هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ألـــم أتحــدّثْ وَالحــديثُ شــجونُ
بمــا كــان منكــم أنــه سـيكونُ
وأُعلمكلــم أن الليــالي رؤوسـُها
وإن صــعُبت شــيئا فســوف تليــنُ
وأزجُـر طيـرَ اليمـن فيكـم عيافـةً
فتجــري لكـم بـالخير وهـي يميـنُ
وأعلـم أنّ اللـهَ فـي نظـم أمرِكـم
كفيــلٌ برعْــيِ المكرمــاتِ ضــمينُ
بشــائرُ صــدقٍ لــم تخِـب ولوايِـحٌ
مـن الرشـدِ لـم تكـذِب لهـنّ عيـونُ
ومـا الغيـبُ طِـبيّ فيكُـمُ غيرَ أنني
ظننـــتُ وظـــنُّ الألمعـــيّ يقيــنُ
وغَــرَّ الأعــادي والجــدودُ سـوابقٌ
بكــم أن هفــا مـن بينهـن حَـرونُ
وأن رُفِعَــــتْ صــــيفيّةٌ حَلَبِيَّـــةٌ
تحــلُّ حُلــولَ الطيــف ثــم تـبينُ
فمـا كـلّ جـوّ خـادعَ العيـنَ مـاطرٌ
وإن نشـــأت منــه ســحائبُ جُــونُ
ســـمت أعيــن مغضوضــة وتوســَّعتْ
أمـــانٍ لهـــم مكذوبــةٌ وظنــونُ
ونمَّـــت قلــوبٌ كاتمــاتٌ بســرّها
وطــالعَ داءٌ فــي الضــلوع دفيـنُ
وحــدّث فيهــا بالفَكــاكِ ضــميرَه
أســيرٌ ببغضــاء الكــرام رهيــنُ
خــبيثُ المطــاوي شـرُّه دون خيـرهِ
إذا اغتبــط الأحــرارُ فهـو حزيـنُ
نـزى نـزوة الأفعـى القصـير فعاقَهُ
طريــق بنيــران الرقــاة دخيــنُ
ومرتصـــد ذو كلبـــتين بفيهمــا
إلــى نــابه وهـو السـّمامُ حنيـنُ
تمنَّــى تمامــا فيكـمُ وهـو نـاقصٌ
وطــاولكم بــالكِبر وهــو مَهيــنُ
وأطعمــه فيكــم وُقــورُ حلــومكم
وبشــرٌ لكــم عنـد اللقـاء وليـنُ
ولـم يـدر أن الزَّنـد أملـسَ ليِّنـا
يُمَــسُّ وجســم النــار فيـه كميـنُ
تطـرَّفَ يبغـي الصـيدَ حـول بيـوتكم
وشـــرُّ مكـــانٍ للقنيـــص عريــنُ
وناطــحَ منكــم صــخرة لا يُزِلُّهــا
مـن الـرأس وحـفُ الـوفرتين دهيـنُ
تطـامَنْ فقـد أقصاكَ عن موطن العلا
ولــو كنــتَ فوقــا أن نفسـك دونُ
ولا تحســبنَّ الخُلــف يُصـلح بيننـا
فـــربَّ يميـــنٍ بالفســوق تميــنُ
وقعــتَ ذُنـابى فـي العلا وأكارعـا
فأخفتـــك فيهــا أظهــر وبطــونُ
ومــا كـلُّ حصـباءِ البحـار جـواهرٌ
ولا كــلُّ أعضــاءِ الجســوم عيــونُ
ولا المجـــدُ إلا دوحـــةٌ فارســيّةٌ
لهـا مـن بنـي عبـد الرحيـم غصونُ
هـم المـانعونَ الجـارَ ترمَـح ظهرَه
علـى الـوِتر عسـراء المِـراس زبونُ
مزمجِــرةٌ تَغلــي الحقـائدُ وسـطَها
رحاهــا لحبّــات القلــوب طَحُــونُ
إذا سـال واديهـا فلا الطـودُ معقِلٌ
لنــاجٍ ولا الحصــنُ الأشــمُّ حصــينُ
فبــاتَ عزيــزا لا يــداس ترابُــهُ
وجـــارُ رجـــالٍ آخريـــن يهــونُ
تـراه علـى قُـرب المـدى مُقَـل لنا
