هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قِـــفْ بالرّكــائِبِ أو ســُقْها بِتَرْتِيــبِ
عَســى تَســير إلــى الحــيّ الأعــاريبِ
وَاســْأَلْ نَســيما ثَنَـتْ أَعْطَافَنَـا سـَحَراً
مِــنْ أَيْـنَ جـاءَتْ ففِيهـا نَفْحَـةُ الطِّيـبِ
وفـــي الركــائبِ مَطْــوِيٌّ علــى حُــرقٍ
يَلْحقْــنَ مُـرْد الهَـوى العُـذْرِي بالشـِّيبِ
يَلْقــى الفُــرَاقَ بِصــَبْرٍ غَيْــرِ منْتصـرٍ
علــى النّــوَى وبِوَجْــدٍ غيــر مَغْلــوبِ
يــا ربّــة الهَــوْدَج المَحْمــيّ جَـانبه
إِلامَ حُبّـــكَ يُغْرينـــي ويُغْـــري بـــي
ظَنَنْــتُ إنّ شــَبابِي فيــكَ يَشــْفَعُ لــي
وإنَّ جُـــودَ يَـــدِي يَقْضـــِي بِتَقْرِيــبي
وقعْـــتِ بـــي وبآمــالي عَلــى خِــدَعٍ
مِــنَ المُنَــى بَيْــنَ تَصــْدِيقِ وتكْــذيبِ
وَأنّ أبْعــــدَ حــــالاتِ المحبَّــــةِ أنْ
يَلْقــى الوَفــاءَ مُحِــبٌّ عِنْــدَ مَحْبُــوبِ
كَــمْ قَــدْ شــَقِيتُ بِعُـذّالي عَلَيـكَ وكَـمْ
شـــَقوا بِصـــَدّي وإعْراضــي وتَقْطِيــبي
أَســـْعى إِلَيْــكَ وَيَســْعَى بــي مَلامُهُــمُ
فَــــإِنّني بَيْـــنَ تـــأويبٍ وتـــأنيبِ
صـــَدَّتْ بِلاَ ســـَبَبٍ عَنّــي فَقُلْــتُ لَهَــا
يــا أُخْــتَ يُوسـُفَ مـا لِـي صـَبْرَ أَيُّـوبِ
تَرَحَّلــي أَو أَقيمــي أَنْــتِ لــي ســَكَنٌ
وَأَنْـــتِ غايـــةُ آمـــالي ومَطْلـــوبِي
شــَيْئانِ قَــدْ أمِنّــا مِـنْ ثـالثٍ لَهُمـا
وَجْــدي عَليــكِ وإحْســانُ ابــن يَعْقـوبِ
أَغـــرّ لا الوَعْــدُ مَمْطــولٌ لــديهِ وَلَا
أُســْلُوبه فــي النَّــدى عَنِّــي بِمَسـْلُوبِ
إذا سـَطا قُلْـتُ يـا أُسـْدَ العَريـنِ قِفـي
وَإنْ بَـدَا قُلْـتُ يَـا شـَمْسَ الضـُّحَى غِيـبي
يَــبيتُ بِالبــأسِ مِنْـهُ البِشـْرُ مُبتسـماً
والســّيْفُ غَيْــرُ صــَقيلٍ غَيْــرُ مَرْهــوبِ
صــُمّ المســائِل فِـي يَـوْمِ الجِـدالِ لَـهُ
أَمْضـــى وأنفــذ مِــنْ صــُمّ الأَنَــابِيبِ
يَـا مَـنْ لَـهُ الـودّ مِـنْ سـِرّي وَمِنْ عَلَني
وَمَـــنْ إِلــى بــابِهِ شــدّي وتَقْرِيــبي
كَــمْ رُمْـتُ لَـوْلاَ اشـْتياقي إن تُباعِـدني
لِكــي تَــرى صــِدْقَ ودّي بَعْــد تجريـبي
بِــكَ انْتصــرْتُ عَلــى الأَيَّــام مُقْتَـدِراً
فَبِتْـــنَ مِنِّـــي بحـــدٍّ جِـــدّ مَرْهُــوبِ
وَأَنْـــتَ أَتْقَنْـــتَ بالإِحْســانِ تَرْبِيــتي
وأَنْـــتَ أَحْســـَنْتَ بالإِتْقــانِ تــأديبي
وأَنْــتَ أكْســَبتني رأيــاً غَنيــتُ بِــهِ
عَــنْ أَن أُكَابِــدَ مِــنْ هَـوْلِ التّجـاريب
