هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إذا ذهـب الوفـاءُ مـن الزمانِ
فكيـفَ يُعـابُ بالغـدرِ الغواني
نسـامحُ دهرَنـا العاصـي علينا
ونطلـبُ طاعـةَ الحـدَق الحِسـانِ
ونرجـوا الأمـنَ حيـثُ الأمنُ خوفٌ
ونحــن نخـافُ فـي دار الأمـانِ
حبيبـك مـن بنـي هذي الليالي
همــا مــن طينــةٍ متصلصــلانِ
ومـــا لوناهمـــا إلا وفــاقٌ
وإن بــرزَتْ لعينــك صــِبغتانِ
تُقلَّـب لـي صـَفاةُ أخـي فما لي
نكِــرتُ تقلُّبـا فـي غُصـن بـانِ
وأسـلمني الصـديقُ أخـا وسيفا
فكيــف بنصـرِ مختضـِبِ البنـانِ
أرى الإخـوانَ حـولي مِلـءَ عيني
وألقـى الحادثـاتِ بغيـر ثاني
وأفتقــد الأحبّــةَ ثــم أرضـَى
كِراهـاً بـالوقوف على المغاني
أقلْنــي يــا زمـانُ غِلاطَ ظنّـي
بأهلـكَ فهـو أبـرحُ مـا دهاني
ظهـرتُ بـآيتي فـي غيـر قـومي
ولــم أنظـرْ بمُعجزهـا أوانـي
وإلا فــانتقم مــا شـئتَ منّـي
ســوى تعريــضِ عِرضـي للهـوانِ
أدال اللـهُ مـن عينـي فـؤادي
فكـم أهـوى علـى خُـدَع العِيانِ
أرى صــُورا وشــاراتٍ حســاناً
مصــايدَ للطَّماعَــةِ والأمــاني
فأســتذرى بظــلٍّ لــم يسـعني
وأســتروِي غمامـا مـا سـقاني
وذي قلــبين قـاسٍ يـوم أشـكو
وآخــرَ عنــدَه بعــضُ الليـانِ
صــبَرتُ علــى تلــوّن شـيمتيْه
حَمـولا في البعادِ وفي التداني
وأشــكر نبـذَهُ بالوصـل حينـا
وأعـذِرُ فـي الجفاءِ إذا جفاني
فأحســَبُ عِطفَــه يُثنَـى بمـدحي
فـأغمزُ منـه فـي جَنْبَـيْ أَبـانِ
تـوانَى فـي العكوف عليه حزمي
وكـان الحـزمُ من قبل التواني
أناسـئُهُ الثنـاءَ ليـوم عُسـرِي
وكـم وجـدَ القضـاءَ فما قضاني
ألا يـا ليـتَ شـعري عـن غريمي
لمـن ذَخـر القضـاءَ إذا لَواني
وكيــف يســرُّه بَعــدي خليــلٌ
إذا هـو مَـلَّ قربـي واجتـواني
قد اصطلح الرجالُ على التجافِي
وقـد نُسـيَ التعـاطُفُ والتحَاني
سـِوى بيـتٍ طنـوبُ المجـد فيـه
مطنَّبــــةٌ بأســـباب مِتـــانِ
بَنَـى عبـدُ الرحيـم بِـهِ فأَرسَى
وشـادَ بنـوه بـانٍ بعـدَ بـاني
إذا غَرَبَــتْ بــه للفضـلِ شـمسٌ
تمكَّــن فـي المطـالعِ فرقـدانِ
ولــم يـك كـالوزير ولا أخيـه
ولا أخويهمـــا ذخــرٌ لقــاني
وأشـرق مـن كمـال الملـك بدر
ليــالي تمِّــهِ ســعدُ القِـرانِ
تحـالفت العلا وأبـو المعـالي
إذا الأسـماءُ حـالفتِ المعـاني
