هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
صــحا القلــبُ لكــن صــبوةٌ وحنيـنُ
وأقصـــــرَ إلَّا أن يَخِــــفَّ قَطيــــنُ
وراودَه داعـــي النُّهَـــى فأجـــابه
إلــى الصــبر إلّا أن يقــالَ يخــونُ
فمــا يســتخِفُّ الهجـرُ ميـزانَ حلمـهِ
ولا هـــو إن حُـــمَّ الفــراقُ رزيــنُ
إذا ســــايرته فضـــلةٌ مـــن جلادةٍ
علـــى هــاجرٍ عزَّتــه يــومَ يــبينُ
وقـالوا يكـون الـبينُ والمـرء رابطٌ
حشــاهُ بفضــلِ الحــزمِ قلــتُ يكـونُ
وقـد يضـمنُ القلـبُ الصـرامةَ لو وفَى
ويصـــدُق وعــدُ الظــنِّ ثــم يَميــنُ
دعــوني فلـي إن زُمَّـت العيـسُ وقفـةٌ
أعلِّــمُ فيهــا الصــخرَ كيــفَ يليـنُ
وخلّــوا دمـوعي أو يقـالَ نعـم بكـا
وزفـــرةَ صـــدري أو يقــالَ حزيــنُ
فلـولا غليـلُ الشـوق أو دمعـةُ النوى
لمـــا خُلِقــتْ لــي أضــلعٌ وجفــونُ
وفـي الركـبِ لي إن أنجد الركب حاجةٌ
أُجِـــلُّ اســمَها أن تُقتَضــَى وأصــونُ
يمــاطلني عَنهــا الملــيُّ وقـد درى
علـــى غـــدره أن العهــودَ ديــونُ
وجـوهٌ علـى وادي الغضـا مـا عدمتُها
فكـــلُّ عزيـــزٍ بالجمـــال يهـــونُ
تشـــبّثتُ بالأقمـــار عنهــا عُلالــةً
وبانـــاتِ ســـلع والفُــروقُ تَــبينُ
وهــل عِــوضٌ فــي أن تتِــمَّ تشــبُّهاً
بهـــنَّ بـــدورٌ أو تميـــدَ غصـــونُ
وعـــوَّذني عـــرَّافُ نجـــدٍ بــذِكرها
فــــأعلَمني أن الغــــرامَ جنـــونُ
تعــــوَّدَ داءً ظــــاهراً أن يَطُبَّـــه
فكيــف لــه بالــداءِ وهــو دفيــنُ
لقــد نصــحَ القـاريُّ فـي رامياتنـا
بســـلع وبعـــض الوالــدات ضــنين
رميـــن بعيـــدا والقســيُّ حــواجبٌ
فاخلصـــنَ فينــا والســهامُ عُيــونُ
أيـــا صــاحبي قــدِّمْ جميلا فإنمــا
تُــدانُ بمــا تُــولِي غــداً وتــدينُ
كفيتُــك فـي طُـرقِ الهـوى أن تُعِزّنـي
فهــل أنــت فــي طـرق العلاء مُهيـنُ
وفـي النـاس مَـولَى نعمـةٍ حاسـدٌ لها
عـــدوٌّ وفـــي الجُلَّـــى أخٌ وخــدينُ
أثِرْهــا علــى حــبِّ الوفـاء وحسـنهِ
تَصـــعَّبُ فـــي أشـــطانها وتليـــنُ
جوافــل مــن طــردِ الريـاحِ قريبـة
عليهـــا فِجــاجُ الأرض وهــي شــَطونُ
مُضــــبَّرَةٌ فتلاءُ تُـــروَى إذا بكـــت
مــن الظِّمــءِ فتلاءُ الــذراعِ أمــونُ
تَشــَعَّثُ أوبــارُ المهــارَى وظهرهــا
مــن الخِصــب وحـفُ الـوفرتين دهيـنُ
لهــا وهــي خُـرْسٌ تحـت عـضِّ رحالِهـا
