هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ألطيمـــةٌ حُبســتْ بكاظمــةٍ
أم أنـتِ زرتِ رحالَنـا وهْنـا
شــُعْثٌ بـك ادّكـروا نعيمَهـمُ
ومروّعــون أزرتِهــم أمْنــا
حطّــوا فكــلُّ حوِيّــة نَمــطٌ
ولكــلّ خــدٍّ ســاعدٌ يُثنَــى
أحفيــتِ غيــرَ ضـنينةٍ بهـمُ
ولقـد يكـون سـماحُكِ الضـَّنّا
يـا مطبقـا عينيـه حين رأى
ضـوءاً فخـال الـبرقَ معتنّـا
اِفتــح جفونَــك إنّ زائرنـا
حسـَر القنـاعَ وأبـرزَ السِّنّا
أعلـى البعـاد وأنـتِ عاتبةٌ
تَطـوينَ سـهلا وحـدَكَ الحَزْنـا
وهـبي الجفـاءَ تَركتِـه كرما
فعلام يــترك دِينُـك الجُبنـا
مــا زلــتِ للأضـداد جامعـةً
حـتى جمعـتِ الجَـورَ والحُسْنَى
شــتانَ صــدُّكِ بيـن أظهرِنـا
بمِنـىً ووصلُكِ في لوى الدَّهنْا
يــا ليلــةً للبـدرِ مِنَّتُهـا
والشـمسِ لـو قـد أبطأتْ عنّا
كــان افتراقُهمــا تجمعُّنـا
حــتى إذا اجتمعـا تفرَّقنـا
بتنـا على الدَّهناء نشربُ من
ثمــداءَ يأكـل جَـدْبُها مِنَّـا
وعلــى مِنـىً أبيـاتُ طـاهرةٍ
بالخصبِ تَقرِي الشّهدَ والسَّمْنا
لميـاءُ مـا للخمـر خالطَهـا
مســكٌ بغيـر رُضـابها معنـى
سـبتِ القلـوب ففـي أناملها
دَمُهــا يُرينَـك إنـه الحِنّـا
واحتــدَّ لحظاهــا وقامتهـا
أفـأنتِ علّمـتِ القنا الطعنا
أخشــى الأراقـمَ أن أُسـمِّيَها
فــأقولُ موضـعَ زينـبٍ لُبْنَـى
ولقــد أرى والعيـنُ ناسـيةٌ
ربعـاً برامـةَ يـذكر الحَزْنا
كنَّـا بـه عـامَ الهـوى جَـذَعٌ
أيّــامَ لا شــيءٌ كمــا كنّـا
مغنَـى الشبابِ وكان من جسدي
أخْـذُ البلـى من ذلك المغنَى
طلــلٌ تنكَّــر بعــد معرفـةٍ
وبكـى الحمـامُ بـه كما غنَّى
نفَـــرَتْ تَجنَّبُــهُ رواحلُنــا
فكــأن إنســَك بُـدِّلوا جِنّـا
كنّــا نعــوجُ مســلِّمين بـه
فـاليومَ سـلَّمنا ومـا عُجنـا
أفتنكريــن وأنــتِ قاصــيةٌ
صـبّاً رعَـى لـكِ رعيَـةَ الأدنى
إن زار دارك عــن مراقبــةٍ
حَيَّـا وإن هـو لـم يـزر حَنَّا
وخفيّــــة الأعلامِ مهملــــة
بلهـاء ينكِـرُ ضـَبُّها المَكْنا
لــم يفترعْهــا خُـفُّ يعمَلـةٍ
أنهبـتُ وجنتَهـا يـدَ الوجنا
فـي ذمّـة البيضـاء قد ثقُلتْ
وقعـا وخفَّـتْ فـي يـدي وزنا
كالبقلة استبقَى الزمانُ بها
فـي غمـدها دون الـذي أفنَى
خرسـاء تكتُـم جَرسـَها فـإذا
طَنَّــتْ بمفــرَق هامــةٍ طنَّـا
يسـتاق أُخـرَى الرأسِ قائمُها
ويغـورُ فيـه يظنُّـه الجفنـا
وعميمـة مَـرَتِ السـماءُ لهـا
أخلافَ مرضــِعةٍ بهــا تَغْنَــى
تمشـي عليهـا الرِّجـلُ ثابتةً
ممـا يلاحِـمُ غصـنُها الغصـنا
جمّـت فطـالت ما ابتغت ومضت
عُرْضـا فخلـتُ نباتَهـا تبنـا
تمضـِي الحجـورُ بها تصاهِلُها
منهـا شـخوصٌ تُحسـب الحُصـْنا
من دونها الحيُّ الحُلُول حَمَوا
عنهـا فمـا تُرعَـى ولا تُجنَـى
منعـوا بـأطراف القنا لُدْناً
مـن عشـبها المتهدِّلَ اللَّدنا