تعثَّــرت الجيــادُ وراء جــارٍ
مســلِّمةً لــه قَصــَبَ الرِّهــانِ
زليـق اللِّبْـدِ مقطـوع الأواخِـي
غضـيض السـرج مخلـوعَ العنـانِ
تكفَّـــلَ بالسياســـة ألمعــيٌّ
ملــيٌّ يــومَ يَضــمن بالضـمانِ
إذا خفَقــتْ بمـا ضـمِنتْ قلـوبٌ
توقَّــد فــي حشـاه الخافقـانِ
شــجاعٌ يــومَ يَركـبُ للمعـالي
وظهـرُ الـذلِّ مـن قُعَـدِ الجبانِ
أُعيـنَ الملـكُ منـه بجنـبِ طودٍ
ظليــلِ الـذيلِ مسـتَنِّ الرِّعـانِ
مضـــت آراؤه فيـــه نفــاذا
نفـاذَ السـمْهَرِيّة فـي الطعـانِ
إذا أوت الأمــور إليـه بـانت
محامَـاةُ المعيـن عـن المُعـانِ
وقــال فقـال فصـلا فـي زمـان
يكـون العـيُّ فيـه مـن البيانِ
توحّـدَ فـي الكمـال فلـم يعزَّزْ
بقــوّةِ ثــالثٍ وبنصــرِ ثـاني
وصـُدِّقَ مـا ادَّعـى الغالون فيه
فمــا أحــدٌ غلا فيــه بجـاني
كــأنّ حـديثَ مـن يُثنِـي عليـه
حـديثُ القَيْـن عـن نصـلٍ يماني
وزُوّجــتِ الــوزارةُ مـن أخيـه
ومنــهُ بعــدُ نِعْــم الكـافلانِ
إذا قعــدا فمجلســُها عريــنٌ
يــذود الضــيمَ عنـه ضـيغمانِ
وإن قامــا إبــاءً فهـي سـرحٌ
مُعِــرٌّ نــام عنــه الراعيـانِ
يرافـدُ ذاك فـي العزمـات هذا
رفــادَ السـيف أُيِّـدَ بالسـنانِ
ألا أبلــغ كمـالَ الملـك عنّـي
وإن يـك حيـث يسـمع أو يراني
رسـالةَ مطلَـقٍ فـي النـاس لكن
عليـه مـن القطيعـة ذلُّ عـاني
حِفاظُــك ذاك مـن ألهـاك عنـه
وقلبُــك بعـدَ حبّـك لِـمْ قَلانـي
ومــن عَـدَّى عـوائدَك اللـواتي
تــرادفُ بيــن بِكـرٍ أو عَـوانِ
يواصــلني سـماحُ يـديك منهـا
بأوســعِ مـا تجـود بـه يـدانِ
فعـاد النقـدُ لـي منها ضمانا
وصـار الإهتمـامُ إلـى التواني
أُعيــذك أن تصــيبَك فـيَّ عيـن
وأوخـذ فـي وفـائك مـن أماني
وأن أُنســَى وعنــدك باعثــاتٌ
علــى حقّــي ومُــذكِرةٌ بشـاني
خوالـدُ فـي الصـحائف باقيـاتٌ
لمجـدكُمُ علـى الحِقَـبِ الفَواني
لهـا سـرُّ الصـدور إذا حوتهـا
وفـــــــي الآذان إعلانُ الأذان
يزُرنَـك يمتطيـنَ مـن التهـاني
سـليس الـرأس منقـادَ الجِـرانِ
إذا سـمحَتْ برسـم العيـدِ جاءتْ
مطالِبـــةً برســم المِهرَجــانِ
بقيـــتُ لرصــفِها فتغنَّمــوني
بقـاء الخمـرِ فـي نِصفِ الدنانِ
وقــد كثُـر المديـحُ وقـائلوه
ولكــنْ مـن يسـدُّ لكـم مكـاني
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.