هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أتُراهــا يـومَ صـدَّت أن أراهـا
علمــتْ أنِّـيَ مـن قَتْلَـى هواهـا
أم رمـــتْ جاهلـــةً ألحاظُهــا
لـم تميِّـز عَمـدَها لي من خَطَاها
لا ومــــن أرســـلها مفتنـــةً
تحــرِجُ النُّســكَ بجَمْـع وقَضـاها
مـــا رَمــى نفســِيَ إلا واثــقٌ
أنـه يقضـِي عليهـا مَـن رماهـا
ســنحتْ بيــن المصــلَّى ومِنــىً
مَســنَح الظبيـةِ تسـتقري طَلاهـا
فجزاهــا اللــهُ مِــن فتكتهـا
فـي حريـم الله سوءاً ما جزاها
قــال واشــيها وقـد راودْتُهـا
رشـفةً تـبرُدُ قلـبي مـن لمَاهـا
لا تَســـُمْها فمَهـــا إن الــذي
حــرَّم الخمـرةَ قـد حـرَّم فاهـا
أعطِيـتْ مـن كـلّ حُسـنِ ما اشتهتْ
فرآهــا كــلُّ طــرفٍ فاشـتهاها
وحماهـــا خَفَــرٌ فــي وجههــا
ووقــارٌ قبـلَ أن تُسـمِي أباهـا
لـو خَلـتْ مـن أُسـرةٍ فـي قومها
ونفاهـــا حســـبٌ زاكٍ نماهــا
غــدت الشــمسُ إذا مـا أسـفرتْ
أختَهـا والغصـْنُ إن ماست أخاها
ورأتْ فـي العيـن مـن أشـباهِها
مــن قبيـلٍ وعديـدٍ مـا كفاهـا
كيــف والــدَّهناء غـابٌ دونَهـا
وظبــا ســعدٍ أســودٌ وقنَاهــا
ولــوَ اَن النجــمَ يرتـاحُ لهـا
لحظـةً فـي غيـر جَمع ما اجتلاها
آهِ ممــا أســأرتْ فــي كبــدي
مِن جوًى تلك الليالي البيضُ آها
أشـتكى الـبينَ وفـي صدري نُدوبٌ
مـن زمـاني دامياتٌ ما اشتكاها
ويُنِـدُّ النـومَ عـن عينـي حـبيبٌ
هــاجرٌ يرحَــلُ عنّــي بكراهــا
والليـالي خالسـاتٌ مـن لحـاظي
كـلَّ مـولى قربُـه يجلـو قـذاها
دِيَمِـي فـي المحْـلِ تسرِي وحُماتي
يـومَ أسـدُ الغـاب مبذولٌ حِماها
والمقـــارِي والمصـــابيحُ إذا
دجــت الليلـةُ أو جَنَّـت ضـِياها
وإذا الرمـــلُ غــدا معتصــرا
ظمـأً واصـطفن النـاسُ المياهـا
قمــتُ أدعــوهم جُـدوبا وضـلالا
فَيُلَبُّـــوني أكفّـــاً وجِباهـــا
كـلّ كـفّ قـد براهـا اللـه مـن
طينـــةٍ ليّنــةٍ يــومَ براهــا
حكمُهـا يقضـِي علـى الناس ولكن
جودُهــا يقضـي عليهـا ونـداها
كزعيـم الـدين لـم تعـرِفْ سواه
سـبُلُ الخيـر ولـم يعـرف سواها
طلـبَ الغايـةَ حـتى مـا يراهـا
للعلا ســـــالكةً إلا رَقاهــــا
وأبــاحَ المجــدَ نفســاً حــرّةً
أمــر المجــدُ عليهـا ونهاهـا
فـــإذا غــالت بــه طاوعهــا
وإذا مـالت إلـى الخفـض عَصاها
حلَّقــــتْ مبتــــدِئا همّتُــــه
وانتهـى المجدُ فلم يبلغ مداها
كلَّمــا اســتوقفها فــي مـوطن
حــابسٌ طاشـت تُناصـِي منتهاهـا
نقـــلَ الســؤددَ عــن أبــائه
فحواهــا وارثــا يـوم حواهـا
واســتفادتْ نفســُه مــن كسـبهِ
شـــرفا زاد عليهـــا وعَلاهــا
