هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أمنــكِ خيــالٌ ضـوَّع الركـبَ مُوْهِنـا
وقـد قيَّـد التـأويبُ سـُوقا وأجفنـا
توغَّــلَ مــن غربــيِّ وجــرةَ راكبـا
قُنِـيَّ العـدا حـتى أنـاف علـى قنَـا
ألــمَّ بمخــدوعين عــن كــل راحـةٍ
بمـا طلبـوا العُليـا مُناخا ومظعَنا
إذا هــدموا الأشـخاص لـم ينتقصـهُمُ
ضـؤولٌ لهـا من حيث ما المجدُ يبتنَى
فحيَّــا فبـلَّ الوجـد بـل شـبَّ نـارَه
فللــه منــه مــا أســاء وأحسـنا
عجبـتُ لـه كيـف اقـترى الجوَّ نافضا
وكيــف طــوى وادي الغضـا متبطَّنـا
شــجاعا وفـي أمثالهـا كـان مثلَـه
جــريُّ الفــؤاد أن يخــورَ ويجبُنـا
أرتنــا بــه ظميــاءُ وصـلا مموّهـا
علــى ســفهِ المسـرَى وزُوراً مميَّنـا
وفــاءً بأضــغاثِ الكــرى وخيانــةً
مــتى ذُكِــرت يقظَــى بنـا وتلوُّنـا
تســائل وفــدَ النــوم عنّـا حفيَّـة
ولا تسـأل الركبـانَ مـن أرضـنا بنا
سـقى اللـه أيامـا نصـلنَ علـى مِنىً
حيـاً يسـتردّ العيـش بالخيف من مِنى
وحيّـا الغصـونَ والمَهَـا ما حكت لنا
قـدودا علـى وادي الجِمـار وأعينـا
فكـم مـن فـؤادٍ طـاح في ذلك الحصا
بــدائدَ لــو فتَّشــتَ عنــه تبيّنـا
ومــن حاجــةٍ تُقضــَى وليـس بمَنسـَكٍ
عُنينا بها في الحج ما الله ما عنا
أَلِكْنِــى إلــى الأيـام عـلَّ صـروفَها
يُخفَّفــنَ عـن ظهـري وقـد كـنّ وُزَّنـا
حملــتُ إلــى أن جُــبّ ظهـرٌ وغـاربٌ
وجلَّــت قُــروف أن تســدَّد بالهِنــا
وعاتبتهــا حُلــوَ العتــاب ومــرَّه
فلــم أر منهــا واعيــا متأذِّنــا
فلمــا رأيــتُ العتـبَ يَـذهبُ صـعبُه
بأســماعها أصـبحتُ بالـذنب مُهوِنـا
وألجــأتُ ظهــري مســنَدا بمعاشــر
حَمـوا مـن هُنا أطرافَ سرحي ومن هُنا
إلـى أُسـرةٍ لا يأكـل الضـيمُ جـارَهم
وإن هـو أثـرى فـي ذَراهـم وأسـمنا
كــأنّ الغريـبَ الـدارِ يسـكن فيهُـمُ
تخيّـر بيـن النَّسـر والنَّسـر مسـكنا
تعلَّـــق مــن أذيــالهم ووفــائهم
بِــذروة ممطــولِ الشـماريخ أرعنـا
يحـبّ الحيـا للحلـم والـزادَ للقِرى
وكسـبَ العلا للخلـد والمـالَ للفنـا
ملــوكٌ يَعــدّون النجـومَ أبـاً أبـاً
وإن فضـَلوها الجـودَ والمجدَ والسنا
لهـم دوحـةٌ عبـدُ الرحيم قضيبها ال
رطيـب إذا اخضـرّت وأبناؤهـا الجنَى
حلَـوا وزكَـوا مـن أصـلهم وتزيّـدوا
بأنفســهم تزيُّــدَ البُــوع بالقنـا
وبـذّوا القـرومَ الـبزل نشطا ونهضة
وســنّهمُ بيـن الجِـذاع إلـى الثِّنـا
قضـى اللـه فيهـم كـلَّ نـذرِ مُزاحـمٍ
علــى مجلـس العليـاء حـتى تمكنـا
إذا قـالت الغَمّـاء مـن فيكُـمُ فـتىً
يفرِّجنــي إن ضــقتُ قـال لهـا أنـا
هــم الأنملات الخمــس راحـة جـودهم
غـدت ليـس عـن كُبرَى وصُغرَى لها غنَى
قضــَوا كـلّ دَيـن للمعـالي ووفّـروا
نصــيبا علـى عيـن الكفـاة تعيَّنـا
فقـــام بمـــا ولَّــوْه لا متعــذرا
