هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تَـدارَكْهُ قَبْلَ البَيْنِ فَاليَوْمَ عَهْدُهُ
وَجُـدْ مَعَـهُ بالـدَّمْعِ فالدَّمْعُ جُهْدُهُ
لَـهُ كُـلَّ يَـوْمٍ فـي الوَدَاعِ مَواقِفٌ
يَـذُوبُ لَهَـا رَخْـوُ الجمـادِ وصَلْدُهُ
خَليلـيَّ مِـنْ بـانِ المُصـَلَّى وَرَنْدِهِ
سـُقي بالحيـا بانُ المُصَلَّى وَرَنْدُهُ
عَلامَ رَمَــتْ قلــبي هُنـاكَ ظِبـاؤُهُ
وَقَـدْ كُنْـتُ قِـدْماً تَتَّقِينـيَ أُسـْدُهُ
بُلِيــتُ بحـظٍّ كُلَّمـا رُمْـتُ مَقْصـِداً
يُســَاقُ مِــنْ جـانِبِ الـدَّهْرِ ضـِدُّهُ
أَجِيرَانَنَـا إِنَّـا وَإِنْ بَـرَّح الهَوَى
وَعـزَّ عَلَيْنَـا بُعْـدُ مَـنْ طَالَ بُعْدُهُ
لنَأْســُو جِرَاحَـاتِ الهَـوَى بِتَعلُّـلٍ
يُشــَارُ بــأَطْرافِ الأَمَـانِي شـُهْدُهُ
يَلـذّ بِكُـمْ سـَهْلُ الغَـرَامِ وصـعْبُهُ
ويَحْلـو بِكُـم هَـزْلُ العِتَـابِ وَجَدُّهُ
تَعـالوْا نُعِيـدُ الوَصْلَ نحْنُ وَأَنْتُمُ
فَلا رَأي مِنَّـا عِنْـدَ مَـنْ دَامَ صـَدُّهُ
وَلَا تَفْتَحُـوا لِلعَتْـبِ بَابـاً فَرُبَّما
يَعِــزُّ عَلَيْكُــمْ بَعْــدَ ذَلِـكَ سـَدُّهُ
وَمُنْتَقِــمٍ منِّــي وذَنْبِــيَ عِنْــدَهُ
مَقـالِي وهَـذا الحُـرُّ قلـبيَ عَبْدُهُ
وَلَـوْ كَـانَ لِـي عَقْـلٌ كَتَمْتُ فإِنَّمَا
بِلُـبِّ الفَتَـى يُـدْرَى ويُـدرَكُ رُشْدُهُ
ســَكِرْتُ بِأَقْـدَاحٍ وعَيْنـاهُ خَمْرُهَـا
وَهِمْـــتُ بِبُســْتَانٍ وَخــدَّاهُ وَرْدُهُ
رَعَى اللَّه لَيْلاً زَارنِي فيهِ والدُّجَى
يُكَتِّمُـــه لَـــوْلاَ تَضـــوُّعُ نــدُّهُ
وَقَـدْ نَظَمْـتُ صـَدْرِي عِناقـاً وصَدْرَهُ
عُقُـودَ الرِّضـَا حَتَّـى تَنـاثَر عِقْدُهُ
فَقـابَلْتُ وَجْهاً مُجْتَلى العَيْنِ بَدْرُهُ
وقَبَّلْـتُ ثَغْـراً مُشْتَهَى النَّفْسِ بَرْدُهُ
فَلمَّـا بَـدَا وَاشـِي الصَّبَاحِ بِوَشْيِهِ
وَنِيـطَ عَلَيْنَـا مِـنْ يَدِ الجَوِّ بُرْدُهُ
تَرَقْـرَقَ دُرُّ الـدَّمْعِ مِـنْ مَتْنِ لَحْظِه
فَحَقَّقــتُ أَنّ السـَّيْفَ فِيـهِ فَرْنـدُهُ
فَمـا بَـالُهُ مِـنْ بَعْـدِ عُرْفٍ تنكَّرتْ
خَلائِقُـــهُ حَتَّـــى تَغَيَّــرَ عَهْــدُهُ
