هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قُلْـتُ وَقَـد أَقْصـَرَ جَهْـل الأَصـْوَرِ
لَيْـتَ الشـَبابَ يُشـْتَرَى فَنَشـْتَرِي
شــــَبابَنا الأَوَّل بِــــالمُؤَخَّرِ
لا يَبْعـدَنْ عَهْـدُ الشـَباب الأَنْضَرِ
وَالخَبْـطُ فِـي غَيْسـانِهِ الغَمَيْدَرِ
وَالشــَيْبُ عِنْـدِي بَيْعُـهُ بِمِقْصـَرِ
وَالشـَيْبُ لَـوْ يُبَاعُ فِي التَسَمْسُرِ
لِلتــاجِرِ المُبْتـاعِ شـَرُّ مَتْجَـرِ
حَسـْبُكَ مِـنْ عـارِ امْرِىـءٍ مُعَيَّـرِ
رُدَّ إِلَــى أَرْذَلِ عُمْــر العُمَّــرِ
بَـلْ هاجَ لِي شَوْقاً بِنَهْيِ المَحْضَرِ
وَلَسـْتُ مِـنْ تِلْـكَ الغُواةِ الزُجَّرِ
فِي الدارِ تَحْجالُ الغُراب الأَعْوَرِ
وَمُوقَــدٌ ضــَابٍ وَبــاقِي مِشـْوَرِ
أَلْـوَى بِهـا مِـنْ كُـلِّ غَيْثٍ مِهْمَرِ
عَواصــِفٌ طَحْطَحْــنَ كُــل أَيْصــَرِ
ذَرْواً بِرَيْعـانِ الحَصَى المُصْعَنْفَرِ
وَكُـــلُّ رَجّــافٍ لَهَــا مُقَرْقِــرِ
تَنْفَحُـه الأَرْواحُ وَالبَـرْقُ الشَرِي
مُرْتَجِــسٍ فِــي راجِــسٍ كَنَهْــوَرِ
جَــوْنِ الرَوَايـا هَمِـعٍ مُسـْتَوْقِرِ
سـَحّاً يَمُـدُّ السـَيْلَ ذا التَفَجُّـرِ
فَالسـَيْلُ عَجَّـاجٌ رَكُـوبُ المَنْجَـرِ
إِذَا انْتَحَــى إِضـْرارُهُ بِالأَضـْرَرِ
زاحَــمَ رُكْنــاً بِــدِلاظٍ مِقْعَــرِ
كَأَنَّمَـا لَـم يُلْقِـهِ فِـي المِحْدَرِ
أَجْـرامُ صـُوفِ الساجِسـيِّ الأَصـْفَرِ
مِـنْ رَمْيَـةٍ بِالشـَتِّ بَعْـدَ الإِذْخِرِ
طَرْحــاً كَطَـرْحِ اللاعِـبِ المُبَـذِّرِ
يـا ضـالَ قَدْ خَيَّلْتِ إِنْ لَمْ تَسْحَرِ
وَزِدْتِ بِالتَأْفِيــكِ حـار الأَحْيَـرِ
حـاراً وَخَبْطـاً فِي الضَلال الأَدْجَرِ
يــا ضـالَ قَـدْ أُزِّرْتِ بِـالمُؤَزَّرِ
أَرْؤُلَ مِــن أَنْقـاءِ رَمْـلٍ مَرْمَـرِ
لَيْتَــكِ عَيْنــاءَ بِــوادٍ مُقْفِـرِ
لَـمْ تَعْقِـدِي عِقْـداً وَلَـمْ تَسـَوَّرِ
أَصـْبَحْتِ لا أَصـْبَحْتِ مِمَّـنْ يَـزْدَرِي
أَمْـرَ المُعَافَى وَالقَوَارِي تَقْتَرِي
فَـــأُمَّ ســَلّامَةَ لُــومِي أَوْ ذَرِي
نِضـْواً كَنِضـْوِ السـَمْهَرِيِّ الأَسـْمَرِ