بعيــدا خفــيَّ الشـخص وهـو يـبينُ
بنَـوا فـي جِوار الشمس بيتا عِقابُهُ
علـى المرتقِـي خُشـْنُ الظهـورِ حُزونُ
بنَــوْه قطينــا بــالنجوم مشـيّدا
إذا حجــرٌ شــادَ الــبيوتَ وطيــنُ
ميــامينُ بســّامون والجــوّ قـاطبٌ
مســاميحُ والبحــر الجـوادُ ضـنينُ
إذا ســئلوا لـم ينكُتُـوا بعِصـِيِّهم
ولـم يعتقـوا بالعـذرِ وهـو مـبينُ
ولا يحســَبون البخــلَ يُخلِــد ربَّـه
ولا حَيْــنُ نفــسٍ بالعطــاء يحيــنُ
نَمـى المجـدُ منهـم كـلَّ أغلبَ ناهضٍ
لــه الحـزم تِـربٌ والحسـامُ قريـنُ
ســقى الفخـرُ عرقيـه وتـمَّ فـزاده
علاً بـــاعثٌ مـــن نفســه ومُعيــنُ
إذا جئتـــه مسترضـــِعا دَرَّ كفِّــه
حلبــتَ ومــا كــلُّ الأكــفّ لَبــونُ
كفــى بــأبي سـعدٍ عليهـم طليعـةً
تريــك كمــالَ المـرء كيـف يكـونُ
فـــتى عـــذُبت أخلاقُـــه فكــأنّه
ضــعيفٌ وحبــلُ العـزم منـه مـتينُ
وحُمِّــل أعبــاءَ الســيادة يافعـا
فقــام قــويٌّ فــي الخطـوب أميـنُ
وقَى الملكَ من آرائه البيضِ ما وقَتْ
ســوادَ العيــونِ الرامقـات جفـونُ
ولمــا هفـتْ أمـسِ الحلـومُ بربِّهـا
وشــووِرَ مــدخولُ الحفــاظِ صــَنينُ
ونيطـــت قلاداتُ الأمـــور بغيــره
وبيــن الرجـال فـي التحـدّث بُـونُ
درى الملــك أيُّ السـاعدين يمينُـه
وأيَّ حســــاميه يفــــي ويخـــونُ
وأيُّ الجيــادِ الســابقاتُ وأيّهــا
قيـــامٌ بأكتـــاد الكَلالِ صـــُفونُ
حمـى السـِّربَ بالجَمّاء يبغي ذيادَها
فيالــكَ نطحــا لــو يكـون قـرونُ
فعــاد علــى الأعقـاب يُعـرِقُ كفَّـه
لــه الهــمُّ خِـدنٌ والندامـةُ دِيـنُ
يلُـمُّ انتشـارَ الحبـلِ مـن حيثُ حَلَّه
ويجــبر مــن حيـث اعـترته وهُـونُ
ويعطـى صـِقالاً مـا اسـتطاعَ وحِلْيـةً
ظُبــاً لــم تــدنَّس فــوقهن جُفـونُ
تَزيــن بعِطفيـك الحمـائلَ والكُسـَى
وغيـــرُك محبـــوّاً بهـــنَّ يشــينُ
ويُمطيــك إعظامـا قَـرا كـلِّ سـابقٍ
مكانُــك منــه فــي العلاء مكيــنُ
مُنــىً إن تراءتـك اللـواحظُ فـوقه
فأمَّــا علــى الأعـداء فهـو منـونُ
نَســجنا لمـا أُلبسـتَ فهـي تمـائمٌ
تحوطُــك مــن غِــشِّ الـردى وتصـونُ
وعَطفـا علـى الأمـر الـذي لك قاده
نـــزاعٌ إلـــى أوطــانه وحنيــنُ
فككــتَ وقــد راجعتـه عُنْقَـه وفـي
حبـــالهمُ شـــكوى لهــم وأنيــن
فــداؤك مــن يشــقى بسـعدك جـده
ويحييــك طيـبُ الـذكر وهـو دفيـنُ
إذا مـا رآك اعتـاضَ لونـاً بلـونه
وديَــر بــه حــتى يقــالَ جنــونُ
يسـاميك لا كسـرى أبـوه ولا لـه ال
مَـــدائنُ دارٌ والجبـــالُ حصـــونُ
يعُـدُّ أبـاً فـي الملك أوقصَ لم يَطُل
