هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا صـاحِ قَـدْ جادَتْ بِدَمْعٍ هَمْلِ
عَيْنُـكَ مِـنْ عَهْـدِ الصـِبَا وَجُمْلِ
وَاسـْتَبْطَرَتْكَ بِـالمَلِيعِ الثَمْـلِ
بـاقِي مَغانِي الغانِياتِ الكُحْلِ
كَـــأَنَّهُنَّ وَالتَنــائِي يُســْلِي
بِــالرَقْمَتَيْنِ قِطَــعٌ مِـنْ سـَحْلِ
وَالهَجْـرُ قَطَّـاعٌ حِبـالَ الوَصـْلِ
وَالشـَيْبُ داءٌ مـا لَـهُ مِنْ غِسْلِ
لَمَّـا ازْدَرَتْ نَقْـدِي وَقَلَّتْ إِبْلِي
تَـــأَلَّقَتْ وَاتَّصـــَلَتْ بِعُكْـــلِ
خِطْبِـي وَهَـزَّتْ رَأْسـَها تَسـْتَبْلِي
تَسـْأَلُنِي مِـنَ السـِنِينَ كَـمْ لِي
فَقُلْـتُ لَـوْ عُمِّـرْتُ سـِنَّ الحِسـْلِ
أَوْ عُمْــرَ نُـوحٍ زَمَـنَ الفِطَحْـلِ
وَالصـَخْرُ مُبْتَـلٌّ كَطِيـنِ الوَحْـلِ
صــِرْتُ رَهِيــنَ هَــرَمٍ أَوْ قَتْـلِ
أَوْ خَرِقـاً مِـنْ طُـولِ عَهْدٍ يُبْلِي
تِلْـكَ اللَيالِي بِالنَهارِ الوُصْلِ
إِنْ ثَبَـتَ الـرُوحُ انْتَزَعْن عَقْلِي
أَوْ طَبَّقَــتْ دَاهِيَــةٌ لا تُعْلِــي
إِنِّـي وَقَـدْ أُمْضـِي مَقَالَ الفَصْلِ
يَكْفِيـكَ نِكْلِـي بَغْـيَ كُـلِّ نِكْـلِ
وَالسـابِقُ الصـادِقُ يَوْمَ المَعْلِ
كَســَبْقِ صَمْصـامَةَ يَـوْمَ المَهْـلِ
وَالجُـرْب أَكْـوِي عَرَّهـا وَأَطْلِـي
بِالقـارِ أَوْ بِـالقَطَرانِ الشَعْلِ
وَقَاتِــلٍ حَوْبــاءَهُ مِـن أَجْلِـي
لَيْـسَ لَـهُ مِثْلِـي وَأَيْـنَ مِثْلِـي
إِذْ جَـدَّ بِـالقَوْمِ نِضـالُ النَضْلِ
وَلِـي إِذَا نَاضـَلْتُ سـَهْمُ الخَصْلِ
وَمَــدَّ غَلْـوِي مُسـْتَقِيمَ النَبْـلِ
بَـلْ بـابِ مَحجُـوبٍ شَدِيدِ القُفْلِ
ســـَاوَرْتُهُ مُعْتَرِفــاً بِــأَكْلِي
بِالصـِيتِ وَالعَجَّـاجِ غَيْـرِ غُفْـلِ
وَأَنَـا إِنْ حافَـلَ يَـوْمُ الحَفْـلِ
وَغَــشَّ ذُو الضـَبِّ وَداءُ الحَقْـلِ
والحَـربُ تَشري بِالكِشافِ المَغلِ
أَرُدُّ رَجــسَ الشِقشـِقاتِ الهُـدلِ
يَحفِزُهــا زَأْرٌ كَضــرْبِ الطَبْـلِ
بَيْـنَ مِجَـذَّاتِ الرَجـاجِ العُصـْلِ
أَكْتَســِرُ الهـامَ وَمَـرّاً أَخْلِـي
أَطْبـاقَ ضـَبْرِ العُنُـقِ الجِرْدَحْلِ
إِذَا انْتَحَـى بِالمِخْـدَرَيْنِ قَصْلِي
أَلْقَـى كَرَادِيسَ العَفَرْنَى العَبْلِ
فِـي شـَجْرِ مَضـَّاغٍ جُـرَاز الأَكْـلِ