قَـدْ خِفْـتُ مِـنْ جَهْلِـك أَنْ تَنَصَّرِي
مـاذا ترِيـدِينَ إِذَا لَـمْ تَصْبِري
إِنْ لَمْ تَخافِي اللَّهَ أَوْ تَسْتَحْسِرِي
مِمَّــا تَقُـولِينَ وَقَـوْلُ المُهْجِـرِ
إِثْـمٌ وَذُعْـرٌ فَـاتَّقِي أَنْ تُـذْعَرِي
وَمَـنْ يَكُـنْ فَانْسـَيْهِ أَوْ تَخْفَّـرِي
فِـي قَلْبِـهِ داءُ العَمَـى لا يُبْصِرِ
فَـــدَاوِمِي عَهْــدَكِ أَوْ تَغَيَّــرِي
تَرْمِـي المَرَامِـيَ بَعَيْنَـيْ جُـؤْذُرِ
يَـا حُـرَّةَ الخَـدِّ بَرِيـقَ المَحْجَرِ
يَا تُشْبِهِينَ الشَمْسَ ما لَمْ تُسْفِرِي
فَـإِنْ تَـرَيْ نَسـْراً كَلِيـلَ الأَنْسُرِ
قَـدْ كـادَ يُفْنِيـهِ اخْتِلاف الأَعْصُرِ
وَمَـنْ تَخاطـاهُ المَنَايـاَ يَكْـبرِ
وَطُـولُ أَيَّـامِ اللَيـالِي المُـرُّرِ
إِذَا اسـْتَدَارَتْ بِاللَيالِي الدُوَّرِ
أَفْنَيْـنَ فِـي الإِدْبـارِ وَالتَكَـرُّرِ
عُمْــرَ الفَتَـى كَـأَنْ لَـمْ يُعْمَـرِ
وَقَـدْ تَـراهُ فِـي الشَبابِ الأَسْدَرِ
مُرْتَفِـعَ الطَـرْفِ حدِيـدَ المِخْـدَرِ
تَحْجُـرُ مِنْـهُ الطَيْـرُ كَـلَّ مِحجَـرِ
يُـولِجْن أَعْناقـاً كَسـُوق الهَيْشَرِ
فِـي عَوْسَجِ الوادِي وَرَضْمِ الحَزْوَرِ
قَـدْ ذُقْـنَ مِـنْ إِفْرائِهِ المُفَرْفَرِ
بِوَقْـــعِ وَقّــاعٍ لَهُــنَّ مِغْفَــرِ
بِمِخْلَبَـــيْ ذِي نَحْمَــةٍ مُصَرْصــِرِ
يَرْمِـي فَيَهْـوِي مِنْ بَعِيدِ المَنْظَرِ
ضـارٍ كَجُلْمُـودِ القِـذافِ المِخْطَرِ
إِذَا تَفَرَّقْـــنَ فِــرارَ الفُــرَّرِ
مِـنْ مُطْـرِق أَوْ طـائِرٍ فِي الطُيَّرِ
عَلَيْــهِ دَانَـاهُنَّ بَعْـدَ العِثْيَـرِ
أَكْلَــفُ صَعْصـاعٌ بِـذاتِ الغضـورِ
يَكسـُو الصُوى مِن ريشِها المُبَذَّر
نَجلاً وإِذراءٍ كَلَطـــمِ الأَعســـرِ
تَـراهُ مِـنْ تَعْلِيقِهـا بِالمِنْسـَرِ
وَوَشــْقِه الأَجْـوازَ بَعْـدَ القُبَّـرِ
يَقْلِــبُ خَـوّانَ الجَنَـاح الأَغْبَـرِ
قَلْـبَ الخُرَاسـانِيِّ فَرْوَ المُفْتَرِي
أَلْقَـاهُ مِنْ نَضْحِ النَدَى بِالقَرْقَرِ
حَتَّــى إِذَا رَجَـعَ نَفْـض الزِئْبِـرِ
وَاصـْفَرَّ مِنْهَـا فِـي دَمٍ كَالزَّعْفَرِ