حَصــورا ولا رِخــو العــروق مهجَّنـا
فــتىً وسـِعت أخلاقُـه النـاسَ قـادرا
وأصــبح فـي سـلطانها الفـظّ ليِّنـا
وملّكــه البِشـْرُ القلـوبَ فمـا تـرى
فـؤاد امرىـء لـم يتخـذ فيه موطِنا
فلـو لـم يحـز بالمـال حمدا لأحرزت
كـرامُ سـجاياه لـه الحمـدَ والثنـا
حمـــولٌ لأعبــاء الرياســة نــاهضٌ
بأثقالهـا إن قصـّر الغمـرُ أو ونـى
ســليمُ الوفـاءِ أبيـضُ الـودّ كلّمـا
ذممــتَ الفــتى ذا صـِبغتين مُلوَّنـا
ويعطــــي بلا مَـــنٍّ مُقِلَّاً ومكـــثراً
بكـفٍّ سـواءٍ عنـدها الفقـرُ والغنـى
تقطَّــرَ فِرســانُ الكفايـة وارتـدوْا
ومـــرّ علـــى سِيســائها متمرِّنــا
وكـان لهـا العينَ البصيرةَ إذ عَمُوا
فشــكّوا علــى عَوصــائها وتيقَّنــا
غلامٌ كنصــل الســيف هُـزَّ فمـا نبـا
مضـاءً وصـدرِ الرمـح شـُدَّ فما انثنى
تمطّــت بــه أمُّ النجابــة واحــدا
يطــول عليهــا أن يُـؤاخَى ويُقرَنـا
فــداءُ علــيٍّ طــامعٌ فــي مكــانه
مـن المجـد لـم تصدُقه خادعةُ المنى
أراد فلــم يبلــغ فمــات بغيظــه
ومــا كـلّ مـوت أن يُـوارَى فيُـدفَنا
خُلقتــم علــى قــدْرٍ شـجاً لعـدوِّكم
وعَطفـــا علـــى مــولاكُمُ وتحنُّنــا
وكنـتَ لـه وُسـطى البنـان وقَبضةَ ال
عِنـان وباعـا ينصـُر السـيف أََيْمَنـا
عَلِقتُــك ممســودَ الوفــاء محرَّمــا
علـى الغـدر محمـيَّ الحِفـاظ محصـَّنا
وأنزلتَنــي مــن دارِ أنسـك منـزلا
يُربِّـــبُ عزمـــي أن أروح فأظعنــا
أمينــا فســيحا فاجــأتني ظلالُــه
فحـاطت ولـم أشـعر بهـا كيف تُبتنَى
رهنتُــك رِقِّــي عنــه حبّـاً ومهجـتي
وكــان عزيــزا أن يباعـا ويُرهنـا
ولـم أك فـي صـفقِي علـى يـدك التي
خطبــت بهــا مــدحي وودّي لأُغبَنــا
وقــد كــان تقصــيرٌ تسـلَّفتُ ذَنبَـهُ
فهــا أنـا أمحـوه منيبـاً ومـذعِنا
صـددتُ بـوجهي عنـك حينـا وكنـتَ لي
بوجهــك مصــدودَ المــذاهبِ مُحزنـا
كلانـا جنـى فاصـفح ودع ذكرَ ما مضى
وراءً وإلا فاقســم العتــبَ بينَنــا
وهــبْ للســاني زَلَّــة الصـمتِ إنـه
يكـون غـداً فـي وصـف فضـلك ألسـُنا
ستسـمعها يُفنـي الطـروسَ ازدحامُهـا
وتُصــبح خُلْقــا للــرُّواة وديــدَنا
مــن الكلِــم المخــزونِ نَـمَّ خفيُّـه
إليــك وأضــحى ســرهُّ فيـك معلَنـا
ســوافر مــن أوصـافكم عـن مَراشـفٍ
كمـا كشـَف المشـتارُ عن نحله الجنى
إذا وســم التعريــفُ فـوق جباههـا
أبــا حَســنٍ عــادت بـذكرك أحسـنا
كجــوهرة الغــوّاص كــانت يتيمــةً
علـى اللمـس والتقليبِ أغلى وأثمنا
يــزورك منهــا المِهرجَــان مقلَّـدا
وشـــاحاً وطوقــاً حَلَّيــاه وزيَّنــا
ربــائط مــا كــرّ النهـارُ عليكُـمُ
صــواهلَ مــن حـول الـبيوت وصـُفَّنا
إذا ابتهـل الـداعونَ كـان دُعَاؤهـا
ألا يـا بني عبد الرحيم اسلموا لنا
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.