هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات14
تَحَـرَّشَ الطَّـرْفُ بَيْـنَ الجِـدّ واللَّعِـبِ
أَفْنَـى المَـدَامِعَ بَيْنَ الحُزْنِ والطَّرَبِ
إلـى مَتَـى أَنـا أَدْعـو كُـلَّ مُقْتَـربٍ
دَانـي المَـزارِ وأَبْكِـي كُـلَّ مُغْتَـرِبِ
وَكَــمْ أُرَدِّدُ فـي أَرْضِ الحِمَـى قَـدَمِي
تَـرَدُّد الشـكِّ بَيْـنَ الصـّدْقِ وَالكَـذِبِ
لَـوْ أَنكَرتْنـي بُيـوتُ الحـيِّ لاعْتَرفَتْ
مَـواطىءُ العِيس لي في رَبْعِها اليَبَبِ
كــأنَّني لــم أُعَـرِّسْ فـي مَضـارِبها
ولــم أَحُــطَّ بِهَـا رَحْلـي ولا قَتَـبي
ولــم أغـازِلْ فتـاةَ الحـيِّ مائِسـةً
فـي رَوْضـِها بين ذَاكَ الحَلْيِ والذَّهَبِ
تُبْــدِي النّفــارَ دَلالاً وَهْــيَ آنِسـةٌ
يا حُسْنَ مَعْنَى الرِّضَا في صُورةِ الغَضَبِ
لَيْـتَ اللّيـالي الَّتي أولتْ بَشاشتُها
إن لَـمْ تُـدِمْ هِبـة اللّـذاتِ لم تَهَبِ
مـا بالهَـا غلّبـت حُزْنـي على فَرَحي
وَألْقـتِ الحـدّ بَيْـنَ النّجْـحِ والطَّلَبِ
مـا اخْتَـصَّ بِـي حادِثٌ مِنْهَا فأغْبَنُها
كَــذاكَ شــِيمَتُها فــي كُـلّ ذِي أَدَبِ
وَقــائِل والمطايـا قَـدْ أَخـدّ بِهـا
ســَيْر الـدليلِ بِجـدٍ غَيْـر ذِي لَعِـبِ
حَتـامٍ تُنْضـِي وتُفْنـي العيسُ قُلْتُ لَهُ
نَيْـلُ المناصـِب مَوْقُـوفٌ علـى النَّصَبِ
مـا لـي وللشـّعراءِ المُنْكِـري شَرَفي
وَفَــوْقُ دُرِّهــم مــا تَحْـتَ مُخْشـَلبي
إن غِبْـتُ عَنْهُـمْ تَباهوا في قصائِدهمْ
بِغَيْبِـة الشـمسِ تَبْـدُو زِينَـةُ الشهُبِ
الشاب الظريف
الدولة المملوكيةقال ابن فضل الله العمري: (نسيم سرى، ونعيم جرى، وطيف لا بل أخف موقعاً منه في الكرى، لم يأت إلا بما خف على القلوب، وبرئ من العيوب، رق شعره فكاد أن يشرب، ودق فلا غرو للقضب أن ترقص والحمام أن يطرب، ولزم طريقة دخل فيها لا استئذان، وولج القلوب ولم يقرع باب الآذان، وكان لأهل عصره ومن جاء على آثارهم افتتان بشعره وخاصة أهل دمشق فإنه بين غمائم حياضهم ربي، وفي كمائم رياضهم حبي، حتى تدفق نهره، وأينع زهره، وقد أدركت جماعة من خلطائه لا يرون عليه تفضيل شاعر، لا يروون له شعراً إلا وهم يعظمونه كالمشاعر، لا ينظرون له بيتاً إلا كالبيت، ولا يقدمون عليه سابقاً حتى لو قلت ولا امرأ القيس لما باليت، ومرت له ولهم بالحمى أوقات لم يبق من زمانها إلا تذكره، ولا من إحسانها إلا تشكره، وأكثر شعره لا بل كله رشيق الألفاظ، سهل على الحفاظ، لا يخلو من الألفاظ العامية، وما تحلو به المذاهب الكلامية، فلهذا علق بكل خاطر، وولع به كل ذاكر، وعاجله أجله فاخترم، وحرم أحباه لذة الحياة وحرم)
قصائد أخرىلالشاب الظريف
يا رَاقِدَ الطَرْفِ ما لِلطَّرْفِ إغفاءُ
صُدُودُكَ هَلْ لَهُ أَمَدٌ قَرِيبٌ
أَضْحَى لَهُ في اكْتِئابِهِ سَبَبُ
لا غَرْوَ إِنْ هَزَّ عِطْفي نَحْوَكَ الطَّرَبُ
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026