هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أدرك مـــا شــاءَ غلامٌ فَطِنــا
إذا نَبـــتْ بـــه بلادٌ ظَعنــا
لا يســـتريحُ جســـمه وعرضــُه
مكلَّــف وقلبُــه أخــو العنـا
يُضــَمِّن البيـداءَ مـن حاجـاته
والحُـرّةَ الوجنـاءَ مـا تضـمَّنا
إن وجــد العــزَّ وراءَ جــانبٍ
مشـَى ولـو علـى عوامـل القنا
دع للهوينَا الغَمرَ من أبنائها
وللمنـى فمـا المنـى إلا ضـَنا
لا حمَلَتنـــي تُربَـــةٌ طيِّبـــة
تخبُـــث أن تضـــُمَّني وســَكنا
ولا زمـانٌ أنـا فيـه خامـلُ ال
ذكـرِ ومِـن أفضـلِ مَـن فيه أنا
كـــم الرضــا بوشــَلٍ مصــرَّدٍ
لا نــاقعٌ ولا يميــط الــدرَنا
وفضــلِ عيــشٍ جــائرٍ مذبــذبٍ
لا عفــةٌ فيـه ولا زهـدُ الغنَـى
قـد قنَطـتْ نفسـيَ أن تعثُـرَ بي
مســرَّةٌ ممــا ألفــتُ الحَزَنـا
أرى عيــونَ الشــامتين شـارةً
مصــبوغة تُشــعِرُ صـبرا حسـَنا
يَظهَـرُ في وجهي لهم ماءُ الرضا
والنــارُ مـا أُجِنُّـه مسـتبطنا
وكلَّمــا أَنحَــى علــيَّ زمنــي
مــوَّهتُ حـالي وشـكرتُ الزمنـا
حـتى لقـد مـاتَ فـؤادي فغـدا
صـدري لـه لحـداً وجسـمي كفنا
مـن لي بأن تُنشِطَني الأقدارُ أو
يَحُـلَّ عنّـي الـدهرُ هذا القَرنا
فاملـكَ الحلْبـةَ لا أُثنَـى بـأن
أُشــكَمَ دون غـايتي أو أُرسـَنا
قـد أغلـق الحـظُّ البهيم سُبُلي
حجازَهــا وشــامَها واليمنــا
فمــا أريــد نهضـةً تنتاشـُني
إلا لَــوى عزمــيَ عنهـا وثنَـى
تفــانت الأيّــام مـالي ولهـا
إمــا بقـاءٌ نـافعٌ أو الفنـا
قـد نبـذَتْني مَنبذ المجلوبِ لا
يُسـرَحُ في الإِبْل ولا يُسقَى الهنا
دريئةً للهـــمّ كيـــف وَقعــتْ
سـهامُه كنـتُ الجريـحَ المثخَنا
لا وطــرا مـن لـذّةٍ أقضـِي ولا
عنـديَ فـي طارقـةِ الجُلَّـى غنى
كأنّهــا مـا جرّبـتْ حلمـي ولا
تعــاورتْ منّــيَ جنبــا خشـِنا
ولا درَتْ أيَّ رجــــالِ عصــــمةٍ
جعلتُهــم منهـا لظهـري جُنَنـا
الأشـــرفين هِممــا والأكرمــي
نَ أيــدياً والأكثرينــا مِننَـا
والرافعيــــن بِعُلا أنفســـِهم
مـا شـيَّد المجـدُ القديمُ وبنَى
قـومٌ إذا العـامُ اقشعرَّت شمسُه
وكـبَّ أربـابُ المَقـارِي الجِفَنا
وخـافَ كلـبُ الحـيِّ مـن جـازِرِه
مـا أكـلَ الشاءَ وأفنَي البُدُنا
تســـاهموه يطـــردون جَــدبَهُ
حــتى يعــودَ متمِـرا ومُلْبِنـا
وأقبلـــوه أوجُهــا ميَامِنــاً
تضــحَك فيــه وأكُفًّــا يُمُنــا
وزاده عـدلُ الملـوك في الندى
تمـــرُّدا وبالجـــدَا تَمرُّنــا
ومَلَكـتْ عجـلٌ علـى النـاس بـه
رأسَ الفخـارِ وعَرانيـنَ السـنا
ســَنَّ لهــم فـاتبعوا وزيَّـدوا
وألحقـوا بـالفَرض تلك السُّننا
علِقــتُ منهــم بــأغرَّ ماجــدٍ
كـان الأشـدَّ فـي يـديَّ الأمتنـا
رعيتُــه أخــا الربيـعِ وهَمـتْ
راحتــهُ لــي فـذمَمتُ المُزُنـا
وقـال لـي المجـدُ وقد أحمدتُه
تلـك الغصونَ أثمرتْ هذا الجنا
أوفَـى علـى مَرقَبـةِ الملكِ فتىً
يــرى خفــيَّ المشــكلات بيِّنـا
موفَّـــقُ النظـــرةِ لا تحُــوجُهُ
أوائلُ اللحـظ إلـى كـرِّ الثِّنَى
لكفِّــه مــن القنيـص كـلُّ مـا
