هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تــروَّحَ مـن وَجـرةَ الظاعنونـا
فكـان الـذي سـاءَني أن يكونا
يمينــاً لَعَــزَّ مــرامُ السـلو
وِ أن تـتركوا جنـبَ خَبتٍ يمينا
هــوًى بعــدَهم أَمَــم لا يَــري
م يسـألُ عنهـم مَـزارا شـَطونا
رميــتُ بطَرفـي ومِـنْ مثـلِ مـا
جنَـى تتشـكَّى القلـوبُ العيونا
وراءَ الحُمــول إلــى أن قتـل
تُ شـكَّ الفـراقِ بعينـي يقينـا
وقــد مــات إنســانُها حَيـرةً
فغــادرتُه فـي دمـوعي دفينـا
وفـي الركـب معرفـةُ الإنتسـاب
إذا ما القدود ادَّعين الغصونا
إذاَ شعشـــعتْ قبســَيْ وجهِهــا
عنـت لهمـا بقـرُ الرمـل عِينا
تشــــير إلــــيَّ بأُســـروعةٍ
تكـاد ومـا أفصـحتْ أن تُبينـا
إذا خشــِيتْ ظمــأً لــم يــزل
لهـا مـددٌ مـن دمِ العاشـقينا
أنامــلُ يُبسـَطْنَ رُسـْلَ الوفـاءِ
إلـــىَّ ويُقبَضــْنَ للكاشــحينا
فتــاةٌ رأت خطَلاً فــي القنـاة
فـألقتْ عليهـا اعتـدالا ولينا
تنغَّــصُ بــالوَردِ فــي خــدّها
إذا لـم تجـدْنِيَ في المجتنينا
إذا قلَّبـــتْ قَــدَما أو يــداً
تمنَّــت يَـدِي قُلُبـاً أو بُرِينـا
وتحــت الرحـالِ صـعابُ الخُطـا
يدُسـنَ سـهولَ الفيـافي حُزُونـا
ســواءٌ عليهــن يـومَ الـوداع
حُــذِينَ دَمـاً أو لـبينٍ حُـدِينا
إذا مـا افتليـن جِمـام الريا
ض أجممنهـا واجـتررن البطونا
ذوَى البقـلُ مـن حـرِّ أنفاسـهنَّ
كـــأنِّيَ أعــديتُهنّ الحنينــا
حَمَــى اللـهُ والعربـيُّ الـذما
مِ عهـدا علـى وجـرةٍ أن يمينا
وحيَّــــا وُجوهـــا تميميَّـــةً
صـرائحَ مـا كـان حسـنٌ هجينـا
مزجــنَ الجمـالَ بمـاء الحيـا
ءِ لـو رَفَـق المزجُ بالشاربينا
وأَرهفــنَ قبـلُ نُصـولَ العيـون
فقَــدَّتْ ولــم تتخـاذلْ طعينـا
ألا طرَبــاً يــا مغنِّــي القِلاصِ
بهـم وهـيْ تصـعُبُ حـتى تلينـا
أعــــدْ إنّ ذكرَهُـــمُ عُـــوذَةٌ
ولا تحســب الحــبَّ إلا جُنونــا
حنتنـي الخطـوبُ فمـالي ألـوم
علـى سـرعة الهَـرَمِ الأربعينـا
وأعجــبُ مـن قبلهـا كيـف شـب
تُ والشـيبُ لا يستشـير السنينا
لئن أكثَــرتْ عثَــراتُ الخطـوب
بحظِّــي جرائحَهــا والوهُونــا
فقــد فـرَّ منّـي لجَـاجَ الزمـا
نِ قــارحُ عشــرٍ أبيّـاً حَرونـا
سـلِ الحادثـاتِ علـى مـا غمـز
ن جنبِـيَ هـل وَجَـد الغمزُ لينا
وهـل سـمعتْ لـي إلـى أن بَعـث
تُ فـي أهـل ودِّي لشـكوى أنينا
فياليتهـا قنِعـتْ فـي الخطـوب
بنفســـي ورفَّهـــت الآخَرينــا
وياليتَهــا حيــن لـم تنتفـع
بحربــيَ تجنــحُ للسـّلم حينـا
وقــد جرَّبتْنِــيَ قِرْنــا فمــا
وفَـتْ بـي فهلَّا اجتبتنـي قرينا
وفيــــتُ بـــدهري وأيـــامِه
ولكــن عجـزتُ عـن الحاسـدينا
وكيــف يصــحُّ بيــاضُ الوفــا
