هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
علَّمتْهـــا الأيـــامُ أن تتجنَّـــى
فأحــالتْ أخلاقَهــا السـُّمْحَ هُجْنـا
وتعــدَّى غــدرُ الزمــانِ إليهــا
فــرأتْ رعيَهــا الأمانــةَ غَبْنــا
صــبَغَ الــدهرُ عنـدها بيـضَ أيـا
مِـــيَ ســودا بــولنه أو دُكْنــا
فعهــودٌ مــا شـئت تُلغَـى وأيمـا
نٌ علـــى غيــر حِلِّهــا تُســتثنى
لــم تــزل تكــذِبُ الأمـانيُّ حـتى
منعتْنـــي بـــالغيب أن أتمنَّــى
يـا لَحـا اللـه وُدَّ مثلـكِ مـا أن
زرَ رِفــدا عنــدي وأكــثرَ منَّــا
كــم خضــوعٍ وليــس يُخجِـلُ عينـا
وعتـــابٍ وليـــس يخــرُق أُذْنــا
أعتفــي منــكِ صـخرةً ليـس تُثنَـي
وهــي فــي العيـن بانَـةٌ تتثنَّـى
وأرى فــي جبينِــك الشـمسَ للعـا
لَــم حُســنا ولــي شـقاءً وحزنـا
مــا خَـذولٌ فـي رأس أرعـنَ يُمسـي
شـــاهقا دون نيلهـــا معتنَّـــا
عــبرَتْ وحــدَها بــه تـرِد العـذ
بَ لِصــابا عُمقـاً وترعَـى الحَزنـا
نجــوةً توجَـدُ الضـحى هـي والشـم
سُ وتمســي مــع الكــواكب أمنـا
لـو رماهـا بكـلّ مـا عنـده الطَّر
فُ لأعيـــا مــن دونهــا وتعنَّــى
منـكِ أنـأَى ولسـتِ منهـا إذا كـن
تِ مكــانَ الوشــاح منّــيَ أدنــى
أســـتعيد الأحلامَ ذكــرَك إن خــا
لــس طرفـي لُماظـةَ النـوم وهْنـا
فكــأنّي أدعـو الصـدى وكـأنْ مـا
ســلَك الطيـفُ قـطُّ بـالنوم جفنـا
أســأل الــدهرَ عــن خلائقـه الأو
لــى وقــد نُقِّلــتْ فحـالَ وحُلْنـا
وأروم الوفــاء مــن زمـن الغـد
ر وهــل للســَّحوقِ باليــد مجنَـى
عجبــاً كيــف لامنــي فـي قنـوطي
مـن رأى البحـرَ غـاضَ والقَطرَ ضَنّا
كنـتُ أشـكو الأيـام قبـلُ وفـي أخ
لافهــا مَذْقــةٌ إذا مــا حلبنــا
وأذمُّ الــــدنيا وللنــــاس آذا
نٌ بـــواقٍ إذا عُـــذلنَ ســـمعنا
فبــودِّ المنــى لــوَ اَنّ ليــالي
يَ اللــواتي بكيــتُ منهـنّ عُـدنا
حكَــم اللــهُ بيـن قلـبي وإخـوا
نــي وولَّـى الملامَ مـن جـارَ مِنّـا
ورعَـى لـي فـي دوحـةِ المجد غصنا
كيفمــا هُــزَّ هُــزَّ أخضــَرَ لَـدْنا
نابتــاً فــي أرومــةٍ للعلا غــي
نـــاءَ شـــَقَّتْ تــرابَ أرضٍ غَنَّــا
وَصـَفَت طيـبَ عِرقِهـا بـالجنَى الحُل
وِ ومـــدَّت فنّــا وَرِيقــاً ففنَّــا
وســقاها مــاءَ النــدى فكسـاها
واســعَ الظـلِّ والـثرى المطمئنّـا
غَـرسُ عبـد الرحيـم ثـم أطـال ال
لَـهُ منهـا فرعـا لـه ابنا فابنا
أســرة لــم يكـذب الـدهر وعـدا
فــي علاهــم ولــم يخيــب ظنــا
أمــراءُ الجُلَّــى وألســنة النـا
دي إذا استُصـرخوا خطابـا وطعنـا
لا يبـــالون والمكـــارمُ فيهــم
باقيــاتٌ مـا ابـتزَّ خطـبٌ فـأفنَى
ركبــوا كــلَّ غايــةٍ يأخـذون ال
ســبق حـتى ردُّوا الصـرائحَ هُجنـا
وتــرى كــلَّ نــافر عنــدهُم يـأ
نَــسُ إلَّا مــا كــان بخلا وجبنــا
وإذا العــامُ جــفَّ مــدُّوا عليـه
أيــدياً يعصــِرون منهـا المُزْنـا
كــلُّ رِخــو الإزار حــتى إذا سـا
ر طـــوَى شـــَملةً وقلَّــص رُدْنــا
لا يهــاب الســرَى وراءَ المعـالي
واحــدا خــاضَ ليلَهــا أو مَثْنـى
يحمِــل الطــودَ مســتقلّاً ولا يــح
مِــلُ وزنَ الســَّفاةِ ثـأرا وضـِغنا
كعميــدِ الكفــاة لا تجــد الغِـي
بَــةُ فـي جنبـه ولا الغمـزُ وهْنـا
سـاد رطـبَ الشـبابِ مقتبـلَ الشـر
خ كهــولاً عَــدّوا الحجـا والسـِّنا
أبصـــرَ الضــيمَ خُطَّــةً فأباهــا
ورأى العجـــزَ حاجــةً فاســتغنى
ســبق النــاسَ إنْ تعجَّـلَ لـم يـك
بُ ولــم يعلَقــوا بــه إن تـأنَّى
ووقتْـــه مـــن رأيــه جُنَّــة لا
تتفَــــرّى وصــــعدةٌ لا تَحَنَّــــى
إن دعـا فـي مواقـف الفضل لم تُب
رِزْ إليــه جحافــلُ الفضـل قِرْنـا
وإذا قيــل مَــن توحَّــد بــالجو
د ومَـــن فهــو واحــد لا يُثنَّــى
لا عفـا منـكَ بعـدَ مـن بـانَ منهم
ربـــعُ مجـــدٍ ولا تعطَّــلَ مَغنَــى
وبقيــتَ السـيفَ الـذي هـو أمضـى
دونَهـم فـي اليـد الـتي هي يُمنَى
عانيــات لــك الليــالي يُعفِّــي
ن بحلــم آثــارَ مـا قـد جَهلنـا
طالعـا مطلـعَ النجـوم لـك الشـع
رى تُحيَّــــا بوفـــدها وتُهنَّـــا
كــلّ وَلاجــةٍ إذا امتطــت القــر
طـاسَ لـم تنتظـر على السمع إذنا
تُطِــربُ الحاضـرَ البليـغَ وإن مـر
رَت بســمعِ البـادي اشـْرأبَّ وحنَّـا
كلّمـــا عرَّجـــت بنــادي قبيــلٍ
تركــت ألســُنَ الفصــاحةِ لُكْنــا
فــي عــداكم تُـدافُ سـُمّاً وتُهـدِي
لكُــمُ فـي الأعيـاد شـهدا وسـمنا
لكُــــمُ صـــفوُها وصـــفوُ ودادي
كلتُمــوني نَصــْفا بهـا أو غَبْنـا
لم أزل في الغنى وفي الفقر يخشا
نـي زمـاني مـذ قلتُـمُ أنـتَ مِنَّـا
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.