هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَليــنُ فَيَقْســُو ثُـمَّ أَرْضـَى فَيحْقِـدُ
وَأَشــْكُو فَلا يُشــْكَى وأَدْنُـو فَيبْعِـدُ
يَهــزُّ قَوامــاً ناضـِراً وَهْـوَ ذَابِـلٌ
إِذَا مـا تَثنَّـى فَهْوَ في الحُسْنِ مُفْرَدُ
يَقُـولُ لـي الوَاشـِي تَعَـدَّ عَـنِ الَّذي
تَــبيتُ بِـهِ مُضـْنَى الفُـؤَادِ ويَرْقُـدُ
وَدَعْ عَنْـكَ ذِكْـرَى مَـنْ غَدَا لَكَ نَاسِياً
مَلُــولاً فَكَـمْ فِـي العَـالمينَ مُحمَّـدُ
فقلتُ اتَّئِدْ يا عاذِلي لَيْسَ في الوَرَى
يُـرَى مِثْـلُ مَـنْ قَـدْ هِمْتُ فيه ويُوجَدُ
فَمـا كُـلُّ زَهْـرٍ يُنْبِـتُ الـرَّوْضُ طَيِّـبٌ
وَلا كُـــلُّ كُحْــل للنَّــواظِر إثْمِــدُ
وَزَوَّرُوا قَـــوْلَهُمْ وَمَـــا صـــَدَقُوا
فــي نَقْــلِ شـَيءٍ ضـُرِّي بـه قَصـَدُوا
حَاشــَا لِمِثْــلِ الأَميــرِ يَسـْمَعُ مـا
قَــالُوهُ عَنِّــي وَمَــا بِــهِ شـَهِدُوا
مــا لِــي إلَّا بَيْــتي أُقيــمُ بِــهِ
فَلا يَرانِـــي مِـــنْ بَعْــدِها أَحَــدُ
أَو أَنَّنــي أَحْــرِفُ الفَيــافي مِــنْ
خَلْفِـــي وَلا يَســـْتَقرُّ بِـــي بَلَــدُ
والأَرْضُ إِلّا دِمَشــــْقَ لِــــي وَطَـــنٌ
وَالنَّـــاسُ إِلّا الأَميــر لِــي ســَنَدُ
قال ابن فضل الله العمري: (نسيم سرى، ونعيم جرى، وطيف لا بل أخف موقعاً منه في الكرى، لم يأت إلا بما خف على القلوب، وبرئ من العيوب، رق شعره فكاد أن يشرب، ودق فلا غرو للقضب أن ترقص والحمام أن يطرب، ولزم طريقة دخل فيها لا استئذان، وولج القلوب ولم يقرع باب الآذان، وكان لأهل عصره ومن جاء على آثارهم افتتان بشعره وخاصة أهل دمشق فإنه بين غمائم حياضهم ربي، وفي كمائم رياضهم حبي، حتى تدفق نهره، وأينع زهره، وقد أدركت جماعة من خلطائه لا يرون عليه تفضيل شاعر، لا يروون له شعراً إلا وهم يعظمونه كالمشاعر، لا ينظرون له بيتاً إلا كالبيت، ولا يقدمون عليه سابقاً حتى لو قلت ولا امرأ القيس لما باليت، ومرت له ولهم بالحمى أوقات لم يبق من زمانها إلا تذكره، ولا من إحسانها إلا تشكره، وأكثر شعره لا بل كله رشيق الألفاظ، سهل على الحفاظ، لا يخلو من الألفاظ العامية، وما تحلو به المذاهب الكلامية، فلهذا علق بكل خاطر، وولع به كل ذاكر، وعاجله أجله فاخترم، وحرم أحباه لذة الحياة وحرم)