ءِ يومـا علـى كثرة الصابغينا
إذا كشـفَ الخُبْـرُ عيـبَ الرجال
فدامْــج ودعْ كـلَّ عيـبٍ ظُنونـا
لَحـا اللـهُ كـلَّ أجـبِّ الحفـاظ
بعيـدا مـن الرشـد عقلا ودينا
يعُــدُّ الكرامـةَ وجـهَ النفـاق
ويرضــَى بأفعــاله أن يهونـا
تكلَّــم حلــوا وتحــت الضـلو
عِ حنظلــةُ الشــرِّ للماضـغينا
إذا بـــتَّ تـــأمنُ وثْبـــاتهِ
لقَــاءً خَبَـا لـك خبْئا كمينـا
كصــلِّ الحَمَاطـة يطـوي الحِمـا
مَ صـعبا ويُعطيـك باللمس هُونا
يـــبيتُ يراقــبُ أنَّــى تَعِــنُّ
لــه هفـوةٌ منـك حـتى يخونـا
تعلَّمــتُ مــن غــدره باســما
بـأنّ الوفـاءَ مـع القاطبينـا
عقــاربُ أطمَعهــا لســبُها ال
حُفـاةَ فـدبَّتْ إلـى الناعلينـا
علا حظُّهـــم ووهَـــى مجـــدُهم
فقـد وأَلـوا مـن فمي سالمينا
ولــم أكُ مـع غضـَبي إن غضـِبتُ
لأهتِـــكَ إلَّا حريمـــا مصــونا
وقــد كنــتُ أمضـُغهم بالهجـا
ء لـو أكـلَ الشعرُ منهم سمينا
أصــون لســاني عـن الغـادري
ن صـونَ طِلابـي عـن الباخلينـا
حــرامٌ علــيَّ اجتـداءُ الرجـا
ل لا مـــانعين ولا باذلينـــا
إذا أنـا يومـا سـألتُ الجوادَ
حَرَصــتُ غـداً فسـألتُ الضـنينا
بلَـى إنَّ فـي آل عبـدِ الرحيـم
مكـــارمَ تُفســَحُ للراغبينــا
وبيـــنَ بيـــوتهمُ للضـــيوفِ
جِفانـاً عِماقـا وسـَرْحا لَبونـا
وأنديـــةً تســـَعُ الســامعين
قِـرىً ووجوهـا تَضـيف العيونـا
وســيبا يبَــرُّ لــه المقسـِمو
ن لا وَرَدوا المــاءَ إلا مَعينـا
ذَعَـــرتُ زمـــاني بأســمائهم
فكـنَّ مـن الـدهر دونـي حصونا
وفــــرَّق عزُّهـــمُ النائبـــا
تِ عنّـي وقـد بِتـنَ حولي عِزينا
وحمَّلــتُ ثِقلــي عميـدَ الكفـا
ةِ منهـم فكـان القـويَّ الأمينا
مــن القــومِ تُشـرِق نيرانُهـم
على النجم إن طامنَ الموقدونا
وتــــأرَجُ أرواحُ أبيــــاتهم
رسـائلَ عنهـم إلـى الطارقينا
إذا مـا رأيـتَ ازدحامَ الحقوق
عليهــم عجبـتَ لهـم ثابتينـا
ومَــن أُذكِيــتْ نـارُه باليفـا
عِ فـي القُـرِّ زاحمَه المصطلونا
مسـاميحُ لـم يَعْرُقُـوا بالعِضـا
ضِ أيـديَهم فـي نـدىً نادمينـا
ولـم يـدفعوا في صدورِ الحقوق
بعـذرٍ وإن كـان عـذرا مبينـا
يـــبيتون يعتلكــون الســيا
طَ غَرْثَـى وهـم يطرُدون السنينا
طِــوالُ الحمــائلِ شـُمُّ الأنـوفِ
يُهــابون رؤيــا ويُستحسـَنونا
إذا ركِبــوا مسـَحوا بالسـحاب
وإن نزلــوا خلتَهـم راكبينـا
تفـــرَّعَ مــن شــَرَفَيْ عِيصــهم
مصـابيحُ مجـد تضـيء الـدجونا
وكــــلُّ غلامٍ لــــه حكمُــــه
علـى الناس راضين أو كارهينا
إذا سـكتَ انتظـروا مـا يقـولُ
وإن قـال دانَ لـه الناطقونـا
تــألَّقَ ينعــتُ حُســنا أبــاه
وميـضَ السـيوف يصـفْن القُيونا
عميـم الحيـا كعميـدِ الكفـاةِ
