هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مَــن راكــبٌ تنجـو بـه ممسوسـةٌ
ترمِــي ســُهولَ طريقهـا بُحزونِـهِ
تغشـَى الفَلا مـن رأسـها وفَقارِها
بقــويِّه تحــت الســُّرَى وأمينـهِ
وَرهاءُ يحلَم ذو السَّفاهِ من الونى
ومراحُهــا فــي غيِّــه وجنــونه
ممــا تنَّخــل وافتلاهــا داعــر
مـن سـِرِّ مـا صـفَّى ومـن مكنـونهِ
فـأتى بهـا المقـدارُ نخبةَ نفسهِ
مــا بيـن بـازلهِ وبنـت لبـونهِ
كفَلَــتْ لراكبهــا بــآخرِ سـَوقِهِ
فـي السـير أو ضـمنت صلاح شئونهِ
بلِّـغْ بلغـتَ المجـدَ فـي أبيـاته
والعــزَّ بيــن عِراصــهِ وقَطينـهِ
عنّــى بنـي عـوف علـى إعراضـهم
إنّ الحـــديثَ معلَّـــقٌ بشــجونهِ
عتبـاً يـروّح نفثُـهُ ثِقـلَ الجـوى
إن العليـــل مـــروَّحٌ بــأنينهِ
إمـا عمومـا أو فعـج مـن بينهم
لأبـي العلا وأخـي النـدى وقرينهِ
اُحطـط بـبيت أبـي قـوامٍ فالتبس
بــالليث فــي أشـباله وعرينـهِ
بيــت يضـمّ البـدرَ فـي إشـراقه
والغصــنَ فــي حركـاته وسـكونهِ
ريّـان يُجنَـى الـوردُ مـن أطنابهِ
خِصـبا ويُعتصـَر النـدى مـن طينهِ
يبنيـــه أروعُ قـــاطبٌ متبســّمٌ
غيــرانُ يؤخـذ صـعبُه مـن لينـهِ
متلثّــم والشــمسُ تحــت لثـامهِ
أو ســافرٌ والنجـمُ تحـت جـبينهِ
وجـهُ العشـيرة غـائرا فـي حصنهِ
أو ثــائرا غضــبانَ دون حصـونهِ
أكـل العـدا سـَرفا وأطعمَ مُشبِعا
فجفـــانُه ملأَى بكســـب جفــونهِ
فــالموت بيــن قنـاته وحسـامه
والــرزق بيــن شـماله ويمينـهِ
خلَّــى بنــو أســدٍ عليـه شـوطَهُ
حَســْرَى ففــاز بخصــله ورهـونهِ
بَلّغــهُ عنّـي مُخلِصـا مـن دونهـم
شــَكوى ومالـك مَخلَـصٌ مـن دونـهِ
مـا للفـراتِ وردتُ منه أُجَاجَه ال
مملــوحَ بعــد زُلالــه ومَعينــهِ
والغيــثِ كيــف تغيّــرت أخلاقـه
فبُليــت بعــد جــواده بضـنينهِ
مـا بـال وجـهِ البدر يُشرق ليلَهُ
للمـــدلجين ولــي ظلامُ دُجــونهِ
مـن بعـد مـا غَلَّسـتُ فـي أنواره
وســرَحتُ فــي فلــواته وحضـونهِ
وإليـك يشـكو الشـعر نقضَك عهدَه
ويصــيح فــي أبكـاره أو عُـونهِ
أنــت الملـيّ فكـم تَلِـطُّ وعـودَه
مطلا وتقعُــد عــن قضـاء ديـونهِ
وتقـومُ تـدفعُ فـي صـدور حقـوقهِ
بالعــذرِ بيــن خفيِّــه ومُـبينهِ
يـا صاحب الوجه الرقيق سمحتَ في
مطلــي ببــذل كريمــه ومصـونهِ
مـاء الحيـاء عليـه كيف منعتني
بجفــائك المبـذولَ مـن مـاعونه
أوَمــا خجلــت لخُــرَّدٍ زوَّجتُهــا
إيــاك مــن حُـورِ الكلام وعِينـهِ
يجلــو عليكـم كـلَّ يـوم وفـدُها
وجهـا يصـيح العـذر مـن عِرنينهِ
يسرِي بها الساري ويُصبح فيكم ال
شــادي يطرّبهــا علــى تلحينـهِ
منكوحـــة ومهورُهـــا منســـيَّةٌ
والمَهــرُ حــقٌّ واجـبٌ فـي حينـهِ
مـا كـان قـدرُ ثوابها لي عندكم
ممــا يعــود بثَلمــهِ ووُهــونهِ
عــذرٌ تحســّنه لكــم أهــواؤكم
والمجــدُ يعـذلكُم علـى تحسـينهِ
لَـوْ جـدتُمُ لشـكرتُ نـزرَ عطـائكم
ووهبــتُ غَــثَّ نــوالكم لسـمينهِ
ولقــد حلفــتُ فلا أخـاف تحرُّجـا
بــالبيت عــن بطحـائه وحُجـونهِ
والخاضــعاتِ يقـودهنَّ إلـى مِنـىً
للنحــر بــاذلُ نَضــوهِ وبَـدينهِ
مـا طـولُ هـزّي مـن عطـائك عادةٌ
لـي في ابتذال الشعر أو تهوينهِ
ولقــد أتيــتُ بعزّتــي متعـزّزا
فـي جنـب ممتنـع الجنـاب حصينهِ
وأرى وفـور العـرض عنـد خميصـه
كرمــا وذل العيـش عنـد بطنيـه
وأخـاف إن نشـز القريـضُ عليكُـمُ
مــن فــرط نفرتـه إزاءَ سـكونهِ
وإذا رأى إنصــافَه فــي غيــره
أشــفقتُ أن يحمِـي حمـى مغبـونهِ
والمـاءُ يُشـرَب تـارةً مـن منهـلٍ
صــافٍ ويُشــرَق تــارةً بــأجونهِ
والجــودُ دِيــنٌ فيكــم متـوارَثٌ
والحــرُّ ليـس براجـع عـن دينـهِ
حاشـا لمجـدك أن يقـال بـدا له
فـي المكرمـات وشـكَّ بعـد يقينهِ
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.