أطعمتُهـا إبلـى يـرود بهـا
راعٍ بوســـم عِلاطــهِ يُعنَــى
وأخ لبثـــت علــى خلائقــه
وأجزتُهــا صـُرَحاء أو هُجْنـا
مِرآتــه وجهــي إذا صــفِرتْ
يــده ولَقْـوته إذا اسـتَغنى
ألقـــاه بــاردةً جــوارحُهُ
وفـــؤاده متوهِّـــجٌ ضــِغْنا
يُبـدي المـودةَ لـي ويُغضـبه
فضـلي عليـه فيظهـر الشَّحْنا
داريتُـــه وصــبَرت أنظــرُه
أن يسـتعيدَ ببيعـتي الغَبْنا
اِقـرعْ ظنـابيبَ القطيعـةِ لي
فلَتقرعَـنْ مـن بعـديَ السـِّنّا
لـولا ابـنُ أيـوب لمـا ولَدتْ
أمُّ الوفاء على التمامِ ابْنا
لـم يبـقَ مـن تُثنَى عليه يدٌ
عَقْــدا ولكـن جـاء مسـتثنَى
قـد كنـتُ فـردا لا أليق أخا
زمنــا فصــرتُ بـودّه مَثنَـى
أُثنِـي على الدنيا بما وهبت
لـي منـه ما أحلَى وما أهنا
وســواه قــد عـاركتُ خلَّتـه
عَــرك المُنَقَّـب جنبُـه يُهنَـا
نَغِلا أُلفِّقُـــه كـــأنَّ يــدي
رقَعــتْ علــى أخلاقــه شـَنَّا
وقلبـتُ هـذا النـاسَ أوجُهَهُم
ظَهــراً وسـِرَّ قلـوبِهم بطنَـا
فوجـــدتُه أوفــاهُمُ بنــدىً
كفًّـاً وأغضـَى عـن أذىً جفنـا
وأحبَّهـــم نشــرا لمنقبَــةٍ
وأشـــدَّهم لغميــزةٍ دفنــا
للـــه منــه وللصــفاء أخٌ
عَقَـلَ الزمـانُ بـه وقـد جُنّا
بمحمَّــدٍ فُتلــتْ قُـوَى أملـي
ورَعيـــن آمــالي وأُســمنَّا
الراكـب العُليـا علـى تَـرَفٍ
فيـه يـروض ظُهورَهـا الخُشْنا
تعِبــا وراءَ المجـد يجمعـه
مـا شـُلَّ مـن هنّـا ومـن هنّا
عشـِق الكمـالَ فمـا تبيتُ له
عيــنٌ علــى هِجرانـه وسـنَى
إن قـال صـدَّقه الفعـالُ وإن
أعطــى علــى إقلالـه أسـنَى
لا تعلَـقُ الفحشاءُ ما اجتهدت
مــن ثــوبه ذيلا ولا رُدْنــا
متقبــلٌ فـي المجـد سـالفةً
سـَنَّت لـه العَليـاءَ فاسـتَنّا
فكـــــأنه لطلابِ غــــايتهِ
فـي الفضل أغلقَ دونها رهْنا
شـــَجَّتْ أنـــاملُه بنافــذةٍ
في الصحف طبَّق لفظُها المعنى
فضـّاحة الفُصـحاء مـا قنِعـت
لبيانهـا أن تفضـَح اللُّكنـا
وجـدَ التقـدّمَ والسـلاحَ بهـا
يـوم النـزال ولم يجد قِرنا
رجعَـتْ علـى الأعقـاب ناكصـةً
نــوبٌ جعلتُـك دونهـا حِصـنا
ووجـــدتُ ودَّك واســـتقامتَه
بَـرْداً عليـه أضـالعي تُحنـى
حمّلتَنـــي للرِّفــد أقبلــهُ
ولقـد تـراه نزاهـتي أقنـى
وحملـتُ لطفَـك بـي علـى عُنُقٍ
خَــوَّارةٍ أن تحمِــل المَنّــا
فلتجزيَنَّـــك كـــلُّ ســائرةٍ
تسـَع البلادَ وتُظْلـع البُـدْنا
خرّاجــةٍ مــن كــلّ مشــكلةٍ
ولَّاجـــةٍ لا تســـأل الإذنــا
مــن كـلّ بيـتٍ فـي بيـوتكُمُ
عَجُــزٌ لـه لا تخـذُلُ المتْنـا
تُـروَى وليـس تُـرَى فسـامعُها
للصـوتِ تحسـُد عينُـه الأُذْنـا
موســـومة بكُــمُ غرائبُهــا
فلـو اسـتُعِرنَ لقـد تعرَّفنـا
وأســيءُ ظنَّــا وهـي محسـنةٌ
لا كالمســيء ويُحسـنُ الظنَّـا
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.