تشـــكٍّ إذا جـــدَّ الســـُّرَى وأنيــنُ
ظهــورُ المطايــا للحُمــول وثِقْلُهـا
تِئطّ جُنُـــــوبٌ تحتـــــه وبطــــونُ
ســماوَتُها الخضــراءُ أخــتُ سـمائها
إذا رفعــــــت واليعملات ســـــفينُ
لهـا فـي عِقـابِ المـوج مَتـنٌ ململَـمٌ
قــــويٌّ ولكـــن لا يقـــالُ أميـــنُ
إلـى البحـر عذبا نركبُ البحرَ مملِحا
وربَّ ســـــُهولٍ طُرْقُهـــــنَّ حُــــزونُ
خــبيثٌ مريــرُ الشـربِ يسـقيك بعـده
زلالٌ علـــى حكـــم الشــفاهِ مَعيــنُ
علــى الأرض بحــرٌ ثـامنٌ صـفوُ مـائه
طغَــى بالبحــارِ السـبعِ وهـي أجُـونُ
غــدا ربُّهــا لمــا أحــاط بملكهـا
بــــذلك يُرضـــِي كَلَّهَـــا ويـــدَينُ
فخضـْها علـى التوفيـق واقدح بزندها
عمـــانَ وإنِّـــي بالنجـــاح ضــمينُ
يمينــيَ رهــنٌ بـالغنى لـك أن طـرتْ
علـــى مَلِــكٍ كلتــا يــديه يميــنُ
فشـاورْ نجـومَ السـعد والـقِ بصـدرها
إلــى فلــقٍ فيــه الصــباحُ كميــنُ
ومـن لـي بهـا لـو أن حظـا مماسـكا
يُجيـــب وعزمـــا يســـتعانُ يُــبينُ
وقلبـا إذا مـا أبصـر الرشدَ فاهتدى
يغطــــي عليــــه حبّـــه ويَرِيـــنُ
علــى أنّ ثَــمَّ الغيــثَ عَــمَّ فمـاؤه
علـــيَّ وإن شـــطَّ المـــزارُ هتــونُ
وأرضــِي بــه والأرضُ بينــي وبينــه
مــن الخصــْب جَنَّــاتٌ خَفَــتْ وعيــونُ
ففــي كُــلِّ يــومٍ نعمـةٌ أخـتُ نعمـةٍ
وجـــودُ لـــه ممــا يليــه قريــنُ
مـــواهبُ بيــضٌ ودّت المــزنُ أنّهــا
لهــا وهــي حَمَّــاء الســحائبِ جُـونُ
تكثِّـــر حســـادي عليـــه فـــأوجهٌ
زُوِيــــنَ وألحـــاظٌ إلـــيّ شـــُفُونُ
وأيــــدٍ مـــدمّاةٌ علـــيَّ بعضـــِّها
كمــا عَــضَّ فـي إثـر البيـاع غَـبينُ
إلـى ناصـر الدين امتطى كاهلَ المنى
خليـــقٌ بغايَـــات النجــاح قميــنُ
إلــى ملــك الأرض الــذي كـلُّ مُعـرِقٍ
إلــى نســبَيْهِ فــي الملــوك هَجيـنُ
كريـــم إذا صــَمَّ الزمــانُ فجــودُه
ســـميعٌ لأصـــوات العُفـــاة أذيــنُ
توحَّــدَ فــي الــدنيا فمـا يسـتحقُّه
مكــانٌ مــن الـدنيا الوَسـاع مكيـنُ
وحلَّــــق يبغــــى موطنــــا لعَلائه
فأصــــبح فوقـــا والكـــواكب دونُ
تـرى البـدر من تحت الثريَّا إذا وفتْ
علــى التــاج منــه غُــرَّةٌ وَجَــبينُ
لقــد حمــلَ الـدنيا صـليبٌ أطاقهـا
وقــد وُقِصــَتْ منهــا طُلــىً ومُتــونُ
وولَّـــى ظُبـــاهُ خيرَهــا فأقامهــا
