هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فَضـَحْتَ جِيـدَ الغَـزَالِ بالجَيَـدِ
وَفُقْتَـــهُ بِالــدَّلالِ وَالغَيَــدِ
وَكُنْـتَ أَوْلَـى مِـنَ الغُصُونِ بِما
يُعْــزَى لأَعْطافِهـا مِـنَ المَيَـدِ
لَسـْتُ أُطِيـعُ العَـذُولَ فِيكَ عَلَى
غَــيٍّ لَــدَيْهِ وَلاَ عَلَــى رَشــَدِ
لاَ أَنْـتَ مِمَّـنْ يَـدِي علـى كَبـدٍ
أتلفهـا بـل يَـدِي عَلـى كَبِدي
يـا سـَاقِياً مُهْجَتِـي كُؤُوسَ هَوىً
وَسـائِقاً مُقْلَتِـي إِلـى السـَّهَدِ
وَمُـــودِعِي صــَبْوَةً أَوَائِلُهَــا
يُقَصــِّرُ عَنْهَـا أَواخِـرُ العَـدَدِ
عِنْـدِي مِـنَ الوَجْدِ ما بِهِ أَجَلِي
يَفْنَـى وَلَـمْ أُبْـدِهِ إِلـى أَحَـدِ
قَـدْ نَضـَجَتْ مُهْجَتِـي هَـوىً فَإِذَا
قَـالتْ قِـدْ للغَـرامِ قـالَ قِدِي
وَجَــدْتُ مِنْـكَ القَلـى بِلاَ طَلَـبٍ
فَكَـمْ طَلَبْـتُ اللّقـا فَلَـمْ أَجِدِ
أَوَّلُ عَهْـدِي بِـالحُبِّ فِيـكَ غَـدَا
آخِـرَ عَهْـدِي بالصـَّبْرِ والجَلَـدِ
يا شَعْرَهُ قَدْ أَعَنْتَ لَيْليَ في ال
طَــولِ علــى نَــاظِريَّ فـاتَّئِدِ
وَأَنْـتَ يـا خَـدَّهُ نُسِبْتَ إِلى ال
رّقّــة إِلَّا عَلــى أَخـي الكَمَـدِ
وَأَنْـتَ يـا طَرْفَـهُ السَّقيمَ أَما
تَرْحَـمُ مَـا قَـدْ حَكَاكَ مِنْ جَسَدِي
يَميــلُ قَلْــبي لِرَشـْفِ رِيقَتِـهِ
مِـنْ أَيْـنَ لِلنَّـارِ نِسْبَةُ البَرَدِ
هَـلْ لِقَتيـلِ الخُـدُودِ مِـنْ دِيَةٍ
أَو لِطَعيـنِ القُـدُودِ مِـنْ قَـوَدِ
يـا مَـنْ لِحظِّي مَا رَاحَ مُنْعَكِساً
إِلَّا بِهَجْــرٍ فِــي الحُـبِّ مُطَّـرِدِ
تَـاللِه يـا لَيْلِيَ الطَّوِيلَ لَقَدْ
قَصـــَّرْتَ فَلَـــمْ يَعُــدْ يُفِــدِ
حَسـْبي وَحَسـْبُ الهَوَى وَحَسْبُكَ مَا
يَفْعَلُــه الهَجْـرُ بِـي فَلَا تَـزِدِ
يَـا نَاسـِياً عَهْدِي القَدِيمَ وَمَا
غَيْــرُ هَـواهُ يَمـرُّ فـي خلـدِي
أَيْـنَ اللَّيـالي وَأَنْتَ عِنْديَ قَدْ
حَـواكَ طَرْفـي وأَنْـتَ طَـوْعُ يَدِي
حَيْــثُ أُنــادِي وَأَنْـتَ مُبْتَسـِمٌ
يـا عَيْـنُ رُودِي وَيَا شِفَاهُ رِدِي
وَاليَـوْمَ لي أَدْمُعٌ تُسَرِّبُ في ال
خَــدِّ كَــوَرَقٍ فـي كَـفِّ مُنْتَقِـدِ
لَقَـدْ نَوَى العَاذِلُ المُسيءُ بِنا
بِظـاهِرِ النُّصـْحِ وبَـاطِنِ الحَسَدِ
قال ابن فضل الله العمري: (نسيم سرى، ونعيم جرى، وطيف لا بل أخف موقعاً منه في الكرى، لم يأت إلا بما خف على القلوب، وبرئ من العيوب، رق شعره فكاد أن يشرب، ودق فلا غرو للقضب أن ترقص والحمام أن يطرب، ولزم طريقة دخل فيها لا استئذان، وولج القلوب ولم يقرع باب الآذان، وكان لأهل عصره ومن جاء على آثارهم افتتان بشعره وخاصة أهل دمشق فإنه بين غمائم حياضهم ربي، وفي كمائم رياضهم حبي، حتى تدفق نهره، وأينع زهره، وقد أدركت جماعة من خلطائه لا يرون عليه تفضيل شاعر، لا يروون له شعراً إلا وهم يعظمونه كالمشاعر، لا ينظرون له بيتاً إلا كالبيت، ولا يقدمون عليه سابقاً حتى لو قلت ولا امرأ القيس لما باليت، ومرت له ولهم بالحمى أوقات لم يبق من زمانها إلا تذكره، ولا من إحسانها إلا تشكره، وأكثر شعره لا بل كله رشيق الألفاظ، سهل على الحفاظ، لا يخلو من الألفاظ العامية، وما تحلو به المذاهب الكلامية، فلهذا علق بكل خاطر، وولع به كل ذاكر، وعاجله أجله فاخترم، وحرم أحباه لذة الحياة وحرم)