هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَصــابَ أو أخطــأني راميـا
قـد زجـرَ السـهمَ وسـَمَّى بيا
جِراحــةٌ مقصــودةٌ مـا جنـتْ
لكنَّــه عُــدَّ بهــا جانيــا
جُــوزِيَ مَــن حكَّـمَ فـي لُبِّـه
يومَ العذِيبِ الشادنَ الجازيا
يـا ربِ خُـذ لي أنتَ من مُقلةٍ
حُمرَتُهــا مــن دمِ آماقيــا
تَضــعُف عــن حَمـل جلاليبهـا
قاتلـــةٌ حاملـــةٌ ثاريــا
لــو نشـَد البـدرَ مُضـِلٌّ لـه
مـا نشـد النـاعتُ إنشـاديا
لمــا تواقفنـا علـى زمـزمٍ
أشـربُ مـاءً ليـس لـي شافيا
بـدا لها أن تسألَ الركبَ بي
عارفــةٌ تســألُ عمّــا بيـا
وامتــدَّ يعطـو عِـزَّةً جيـدُها
فهـل رأيـت الرشـَأَ العاطيا
مــا ضـرّ مَـن ضـنَّ بمـاعونِهِ
وقــد رآه بــالمنى وافيـا
لــو غَرَفــتْ راحتُــه غَرفـةً
فعــبَّ فيهــا ثُــمَّ سـقَّانيا
سـوَّفتُ مـن جمـع فـؤادي مِنىً
لـو أنّـه مِنّـي غـدا دانيـا
كــنَّ ثلاثـا حُلُمـا فـي مِنـى
ثــم مضــى الركـبُ وخلّانيـا
يـا من رأى النَّفْرَ ولمَّا يَمتْ
نجـوتَ فأخلُـدْ أبـدا باقيـا
آهِ لأضــلاعي وذكــرِ الحمــى
مــن نَفَــسٍ ينفُــضُ أضـلاعيا
وزفــرةٍ أَعـدِي بهـا عـاذلي
كـم لسـعةٍ قد أعيت الراقيا
ومـن غِمـارٍ فـي الهوى خضتُه
مشــمِّرا للصـبر عـن سـاقيا
وشـبهةٍ فـي الـرأي مجهولـةٍ
لا تجـدُ النجـمَ بهـا هاديـا
تيبَـس منهـا لَهَـواتُ الحِجـا
لا يبلُـغ الـريُّ بها الصاديا
خرجـتُ منهـا فارجـاً ضـِيقها
مخلَّصـــا أســحبُ ســِرباليا
فكالشـجا قافيـة فـي اللَّها
تمــاكسُ الحـاذِرَ والراقيـا
تخـدعُ بالتـأنيس مـن رامها
صـِلُّ صـَفاً لا يرهـبُ الحاويـا
بعثـتُ مـن فكـري لها رائضا
ذَلَّــل منهـا اللَّحِـزَ الآبيـا
وقُــدتُها أُمكِـنُ مـن ظهرهـا
أُركِبــهُ أحســابَ إخوانيــا
ينقُلنـي الـودُّ إلـى مثلهـا
والمــالُ لا ينقُــلُ أخلاقيـا
وكــم صــديق عــزَّ داريتُـه
لــو رُزِقَ الإنصـافَ دارانيـا
علمــتُ شــَتَّى مـن أصـابيغِهِ
وهْـو يرانِـي أبيضـاً صـافيا
يملُّنــي مــن حيـثُ كـاثرتهُ
ولـــو تفرَّقنــا تمنَّانيــا
أطلــبُ غَوثــا كـأبي طـالب
وعــزَّ أن أَلقـى لـه ثانيـا
خلَّصـك الـدهرُ مـن الناس لي
مـن بعـدِ تَركاضـي وتَطوافيا
لأنعــمٍ مــن حيـثُ قابلتُهـا
يومــا بــوجهي تتلقانيــا
تَمَّـت فلـم تقعُـدْ بهـا خَلَّـةٌ
تنقُـصُ منهـا العددَ الوافيا
مـن عِـترةٍ إن شـمتَها كلَّهـا
واسـطةَ العِقـد تراهـا هيـا
أُجِلُّهـــا أنـــك أحرزتَهــا
إرثـاً حَـدَا غابرُها الماضيا
لـم تخـلُ عن فضلك في بعضهم
فضـــائلٌ ينســبها خاليــا
خلَّاك أيـــــوب وآبـــــاؤه
تقــول مجـدي مجـدُ آبائيـا
إذا الثمـارُ أجتُنيـتْ حُلـوةً
فاشكر لها الغارس والساقيا
اُمـدُدْ إلـى النجم يداً إنما
يكــونُ عــن غيركُـمُ عاليـا
واسـتَمْ بأخلاقِـك مـا شئتَ مِن
مــالٍ ونفـسٍ لا تُبَـعْ غاليـا
رِشــتَ فطــارت بِـيَ مَحصوصـةٌ
تملأ مــن كســبيَ أوكاريــا
مـن بعـدِ مـا كنتُ قطاةً بها
قصيصــةً لا أُتعــبُ البازيـا
بـك اسـتقامت لِيَ عُوجُ المُنى
وصـــدَّقتْ عــائفتي فاليــا
وأرْخــت الأيّـام عـن رِبقـتي
أمــرَحُ أو أقطــعُ أرسـانيا
أياديــا أعطــتْ يـدِي قـوَّةً
أمــدَدْتَنيها بـادئا تاليـا
فسـمِّني الغـدّار إن لـم أكن
لهــا شـكورا وبهـا جازيـا
فـي كـلِّ مـتروكٍ لهـا شوطُها
تســابقُ السـائقَ والحاديـا
جائلــة واصــلة مــا علـتْ
ثَنيَّـــةً أو هبطَــتْ واديــا
تكـونُ والليـلُ بطِيـءُ القِرَى
زادا لمــن رافقَهـا كافيـا
تُسـكِر مِـن تسـنِيمها صـاحياً
وتُطــرِبُ الكـاتبَ والقاريـا
فــي كــلِّ نـادٍ لكُـمُ ناقـدٌ
منهــا خطيـبٌ يملأ النادِيـا
كمدحـــةٍ مِنِّـــيَ أهــديتُها
ولـم أسـِمْها مِيسـَما باديـا
لكِنَّهـا مـن معـدِنٍ لـم يكـن
بســـرِّه ينبُـــعُ إلا ليـــا
بديعــة حسـناء فكـري لهـا
ظِئرٌ وفـي صـدري رَبَـتْ ناشيا
فـإن شـكرتم مُهدِيا فاشكروا
إهـدايَ منهـا بعـضَ أعضائيا
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.