علــى قصــبات الســبق وهــي رُهـونُ
وأظهـــرَ فــي تــدبيرها معجزاتِــهِ
فقـــام نـــذيرٌ بـــالغيوب مُــبينُ
رأى فضـــلَها للســـابقين فبـــذَّهم
جِماحــا وجَــارَى الســابقاتِ حَــرونُ
وقــد عجـزتْ مـن قبلهـا أن يسوسـَها
قُـــرونٌ علـــى أدراجهـــا وقُــرونُ
فلا آل كســــرى قوّدوهـــا مقـــادةً
وعنـــــدهُمُ ركَّاضـــــَةٌ وصـــــُفونُ
ولا حِميَــرُ الأقيــالِ قـاموا بحفظهـا
وفيهـــم قِبـــابٌ دونهـــا وحُصــونُ
هــو القـائم المهـديّ فيهـا وعصـرُه
زمــــانٌ لإصـــلاح الأمـــور وحيـــنُ
ولـــولا ظُبـــا أقلامِـــه وســـيوفِهِ
لمــا كـان مُلـكٌ فـي الزمـان يكـونُ
ولا قــامت الــدنيا بســيرةِ عــادلٍ
يُهـــابُ ولــم يُنصــَرْ لربّــك ديــنُ
بآيــة محــي الأمــة انتشــرت لهـا
مــن التّـرب سـُبْلُ الحـقِّ وهـو دفيـنُ
غــدت ناصــلا مــن كـلّ جـورٍ بعـدله
مطهَّـــرةَ الأطـــرافِ وهـــي دريـــنُ
علــــى مكرمــــاتٍ للعلا ناصـــريّةٍ
قـــدائمَ شـــابتْ والزمــانُ جنيــنُ
بناهــا علـى حـد الصـوارم والقنـا
أســودٌ لهــا غــابُ الرمــاح عَريـنُ
إذا نفضوا الراياتِ أو زعزعوا القنا
غــدت حركــاتُ النــاس وهــي سـُكونُ
يَضـيعُ ضـياءُ الشـمس فـي ليـل نقعهم
فإظهـــارُهم تحــتَ العجــاج دُجــونُ
مضــوا ســلفا واســتخلفوك لمجـدهم
فقــرَّت جُنــوبٌ فــي الــثرى وعيـونُ
وفيـــتَ بمــا ســنُّوا وزدتَ زيــادةً
تفــــوتُ مكاييــــلٌ لهــــم ووزُونُ
علــوتَ علــى الأنــداد عـزّاً ورفعـةً
وحَطَّهُــــمُ خفــــضٌ يِــــدقُّ وهـــونُ
لهـم شـركة الأسـماء فيـه وعنـدك ال
معـــاني وهــم شــكٌّ وأنــت يقيــنُ
فضــــَلتَهمُ نفســـا ودارا ونعمـــةً
وبيــن الــذُّنابَى والــذوائبِ بِيــنُ
فـإن بـاهلوا بالمـاء يجـري جداولا
فمـــاؤك جـــمٌّ والبحـــار حَقيـــنُ
وظنــوا النســيمَ كلَّمــا رقَّ ســُحرةً
ألــــذَّ فــــأغلاطٌ هفـــت وظنـــونُ
هجيــرُك بــالمعروفِ والعــدلِ بـاردٌ
وظلُّهـــــمُ بــــالمنكراتِ ســــخينُ
وضـــيقُ البلادِ مــع ســماحك واســعٌ
وأعطـــانُهم هــذي الرحــابُ ســجونُ
وأرضـــك كـــافورٌ يخـــاضُ وجــوهرٌ
وأرضــــهُمُ صـــخرٌ يـــداس وطيـــنُ
وإن حــدَّثوا عــن شــامهم وعراقهـم
فعنـــدك هنـــدٌ لا تـــرام وصـــينُ
وتحـوي مـن البحـر المحيـطِ عجائبـا
تطيـــبُ بهـــا أجســـامهم وتزيــنُ