كَـذاكَ رَأَيْتُ الدَّهْرَ إِنْ يَصْفُ مَنْهلاً
تَكــدَّرَ مِـنْ حَـوْضِ الحَـوادِثِ وِرْدهُ
أَقــولُ لِقَلـبي والغَـرامُ يَقـودُهُ
وســَيفُ التَجَنّـي والتَمَنّـي يقـدُّهُ
لَـكَ اللَّـه دَعْ قَـوْلَ الأماني وَخلّهِ
فَمَـا كُـلُّ مَقْـدُوحٍ يُـرَى لَـكَ زِنْدُهُ
إِذَا لَـمْ تَدُمْ للرُّوحِ والجِسْمِ صُحْبة
فـــأَيُّ حَبِيـــبٍ دَائِمٌ لَـــكَ وُدُّهُ
سَأَسـْرِي وَجُنْـحُ اللَّيْـلِ يَسْطُو ظَلَامُهُ
وَأَسـْعَى وَقَلْـبُ الشـَّمْسِ يَلْفَحُ وَقْدُهُ
أَعنِّـي علـى نَيْلِ العُلَى إِنَّني بِهَا
أَخــو كَلَـفٍ لاَ شـَيْء عَنْهَـا يَصـُدُّهُ
أَرومُ بِعَزْمِـي فَـوْقَ مـا دُونَ نَيْلِهِ
لِـوَاءُ المَنايَـا خَافِقُ الظِّلِّ بَنْدُهُ
وَمَـا شـَرَفِي إِلَّا بِنَفسـِي وَإِنْ يَكُـنْ
لِقَـوْمِي فَخَـارٌ طَـاوَلَ النَّجْمَ مَجْدُهُ
وَلـوْ كَـانَ تَحْصـِيلُ الفَخَارِ بِنِسْبَةٍ
تَسـاوَى إِذاً حَـدُّ الحُسـَامِ وَغِمْـدُهُ
وَلاَ ذَنْبَ لِي إِلَّا الكَمَالَ عَلَى الصِّبا
فَمَـنْ لِـي بِعَيْـبٍ أَوْ بِشـَيْبٍ يـردُّهُ
قال ابن فضل الله العمري: (نسيم سرى، ونعيم جرى، وطيف لا بل أخف موقعاً منه في الكرى، لم يأت إلا بما خف على القلوب، وبرئ من العيوب، رق شعره فكاد أن يشرب، ودق فلا غرو للقضب أن ترقص والحمام أن يطرب، ولزم طريقة دخل فيها لا استئذان، وولج القلوب ولم يقرع باب الآذان، وكان لأهل عصره ومن جاء على آثارهم افتتان بشعره وخاصة أهل دمشق فإنه بين غمائم حياضهم ربي، وفي كمائم رياضهم حبي، حتى تدفق نهره، وأينع زهره، وقد أدركت جماعة من خلطائه لا يرون عليه تفضيل شاعر، لا يروون له شعراً إلا وهم يعظمونه كالمشاعر، لا ينظرون له بيتاً إلا كالبيت، ولا يقدمون عليه سابقاً حتى لو قلت ولا امرأ القيس لما باليت، ومرت له ولهم بالحمى أوقات لم يبق من زمانها إلا تذكره، ولا من إحسانها إلا تشكره، وأكثر شعره لا بل كله رشيق الألفاظ، سهل على الحفاظ، لا يخلو من الألفاظ العامية، وما تحلو به المذاهب الكلامية، فلهذا علق بكل خاطر، وولع به كل ذاكر، وعاجله أجله فاخترم، وحرم أحباه لذة الحياة وحرم)