هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حَموا بِكُعوبِ السّمْرِ بِيضَ الكَواعِبِ
وَصـانُوا من الأَتْرابِ دُرَّ الترائبِ
وَهَـزُّوا العَـوالي مِنْ أَكفٍّ قَوابِضٍ
رِقابَ المعالي بالسُّيوفِ القَواضِبِ
فكـم حَـاجبٍ يَلْقَاكَ مِنْ دونِ أَعْيُنٍ
وكَـمْ أَعْيُـنٍ تَلْقاكَ من دُون حَاجبِ
وكَـمْ بِـتُّ أرعـى مِنْ بُدُورٍ طَوالِعٍ
وَأَرْعَـى عُهـوداً مِـنْ شُموسٍ غواربِ
وسـَاروا فيـا للَّه كَمْ مِنْ حَبائلٍ
تَصـيدُ قُلُوبـاً مِنْ عُيونِ الحَبائبِ
جَلـوْنَ علـى الأَحْـدَاقِ خَيْرَ سَوالفٍ
وكُـنَّ علـى العُشـَّاقِ شـَرَّ سـَوالِبِ
بحمــرة خــدّ لا تُصــابُ بِعـارضٍ
وَخَمْــرةِ ثَغْــر لا تُعـافُ لشـاربِ
ألا فـي سبيلِ الحُبّ يا عَلْوَ مُهْجَةٌ
عليهـا لـكِ الأَشـْواقُ ضـَرْبَةُ لازبِ
قِفي ودّعينا قَدْ بَدَتْ غُرْبَةُ النَّوى
وآذننـا بِـالبَيْنِ سـَيْرُ الركائبِ
قال ابن فضل الله العمري: (نسيم سرى، ونعيم جرى، وطيف لا بل أخف موقعاً منه في الكرى، لم يأت إلا بما خف على القلوب، وبرئ من العيوب، رق شعره فكاد أن يشرب، ودق فلا غرو للقضب أن ترقص والحمام أن يطرب، ولزم طريقة دخل فيها لا استئذان، وولج القلوب ولم يقرع باب الآذان، وكان لأهل عصره ومن جاء على آثارهم افتتان بشعره وخاصة أهل دمشق فإنه بين غمائم حياضهم ربي، وفي كمائم رياضهم حبي، حتى تدفق نهره، وأينع زهره، وقد أدركت جماعة من خلطائه لا يرون عليه تفضيل شاعر، لا يروون له شعراً إلا وهم يعظمونه كالمشاعر، لا ينظرون له بيتاً إلا كالبيت، ولا يقدمون عليه سابقاً حتى لو قلت ولا امرأ القيس لما باليت، ومرت له ولهم بالحمى أوقات لم يبق من زمانها إلا تذكره، ولا من إحسانها إلا تشكره، وأكثر شعره لا بل كله رشيق الألفاظ، سهل على الحفاظ، لا يخلو من الألفاظ العامية، وما تحلو به المذاهب الكلامية، فلهذا علق بكل خاطر، وولع به كل ذاكر، وعاجله أجله فاخترم، وحرم أحباه لذة الحياة وحرم)