هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يا هالَ ذاتَ المَنْطِقِ النَمْنامِ
كَـــأَنَّ وَسْواســَكِ بِالنُمَــامِ
وَسـْواسُ شـَيْطانَي بَنِـي هِنّـامِ
إِنِّـي فَمُـوتِي كَمَـداً أَوْ نامِي
مُنْتَجِـــعٌ مَســـْلَمَةَ الإِســْلامِ
يـا صـاحِ مـا شاقَكَ مِنْ مَقامِ
بِأَســْمَحَانَ الجَبَــلِ السـُحامِ
بَعْـدَ البِلَا وَالزَمَـنِ القُـدامِ
قَــدْ مَــحَّ إِلَّا رِمَـمَ الرِمَـامِ
وَارْفَـضَّ بـاقِي شـَذَبِ الخِيـامِ
أَمســَت بِـهِ مَعاهِـدُ الأَصـرامِ
وُرقــاً أَثــافيهِنَّ كالحَمـامِ
كَأَنَّهَــا مَســْطُورَةُ الإِعْجــامِ
ناطِقَــةٌ بِالْقـافِ أَوْ بِـاللَّامِ
وَحَــيِّ أُخْــرَى دُرَّسِ الوِشــامِ
رَقْمـاً بِحُـزْوَى سـُعَفاً كَالشامِ
لِكُــلِّ رَيَّــا فَعْمَـةِ الخِـدامِ
تَسـْبِي بِهُـونِ الطَـرْفِ وَالكَلامِ
وَخَبْـلِ أَدْواءِ الرُقَى النَوامِي
تَمِيــحُ بِالإِســْحِلِ وَالبَشــامِ
كَمَــا جَلَا عَــنْ بَــرَدٍ بَسـّامِ
بَــرْقٌ أَغَــرَّ طَيِّــبَ الأَنْسـامِ
كَــأَنَّ مِسـْكاً ذاكِـيَ الفُغَـامِ
خــالَطَ بَعْــدَ وَسـَنِ المَنـامِ
رَيَّـا العِظـامِ عَذْبَـةَ اللُغامِ
عَــرَّتْ مَطَايـاكَ عَـنِ الإِرْسـامِ
بَعْـدَ الصـِبا وَالغَزَلِ التَيّامِ
تَسـْفِيرُ مُوسـَى الصـَلَعِ الجُلامِ
وَبَرْيُهــا عَــنْ هامَـةٍ صـُتامِ
فِـي جانِبَيْها الشَيْبُ كَالثَغامِ
يـا هـالَ قَدْ أُولِعْتِ بِاتِّهامِي
وَنُمْــتِ عَـنْ باطِنَـة الأَهْمـامِ
لِلَّــهِ عَفْــوِي عَنْـكِ وَاظِّلَامِـي
قَبْلَـكِ مـا أَغْبَا ذَوِي الخِصامِ
نَقْضـِي حِبالَ الخَصْمِ وَانْتِقامِي
وَعِلْمِــيَ العُقْمِـيَّ وَاعْتِقـامِي
إِنْ أُمْـسِ يـا عَذّامَـةَ العِذَامِ
بَعْـدَ اكْتِسـائِي كِسْوَةَ الوِسامِ
كَالنَّصــْلِ أَوْ كَخَلَـقِ اللِجـامِ
قَـد خِفْـتُ أَوْ شـَفَّنِيَ احْتِمامِي
بَغْيــاً مِـنَ الأُمَّـةِ ذا عُـرَامِ
فِــي فِتْنَـةٍ تُسـْعَرُ بِالإِضـْرامِ
أَوْ أَنْ تَصِيحَ هامَتِي فِي الهامِ
وَلَـمْ يَقُـمْ قَـوْمِي عَلَى مَقامِي
مُخْـزِي الأَعـادِي مُدْرِك الأَوْغامِ
قَـوْمٌ أَجـازوا مِحْنَـة العَبامِ
لَمّـا شَفَى الشافِي مِنَ الأَسْقامِ
أَحْساسـِها وَالـرَسِّ وَالبِرْسـامِ
وَعُتَهِــيِّ الجِــنِّ ذِي الفُحَـامِ
أَسـْكَتَ أَهْـلَ الكَمَـدِ الوَجّـامِ
وَكَســَعُوا الفِتْنَـةَ بِالنَـدامِ