ومـا الفخـرُ طِبِّـي بيـن دار وأختِهـا
ولكنَّـــه بيـــن الرجـــال بُيـــونُ
ورُبَّ حـــديث بـــالهوى جــرَّ بعضــُهُ
إلــى الشـعر بعضـا والحـديث شـجونُ
وبغــدادُ تبكــي والبُصــَيرةُ تشـتكي
وشـــعري نشـــيج عنهمـــا ورنيــنُ
وكــم بلــدةٍ بــاتت تسـالم أختَهـا
وبينهمـــا حـــربٌ عليـــك زَبـــونُ
ســـلمتَ لـــدنيا عمرُهــا وصــلاحُها
بعمــرك يــا مــولَى الملـوكِ رهيـنُ
وطــاولت الخضــراءَ خلــدا ونعمــةً
قصـــــورُ عُلاً شــــيَّدتها وحصــــونُ
وخُلِّــدَ هــذا الملــكُ تَضــعُفُ دونـه
جبــالٌ بقــاءَ الــدهرِ وهــو مـتينُ
إلــى أن تعــودَ الراسـياتُ مـوائراً
تســـيرُ وتُضــحي الأرضُ وهــي دخيــنُ
وحيَّتـــك عنّـــي مطربـــاتٌ كأنمــا
أناشـــيدُها ممـــا حلَـــونَ لُحــونُ
يقــوم بهــا بيـن السـِّماطين خـاطبٌ
صـــدوقٌ وبعـــضُ المــادحينَ يميــنُ
لمجــدك منهــا يـومَ تبغـي نكاحَهـا
كمـــا شــئتَ أبكــارٌ تُــزفُّ وعُــونُ
مـــوائسُ مـــن دلٍّ شـــوامسُ عِفّـــةً
فهـــنَّ غصـــونٌ أو خـــرائدُ عِيـــنُ
تغـالِي بفـرط الجـود لـي في مهورها
فــأُرخص منهــا العِلــقَ وهـو ثميـنُ
ويحملُهـــا عنّـــي جـــوادٌ بنفســه
لخـــدمتكم والقلـــبُ منــه ضــنينُ
هـو العبـدُ قِنّـاً وابـنُ عبـدك طاعـةً
وعبـــدُ المعاصــي والعِصــِيِّ لعيــنُ
لــه كــلَّ عــامٍ منــكَ عـادةُ نعمـةٍ
ولــي تُوســَع الآمــالُ حيــن تحيــنُ
ينهِّضــــُه ســــعيٌ بفضـــلك آنـــسٌ
لـــه ثقــةٌ نحــو الغنــى وســكونُ
فلاحظْــــه بالإنعــــامِ لا تـــوكلَنَّه
ســفيرا يريــك النصــحَ وهــو خئونُ
لـــه قَلَـــقٌ مهمــا وهبــتَ كــأنّه
ســليمٌ بمــا تُعطِــي العفـاةَ طعيـنُ
تحيَّفــه فــي الحكــم حــتى نصـرتَه
وجُــــودك إن جارالقضـــاء أميـــنُ
وعـش لـي فلـي شـأنٌ مـن العيش صالحٌ
وللنــاس فــي نــاسٍ ســواك شــئونُ
ومــا ضــرَّني منهــم نحـولُ مطـالبي
لــديهم وحظّــي مــن نــداك ســمينُ
ومـا سـاءني أن يمنـعَ الغيـثُ جـودَهُ
وكفُّــك لــي إمّــا احتلبــتُ لَبــونُ
لـوَ اَنَّ الـورى أهلـي لكنـتُ وأنتَ لي
أقـــومُ بهـــم مســـتظهرا وأمــونُ
وأرجــوك لــي حيّـاً وأرجـو لـوارثي
نــداك وجســمي فــي الـتراب دفيـنُ
إذا صــانك المقـدارُ مـن كـلّ حـادثٍ
فـــوجهيَ عـــن ذلِّ الســؤال مصــونُ
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.