فاســألْ مَعانيــكَ عَنِّــي فَهْـيَ تَخْـبرُني
تُخْبِـــرُكَ عَـــنْ كَــرمٍ مِنْهُــنَّ مَوْهُــوبِ
مَـنْ سـَيَّر الشـُهبَ مِـنْ نَظْمي الشُّموسَ ضُحىً
أَضـــاءَ مــا بَيْــنَ تَشــْريقٍ وَتَغْريــبِ
قَـدْ جَـرَّد البِيـضَ مِـنْ ذِهْنـي ومِـنْ هِمَمي
وقُلِّــدَ الــبيضَ مِــنْ مَــدْحِي وَتَشـْبيبي
وَمِـــنْ مُحَمَّـــد إِقْـــدامي وَمِعْرفَـــتي
وَمِـــنْ مُحمَّـــدَ إِعْرامـــي وتهـــذيبي
لا رأي لــي فـي جيـادِ الخيـلِ أَرْكَبُهـا
إذا نَهضـــْتُ فَعَزْمـــي خَيْـــرُ مَرْكُــوبِ
أَعـــاذَكَ اللَّـــه مِــنْ هَــمٍّ أُكابِــدُهُ
أَقـــولُ كَرْهــاً لأحْشــائِي بِــهِ ذُوبــي
مُلئتَ بالــدّهر عِلْمــاً وَهُــوَ يَمْلأُ بِــي
جَهْلاً وَيَحْســـَبُ مِنِّـــي غيـــر مَحْســـُوبِ
إِحْـدَى الأَعـاجيبِ عِنْـدِي مِنْـهُ لـو وُصـِفَتْ
لَكَــانَ وَصــْفي لَهَــا إِحْــدى الأَعـاجِيبِ
لا يَســــْتَقِرُّ بِـــوَجْهٍ غَيْـــر مُبْتَـــذِلٍ
ولا يَســــيرُ بِعـــرْضٍ غَيـــر مَثْلُـــوبِ
ولا يــــبيتُ لــــه جـــارٌ بلا فَـــرقٍ
ولا يُســــَرُّ لَــــهُ ضــــَيْفٌ بِتَرْحَيـــب
يَصـــدّ عَنِّـــي إذا قـــابلتُه غَضـــباً
ككـــافرٍ صــَدّ عَــنْ بَعْــضِ المحــارِيبِ
وَلَــوْ ضــَربتُ بـأدنى الفِكْـرِ قُلْـتُ لَـهُ
قَتَلْــتَ فــي شــرّ ضــَرْبٍ شــَرّ مَضــْرُوبِ
فِـــدا نِعالِـــكَ مـــا ضــَمَّت أَســرّتُهُ
وَإِنْ فُـــــدِينَ بِمَمْقُــــوتٍ ومَســــْبُوبِ
إِن المعـــالي بَـــراءٌ مِــنْ تَجَشــُّمِها
تَلبَّـــسَ المَجْـــدُ فِيهـــا بالأَكــاذِيبِ
فَلَيْـــتَ كُـــلّ مُريـــبٍ غــابَ عــاتِبُهُ
فِـــداء كــلّ بريــء العِــرْضِ مَعْتُــوبِ
وَلَيْــتَ أَنّــي لَــمْ أُدْفَــعُ إِلــى زَمـنٍ
ألقــى الأســُودَ بِــهِ طَــوْعَ الأَرانيــبِ
إن يحْجِـــبِ الأَضــْعَفُ الأَقْــوَى فَلاَ عَجَــبٌ
فَـــرُبَّ عَقْــلٍ بِســَتْرِ الــوَهْمِ مَحْجُــوبِ
والــدّهْرُ لَيْــسٍ بِمــأمونٍ علــى بَشــرٍ
يُــــديرهُ بَيْـــنَ تنعيـــمٍ وَتَعْـــذيبِ
فلا يَــــرُقْ مَســـْكَنٌ فيـــهِ لِســـاكِنِه
ولا يَثــــقْ صـــاحِبٌ فيـــهِ بِمَصـــْحُوبِ
وَإِنَّمــا النــاسُ إِلّا أَنْــتَ فــي ســِنَةٍ
مُعلّليـــــن بِتَرْغيـــــبٍ وتَرْهيـــــبِ
أَلَســْتَ مِــنْ نَفَــرٍ لَــمْ يُثْــنَ دُونَهُـمُ
عــــادٍ بِنَجْـــحٍ ولا عـــافٍ بتَخْييـــبِ
عَــالِينَ فــي رُتَــبٍ عــافينَ عَـنْ رِيـبِ
دانيــنَ مِــنْ شــَرَفٍ نــائينَ عـن حُـوبِ
