هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا دار لهوِي بالنُّجَيل مَن قطَنْ
جنَّتَـكِ الفيحـاءَ بعـدَ مَـن ظعنْ
أصــــامتٌ بنـــاطقِ ونـــافرٌ
بـــآنسٍ وذو خلاً بـــذي شــجنْ
سـِرْنا وعهـدي بـكِ مغنَـى غِبطةٍ
أمسِ وعدنا اليومَ في مغنَى حَزَنْ
تشــبَّهتْ حــورُ الظبــاءِ بهـمُ
أن ســكنتْ فيـكِ ولا مثـل سـكنْ
مشــــتبِهٌ أعرفُـــه وإنمـــا
مغالطـا قلـت لصـحبي دارُ مَـنْ
يـا صـاحبي عونـا وإن أشـفني
مـع جلـدي قـولي لخـوّارٍ أعِـنْ
قـف باكيـا فيها وإن كنت أخاً
مواســياً فبكِّهــا عنــك وعـنْ
لـم يبـق لي يوم الفراق فضلة
مـن دمعة أبكي بها يوم الدمَنْ
يازمنــاً مــرَّ كمـا اقـترحته
بالنعف إن عاد الصبا فعد إذنْ
والعيـش فـي كـف المراح ذاهب
برأســـه يقتـــاده بلا رســنْ
وصــاحبي كــل فــتىً مســاعد
مـا فطـن الـدهر لـه وقد فطنْ
معــي إلـى مـا سـَرَّه أو ضـَرَّه
حبّــاً لأن يقــال خِــلٌّ مـؤتمنْ
مــا فِـيَّ مـن صـالحةٍ أذاعَهـا
بجهــدهِ أوتــكُ عــوراءُ دفَـنْ
وحامــلٍ علــى الشـرور حامـلٍ
فـي طرفـه وكفّـه سـيفَ الفتـنْ
قـد كتـبَ الشـعْر علـى عارضـِه
ما أقبح الإعراضَ بالوجه الحسنْ
يــدير ممــا اختـار عسـجديةً
مـا قُطِعـتْ عـن مثلها هامةُ دَنّْ
صـيغت وسـحرَ عينـه مـن طينـةٍ
واحـــدةٍ وبابــلٌ أمُّ المــدنْ
تفـترُّ عـن فـأرةِ مسـكٍ كأسـُها
إذا انتشــى وثغــره إذا أذِنْ
كأنمـــا أعـــداهما بخُلقِــه
محمـدُ بـنُ جعفـرٍ أبـو الحسـَنْ
قـالوا الرحيـلُ فمسـحتُ عَـبرةً
زادت علـى بـلِّ الرداء والرُّدُنْ
فــي كـلّ يـوم عزمـةٌ يُعلمنـي
شـقاؤها أن النعيـمَ في الوطنْ
يـا رِحلتي أين يُريد الدهرُ بي
ومَـن مـن الناس تُرى قالت تَمَنّْ
قلـت الـذي جـاد لـي دهريَ به
فمـا أبـالي بسـواه كيـف ضـنّْ
مـن بـان بالمجـد على اتّحاده
كـم مـن كـثيرٍ جمعُـه ولم يَبِنْ
يــدٌ تُصـيب حيـثُ سـَالَ صـَوبُها
قصـدا وكم قد أخطأتْ به المُزُنْ
تَجمَـعُ بيـن الفتـك والجودِ له
وقلّمــا يبخــلُ إلا مــن جَبُـنْ
خَـــفَّ نـــوالا ونِــزالا ولــه
حِلــــــمٌ إذا وازنَ ثهلانَ وزَنْ
يــا نفــس بشـرَى إنـه محمـدٌ
والمشرَبُ السائغُ والمغنَى الأغَنّْ
لا حـقَّ لـي عنـد بخيلٍ ناقِص ال
فضــل وإن جمَّـع مـالاً واخـتزنْ
يجهلنــــي بديهـــةً وإنـــه
يـزداد جهلا بِـيَ كُلَّمـا امتَحَـنْ
لا أحسـدُ المـثري على ما عنده
مـن خيـره وعِرضـُه فيمـا وهَـنْ
ولا أحـطُّ الـدهرَ كعبـا أن أُرَى
وهـو سـواءً إن صـفِرتُ واحتجَـنْ
لـي عفَّـتي عنـه ومـا نـال له
وخيرُنـا مَن عارك العيشَ الخشِنْ
والمــالُ حلـو والـذي يُحيلُـه
عنــدِيَ مـرّاً أنـه يتلـوه مـنّْ
قَناعــةٌ صــانت لـوجهي مـاءَه
كـم مـن حريصٍ لم يجُدْ ولم يصنْ
يخــدعُني دهــري بتســويفاته
عنهـا وهـل يُخـدَعُ جفنٌ عن وسَنْ
مـا أكـثرَ الشاكين من دنياهُمُ
فليـت شـعري هـذه الدنيا لمَنْ
وقـد قلَبـتُ النـاسَ في حالاتهم
فمـا وجـدتُ راضـيا عـن الزمنْ
قـد جعلوا الشكوى طريقَ بُخلهم
يعتـذرون فـي النعيـم بالمِحَنْ
لـذاك مـا صـبَّحتُ منهـم بَرقـةً
تخطِـف بالشـام ويومـا باليمنْ
أقــلُّ خــوفي أن أضـلّ بينهـم
والماءُ إن أزمن في الحوض أجَنْ
لــولاك مــا حـثَّ رجـائي طمَـعٌ
فـي مطلـبٍ محـا اليقينُ كلَّ ظنّْ
جئتـك أُهـديها علـى ضـنِّي بها
عــذراءَ لا تُفتــضُّ إلا بـالفطنْ
ناشــزة لـم تـرضَ لـولاك فـتىً
بعَلاً ولــم أَرض لهـا قـطُّ خَتَـنْ
ممـا ابتكـرتُ لـم تكن مجلوبةً
بغـارةٍ أضـحت علـى الشعرِ تُشَنّْ
إذا امـرؤ قـال لراويهـا أعدْ
أطرَبــه كأنمــا قــال تَغَــنّْ
فخلّهـا مـا شـئتَ واقسـِمْ شرفَاً
أذخَـرُ منـه لهزالـي مـا سـَمِنْ
مكــارمٌ أوجبَهــا حبُّــك لــي
وسـنَّها والحـرُّ يمضـي حيـثُ سَنّْ
فإنهـا فـي النـاس بيـن مؤْثرٍ
لـم يجتهِد وذي اجتهاد لم يُعَنْ
تكلَّفوهـا بعـد مـا قـد هرِموا
وإنمــا رضــعتها مـع اللّبـنْ
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.