كَالنَصـْبِ رَشـُّوا رَأْسـَهُ بِالعُصْفُرِ
يَنْـزُو وَمَثْنَـى قَيْدِهِ في الخِنْصِرِ
عَلْهـانَ يُـدْعَى بِالصِياحِ المِنْهَرِ
وَشـاعِرٍ لَـمْ يَـدْرِ فِـي التَشـَعُّرِ
وَالمَـوْتُ مـا يَخْتِلُ خَتْل المُدَّرِي
حَتَّــى تَجَلَّـى عَـنْ هِزَبْـرٍ هِزْبَـرِ
ذِي لِبَـــدٍ فِــي جَلَــدٍ مُنَمَّــرِ
كَــأَنَّ عَيْنَيْــهِ شــِهابَا مِجْمَـرِ
مِـنْ أُسـْدِ ذِي الخَبْتَيْنِ أَوْ بِعَثَّرِ
أَوْ بِلِــوَى خَفَّـانَ أَوْ بِـالثَرْثَرِ
يُلْقِــي ذِراعَــيْ شــَرْمَحٍ مُضـَبَّرِ
تَـرَى حِمَـى أَظْفَـارِهِ فِـي الأَشْعُرِ
يَقْتَــدُّ قَـدَّ الجـازِرِ المُشَرْشـِرِ
فَقُـلْ لِـذَاكَ الحـائِنِ المُسْتَخْبِرِ
إِنِّـي أَنَـا القاضِبُ ثُمَّ المُبْتَرِي
وَالعـاقِبُ الرِيـش بِنَصـْلٍ حَشـْوَرِ
وَالجاذِبُ القَوْس الطَرُوح المِيطَرِ
جَـذْبَ امْرِىـءٍ مـا سـَهْمُهُ بِأَجْوَرِ
يَرْمِــي إِذَا أَوْفَــقَ كُـلَّ مِنْتَـرِ
ثَبْتُ اليَدِ اليُسْرَى حَثِيثُ المِسْعَرِ
يَمْـرُقُ مِـنْ جَوْفِ الحِجابِ المُجْفَرِ
وَالجَـوْفُ يَغْلِـي بِالنَجِيعِ الأَشْقَرِ
إِنِّـي امْـرُؤٌ أَحْقِـرُ أَمْـرَ الأَحْقَرِ
حِلْمــاً وَأُكْرُومـاً بِهَـا تَقَـدُّرِي
وَلا تَـرَى وَالقَـوْلُ مـاضُّ المِسْبَرِ
فِـي الناسِ أَبْقَى مِنْ لِسانٍ مِجْزَرِ
بَـلْ إِنْ رَآنِـي هـادِرٌ لَـمْ يَهْدِرِ
أَوْ أَســـَدٌ زَأَّارَةٌ لَــمْ يَــزْئَرِ
يَحْـــذَرُ مِــنْ نَطَّاحَــةٍ مُكَســِّرِ
يَعْــدُو عَلَيْهِــنَّ بِهــادٍ مِجْسـَرِ
وَعُنُــقٍ ضــَخْم الـذَفَارَى أَذْفَـرِ
قَســـْوَرَةٍ يَعْتَــزُّ كُــلَّ قَســْوَرِ
كَــأَنَّ حَيْــدَي رَأْســِهِ المُـذَكَّرِ
تَشــَعَّبَا مِــنْ مَجْمَــعِ المُـذَمَّرِ
صـَمْدَانِ فِـي ضَمْزَيْنِ فَوْقَ الضَمْزَرِ
تَهْـوِي رُؤُوسُ القـاحِراتِ القُحَّـرِ
إِذَا هَـوَتْ بَيْـنَ اللُهَى وَالحَنْجَرِ
فِـي فِـي ضـُباثِيٍّ عَرِيـض الأَبْهَـرِ
ضـَخْمِ الصـَبِيَّيْنِ عَرِيـضِ المِشـْجَرِ
يَقْتَصــِلُ العَــضَّ بِنَــابٍ مِهْصـَرِ