عــــوَّذتْه ناشــــئا أســـرتُهُ
بالمعـالي قبـل ياسـين وطاهـا
فأراهـا اللـه أقصـى مـا تمنَّتْ
وكفاهــا الخـوفَ فيـه ووقاهـا
فهــي تــدعوه اضـطلاعا شـيخَها
وقضــايا السـنّ تـدعوه فَتاهـا
ولِــيَ الدولــةَ مــن تــدبيره
مِسـحَلٌ لـم يـألُ فتلاً فـي عُراها
حســـمَ الأدواءَ طَـــبٌّ مــا رأى
جِلـــدةً معـــرورةً إلا كواهــا
حــاملاً عــن قــومه أعباءَهــا
وهــي لا تثبُــتُ جنبـا لقُواهـا
فلئن خاســـت بـــه أو بهـــمُ
فغـدا يَصـْلَى بمـا شـبَّت يـداها
ســـنراها بعـــدكم مشـــلولةً
يسـأل الطـرّادَ عنهـا راعياهـا
أو عســـى تعطِفهـــم عاطفـــةٌ
فيغــارون لهــا ممــا دهاهـا
فيـــرى أن الـــذي أجربهـــا
قطعُهــا أرســانَها ممّـن طَلاهـا
أيهـا المبلـغُ بـالغيبِ رسـولا
لــم يُجَشــَّم حاجــةً إلا قضـاها
قـل مـتى وفِّقـتَ يومـا أن تـرى
عِــزَّةً نخبــةُ عينـي أن تراهـا
يـا شـقيقَ النفـس كم تُكحَلُ عينٌ
بالـدياجي أنـتَ مصـباحُ دُجاهـا
كمـا يـدارِي الصبَر قلبي كارها
قلّمـا اسـتُمتِع بالصـبر كِراهـا
كنـت أشكو الشوقَ والمسرَى قريبٌ
كيـف بـي والـدارُ قد شطَّ نواها
كلَّمــا أمّلــتُ يومـا ينشـر ال
عُقلــةَ اسـتوقَف يومـا فطواهـا
قـــد أتتنــي فتطرَّبــتُ لهــا
فعلــةٌ منـك قليـلٌ مـن أتاهـا
ضــاعفَ المنّــة فيهــا أنهــا
غيـرَ محسـوبٍ سـقى أرضـي حياها
طرقَــت فــي غيـر مـا إبَّانهـا
لـم تجُـلْ فـي ظـنّ نفسي ومُناها
لــم تحوِّلــك الملمّــات علــى
ضـغطِها مـن كسـبِها أو مقتناها
والمعــالي أنــك اســتحليتها
طُعْمــةً فــي ســَنةٍ مـرَّ جَناهـا
والفــتى فــي عُسـرة أو يُسـرةٍ
مَــن رأى صــفقةَ ربـح فشـرَاها
ولكُـــمْ أخــرَى تــبرّعتُ بهــا
قبلَهـا اسـتثمرتُها مـالاً وجاها
فعلــيّ الشـكرُ مـا قـال فصـيحٌ
طلـعَ القـولُ إلـى فيـه ففاهـا
بغريبـــاتٍ علــى أنْــسٍ بهــا
ذُلُــلٍ يخضـعُ فـي قَـوْدي مَطاهـا
ســُخِّرتْ لــي فأطــاعت إمرتــي
بعـد أن شـَقّت على الناس عَصَاها
لــم يـزَلْ بالصـُّمِّ مـن حيَّاتهـا
لطـفُ سـحري حاويـا حـتى رقاها
يـــترك الآذانَ أســرَى حولهــا
فَـمُ مَـن حـدَّث فيهـا أو رواهـا
هــي فــي تعنيسـها أو شـَيبْها
غضــَّةُ الحســن كأيّــامِ صـِباها
لـك منهـا كـلُّ مـا سـَرَّ وأرضـَى
عاطـلَ الأعـراض لـو كـان حُلاهـا
زاد أيّـــام التهــاني غبطــةً
أنهـا مـا ضـيَّفتكم مـن قِراهـا
حمَــل النيــروزُ منهــا تُحفـةً
لا تبـالي في الهدايا ما عداها
وأتــى مُوصــِلَها عنِّــي كتــابٌ
لـو وَفَـى شرطُ المنى كان شِفاها
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.