسانها إلا تشكره، وأكثر شعره لا بل كله رشيق الألفاظ، سهل على الحفاظ، لا يخلو من الألفاظ العامية، وما تحلو به المذاهب الكلامية، فلهذا علق بكل خاطر، وولع به كل ذاكر، وعاجله أجله فاخترم، وحرم أحباه لذة الحياة وحرم)
قصائد أخرىلالشاب الظريف
يا رَاقِدَ الطَرْفِ ما لِلطَّرْفِ إغفاءُ
صُدُودُكَ هَلْ لَهُ أَمَدٌ قَرِيبٌ
أَضْحَى لَهُ في اكْتِئابِهِ سَبَبُ
لا غَرْوَ إِنْ هَزَّ عِطْفي نَحْوَكَ الطَّرَبُ
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026