تَـراهُ فِـي يَـوْمِ الشِتاءِ الأَحْمَرِ
ذا حِبَــبٍ دِلْهاثَــةً لَـمْ يَخْصـَرِ
أَبْلَــخَ يَمْشـِي مِشـْيَةَ التَبَخْتُـرِ
كَــأَنَّ رُكْنَــيْ صــَدْرِهِ المُصـَدَّرِ
رُكْنــا جِمـادَيْ إِضـَمَ المُصَمْصـَرِ
قَـدْ ضـَجَّ مِـنْ نـابَيْهِ كُـلُّ قَهْقَرِ
دَعْ ذا وَراجِـعْ قَـوْلَ عـالٍ مُصْحِرِ
إِنِّـي عَلَـى مـا كـانَ مِنْ تَقَطُّرِي
عَنْــكَ وَنَـأْيِي عَنْـكَ مِـنْ تَأَسـُّرِ
فِـي ظَاهِرِ النُصْحِ وَلا فِي المسْرَرِ
كَالنَّصْلِ فِي جَفْنِ اليَمانِي الأَدْثَرِ
قَـدْ دَبَّ فِـي مَتْنَيْهِ أَثْرُ المَأْثَرِ
وَقُلْــتُ وَالأَقْـوالُ مِمَّـا يَنْبَـرِي
مَـا أَنَـا بِالْفـانِي وَلا المُغَمَّرِ
أَنْســِجُ نَســْجَ الصـَنَعِ المُحَبِّـرِ
كَيْـفَ تَرَانِـي أَنْتَحِي في الدَفْتَرِ
عَلَـى قَضـِيبِ الـذَاهِباتِ الشـُبَّرِ
لايَنْظُــرُ النَحْـوِيُّ فِيهَـا نَظَـرِي
وَإِنْ لَــوَى لَحْيَيْــهِ بِــالتَحَكُّرِ
وَهــوَ دَهِــيُّ العِلْـمِ وَالتَعَبُّـرِ
حَتَّـى اسـْتَقَامَتْ بِي عَلَى التَيَسُّرِ
وَإِنْ تَوَعَّرْهــا نِقَــاب الأَوْعَــرِ
ذَلَّــتْ وَإِنْ شـَازَرْتُها بِالْمِشـْزَرِ
عَرَّيْتُهـــا فِــي مَــرَسٍ مُحَتَّــرِ
فَاسـْمَعْ لِقَـوْلٍ مِـنْ بَلِيـغٍ مُعْذِرِ
لَـولَا شـَجَا أَشـْغَالِهِ لَـمْ يَهْجُـرِ
بابَــكَ مِـنْ راحٍ لَكُـمْ مُسْتَبْشـِرِ
قاسـِمُ قَـدْ أَبْصـَرْتَ فِـي التَبَصُّرِ
رَأْيـاً بِـهِ نـاجَيْتَ نَفْسَ المُضْمَرِ
لَمَّـا اسـْتَخَرْتَ اللَّهَ فِي التَخيُّرِ
أَراكَ أَنْ تَحْفِــرَ خَيْــرَ مَحْفِــرِ
حَفِيـرَةً بِالقَـاعِ قَـاعِ المَحْجِـرِ
يَهْـوى تَرامِي سَيْلِها فِي المِطْهَرِ
تَمْلأُ فَــرْغَ دَلْوِهــا المُبَرْبِــرِ
إِذَا جَـرَتْ بَكرَتُهـا فِـي المِحْوَرِ
حَطَّــتْ حِطـاطَ البَرْبَـرِيِّ الأَغْبَـرِ
يَجْــذِبُها فِـي الخَشـَبِ المُشـَجَّرِ
جَـذْباً كَخُـذْرُوفِ الغُلامِ المِحْضـَرِ
عاجِلَــةَ الـوِرْدِ دَرُوجَ المِصـْدَرِ
يُحِيــلُ فــي ذِي حَــدَبٍ مُكَرْكِـرِ
مَلْمُومَـــة أَعْضـــادُهُ مُقَيَّـــرِ
