هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
خـذ مـن يـدي صـفقة الأماني
علــى عطايــاك يـا زمـاني
واخشـن كمـا شئت أو فلن لي
فليـــس جنـــبي بمســـتلانِ
ملكــتَ عنقــي فلـم أقـدْها
تُضــغَط فــي رِبقـة الأمـاني
وأعطشــتْني الــدنيا ولكـن
لا أشــربُ المــاء بـالهوانِ
كــم غرَّنــي مــن بنيـكَ آلٌ
أنضــَى ركـابي ومـا سـقاني
فُعــدَّني قــد قتلــتُ حظّــي
خُــبرا وجرّبــتُ مـا كفـاني
مـــاجُمِعتْ ثـــروةٌ وفضـــلٌ
والمــاءُ والنــارُ يُجمعـانِ
طِـرْ بجنـاح النّقصـان فيهـم
محلِّقـــا عـــاليَ المكــانِ
وطــامنِ الشــخصَ إن تـوافت
فيــك مــع المــال خَلَّتـانِ
صــرفتُ وجهــي عـن كـلِّ حـظٍّ
حــتى عــن الأوجـه الحسـانِ
واعتــنّ وَهْنـا فلـم يَشـُقْني
علـى جـواي الـبرقُ اليماني
واسـتحلمتني الصـَّبا وقِـدماً
جُـــنَّ بأنفاســـها جَنــاني
فـــأيّ كـــفٍّ تكُــفُّ شــأوِي
والحـبُّ لـم يثـنِ مـن عِناني
لــو صـادني بـالغنَى مُنيـلٌ
لصــادني بـالهوى الغـواني
ولـي مـن النـاس أهـلُ بيـتٍ
لــه مــن المجــد ظُلَّتــانِ
ممتَنـــع لا أرى صـــروفَ ال
أيـــامِ فيـــه ولا ترانــي
حلفــتُ بالراقصــاتِ خَبْطــاً
يَطرحــن ســَلْمى علـى أبـانِ
كــلِّ أَمــونٍ خرقــاءَ تمحـو
بالرّجـل مـا تكتـب اليـدانِ
نواجيـــا غيـــرَ خاضــعاتٍ
لغـــاربٍ جُـــبَّ أو جِـــرانِ
ترمِـــي بألحـــاظِ مَضــْرَحِيٍّ
مـن المَحـاني إلـى الرعِّـانِ
إذا ادلهـــمَّ الظلام أمســى
لهـــا ســـليطانِ يوقَــدانِ
تقـــذِفها ليلـــةٌ جمـــادٌ
فــي يــومِ رمضـاءَ معمعـانِ
يحمِلْـن شـُعثا عَـبرُ الفيافي
أشـهَى إليهـم مـن المغـاني
شـرَوا بتلـك النفـوس يومـا
يُغلِــي بــه بـائعُ الجِنـانِ
حـتى توافَـوا جَمعـا فقاموا
راميــن تــالين للمثــاني
مــا انهـدمت سـُورة عليهـا
مـن آل عبـد الرحيـم بـاني
المـال خصـمُ السـماحِ فيهـا
والجــارُ والأمــنُ صــاحبانِ
تفيَّئوا فــــــي العلا ظِلالا
قُطوفُهـــا غَضـــَّة دوانـــي
واقتعـدوا الـذَّروةَ القُدامَى
بيتــا علـى كاهـل الزمـانِ
بيــت قِــرىً أخضــر الأَداوَى
إذا شــَتَوْا أحمــر الجِفـانِ
بنـاه قِـدما علـى العطايـا
أبنــاءُ ساسـانَ ذي الطعـانِ
لــم ينتقــل عــزُّه وقوفـا
دون أوانٍ علــــــــى أوانِ
فُرسـان يـومِ الهيـاج منهـم
وفيهـــمُ ألســـنُ البيــانِ
إن عزمـوا الغارةَ استشاروا
نصــيحةَ الرمــح والجنَــانِ
أو احتبَـــــوا للكلام ردّوا
مــا أخـذ السـيفُ باللسـانِ
كـم عُـطَّ ثـوبُ البأساءِ منهم
بواضــح فــي النـدى هجـانِ
كــلّ فــتىً فيـه مـن أبيـه
إذا ادّعــى المجـدَ شـاهدانِ
إذا الدِّقاقُ الفخرِ استعاروا
زُورَ التســامي أو التكـاني
فقـد غـدت فـي أَبي المعالي
أســماؤهم تَصــدُق المعـاني
أبلـج تُجلَـى الخطـوبُ سـوداً
بقمــــرٍ منـــه إضـــحِيانِ
وتُســـنَد المشـــكلاتُ منــه
بغيـــر واهٍ وغيــر وانــي
إن خـار عـودُ الآراء شـدَّ ال
حـــزمُ بـــآرائه المِتــانِ
أوعـزَّ غيـث البلاد أرعـى ال
ربيــعَ مــن مـاله المهـانِ
فــارسُ ظهــرِ النشـاط إمـا
قطَّــر بالعــاجز التــواني
ينتهــز المكرمــاتِ وثبــا
بنهضــةِ الطــالبِ المعـاني
ثَقَّـــفَ عزمـــاتِه ســـدادا
آمنــةً عيــبَ مــا يعــاني
وبـات بالبشـر مـن دبيب ال
غِيبــة والشــرّ فــي أمـانِ
ســـرَّحتُ ذودَ الآمــال فيــه
بيــن جِــذاعٍ إلــى مثَـاني
فلــم تــزل عشـبه إلـى أن
أربـتْ عجـافي علـى السـمانِ
كـــاثرني بــالنوال حــتى
حبـوتُ مـن فضـل مـا حبـاني
فلــو تمكَّنــتُ مــن زمـاني
بفضـــله وحـــده كفـــاني
إن جئتــهُ طالبــا فحكمــي
أو أنــا أجممتـه ابتـداني
كــلّ نفيــس علـى اقـتراحي
منــه وشـرطي الـذي أتـاني
أصــبح والشــمسُ مـن جمـالٍ
عليـــه والبــدرُ يحســُدانِ
مــواهبٌ لــو أُســرْتُ منهـا
بـالودّ أعيـاه فـي ارتهاني
بكــم زكــت طينـتي وأثْـرَى
جــوِّي وسـاء العـدا مكـاني
قســا زمــاني فلـم يرُعْنـي
لمّــا حنتكـم لـيَ الحـواني
فـابقوا فلا مـالَ مـا بقيتم
عنــديَ بــالأنفس الغــواني
ســيّارةٌ وهــي لــم ترِمكـم
بكـلّ قـاصٍ فـي المـدح داني
للعيـد مـا للنيـروز منهـا
فـي الحـظّ منكـم والمهرجانِ
حــتى أرى كــلّ يــومِ مُلـكٍ
لكــم يســمَّى سـعدَ القِـرانِ
مـا أرَبِـي فـي ضـمانكم لـي
والحمـدُ والشـكرُ فـي ضـمانِ
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.