بَـلْ جَـوْزِ غَبْـراءَ شَطُونِ الحَبْلِ
أَصــْداؤُها مسـْتَعْبِراتُ الشـَكْلِ
وَصـَوْتُ داعِيهـا كَصـَوْتِ الـدَحْلِ
تَســْتَنُّ فِيهَـا أُمَّهـاتُ السـَخْلِ
مِـنَ النِعـاجِ وَالظِبـاءِ الخُذْلِ
وَكُــلُّ زَجَّــاجٍ ســُخامِ الخَمْـلِ
تَبْــــرِي لَـــهُ زَعِلاتٍ خُطْـــلِ
هِقْلَــةُ شــَدٍّ تَنْبَــرِي لِهُقْــلِ
يَنْشـَقُّ مَـوَّارُ السـَرابِ الضـَهْلِ
ولَـوْنُ هَبْـواتِ القَتـامِ الطَسْلِ
عَـنْ عاتِقَيْهـا كَانْشِقاقِ السَحْلِ
جاوَزْتُهــا بِـاليَعْمَلاتِ الفُتْـلِ
مِـنْ كُـلِّ عُبْـرٍ كَأَتَـانِ الضـَحْلِ
تَنْجُو إِذَا الهادِي دَعَا بِالهَبْلِ
وَغـارَ أَرْدافُ النُجُـومِ العُـزْلِ
مَعــاً وَشـَتَّى كَارْفِضـاضِ الإِجْـلِ
وَأَتَخَطَّــــــى بِجُلالٍ ســـــَبْلِ
يَطْــوِي المَـرَوْرَى بِيَـدٍ وَرِجْـلِ
ذَا العَـرْضِ مِنْ ساحَتِها أَوْ هَجْلِ
مَضـْرُوجِ أَضـْراج البِلاد الثُجْـلِ
وَإِنْ هَـدَى مِنْهَا انْتِقالُ النَقْلِ
فـي مَتْـنِ ضـَحّاكِ الثَنَايَا أَزْلِ
إِلَــى ســُدىً جَمّـاتُهُ كَالغِسـْلِ
لِلْعَنْكَبُــوتِ سِلْســِلٌ مِـنْ غَـزْلِ
عَلَيْـــهِ مِـــنْ مُهَلْهَلاتٍ طُحْــلِ
قَلَّصـْنَ عَنْـهُ فِـي لِهـامِ السُبْلِ
مُغْبَـر أَعْنـاق الجِبـال الجُزْلِ
وَجَــوْزِ وَجْنـاءَ كَجَـوْزِ البَغْـلِ
قُــفٍّ كَظَهْـرِ الشـارِفِ السـِبَحْلِ
إذَا أَنْتَحَـتْ قَصْدِي نَحَاها عَدْلِي
بِالنَهَضــَانِ وَالوَجِيـفِ الـذَمْلِ
كَـأَنَّ أَعْنـاق البُرَى فِي الجُدْلِ
قَــوَّمْنَ سـاجاً مُسـْتَخَفَّ الحَمْـلِ
تَنْشـَقُّ أَعـرافُ الأُبـابِ الجَفْـلِ
عَـنْ صـُدُعٍ يَقْمُصـْنَ بَعْـدَ الزَجْلِ
بِكُــلِّ قَــرْواءَ طَمُـوحِ الـدَقْلِ
تَهْتَزُّ فِي الماءِ اهْتِزاز الرَأْلِ
فَــإِنْ تُفِــقْ راحِلَتِـي وَرَحْلِـي
فَقَـدْ أَرانِـي وَالصـِبَا مِنْ شُغْلِ
صــاحِبَ دُنْيَـا مُسـْتَلِحَّ الوَهْـلِ
وَقَــد أَرانِــي آمِلا أَســْتَمْلِي
وَقَـدْ يَعُـود القَوْل أَو أَسْتَبْلِي
وَكُنْـتُ أُمْسـِي نائِيـاً عَنْ أَهْلِي
ثُـمَّ يُـدَانِي اللَّـهُ بَيْنَ الشَمْلِ
وَعِنْــدَهُ مِقْــدارُ كُــلِّ أَجْــلِ
وَقَـدْ عَلِمْـتُ غَيْـرَ قَـوْلِ البُطْلِ
مـا عَـنْ خِلاطِ فِتْنَـةٍ مِـنْ وَعْـلِ
إِذَا الغَوانِي اقْتَدْنَنَا بِالهَزْلِ