يَـدْعُو لَـكَ اللَّـه دُعاءَ المُفْطِرِ
لَنَـا بِحَـجٍّ قَبْـلَ يَـوْمِ المَنْحَـرِ
ثُمَّـتَ أَمْسـَى نـافِراً فِـي النُفَّرِ
مــازِلْتَ بِالإِحْســانِ وَالتَفَكُّــرِ
وَالرِفْــقِ وَالتَحْـذِيرِ وَالتَحَـذُّرِ
حَتَّــى تَجَلَّــى شـَرُّ دَهْـرٍ مُنْكَـرِ
عَنَّـا وَعَـنْ سـَهْلِ المُحَيَّـا مُسْفِرِ
مَعَتِّبِــيٍّ فِــي العَدِيـدِ الأَكْثَـرِ
فِـي بَيْـتِ أَمْلاكٍ كَرِيـمِ العُنْصـُرِ
لا يَأْخُـــذُ الإِمْــرَةَ بِــالتَجَبُّرِ
وَإِنْ تَعـالَى كـانَ أَهْـلَ المَفْخَرِ
أَبْيَــضَ وَضـَّاحَ الجَبَيْـنِ الأَزْهَـرِ
تَـرَاهُ فِـي القَوْمِ وَفَوْقَ المِنْبَرِ
كَالبَـدْرِ بَـدْرِ السـَعْدَةِ المُشَهَّرِ
صـــَدَّرَ قُــدَّامَ الظَلامِ الأَخْضــَرِ
يـا واسـِعَ الحِلْـمِ جَهِيرَ الأَجْهَرِ
إِذَا الأَدِقّـاءُ اسـْتَقَوَا بِالأَصـْغَرِ
نـاهَبْتَ غَرْفـاً بِـالرَغِيبِ الأَوْفَرِ
فَــإِنْ بَــدَتْ أَجْلالُ أَمْـرٍ مُعْتَـرِ
قَـاهَرْت عَـنْ مَجْدِ امْرِئٍ لَمْ يُقْهَرِ
يَـزْدادُ فِي الباعِ وَعِنْدَ المَشْبَرِ
طُــولاً إِذَا قَصــَّرَ بـاع الأَقْصـَرِ
وَإِنْ جَــدَى مِـنْ مـائِهِ المُقَـدَّرِ
وَابْتَــذَلَ المِضـْمارَ كُـلُّ مُضـْمِرِ
مَــرَّ بِــهِ ضـَبْعَا جَـوَادٍ مِهْمَـرِ
يَنْفُـضُ مـاءَ العَـرَقِ المُسـْتَقْطَرِ
إِذَا كَبَـا مـاءُ البَطِيءِ المِجْمَرِ
قاسـِمُ قَـدْ هَيَّجْـتُ ذِكْـراً فَاذْكُرِ
مـا فِـي غَدٍ إِنِّي امْرُؤٌ مِنْ مَعْشَرِ
يَغْــدُونَ أَنْصـَارَكَ يَـوْمَ النُصـَّرِ
وَهُـمْ عَلَـى رَغْـمِ العُدَاةِ الزُفَّرِ
أَخـوالُ آبائِكَ فِي المَجْدِ الثَرِي
سَعْدُ بْنُ زَيْدٍ فِي الصَمِيمِ الدَوْسَرِ
فِــي ثَـرْوَةٍ مـا جَـدُّها بِجَيْـدَرِ
أَثْـرَى حَصَاهُمْ فِي العَدِيد الأَغْضَرِ
وَأَنْـتَ مِـنْ سـَعْدٍ مَكـانَ المِغْفَرِ
وَمِـنْ ثَقِيـفٍ لَـكَ خَيْـرُ الجَـوْهَرِ
تَــمَّ إِلَــى عــادِيِّ عِـزٍّ بَهْـزَرِ
مُؤْكِــلِ آكــالٍ قُــدامٍ شــَهْبَرِ
فِــي غَيْضـَةٍ شـَجْراءَ لَـمْ تَمعَّـرِ
مِــنْ شــَجَرٍ عـاسٍ وَغـابٍ مُثْمِـرِ
