هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
آنســةٌ لا تَكتُـم القـولَ الحسـنْ
ولا تبـــالي أيُّ ســِرَّيْها علَــنْ
طيّبـــةُ المئزرِ رَســـْلٌ كلّهــا
سـوى الحـديثِ المشتهَى بها بطَنْ
لا تُنكــرِ الليلـةُ مَـن ضـجيعُها
مـع رِيَـبِ الليـل ومنها ما يَجُنّْ
طرقتُهـا والبـدرُ يشـكو وجهَهـا
والنجـمُ يحكـي قُرطَها لولا الأذُنْ
فاســتيقظت تعثُـرُ فـي لسـانها
مـا علِقـت منـه فُضـالاتُ الوسـَنْ
تقـــول مَــنْ وإنهــا عالمــةٌ
لــولا اتبــاع عـادةٍ أَنِّـيَ مَـنْ
والرقَبـــاءُ أعيـــنٌ وألســـنٌ
قيَّـدَها خَيْـطُ الكـرى عنِّـي وعـنْ
فكـان مـا أرضـى العفـافَ كلَّـه
وبعـضُ مـا أرضَى الغرامَ لم يكنْ
مَعــاتِبٌ نشــرَ الصــَّبا وبُلَــغٌ
مـن التشـاكي كسـُقاطاتِ المُـزُنْ
والنظـرةُ الخُلسـةُ والقُبلـة لا
تـدرِي وراء الشـفَتين مـا بَطَـنْ
وفـي الحـديث ذي الشجون بيننا
ذكرُ الكرام كيف قلُّوا في الزمنْ
وضــيعةُ الفضــل وضــعفُ أهلـه
وكيـف قـد مـات الوفـاء ودُفِـنْ
فلـم نجـدْ غيـرَ ابـن أيّوب فتىً
لمـا تريـد المكرمـاتُ قـد فطِنْ
مــا نطفــةٌ تـبرُدُ فـي قـرارةٍ
تمسـحُها كـفُّ الصـَّبا مـن الدرَنْ
مـــا طرَقَتهــا شــفةٌ ولا يــدٌ
مـا ودَعَ السـحابُ فيهـا ما خزَنْ
بنَجــوةٍ عــن القــذى يحوطهـا
حسـاً أصـابَ مسـِرقا علـى الفَنَنْ
أطيــبُ مــن أخلاقــه مشــروبةً
ولا جنَـا النحلـةِ ديـفَ بـاللبَنْ
ولا حبــــالُ مَســــَدٍ متينـــةٌ
معقولــةٌ مــن كـلِّ طـودٍ بركُـنْ
أوثُـــق منــه عُروَتَــيْ مــودّةٍ
مـا بَـرزَ النفـاقُ فيهم أو كَمَنْ
ولا الكمــال ناطقـا عـن نفسـه
لـو أُعطِـيَ الكمـالُ شخصـا ولسَنْ
أجمـــعُ منــه لصــفاتِ ســؤددٍ
ظــاهرةٍ لــو بالسـّبارِ يُمتَحـنْ
يـا ديمـةَ الشكر الطويلِ ذيلُها
طـال بها الماءُ الثقيلُ وارجحنّْ
تهــــدّلتْ حافلـــةً ضـــُروعُها
بالقولة العذبة والمعنى الحسنْ
تحـدُو بهـا ريـحُ القريـضِ رَجَزاً
كأنمــا قيــل لحاديهــا تغـنّْ
حُلِّــي العيـاب فـامطري محمّـدا
ملـءَ شـعابِ الأرض حمـداً لا يُمـنّْ
جــزاء مــا أسـلف مـن صـالحةٍ
إن الثنــاءَ للنـدى خيـرُ ثمـنْ
تنَــــاوَبِي عِراصـــَه نائبـــةً
عنِّـيَ فـي فـرض التهاني والسُّننْ
ليعلــم الحســَّادُ فيــه أننـي
بعـتُ بـه الناس فلم أخشَ الغَبَنْ
وأنـــه أحــرزَ منِّــي صــارما
عليهـــمُ لا تتوقّـــاه الجُنَــنْ
مــا رَقصــت قامصــةٌ برَحلهــا
إلـى مِنـىً لينـاء خشناء الرَّسَنْ
وما سعَوا عارين أبدانا إلى ال
حــجّ وأضــحَوا عـاقرين للبُـدُنْ
كـــلُّ دعـــاءٍ يرفعــون فلــه
مـا كـان منـه بـالقبول مرتهَنْ
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.