هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نَقيـلُ مـع الدنيا وقد أورقت لنا
إلـى دَوحـةٍ لا ظـلَّ فيهـا ولا جنـى
ونغــترُّ عُجبــا بالبقـاءِ وإنمـا
بقـاؤك يـا مغـرورُ ساقَ لك الفنا
أقمــتُ وســار السـابقون فسـرَّني
ومــا ظعــنَ الجيـرانُ إلا لأظعنـا
وصـوَّت دهـري باسـم غيـري مغالطا
وإنـي وإن لـم يُسـْمِ أوَّلُ مـن عنَى
وكيــف نرجِّــي ودَّ يــوم وليلــةٍ
يزيــدان ممــا يُعـديان بنقصـنا
يُسـيغ أبونـا الـدهرُ منّا دماءَنا
وتأكُلنــا مــن هـذه الأرض أمُّنـا
ألا طرَقــتْ صـَمَّاءُ لا تفهـم الرُّقَـى
ولا ترهـبُ الحـاوين مسـرىً ومَكمَنا
لأبنائنـا مـا فـوّقتْ مـن نبالهـا
رمــتْ أعــزلاً أو دارعـا متحصـِّنا
أصــابتْ صـميما مـن رجـالٍ أعـزّةٍ
علَـيَّ نَحتْهـم والمصـابُ بهـا أنـا
أحبّـاي مـدّ الـدهرُ نحـو حـبيبهم
يـدا لـم تصـافِح قـطُّ إلا لتغبُنـا
تـراءت عيـونُ الخطب خُزرا لعينهم
ألا ليـت أعمـى نـاظراً لهُـمُ رَنـا
سـقَى الله قبرا بالخُضَيريّة الحيا
فخضـَّره مـا أمطـرَ المُـزْنُ أدكنـا
أميلـوا أميلوا من هوادي جيادِكم
إليـه فحيّـوا نخبةَ المجد والسنا
قِفـوا جِّردوهـا واعقِلوهـا عقيـرةً
ليهزلَهـا فِقـدانُ مـن كـان أسمنا
ومجــرورة مــبروزة مـن سـروجها
مكسـّرة مـن حولهـا البيضُ والقنا
لعــلّ أبــا نصــرٍ يــردُّ تحيّــةً
ومــا هــو إلا فاعـلٌ لـو تمكّنـا
أيـا صـاحبي والـترب بيني وبينه
برغمـيَ ما اخترتُ الثرى لك مسكنا
عهـدتك منّاعـا أبيـاً فمـا الـذي
خُـدعتَ بـه فانقـدتَ للمـوت مذعِنا
نعـاك لـيَ الناعي فما كدتُ منكِرا
ليومــك وهــو الحـقُّ أن أتيقَّنـا
فشــكَّكْتُه مستوحشــا مــن سـماعه
وعمَّيتُــه حــتى انجلــى وتبيَّنـا
أصـابَ الـردى مـن شاءَ بعدك إنني
أرى كــلَّ يـومٍ بعـدَ يومـك هيِّنـا
لخولسـتُ منـك البـدرَ ليلـةَ تمِّـهِ
وجـوذبتُ منـك الغصـنَ ساعةَ يجتنَى
وكنــت لآمــالي الفسـحية مَسـرَحا
لـوَ اَن المنايا فيك أمهلتِ المُنى
عُرِكــتَ بقــرنٍ لا هَــوادةَ عنــدَه
فعمَّـق مـا اسـطاعَ الجروحَ وأثخنا
إلـى سـاعةٍ لا يبلـغُ الكـيُّ داءَها
ولم تَشفَ منها جِلدةُ القَرْفِ بالهِنا
ومـازلتُ من أخذ الضنا منك مشفقا
عليـك إلـى أن جاء ما هوَّن الضَّنا
وأسـتبعدُ اليـومَ الـذي فيه راحةٌ
لمـا تشـتكي حـتى دنا شرَّ ما دنا
أبـا طـالب صـبرا وإن كان مُعوِزا
فلا فضـلَ فـي صـبرٍ إذا كان ممكنا
سـُلبتَ أخـاً فـاحفظ عليـك ثـوابَه
فمـا ضـَمِن اللـهُ الثـوابَ لتحزَنا
بكرهــيَ أصــفيتُ المـودّة باكيـا
لــه وقضــَيتُ الحـقَّ فيـه مؤبِّنـا
علـى أنـه لـو هالـكٌ رده البكـا
نثرنـا خـدودا فـي ثـراه وأجفنا
وكــان خبــالا فــي رزيَّـة مثلِـه
ولُؤمــاً بـدمع أن يصـانَ ويُخزَنـا
ولكنَّـــه مــا لان جنــبٌ لطــارقٍ
مـن الـدهر إلا كـان أصـعبَ أخشنا
ومـن نازَل الأحداثَ بالدمع والبكا
فمقلتَــهُ أدمَــى وأضــلعَهُ حَنــا
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.