قَـدْ كـانَ قَوْمٌ أُفْتِنُوا بِالعَجْلِ
وَخَضـبِ أَطـرافِ البَنـانِ الطَفلِ
وَطُـولِ إِسـْجاءِ العُيُـونِ النُجْلِ
لِـذِي الهَـوَى تَبْـلٌ بِغَيْـرِ تَبْلِ
لِمَـا اكْتَسـَتْ مِـنْ ضَرْبِ كُلِّ شَكْلِ
صـُفْراً وَخُضـْراً كَاخْضِرارِ البَقْلِ
وَعُلِّقَــتْ مِــن أَرْنَــبٍ وَنَخْــلِ
كَثَمَــرِ الحُمّـاضِ غَيْـرِ الخَشـْلِ
فِـي جِيـدِ عَيْنـاءَ طَرُودِ الرَبْلِ
وَأَبْرَقَــتْ فِــي مُبْرِقـاتٍ كُحْـلِ
بَـرْقَ الغَمـامِ المُسْتَهِلِّ الهَطْلِ
إِذَا وَصــَلْنَ العَـوْمَ بِالْهِرَكْـلِ
رَجْرَجْـنَ مِـن أَعْجـازِهِن الخُـزْلِ
أَوْراكَ رَمْــلٍ وَإِلـجٍ فِـي رَمْـلِ
مِـنْ رَمْلِ يَرْنَى أَوْ رِمالِ الدُبْلِ
يَجْثِـي عَلَـى بَـرْدِيِّ غَيْـلٍ خَـدْلِ
وَكُـنَّ ذا القَـرْحِ قَتَلْـنَ قَبْلِـي
وَكُـــنَّ لا يَطْلُبنَـــهُ بِـــذَحلِ
فَـإِنْ تَرَيْنِـي كَالحُسـامِ النَحْلِ
فَلَّـلَ غَرْبِـي وَابْتَـرَى مِنْ نَصْلِي
مِــرَّةُ أَيّــامٍ نَقَضــْن حَبْلــي
بَعْـدَ القُـوَى عَنْ مُسْتَمِرِّ الفَتْلِ
فَـإِنْ تَـرَى بَعْدَ الشَبابِ الرَسْلِ
وَبَعْــدَ نَفْحِــي لِمَّتِـي وَرَفْلِـي
مُخْـرَوِّطِ الجِلْـدِ حَـدِيثِ الصـَقْلِ
الْفُنُــقَ الإِخلِيـجَ ذاتَ البَعْـلِ
وَالعِيـطُ قَـدْ يَرْمِينَنَا بِالبَهْلِ
فَقَطَعَـت أَرْوَى القُـوَى مِنْ وَصْلِي
كَأَنَّهَـــا مَقْلِيَّــةٌ أَوْ تَقْلِــي
لَمَّــا رَأَتْ جَبْهَــةَ رَأْسٍ صــَعْلِ
إِذَا فَلَتْهـا لَـمْ تَجِدْ ما تَفْلِي
جَلْحـاءَ بِئْسـَتْ مُسـْتَغاثُ القَمْلِ
وَهْــيَ تَجْنَّــى رُمِيَــتْ بِخَبْــلِ
ذاتُ الوِشــاحَيْنِ وَذَاتُ الحِجْـلِ
قـالَتْ وَكِفْـلُ اللَـوْمِ شـَرُّ كِفْلِ
إِلَّا تُمِـــرُّ مِـــرَّةً أَوْ تُحْلِــي
إِذْ عَـض أَنْيـابُ السِنِين العُصْلِ
فَقُلْــتُ قَــوْلَ مَــرِسٍ ذِي مَحْـلِ
لَـوْ أَنَّنِـي أُعْطِيـتُ عِلْمَ الحُكْلِ
عَلِمْــتُ مِنْــهُ مُسْتَسـِرَّ الـدَخْلِ
عِلْــمَ ســُلَيْمَانَ كَلامَ النَمْــلِ
مـا رَدَّ أَرْوَى أَبَـداً عَـنْ عَذلِي
ما إِنْ تَزَالُ الدَهْرَ غَضْبَى تَغْلِي
تُمْلِـي عَلَـى شَيْطانِها ما تُمْلِي
تُــؤْذِي وَلا تُغْنِـي قِبَـالَ نَعْـلِ
كَأَنَّهَــا مَجْنُونَــةٌ فِــي كَبْـلِ
