هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أإن تحـــدَّث عصــفورٌ علــى فنــنِ
أنكـرتُ يـومَ اللّـوى حلمي وأنكرني
ما كنتُ قبل احتبالي في الحنينِ له
أخــافُ أن بُغــاثَ الطيـر تقنصـُني
زقـــا فـــذكَّرني أيــامَ كاظمــةٍ
عمـارة الـدار مـن لهـوٍ ومـن دَدَنِ
أشــتاق ميّـا ويشـكو فَقْـدَ أفرُخِـه
لقـد أبنـتُ عـن الشـكوى ولـم يُبِنِ
دلَّـت علـى الحـزنِ ريشـاتٌ ضعُفن به
عـن نهضـةٍ ودليـلُ الحـبِّ فـي بدني
مَــن راكــبٌ حملَــت خيـرا مطيَّتُـه
بـل ليتهـا موضـعَ الأرسـانِ تحمِلُني
مـــذكِّرٌ تســعُ الحاجــاتِ حيلتُــه
إذا نــدبتُ إليهــا ضــيّقَ العَطَـنِ
عـج بالقِبـابِ على البيضاء تعمُرها
بِيـضٌ تَخـالُ بها البَيْضاتِ في الوُكُنِ
فاصـدع بذكري على العلَّات واكنِ لهم
عــن ميَّــةٍ بهَــنٍ إن شـئتَ أوبهَـنَ
وقــل مضــلٌّ ولكــن مــن نشـيدتِهِ
شــخصٌ تولَّـد بيـن البـدرِ والغُصـُنِ
عنَّــتْ لــه أمُّ خشـفٍ مـن كرائمهـم
سـمَّى الهـوى عَينَهـا جلَّابـةَ الِفتـنِ
رأت مشـيبا يـروع اللحـظَ واستمعتْ
شــكوِي فأصـغت لأمـر العيـن والأذنِ
عافت من الشيب وسما ما اغتبطتُ به
يـا ليـت عـالطَ هذا الوسمِ أغفلني
زمَّــت قِناعــا وأحــرَى أن تُنصـِّفَه
إن افْتَلَـتْ رأسـَها يومـا يدُ الزمنِ
ومــا عليهـا ونفـسُ الحـبّ سـالمةٌ
مــن ناعيــاتٍ تُحاشـيها وتنـدُبني
لهــا شـبابُ الهـوى منّـي ونضـرتُه
والشـيبُ إن كـان عارا فهْو يلزمُني
وإن تكــن بـاختلاف الشـَّعر معرِضـةً
تنكّرَتْنـــي فبـــالأخلاق تعرفنـــي
أنـا الـذي رضـِيَتْ صـبري ومَنزهـتي
وعُــوديَ الصــُّلْبَ والأيـامُ تغمِزنـي
قـد أرغـم الـدهرَ تهـويني نوائبَه
مـن عـزَّ بالصبر في الأحداثِ لم يَهُنِ
إن سـرَّ أو سـاء لـم تظفَـرْ مخالبُه
منّــي بموضــع أفراحــي ولا حزنـي
والمـالُ عنـديَ مـاءُ الـوجه أخزُنُه
فــإن وجَــدتُ فمـالي غيـرُ مختَـزَنِ
ولـي مـن النـاس بيـتٌ مـن دعائمه
أمُّ النجـوم إذا استعصـمتُ يعصـِمني
بيـتُ سـيوفُ بنـي عبـد الرحيـم به
تحمــى حمـايَ وتُـدمي مـن تَهضـَّمني
لبِســتُ نعمتَهــم فاستحصـدتْ جُنَنـاً
علــيّ والــدهر يرمينــي بلا جُنَـنِ
علِقـت منهـم ملوكـا بالعراق مَحَوا
بجــودهم كــرم الأذواء مــن يمـنِ
مــا ضـرّني بعـدما أدركـتُ عصـرَهُمُ