نــص إليــه مَنِســرا وبُرثُنـا
كفَــى العظيــمَ ورمَـى برأيـه
حيـثُ هفـا رأيُ المصـيبِ وونَـى
وقــام بالدولــة مــدُّ ظهـرِه
والـدهرُ قد طأطأ منها وانحنَى
لمـا أبـت صـمَّاؤُها فلـم تُطِـعْ
من أمر حاويها الرُّقَى والدَّخَنا
وأعضـلَ الخطـبُ اشـتَفوا بطِبّـه
فــأفرقتْ والـداءُ قـد تمكّنـا
قـالوا الرئيـسُ فاطمأنَّ وحشُها
بعـد النّفـارِ باسـمه وأذعنَـا
وعــاد محـزومُ المطَـا ريِّضـَها
مـن بعـدِ مـا كان زَبُونا أرِنا
ماضــي اليـدينِ مُنصـُلا وقلَمـا
صــعبَ المِــراس جَلَـدا ولسـَنا
إذا فلَـــى برمحـــه كتيبــةً
حســبتَه يكتُـب فيهـا بالقنـا
فــإن أفــاض كاتبــاً ظننتَـه
بـالقلَم الجـاري الضلوعَ طعَنا
رأى النـدى أجلـبَ شـيءٍ للعلا
فجعــل المـالَ العزيـزَ هيِّنـا
وجـاد حـتى قـال مـن جـاد له
أودعَ عنــدي مــالَه أو خزنَـا
يسـتوحشُ الـدينارُ مِـن بَنـانهِ
فقلّمـــا جاورهــا مســتوطِنا
قـل لأبـي القاسـم قسَّامِ اللُّهى
وفـي المعالي ما يفاد بالكُنَى
أشـكو إليـك كلّمـا جَـنَّ الدُّجى
هــزَّةَ شــوقٍ تسـتطير الوسـنا
ومقلــةً إذا التفــتُّ نحــوكم
بـلَّ الـرداءَ شـأنُها والرُّدُنـا
مـا انفتحـتْ من بعدكم فأبصرتْ
علـى اختلاف النـاس شيئا حسنا
قــد كنـتُ مُنِّيـتُ بـأن تراكُـمُ
لحاجهـا لو كان أغناها المنى
ورضــتُ نفسـي للنـوى فأسـمحتْ
أن تهجـرَ الأهـلَ لكـم والوطنا
واسـتأذنت علـى الحيـا مجدبةً
أرضـِي ولكـنّ الحيـا مـا أذِنا
وقلــتُ صــدعٌ ربمـا لُـمَّ وعـج
فـاءُ عسـت بجـودكم أن تسـمَنا
وزمــــنٌ قـــاسٍ ســـيعطفونه
نحـوي بمـا هم يملكون الأزمنا
لكــن أبيــتَ شــَفقا وصـَنتني
يــا لَمســيءٍ ويُظَــنُّ محســنا
ولــو شـريتُ سـاعةً منـك بمـا
بيـن ضـلوعي مـا شكوت الغبنا
فلا تؤاخـــذ بفـــتىً صــددته
عــن نسـكه عقوبـةً ومـا جنـى
شــجَّعه الشــوقُ علــى مشــَقّةٍ
كـم سـيمَ يومـا مثلَهـا فجبُنا
لعـــلَّ مَـــن أشخصــه يــردّه
أغلــى لـديكم قيمـةً وأوزنـا
فربّمــا عــاد صــليبا شرِسـا
مـا كـان تحت العَجْمِ سهلا ليِّنا
لئن عـــداني قـــدَرٌ ممــاكسٌ
عنكـم وحـظٌّ مـا يـزال أرعنـا
وفــترةٌ مـن رأيكـم تشـهَدُ أنْ
مـا عندكم من الجوى ما عندنا
فغاديـــاتٌ رائحــاتٌ نحــوكم
صــــرائحٌ إذا الكلام هَجُنـــا
من اللواتي ما انبرى مسترعيا
بمثلهــا قــطُّ لســانٌ أُذُنــا
لــو مســَح الجـوَّ ببطـن كفّـهِ
قائلُهــا كنــتُ بــذاك قَمِنـا
تســلَّفتْ وُدَّ الملــوك قبلكــم
وعقَـدَتْ لـي في الرقاب المِننا
فاســمع لهــنّ سـابقا ولاحقـا
ســوائرا فيـك يُطَبِّقـنَ الـدُّنا
وجُــلّ يــوم المهرجــان هـذه
قلادة تُنظَــــمُ درّاً مثمنَــــا
لـم يـر مـذ فارقَ كسرى مثلَها
أجمــلَ فــوق جيــدهِ وأزينـا
واسـتوفِ أقصـى غايـةٍ من سعده
وابــقَ لــه وللمعـالي ولنـا
وكـنْ بـذاك مـن ضمان الله لي
فـي أن تعيـش وضـماني مُوقِنـا
وانـدبْ لهـا بيـن يديك ناهضا
يَخلُفُنـي في ذا الدعاءِ والهنا
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.