وَاعْتَـزَّ أَوْقَ الثِقَـل اعْتِكامِي
إِنْ زَمَّ شــَيْطان امْـرِئٍ زَمّـامِ
أَوْ خُزَمِــيٌ طامِــحُ الخِــزامِ
يَوْمــاً تَوَقَّمْنَــاهُ بِالوِقـامِ
لَـوْ حُـزَّ جَـدْعاً لَمْ يَقُلْ هَمامِ
فَاقْرِ الهَوَى الطارِقَ بِالإِلْمامِ
عَوَّامَــةً كَالخَشــَبِ العَــوّامِ
وَمَنْهَـــلٍ مُعَـــرِّدِ الجِمــامِ
طـامٍ مِـن الأَجْـنِ وَغَيْـرِ طـامِ
أَفْضـَتْ إِلَـى عادِيَّـةِ الأَسـْدامِ
بِنـا القِلاصُ العِيدُ وَالتَرامِي
قُـدّامَ ذِئْبِ القَفْـرَةِ السَمْسامِ
وَقَبْـل أَوْراد القَطـا النَأَّامِ
وَلَـوْ تَـرَى إِذْ جَدَّ بِي إِجْذامِي
وَانْحَــلَّ بَعْـدَ لَزْمِـهِ كِعـامِي
جَـوبِي إِلَيْكَ الخَرْقَ وَائْتِمامِي
عَطْشـَى الصـَدَى خاشـِعَةَ الآرامِ
عَلَـى صـُوىً مُسـْتَرْعِفِ الشـِمامِ
يَــدُرْنَ غَرْقَـى غَـرَقَ الـدُوامِ
بَعْـدَ ارْتِفـاعٍ فِيـهِ وَانْكِثامِ
فِـي آلِ خَـرْقٍ كـاهِب الأَطْسـامِ
أَعْبَـــرَ ذِي خَوَالِــجٍ نَهّــامِ
وَإِنْ هَــوِيُّ القَـرَبِ الهَمْهـامِ
رَمَـى بِأَيْـدِيهِنَّ فـي انْقِحـامِ
كَــذَّبَ عَنِّــي وَجَــع الأَوْصـامِ
وَعُـــدَوَاءَ الأَيْــنِ وَالســَآمِ
ذِكْـراكَ إِلّا أَنْ تَرَى اسْلِهْمامِي
وَنَقْضــِيَ العِمَّــةَ وَاعْتِمـامِي
وَنَصـْبَ وَجْهِـي سـافِرَ اللِثـامِ
فِـي أَرْكُـبٍ يَرْمُـونَ بِـالأَجْرامِ
لَيْلاً كَجُــلِّ الفالِـجِ الـدُهَامِ
بِـــذُبَّلٍ يَخْرُجْــنَ كَالســَمامِ
مِــنْ هَـوْلِ كُـلِّ غَمْـرَةٍ غُمـامِ
لَـوْ لَـمْ يَلِجْ ضَوْؤُكَ مِنْ أَمامِي
لَــمْ يَسـْتَقِمْ بِجَسـَدِي عِظـامِي
مَســْلَمَةُ القـائِدُ وَهـوَ سـامِ
كَالبَدْر أَجْلَى عَنْ دُجَى الغِيامِ
فَنِعْـمَ غَيْـثُ الوافِدِ المُعْتامِ
أَغَـرْتَ بَعْـدَ الفَتْـلِ وَالإِبْرامِ
قُـوَى مُمَـرٍّ غَيْـرِ ذِي انْفصـِامِ
فِــدىً لِأَيّامِــكَ مِــن أَيَّــامِ
طَيِّـبُ طَعْـمِ النَـوْمِ وَالطَعـامِ
مِنْهُــنَّ شـَيْبٌ غَيْـرُ ذَي وِخَـامِ
ســَحٌّ إِذا قَـلَّ نَـدَى الجَهـامِ
وَاغْبَـرَّ لَـوْنُ السـَنَةِ الصُحامِ
وَخُلْـعَ تـاجُ المَلِـكِ الهُمـامِ
غَصــْباً وَتَثْبِيتُــكَ لِلأَقْــدَامِ
إِذَا مَقَــامُ الصــابِرِ الأُزامِ
لَاقَـى الـرَدَى أَوْ عَضَّ بِالإِبْهامِ
وَأَفْظَعَـــتْ داهِيَـــةٌ صــَمَامِ
ذَبَّبْــتَ تَـذْبِيبَ امْـرِئٍ مُحـامِ