آزَرَ هَضــْبَ القــافِزاتِ الفُـدَّرِ
يـا قاسِمَ الخَيْراتِ وَابْن الأَخْيَرِ
مــا سَاسـَنَا مِثْلُـكَ مِـنْ مُـؤَمَّرِ
أَحْســَنَ إِحْسـانِكَ فِيمَـا يَعْتَـرِي
تَصـْدَعُ بِـالحُكْمِ طَرِيـقَ المُبْصـِرِ
شـَقَّ السـَنَا أَخْـدارَ لَيْـلٍ مُخْدِرِ
ثِنْيَيْــهِ أَوْ تَعْلُــوهُ بِالتَشـَوُّرِ
وَفِيــكَ إِضــْرَارٌ لِـذاك الأَضـْرَرِ
وَقَـدْ يُقِيـمُ اللَهْـزُ مَيْل الأَصْعَرِ
أَشــْجَعُ مِجْـذَامٌ إِذَا لَـمْ تَغْفـرِ
وَإِنْ غَفَــرْتَ الـذَنْبَ لِلْمُسـْتَغْفِرِ
نَجَّيْتَــهُ مِــنْ كُـل أَمْـرٍ مُبْطِـر
حَتَّــى تُــرى مَنجــاتهُ بِمِعبَـرِ
وَعــاثِرٍ أَدرَكتَــهُ مِــن مَعثَـرِ
بِحَبْــلِ وافٍ لا بِحَبْــل الأَغْــدَرِ
إِذْ بَعْضـُهُمْ فِـي وَرَطـاتِ المَثْبَرِ
لاَقَــتْ بِوُضــْعٍ أُمُّـهُ لَـمْ تَطْهُـرِ
مُخَســَّرٍ يَرْضــَى بِســَعْي الأَخْسـَرِ
إِلَيْــكَ أَشـْكُو عَـضَّ دَهْـرٍ مِكْسـَرِ
أَبْقَـى خُـدُوداً كَالَحرِيقِ المِشْرَرِ
أُرْســِلَ فَاسـْتَمْدَى بِـأَمْرٍ مُنْكَـرِ
يَلْـوي وَحَشـْراً قَبْلَ يَوْمِ المَحْشَرِ
طَــرَّحَ مِــنْ تَفْرِيقِــهِ المُبَـذَّرِ
مَــوْتَى وَأَحْيــاءً بَشــَرٍّ مُـوقَرِ
يَشــْكُونَ فَقْـراً لَيْـسَ بِـالتَفَقُّرِ
فِـي خِـرَقٍ بَعْـدَ الـدُقاع الأَغْبَرِ
كَخِـرَقِ المَـوْتَى عِجـافُ القِشـْبِرِ
كَـمْ سـَاقَطُوا مِـنْ ناشِىءٍ وَمُعْصِرِ
بَعْــدَ رَذَايــا كَفِـراخ الحُمَّـرِ
أَمْسـَوْا كَمَـنْ زاوَلَ فِـي التَحَيُّرِ
ظَلْمـاءَ لَيْـلٍ بَعْـدَ لَيْـلٍ مُقْمِـرِ
مُلْقَيْــنَ لا يَرْمُـونَ أُمَّ الهِنْبِـرِ
عَـنْ جَـرِّ هَزْلَـى أَسْلَمَتْ لَمْ تُقْبَرِ
رؤبة بن عبد الله العجاج بن رؤبة التميمي السعدي أبو الجحّاف أَو أَبو محمد.راجز، من الفصحاء المشهورين، من مخضرمي الدولتين الأموية والعباسية.كان أكثر مقامه في البصرة، وأخذ عنه أعيان أهل اللغة وكانوا يحتجون بشعره ويقولون بإمامته ف اللغة، مات في البادية، وقد أسنّ.وفي الوفيات: لما مات رؤبة قال الخليل: دفنا الشعر واللغة والفصاحة.