كَريــمٌ مــا أَظْهــرُوه مِــنْ شــَمائلهم
كريـــمٌ مــا ســَترُوه فــي الجلابيــبِ
صــَاغَتْ عِبــارتُهُمْ حُســْنَ البـديع بهـا
مِــنَ البلاغَــةِ فــي أَســْنى القَـوالِيبِ
مِـــنْ كـــلّ مُنْتَهِــجٍ جُــوْداً ومُبْتَهِــجٍ
بِشــْراً إِلــى حَلَــبِ الفَيْحَــاءِ مَنْسـُوبِ
عَـــفٌّ كريــمُ الســّجايا مُحْســِنٌ عَلَــمٌ
مِــنَ الهُــدَى فـي سـَبيل اللَّـه مَنْصـُوبِ
فيهـــم لِكــلّ فــتىً يَغْشــاهُمُ أَبــداً
إِنْصـــافُ مَعْدلـــة فــي كُــلّ أُســْلوبِ
لكــــلِّ ذي كِبَـــرٍ إِكبـــارُ تَكْرُمـــةٍ
وكــــلِّ ذِي صـــِغَر تَصـــْغير تَحْـــبيبِ
فاهنـأ بـذا العيـدِ يـا عيـداً تُقلّلـهُ
وابْشــِرِ بِســَعْدٍ وأجــر فيــه مَجْلــوبِ
وَاسـْلَمْ علـى مـا بِهـذي النـاسِ مِن عَطَبٍ
في العلمِ أو في الحَجَى أَو في التَّراتيبِ
فَلَيْـــسَ مَجْـــدُكَ فــي مَجْــدٍ بِمُحْتَجَــبٍ
وَلَيْـــسَ مَـــدْحُكَ فــي مَــدْحٍ بمكــذوبِ
وَلَيْــس تَلقــى اللّيــالي غيـر مُنْصـَرفٍ
وليــس تَرْقــى المعــالي غَيْـرَ مَخْطـوبِ
دَعْنــي وشــِعْري ومَــنْ فـي جَفْنِـهِ مَـرضٌ
دُونــي يُــزلْ مَــرضَ الأَجْفــان تطبيـبي
وَخُــذْ شــَواهِد مــا أَمْليــتُ مِـنْ فِكَـرٍ
تُثْنـــي عَليـــكَ بِمَلْفُـــوظٍ وَمَكْتُـــوبِ
فَالـــدرُّ يحْســـُنُ مَثْقُوبـــاً لِنــاظِمِهِ
وَحُســــْنُ لَفْظـــي دَرّ غَيْـــرُ مَثْقُـــوبِ
وكُلَّمــا قِيــلَ شــِعْرٌ أَو يُقــالُ فمــا
أَراه إِلّا رَذاذاً مِــــــنْ شــــــَآبيبي
قال ابن فضل الله العمري: (نسيم سرى، ونعيم جرى، وطيف لا بل أخف موقعاً منه في الكرى، لم يأت إلا بما خف على القلوب، وبرئ من العيوب، رق شعره فكاد أن يشرب، ودق فلا غرو للقضب أن ترقص والحمام أن يطرب، ولزم طريقة دخل فيها لا استئذان، وولج القلوب ولم يقرع باب الآذان، وكان لأهل عصره ومن جاء على آثارهم افتتان بشعره وخاصة أهل دمشق فإنه بين غمائم حياضهم ربي، وفي كمائم رياضهم حبي، حتى تدفق نهره، وأينع زهره، وقد أدركت جماعة من خلطائه لا يرون عليه تفضيل شاعر، لا يروون له شعراً إلا وهم يعظمونه كالمشاعر، لا ينظرون له بيتاً إلا كالبيت، ولا يقدمون عليه سابقاً حتى لو قلت ولا امرأ القيس لما باليت، ومرت له ولهم بالحمى أوقات لم يبق من زمانها إلا تذكره، ولا من إحسانها إلا تشكره، وأكثر شعره لا بل كله رشيق الألفاظ، سهل على الحفاظ، لا يخلو من الألفاظ العامية، وما تحلو به المذاهب الكلامية، فلهذا علق بكل خاطر، وولع به كل ذاكر، وعاجله أجله فاخترم، وحرم أحباه لذة الحياة وحرم)