تَـدْعُو بِأَسـْماءِ الشـَقَا وَتُشْلِي
كَمَــا دَعَــا داعِـي كِلابٍ مُخْـلِ
وَقُلْـتُ إِذْ وَسـْوَسَ أَهْـلُ السـَمْلِ
وَمـا المُنَـادِي ضاحِياً بِالخَتْلِ
قَـدْ تُدْرَكُ الحاجاتُ بَعْدَ المَطْلِ
بِــاللَّهِ وَالمـائِحُ غَيْـرُ وَغْـلِ
تُقْضـَى فَتَـأْتِي مِـنْ طَرِيـقٍ سَهْلِ
وَيَبْتغِـي بِالمَـدْحِ أَهْـلُ الفَضْلِ
وَإِذْ رُمِينَـا بِـالخُطُوبِ الثُعْـلِ
جِئْنَــا بِأَبْكــارٍ وَحـاجٍ بُـزْلِ
إِلَـى امْـرِئٍ ضـَخْمِ الدَسِيعِ جَزْلِ
يُنـاهِبُ المُـدْلِينَ حِيـنَ يُـدْلِي
بِواسـِعِ الفَـرْغِ رَحِيـبِ السـَجْلِ
يَمُــدُّ مِـنْ حَوْمـاتِ غَيْـرِ مُكْـلِ
ثَغْـبَ دَجِيْـلٍ فِـي سـَوَاقِي دِجْـلِ
فَـرْعٌ سـَقَى مِنْـهُ نُضـَار الأَثْـلِ
طَيِّـبُ أَعْـراقِ الثَـرَى فِي الأَصْلِ
فَحـلٌ سـَمَا لِلمَجْـدِ وَابْـنُ فَحْلِ
تَــرَاهُ فِـي صـُورَةِ غَيـرِ بَسـْلِ
كَالبَـدْر أَعْراه الظَلَام المُجْلِي
لَيْــسَ تُــرابُ أَرْضــِهِ بِمَحْــلِ
مِـنْ سـَحِّهِ الدِيمَـةَ بَعْدَ الوَبْلِ
كَأَنَّمـا يُعْطَـى الجَـدَا بِالسُؤْلِ
لَـمْ يَثْـنِ كَفَّيْـهِ لِجـامُ البُخْلِ
وَلا تَعَقَّــاهُ يَمِيــنُ المُــؤْلِي
مُبْتــاعُ مَجْـدٍ يَشـْتَرِي فَيُغْلِـي
أَبْـدَأَ فِـي الشـُبّانِ غَيْـرَ زِمْلِ
وَســَادَ كَهْلاً لِتَمــامِ الكَهْــلِ
فَــرّاجُ غَمَّـى فِـي اخْتِلاط الأَرْلِ
إِذَا اسـْتَخَفَّ الحِلْمَ طَيْرُ الجَهْلِ
أَنْـت ابْـن أَقْوامٍ بِهِمْ نَسْتَعْلِي
زُهْــرٍ مَقــارٍ نُهَّــضٍ بِالحِمْـلِ
الْحـــامِلِينَ أَوْقَ كُــلِّ ثِقْــلِ
بِرُحْـــب أَعْطــانِهِمُ وَالبَــذْلِ
يَكْفُـون أَثْقـال الأُمُـور البُجْلِ
تَعَمُّـــداً بِــالخُلُقِ الغِــدَفْلِ
وَأَنْتَ يا ابْنَ العُمَرَيْنِ المُبْلِي
خَيْــراً عَلَــى الأُمُـورِ البُـزْلِ
نــائِلَ وَهّــابٍ هَنِيـءَ النُحْـلِ
رؤبة بن عبد الله العجاج بن رؤبة التميمي السعدي أبو الجحّاف أَو أَبو محمد.راجز، من الفصحاء المشهورين، من مخضرمي الدولتين الأموية والعباسية.كان أكثر مقامه في البصرة، وأخذ عنه أعيان أهل اللغة وكانوا يحتجون بشعره ويقولون بإمامته ف اللغة، مات في البادية، وقد أسنّ.وفي الوفيات: لما مات رؤبة قال الخليل: دفنا الشعر واللغة والفصاحة.