ولا يســــِمُ الأرضَ إلا هَتونـــا
لــك اللــهُ مبتــدِئا سـؤدداً
تراجـعَ عـن شـأوِه المنتهونـا
ومقتبــل السـِّنِّ فـاق الكهـولَ
فجـاءوا علـى عَقْبـه يحتـذونا
فــدىً لــك كـلُّ قصـير الفخـا
رِ يهـرُب مـن ألسـن الناسبينا
لــه حســَبٌ فــي العلا أكمــهٌ
أَضـــلّتْ محجَّتُــه المهتــدينا
إذا أَيْتَـــم البخــلُ ســؤَّالهُ
فيكفيـك فينـا أبو السائلينا
وكــلُّ ابــنِ نقـصٍ تمنَّـى أبـو
ه أنّ البنــات لـه بالبنينـا
إذا مـا رأى منـك مِلءَ العيون
رأى منـه مِلـءَ مُنَى الشامتينا
لئن دبَّ دهـــرٌ إلــى مجــدكم
بنقـصٍ يُخـافُ علـى الفاضـلينا
ومــدَّ إليكــم غَـداةَ الصـَّفاح
شــِمالا وكــان يمـدّ اليمينـا
ونـــازعكم عــن مقــرّ العَلا
ء غصـباً وأنتـم لـه مالكونـا
فقِــــدْماً رآكــــم لأخلاقـــه
بحســـن خلائقكـــم فاضــحينا
يصـــيب فتجبُـــرُ أيمـــانُكم
مصـــابَ إســـاءته محســنينا
ويأخـــذ منَّـــا وتُعطوننـــا
ويجلُــب فينــا فتُســتَنجَدونا
ولا بــدّ للمجــدِ مــن عُــوذةٍ
إذا تـمَّ تطـرِفُ عنـه العيونـا
وقـد يُغمـد السـيفُ حـتى يُشام
ويَســتتر البـدرُ حـتى يبينـا
يظــنُّ العــدا أنكـم تخشـعون
وقـد كـذَّب اللـهُ فيك الظنونا
ولا أبعــد اللــهُ غيـر التِّلاد
إذا العـرضُ أضحى منيعا مصونا
لئن ســـرَّ حاســدَكم أن يــرى
وفـــودَكُمُ مـــرَّةً مُخفِقينـــا
فكــم ليلــةٍ دونكــم أنقبـت
خـوافي المناسـم حتّـى دَمينـا
ويــوم ســَمومٍ يــردّ القطــا
علـى الماء كُدْراً وقد كُنَّ جُونا
حملنـا إليكـم على الكره فيه
جــوادا أقــبَّ وعَنْسـا أَمونـا
فـــــردّ نــــوالُكم اليعملا
تِ تُعيــي كَراكِرُهــن المتونـا
مــواقرَ مــن جـودكم لا تكـاد
تُقِـــلُّ قلائدَهـــا والعُهونــا
كأنّــا إذا أُشــرعت للــورود
نحـطُّ إلـى المـاء منها سَفينا
فتلـتُ مـن النـاس حَبْلـيِ بكـم
وقلـت لنفسـي هـم العالمونـا
وبعتكُـــمُ مهجـــتي طائعـــا
فَـوَ المجدِ ما كان بيعا غَبِينا
ولـم أك حاشـاي فـي الغادرين
بكم إن نبا الدهرُ والمارقينا
لسـاني لكـم ذاك والنفـسُ تلك
مُضـِيقين في المال أو مُوسِعينا
وأعلـــمُ أنّــي لكــم ســالمٌ
وأعلـــمُ أنكُـــمُ تعلمونـــا
وكــم لــيَ مــن مَثَــلٍ سـائرٍ
تظــلُّ العــداةُ لــه آذنينـا
لكــم منـه داعيـةٌ فـي البلادِ
ويعطيكــمُ إمــرةَ المؤمنينـا
أقــــومُ لكـــم بقـــوانينه
وأنطِــقُ مــا دمتـمُ تسـمعونا
فلا عـــدِم الوفـــدُ نــاديكُمُ
ولا استَوْحشـتْ سـُبُلُ الرائدينـا
وكـان لكُـمْ مـن عِثـار الزمانِ
لعـاً يـومَ يعثُـر بالغافلينـا
ولا راعنــــا قـــدَرٌ فيكُـــمُ
فـإنَّ بكـم نعمـةَ اللـه فينـا
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.