هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـا أنـتِ بعد البين من أوطاني
دارَ الهـوى والـدارُ بـالجيرانِ
كنتِ المنى من قبل طارقةِ النوى
والشـملُ شـملي والزمـانُ زماني
ولئن خلــوتِ فليــس أوّل حـادثٍ
خلَـت الكنـاسُ لـه مـن الغـزلانِ
طـرَبُ الحمـامِ بطبعهنّ وإنما اس
تَملَيـن فيـكِ النـوحَ من أحزاني
أمخيّمـون علـى اللـوى من عالج
أم لاحقــون المـاء فـي مـاوانِ
دعهـم وقلـبي مـا وفَوا بضمانه
ودع البكـاء لهـم يفـي بضـمانِ
رحلـوا بـأحلامي فقلـتُ لمقلـتي
إن النهــى حجـرٌ علـى الأجفـانِ
بيضـاءُ فـي الغادين يومي أسودٌ
مـن بعـدها وبكـايَ أحمـرُ قاني
عطـف الفؤادَ على الحدائق أنها
خلعــتْ تعطُّفَهــا علـى الأغصـانِ
يـا شمسُ طال الليل بعدَ فراقها
طـالَ الصـباحُ وأنـتِ في الأظعانِ
إن النميــرَ لِــواردي فتعلّمـا
يــا صـاحبيَّ مـن الـذي تـرِدانِ
يتعـاورُ الحسـَّادُ أخـذِي طائعـا
بيــدٍ لحـقِّ اللـه مـن شـيطاني
هـي فِطـرةٌ ما زلتُ من ثقتي بها
قِـدْما أشـُمُّ العـزَّ مـن أردانـي
وقناعــةٌ بـالعفو تـؤذن أنهـا
للفضــل إن الحــرص للنقصــانِ
مـا ضـرَّ مـن أفقرتُ فيه خواطري
وهـو الغنـيّ لـوَ انـه أغنـاني
ليـت البخيلَ القابلِي والباخسي
حقـيِّ كمـا هـو مـانعي يابـاني
مــا سـرَّني منـه وفـي أفعـالِهِ
ســخطُ المكــارم أنـه يرضـاني
لا شـيءَ فـي ميـزان شـعري عنده
وأخـفّ شـيء فـي الجَـدا ميزاني
فـي الناسِ من يَرضَى بجُبن يمينه
إن عُـدّ يـومَ الـرَّوْع غيـرَ جبانِ
ولقـد تكـون يـدُ الكمـيِّ قصيرةً
بالبخـل وهـي مـع السماح يدانِ
كثرُ الحديثث عن الكرام وكلُّ من
جرّبــتُ ألفــاظٌ بغيــر معـاني
إلا بســـعدٍ مــن تنبّــه للعلا
هيهــات نُــوَّمُهمُ مـن اليقظـانِ
مهلا بنـي الحسـد الدخيلِ فإنها
لا تُــدْرَك العليــاءُ بالأضــغانِ
سـعدُ بـن أحمـدَ أبيـضٌ من أبيضٍ
في المجد فانتسِبوا بني الألوانِ
بيـن الجبـال الصـُّمّ بحـرٌ ثامنٌ
يحــوي جلامــدَها وبــدرٌ ثـاني
مـن معشـرٍ سـبقوا إلى حاجاتهم
شـوطَ الريـاح وقـد جـرتْ لرِهانِ
قـوم إذا وزَروا الملوكَ برأيهم
أمـرتْ عمـائمُهم علـى التيجـانِ
ضـربوا بمدرَجـة السبيلِ قِبابَهم
يتقـارعون بهـا علـى الضـِّيفانِ
ويكــاد مُوقـدهم يجـود بنفسـه
حـبَّ القِـرى حطبـاً على النيرانِ
أبنـاء ضـبَّةَ واسعون وفي الوغى
يتضـــايقون تضــايق الأســنانِ
يـا راكبـا زُهـرُ الكواكب قصدُه
قــرِّب لعلّــك عنــدها تلقـاني
قـف نـادِ يا سعدَ الملوك رسالةً
مـن عبـدك القاصـي بحـبٍّ دانـي
غـالطتُ شـوقي فيـك قبلَ لقائنا
والقــربُ ظـنٌّ والمـزارُ أمـاني
حـتى إذا مـا الوصل أطفأ غُلَّتي
بـك كـان أعطـشَ لي من الهجرانِ
ولــربَّ وجــدِ تواصــُفٍ ناهضـتُه
وضــعُفتُ لمـا صـار وجـدَ عِيـانِ
ولقــد عكســتَ علـيّ ذاك لأننـي
كنـتُ الحـبيبَ إليـك قبلَ تراني
ومـن العجـائب والزمـانُ ملـوَّنٌ
أن الــدنُوَّ هـو الـذي أقصـاني
خُبِّرتُكــم تتنــاقلون محاســني
قبـلَ اللقـاء تناقـل الرَّيحـانِ
حـتى اغـتررتُ فزرتُكـم وكـأنني
كَـــلٌّ طَرقـــتُ بمنكِبَـــيْ ثهلانِ
وعــرائسٍ لــك عـذرُها مهجـورة
مــن عــاتقٍ أهــديتُها وعَـوانِ
مـا أُنشـِدتْ كـانت أشـدَّ تعلُّقـا
أبــدا مــن الأقــراط بـالآذانِ
لـو أُنِصـفتْ لازداد ضـِعفا حسنُها
مــا أجلــبَ الإحســانَ للإحسـانِ
فتَلافَيَـنْ فـرطَ الجفـاء فبعد ما
بُلَّـتْ رُبـايَ إذ السـحابُ جفـاني
جُـدْ غائبـا لي مثل جودك حاضرا
إنـي أراك علـى البعـاد تراني
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.