بِــاللَّهِ عَنَّــا وَعَـنِ الإِسـْلامِ
وَلَــمْ تَـزَلْ قـائِدَ ذِي قُـدّامِ
عَلَيْـهِ نَسـْجُ الحَلَـقِ التُـؤَامِ
كَــأَنَّهُ كِثْــفٌ مِــنَ اليمـامِ
أَوْ حَـــرَّةٌ مُســْوَدَّةُ الإِكَــامِ
إِلَـي عِـراقِ الشـَرْقِ أَوْ شـَآمِ
وَذُدْتَ عَــنْ غـائرةِ التَهـامِي
وَالعــامَ جَلَّيْــتَ وَكُـلَّ عـامِ
عَجاجَـــةً وَهَبْــوَةَ القَتــامِ
عَــنْ دِيــنِ كُـلِّ لُبَـدٍ جَثَّـامِ
لَـوْ لَـمْ تُجِـرْهُ دانَ لِلأَصـْنامِ
وَنَحْـنُ أَنْصـارُكَ فِـي الـذِمامِ
وَلَـمْ تَجِـدْ فـي عَـرَكِ الزِحامِ
تَمِيمَنَـــا إِلّا إِلَــى تَمــامِ
تُـدْنِي لِيَـوْمِ القَذفِ وَالرِجامِ
صــَوادِماً يَبقَيــنَ لِلصــِدامِ
لا بُــدَّ أَن تُمْســِكَ بِالأَكْظـامِ
أَوْ يَرْجِـعَ الأَمْـرُ إِلَى الإِحكامِ
وَقُلْـتُ جَهْـداً أَلْـوَة الأَقْسـامِ
يَكْفِيـــكَ وَالمُقَـــدَّسِ العَلّامِ
تَحزِيـبُ أَمْـرِ الفِتَـنِ الأَحْزامِ
مِـنَ العِدَى وَالجِدُّ ذُو اغْتِرامِ
أَبْـدَى بَنِـي مَـرْوانَ بِالخِصامِ
راسـِي المَرَاسِي خالِدُ الدِعامِ
أَعْجَـسُ أبَّـاءٌ عَلَـى المُرامِـي
يَبْقَـى بَقـاءَ الجَبَـلِ الـدُلامِ
مِـنْ مُضـَرَ الحَمْراءِ فِي قَمْقامِ
يَزِيـدُ لَـوْ سـُقْتَ بَنِـي خُمـامِ
وَســُقْت أَلْفَــيْ سـاحِر أَثّـامِ
لاقَيْــتَ نَجْمـاً نَكِـدَ النِجـامِ
فِـي عـارِضٍ مِـنْ مُضَرَ الصِلْخامِ
إِذَا اتَّقَـى برَأْسـِهِ الصـِلْقامِ
شـَظَّى العِـدَا عَـنْ خالِدٍ أُزامِ
أَو سـِرتَ وَسـطَ أَسـدِكَ الطَغامِ
دَحمَـةَ قَبـلَ الطَلـقِ والإِرزامِ
فَطَرَّقَـــتْ بِســـَبْعَةٍ تُـــؤَامِ
أَوْ ثـامِنٍ رِدْنَـا عَلَى الوِئَامِ
غُــولاً وَأُمَّ الجَـذَاعِ الزُنَـامِ
وَذاتَ وَدْقَيْـنِ جَنُـوحَ الـدَامِي
أَوْجَرْنَـكَ المَـوْتَ عَلَـى اتِّخامِ
رَبِيــعَ هَـذِي عَرْكَـةُ الفِطـامِ
عَلَيْـكِ إِنَّ الغَيْـطَ ذُو احْتِدامِ
هَـلْ تَمْنَعَـنَّ الأَسـْدَ أَن تُضامِي
وَالأَســْدُ خُـدّامٌ مِـنَ الخُـدّامِ
فِـي الغَيِّ مَهْوَى سَيْفِكِ الكَهَامِ
أُعْطِيــتِ سـِلْماً حِيـنَ لَا سـلامِ
عارِفَـــــةً لِلــــذُلِّ وَالآلامِ
خِنْــدِفَ وَالأَوْلَيْــنَ بِالإِمِــامِ
إِنّـا رَأَيْنَـا أَكْبَـرَ الإِئْثـامِ
مَـعَ الشـَقا لِلأَسـْدِ وَالغَـرَامِ
مَرْمَـىً لِغَيْـرِ الأَسْدِ إِذْ يُرامِي
مَرْمَــى امْــرِئٍ لِنَفْســِهِ ظَلّامِ
