هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قَـدْ طَرَقَـتْ لَيْلَـى بِلَيْـلٍ هاجِعَا
تَطْــوِي إِلَيْـهِ مُهْوَأَنّـاً واسـِعَا
فَـأَرَّقَتْ بِـالحُلْمِ وَلْعـاً وَالِعَـا
أَشـْعَثَ مَضـْبُوحاً وَنِضـْواً ضـَارِعَا
وَالنَجْـمُ يَهْدِي الأَنْجُمَ التَوابِعَا
شـــَآمِيَاتٍ طـــائراً وَواقِعَــا
وَاسـْتَوْرَدَ الغَـوْرَ سـُهَيْلٌ ضاجِعَا
كَالعَسـْجَدِيِّ اسـْتَورَدَ الشـَرَائِعَا
وَبَلْـــدَةٍ تَـــدَّرِعُ المَــدَارِعَا
مِـنَ السـَرابِ وَالقَتامَ السائِعَا
إِذَا طَفَــت أَعْلامُهــا شــَوافِعَا
تَـرَى مَـعَ اثْنَيْـنِ خَسـىً وَرَابِعَا
مِـنْ سـَنِّ رَقْـراقِ الضُحَى مُمَائِعَا
كَلَّفْتُهــا المَهْرِيَّـةَ الضـَوابِعَا
إِذَا مَطَـت أَعْناقَهـا الشَعاشـِعَا
رَأَيْــتَ مِنْهـا ماتِحـاً وَنازِعَـا
إِذَا ابْتَـدَلْن الأَذْرُع الـذَوارِعَا
وَلاَقَــت الأَعْضـادُ بَوْعـاً بائِعَـا
حَســـِبْت أَعْلاَمَ الفَلاَ رَواجِعَـــا
مِنْ خَلْج أَيْدِيها النِجاد اللامِعا
وَإِنْ أَقَــلَّ الآلُ نُصــْباً طالِعَـا
وَالآلُ يَزْهَــى خافِضــاً وَرافِعَـا
حَســِبْتَه أَكْلَــفَ يَـرْدِي ظالِعَـا
عَلَــى ثَلاثٍ أَوْ قَرِيعــاً قائِعَـا
وَالقَيـظُ يُغْشـِيها لُعاباً مائِعَا
وَاتَّــجَّ لَفّـافٌ بِهَـا المَعَامِعَـا
بِوَهَجَـــانٍ يَســْفَعُ الســَوافِعَا
إِذَا التَلَظِّـي أَوْقَـد اليَرَامِعَـا
أَغْشــَيْتُها هَمّـاً وَأَمّـاً صـادِعا
يَجْتَبْــنَ مِـن أَظْلالِهـا مَخادِعـا
كَأَنَّمــا أُنْحِـي حُسـاماً قاطِعَـا
بِناعِـجٍ يُعْطِـي الزِمامَ الزائِعَا
أَســْجَحَ رَأْســاً وَمَقَـذّاً دَامِعَـا
كَــأَنَّ قــاراً أَوْ كُحَيْلاً نابِعَـا
ضـَرَّجَ مِـنْ أَعْطافِهـا النَوابِعَـا
بِهـــاجِراتٍ تَحْلُــب الأَخَادِعَــا
كَــأَنَّ تَحْتِــي ناشـِطاً مُسـَارِعَا
ذا جُـدَّةٍ يَجْتـابُ نِصـْعاً ناصـِعَا
مُقَلِّصـــاً لَا يَبْلُــغ الأَكَارِعَــا
فِــي أُبَّــدٍ تَطَّــرِدُ المَرَاتِعَـا
كَأَنَّمــا يَنْظُــرْنَ فِـي بَراقِعَـا
أَصــْبحَ مِــنْ أَرضٍ لِأَرضٍ جازِعــا
يَستَشــعِرُ الحَفّافَـةَ الزَعازِعـا
بِــــذي دَوِيٍّ يَملَأُ المَســـامِعا
فَبَــاتَ يَقْضــِي لَيْلَـه أَهازِعَـا
حَتَّــى إِذَا كَشــَّفَ لَيْلاً واضــِعَا
أَكْنـافَهُ قَشـْعُ النَهـارِ قاشـِعَا
غَـدَا وَضـَيفُ القَفر يَغدو جَائِعا
يَعْتــادُ رَبْلاً قَبْـلَ أَنْ يُقَارِعَـا
حَتَّـى إِذَا عـايَنَ رَوْعـاً رائِعَـا
كِلابَ كَلاّبٍ وَســــِمْطاً هابِعَــــا
أَتْبَعْنَـهُ فانْصـَاعَ يَهْـوِي وادِعَا
يَنْجُـو وَيَـذْرِينَ عَجاجـاً سـاطِعَا
فِـي إِثْـرِ نـاجٍ يَقْسـِم الأَجَارِعَا
وَقَـدْ طَوَى فِي النَفْسِ أَنْ يُوَاقِعَا
حَتَّـــى إِذَا رَهِقْنَــهُ طَوامِعَــا
كَــرَّ عَلَيْهَـا يَطْعـنُ المَجَامِعَـا
وَيَطْعــنُ الأَعْنــاقَ وَالمَرَاجِعـا
بَجّــاً وَوَخْضـاً يَنْفُـذ الأَضـالِعَا
يَتْـرُكُ مِـنْ تَخْرِيقِـهِ اللَوامِعَـا
أَوْهِيَـــةً لا يَبْتَغِيــنَ راقِعَــا
وَلا تَــرَى ذا نَجْــدَةٍ مُقَارِعَــا
عَـنْ نَفْسـِهِ إِذْ هَـزَّ رَوْقاً ماتِعَا
أَرْبَــطَ جَأْشــاً وَأَشــَدَّ مانِعَـا
حَتَّـى شـَفَى سادِسـَها وَالسـابِعا
وَثامِنــاً لَــمْ يُشـْوِهِ وَتاسـِعا
وَاثْنَيْــنِ مِـنْ أَرْبَعَـةٍ وَزَارِعـا
مِـنْ وَلْقِـه الأَقْرابَ مَوْتاً ناقِعا
حَتَّــى إِذَا أَكْثَــرَتِ الوَعَاوِعَـا
وَعَظْعَظَـتْ مِـنْ نَفْضـِهِ الجَنَادِعـا
بِحَيْــث أَلْقَـى ناشـِجاً وَدَاسـِعا
لَمَّــا رَآهـا تَصـْبَغُ المَضـَاجِعا
صــَرْعَى وَلا يُحْســِنُ أَنْ يُصـَارِعا
أَقْصـَرْنَ عَنْـهُ فَانْتَوَى المَرَاتِعا
فَـرْداً كَقَيْـلٍ الحِمْيَـرِيِّ شاسـِعَا
رؤبة بن عبد الله العجاج بن رؤبة التميمي السعدي أبو الجحّاف أَو أَبو محمد.راجز، من الفصحاء المشهورين، من مخضرمي الدولتين الأموية والعباسية.كان أكثر مقامه في البصرة، وأخذ عنه أعيان أهل اللغة وكانوا يحتجون بشعره ويقولون بإمامته ف اللغة، مات في البادية، وقد أسنّ.وفي الوفيات: لما مات رؤبة قال الخليل: دفنا الشعر واللغة والفصاحة.