هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ليتهــا إذ منعــت ماعونَهــا
لــم تكــن نــاهرةً مِسـكينَها
دُميـةٌ مـا اجتمعـت والشمس في
مـــوطِن إلا رأتهـــا دونَهــا
مـا عليهـا لـو أطـاعت حسنَها
يــوم جَمـعٍ أو أطـاعت دينَهـا
ســكنَت بيــن المصــلَّى ومنـىً
حِجَّــةً لــم تتّبِــع مســنونَها
تصــفُ الظبيــةَ لــولا عَطفَهـا
لــك والبانــةَ لــولا لينَهـا
فأســـالت أنفســـا معْجَلـــةً
لـم تشـارف مـن كتـابٍ حِينَهـا
أنبلتْهــا وهــي لا سـهمَ لهـا
إنمـــا ألحاظُهــا يَكفينهــا
ســألت لميــاءُ مــاذا فتنـت
أيّ قلــبٍ لــم يكـن مفتونَهـا
إن تُــرِي ظنَّـكِ أن قـد غـودرت
بالمصـــلَّى مهجــةٌ تَســبينها
فاســألي عينيـكِ هـل جانبتـا
في الجوَى حُورَ المها أو عِينها
يا ابنةَ المُثنَى عليهم بالندى
وعهـــودٍ حرَّمـــوا تخوينَهــا
مـا لهـم جـادوا وبَخَّلـتِ ومـا
للمواثيــق الــتي تلوينَهــا
رُمِســتْ عنــدك عــاداتٌ لهــم
كـان حـقُّ المجـد لـو تُحيينَها
أزِفَ النَّفْـرُ وفـي أسـر الهـوى
كبِـــدٌ عنـــدكِ لا تفـــدينَها
ذهبــــتْ هائمـــةً فـــاطلعت
عُـــذرةٌ تحســـَبها مجنونَهــا
قُضــيَ الحــجُّ تمامــا ولنــا
حاجــةٌ بعــدُ فهــل تقضـينَها
مــا بــك الصـدُّ ولكـن وفـرةٌ
لوَّنَتْهـــا نـــوبٌ تلوينَهـــا
إن تَــرَيْ أشـمطَ منهـا أشـعثا
وحفَهــا بــالأمس أو مـدهونَها
فالليــالي وهــي ضـَرَّاتٌ لهـا
يتجـــــدّدنَ لأن يُبلينَهـــــا
كــلّ مــا أعطينهــا يأخـذنهُ
ثـــم يأخـــذن فلا يُعطينَهــا
ربَّ مرمـــيٍّ أصـــبناه بهـــا
ورمـــاةٍ ثَـــمَّ لا يُصـــمينها
وفلاةٍ تَرْهَـــبُ العيـــسُ بمــا
قــلَّ تحقيقــاً بهـا مضـمونَها
يجمــع الخِرِّيــتُ حــوْلاً أمـره
وهـو لـم يأخـذْ لهـا آيينَهـا
أوحشــتْ حــتى غـدا مشـكورُها
شـــُقَّةً أو غَـــرَرا معلونَهــا
قــد ركِبنــا فوصـلنا بَيْنهـا
وهــي شــتَّى وقطعنــا بِينَهـا
لنــرى مثـلَ ابـن أيّـوب فـتىً
ثقــةَ الشــيمةِ أو مأمونَهــا
فـإذا تلـك علـى بُعـدِ السـُّرى
حاجـةُ العيـس الـتي ما جِينَها
صــحِبَ اللــهُ وحيّــا حاميــاً
سـَرحةَ المجـدِ الـتي ترعونَهـا
وتبقَّـــى للمعـــالي ممســِكا
بعُراهـــا حافظــا قانونَهــا
وجــدَ الســؤددَ فــي مولــده
فِطــرةً والنــاسُ يرتادونَهــا
ورأى الفقــرَ مــع العـزّ إذا
أنفــسٌ جــرَّ غناهــا هُونَهــا
حــلَّ مــن أُســرته فــي ذِروةٍ
فــاتت الشـّهبَ فمـا يبغينَهـا
دوحــــةٌ مطعمــــةٌ منعمـــةٌ
جانيــاتُ المجــدِ يسـتحلينَها
ربَّهــا اللــه فصــفَّى ماءَهـا
حَلَــبَ المــزن وزكَّــى طينَهـا
ونَمــتْ مــن فرعهــا جــوهرةٌ
أظهــرَ الـدهرُ بهـا مكنونَهـا
بـــأبي طــالبَ طــالت لهُــمُ
شــُرَفُ العــزّ الـتي يبنونَهـا
جــاء فــي جبهتهــا غرّتَهــا
فـاحتبى فـي وجههـا عِرنينَهـا
كـان فيهـا حـاتمَ الجـودِ فمذ
كنــزَ الحمــدَ غـدَا قارونَهـا
يزحَــمُ الحســّادُ منــه هضـبةً
يتفـــــانَوْن ولا يثنونَهــــا
تَزلَــق الأقـدامُ عـن مَرقاتِهـا
وتُــرى الأبصـارُ حَسـْرَى دونَهـا
فـابْقَ لا تعـدَم مغـاني مجـدهم
عزَّهـــا منـــك ولا تمكينَهــا
عــامراً عافِيَهــا أو مــالئا
بجماعــات النــدى مســكونَها
بــك روحُ الفضــل عـادت حيَّـةً
بعـــدَما أنشــدَنا تأبينَهــا
زُجِــرت باسـمك أو طـارت لهـا
يَمَــنٌ قــد عــدِمت ميمونَهــا
وقضــى الـدهرُ ديـوني بعـدما
ضـــغطتْ ممطولـــةً مــديونَها
نُطــتُ نفسـي بـك أو أغنيتَهـا
عــن أكــفٍّ كــنَّ لا يُغنينَهــا
لـم تـدع عنـد المنى لي حاجةً
لا خباياهــــا ولا مخزونَهـــا
فقلــوبٌ حــزتَ لــي شــَنْآنها
ولحــاظٌ قُــدتَ لــي مشـفونَها
فمــتى أشــكرْك تَنطِــقْ روضـةٌ
حــدقُ المــزنِ بهـا يسـقينَها
شـانَها الجـدبُ زمانـا فاحتبتْ
أُمَّ جَـــوْدٍ وليَـــتْ تزيينَهــا
فاســتعِدْها حاديــا معجزَهــا
مالكــا أبكارَهــا أو عُونَهـا
يحمــل النيـروزُ منهـا تُحفـةً
عـــادةً أدَّى لكــم مضــمونَها
مخـــبرا أنكُــمُ مــن بعــدهِ
رهــنَ ألــفٍ مثلِــهِ تطوونَهـا
فــــــإذا ذاك فـــــذرِّيَّتُكُمْ
تأخـذ النُّهْـجَ الـتي تحـذونَها
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.