كَمَـا رَمَـى فِرْعَـوْنُ بِالسـِهامِ
نَجْمـاً بَـدَا مِـنْ جُوَبِ الغَمامِ
وَقَـدْ رَأَى وَاللَّـهُ ذُو انْتِقامِ
فِرْقَــةَ مُوسـَى ذِرْوَةَ العِظـامِ
وَالسَحْلُ يَرْمِي البَحْرَ بِالعَوّامِ
حَتَّـى هَـوَى فِـي حَوْمَة الأَحْوامِ
يَزِيـدُ قَـدْ غَـرَّكَ فِي التَسامِي
عِـــزٌّ لِأَمْثالِــكَ ذُو ادِّعَــامِ
أَعْيَتْـكَ صـُلْباتٌ عَلَـى العُجَّامِ
أُفٍّ لِمَــا جَمَّعْــتَ مِـنْ قُمـامِ
كـابَرْتَ أَهْـلَ الجاهِ وَالأَحْزامِ
بِأَعْبُــــدٍ عَبَّــــدْتَهُمْ لِئَامِ
وَلَـمْ يَـزَلْ قَلْبُـكَ فِـي كِمَـامِ
يَهْـوِي إِلَـى مَـوْتٍ أَوِ انْهِزامِ
ضــَيَّعْت أَمْـر أَسـْدِك الأَبْـرامِ
وَغــابَ عَنْهُـمْ رَشـَدُ الفِهـامِ
إِنَّـا إِذَا الحَـرْبُ خَبَـتْ حَوامِ
وَامْتُرِيَـتْ بَعْـدَ أَنَـى الإِعْتامِ
كَرْهـاً قُلاسَ السـَمِّ وَالبِرْسـَامِ
وَلَبَّســـَتْ كُــلَّ كَمِــيٍّ كــامِ
دِرْعـاً وَحَكَّـتْ مَـدْلَكَ اللُغَـامِ
وَحَمَـى شـَفَيْنَاها مِـنَ الوِحامِ
نَحْـنُ تَرَكْنَا الأسْدَ في الحُطامِ
أَجــزارَ كُــلِّ أَســَدٍ ضـِرْغامِ
دَلَهْمَـــسٍ هَوَّاســـَةٍ دِلْهــامِ
يُصــْبِحُ بَعْــدَ غَلَــثِ الآضـامِ
يَســُنُّ أَنْيـابَ شـَبَا الضـِغامِ
أَرْأَسَ شــَدَّاخٍ عَلَــى اللِكـامِ
يا هُلْبَ قَدْ صِرْتُمْ إِلَى انْقِصامِ
مَـعَ اخْتِفـارٍ وَإِلَـى اهْتِضـامِ
مَـنْ يَمْنَعُ الخائِنَ ذا الحِمامِ
وَالقَــدَرَ النـازِلَ بِالأَحْتـامِ
رَأَوْا وَقَـدْ حَـفَّ قَنَـا الآجـامِ
دَحْمَتُهُـمْ أَعْيَـتْ عَلَـى الدِحامِ
وَضــَاقَ فَـرْجُ مَهْبِـلِ الخِجَـامِ
عَــنْ مَــوْجِ ذِي دَوَّارَةٍ طُحـامِ
دَهْـمٍ بِـهِ يَـرْوَى صَدَى الحُوّامِ
فَاسـْأَلْ غَـداتَ مَـأْزِقِ اللِحامِ
وَالنَقْـرِ وَالتَـأْيِيِهِ وَالإِجْدامِ
مِمَّــنْ أَبُـو رَبِيعَـة الأَيْتـامِ
إِذْ حَســِبُوا مِـنْ سـَفَه الأَحْلامِ
الأَسـْدَ أَدْنَـى مِنْ ذَوِي الأَرْحامِ
رؤبة بن عبد الله العجاج بن رؤبة التميمي السعدي أبو الجحّاف أَو أَبو محمد.راجز، من الفصحاء المشهورين، من مخضرمي الدولتين الأموية والعباسية.كان أكثر مقامه في البصرة، وأخذ عنه أعيان أهل اللغة وكانوا يحتجون بشعره ويقولون بإمامته ف اللغة، مات في البادية، وقد أسنّ.وفي الوفيات: لما مات رؤبة قال الخليل: دفنا الشعر واللغة والفصاحة.