مـا فـات مـن عَصرِ ذي جَدْنٍ وذي يَزَنِ
عمُّــوا ثــرايَ بسـُحبٍ مـن نـوالِهمُ
وخصـَّني فضـلُ سـيبٍ مـن أبـي الحسنِ
رعَــى عهــوديَ يقظانــا بــذمّتها
محــافظٌ لا يــبيع المجـدَ بالوسـنِ
أغـــرُّ لا تملِـــك الأيــامُ غِرَّتَــه
ولا ينـــام علــى ضــيم ولا غَبــنِ
يُــدْوِي عـداه ويُـذوِي عُـودَ حاسـدِه
غيظـا وينمـى علـى الشحناءِ والإحنِ
ضــَمَّ الكمــالُ جنـاحيه علـى قمـرٍ
فـي الدَّست يجمع بين الفتك واللسنِ
تــرى المدامـةَ مـن أخلاقـه عُصـِرتْ
والمـوتَ إن لـم يكـن أمرٌ يقول كُنِ
كالشـهد تحلـو على المُشتار طَعمتُه
وقــد مَـرَى لينَـه مـن مطعـم خشـنِ
جـرَى ولـم تجـرِ غايـاتُ السنينَ به
لغايـةِ المجـد جَـريَ القـارحِ الأرنِ
مخلَّقــاً قصــباتُ الســبق يفضـُلُها
مُلْقَـى الشـكيمةِ خرّاجـاً مـن الرَّسَنِ
كفـى أخـاه التي أعيَى القرومَ بها
عيـنُ الكفـاة فلـم يَضـرع ولم يَهُنِ
عــافَ الأجــانبَ واســترعاه همَّتـه
موفَّــقٌ بــأخيه عــن ســواه غنِـي
أدَّيـتَ مـعْ لحُمـة القربَـى أمـانتَه
وكــلُّ مــن نصــطفيه غيـرُ مـؤتمَنِ
فكــلُّ مـا نـال بـالتجريب محتنِـكٌ
مجـــرِّبٌ نلتَــه بــالظَّنّ والفِطــنِ
عنايـةُ اللـه والجـدُّ السـعيدُ بكم
وطِبنـةُ المجـدِ والعلياءُ في الطَّبَنِ
علــوتَ حــتى نجـومُ الأفْـق قائلـةٌ
حســـدتُهُ وتســـاوقنا فـــأَتعبني
وعــمَّ جــودُك حـتى المُـزن تُنشـِدهُ
هـذي المكـارم لا قعبـانِ مـن لبـنِ
ظفِــرتُ منـك بكنـزٍ مـا نَصـِبْتُ لـه
ســعيا ولا كــدَّني معطيـه بـالمنن
مـــودةٌ ووفـــاءٌ منصــفا ونــدىً
سـكباً ورأيـاً بشـافيّ السـلاح عنـي
أكــذبتُ قالـةَ أيـامي وقـد زعَمـت
للضــيم أنّ زعيـم الملـك يُسـلِمني
ومــا ذممــتُ زمـاني فـي معاتبـةٍ
وحُجَّـــتي بــك إلا وهــوَ يخصــِمني
فلا يغُــرْ كــوكبٌ منكــم ولا قمــرٌ
إذ ضــلَلْتُ تــراءى لــي فأرشـدني
ولا تـزلْ أنـت لـي ذُخـرا أعـدُّك مس
تثنىً إذا قلتَ لي مَن في الخطوب مَنِ
وســالَمتك الليـالي باقيـا معَهـا
حـتى تـرى الدهرَ هِمّاً أو تراه فَنِي
وراوح المهرجـانُ العيـدَ فاختلفـا
عليــك مــا جَـرَت الأرواحُ بالسـفنِ
وقفـا علـى المدح منصوصا إليك به
محـدوّة العيـس أو مزجـورة الحُصـُنِ
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.