لـــه بنجـــادٍ عـــاتقٌ ووتيـــنُ
ولا صــرَّ أعــوادُ السـرير بـه ولا
تغضــَّن تحــت التــاج منـه جـبينُ
بعثــت بآمــالي الغـرائبِ نحـوكم
ومغنـــاكُمُ أُنْـــسٌ لهــا وقطيــنُ
فمـا لبـث الغـادي الخميـصُ بجوّكم
يطـــوِّفُ حـــتى راحَ وهــو بطيــنُ
وكـم حملتنـا نبتغـي المجد عندكم
أو الرفــدَ فتلاءُ الــذراع أمــونُ
بُنيَّــةُ عــامٍ وابـنُ عـامين قـارحٌ
تشـــابَه نِســـعٌ فـــوقه ووضــينُ
نواحــلُ مُــدَّتْ كالحنايـا شخوصـُنا
عليهـــا ســـهامٌ والظلام طعيـــنُ
إذا ذرعـت مـن نفنـفٍ عَرضـَه انبرتْ
نفــانفُ لــم تُــذرع لهــن صـحونُ
وإن علِقـت حبـل الـدجى عـاد متنه
بأســـحمَ لا تبقــى عليــه متــونُ
تَعِــجُّ بأثقــال الرجــاء كأنهــا
عــوائمُ فــي بحـر السـراب سـفينُ
إلـى أن حططنـا والـثرى روضةٌ بكم
ومــاءُ النــدى للــواردين مَعيـنُ
بجــودكم اســتعلت يـداي وأعـذبت
بفــيَّ نِطــافُ المــدح وهـو أجـونُ
لكـلِّ قبيـلٍ مـن بنـي المجـد شاعرٌ
يزيـــد علاهـــم رفعـــةً ويزيــنُ
ومنّــي لكــم كــفٌّ وســيفٌ وجنُــةٌ
وخِـــلٌّ وعبـــدٌ شـــاكرٌ وخـــدينُ
وَفَـى لِـيَ هـذا الشـعرُ فيكـم وإنه
خـــذولٌ لبعـــض القــائلين خئونُ
بقِيـتُ لـه وحـدي فلـي عُظـمُ شـأنه
وللنــاس فيمــا يخبطــون شــئون
وكـم غـرت مـن قوم ولي في بيوتكم
غـــرائب أبكـــارٌ تُـــزَفُّ وعُــونُ
تهَــشُّ لهـا الأسـماعُ شـوقا كأنهـا
وإن بعــدت منهــا اللُّحـونُ لحُـونُ
علــى أنهــا ملذوعــةٌ بجفــائكم
عطــاشٌ أوانــاً والســحابُ هتــونُ
وغضـبَى بـأن تُلـوَى لـديكم وتُقتَضَى
حقـــوقٌ لهـــا ممطولــةٌ وديــونُ
وكـم ثـوبِ عـزّ أغفـل القِسـمُ حظَّـه
وقــد غَــضَّ منــه والتغافـلُ هُـونُ
ووعــدٍ ولــم يُنجــزه أمـسِ لعلّـه
مـن اليـوم أن يلقـى النجاح قمينُ
صـبرتُ لعـام الجـدب والظُّلـمُ كلـهُّ
مـع الخصـب أن أضـوَى وأنـت سـمينُ
ولابــدّ مـن قِسـمي إذا نعمـةٌ طـرت
ومــن أثَــرٍ فيهــا علــيَّ يــبينُ
ومــن لِبسـةٍ تَشـجا صـدورٌ بغيظهـا
علـــيّ وترنـــو للجمــال عيــونُ
فلا تجعلوهـا عـن كريـم اسـتماعكم
بمزلقــــةٍ إن الكريـــم أذيـــنُ
أناقشـــُكم قــولا وســرِّي مســامِحٌ
وشــَرِّي وإن حــاف اللســان أميـنُ
وأنفُــخُ بالشــكوى وقلــبيَ شـاكر
وكـــم حركـــاتٍ تحتهـــنّ ســكونُ
شــريتكُمُ بالنــاس مغتبطــا بمـا
ملكــتُ إذا عــضَّ البنــان غــبينُ
وملَّكتُكــم نفســي فَرُبُّـوا جِوارَهـا
وغــالُوا بهــا إن العزيـزَ ثميـنُ
فليـت صـريحَ الـودّ بينـي وبينكـم
فــداه دخيــلٌ فـي الـوداد هجيـنُ
وليـتَ الليـالي بعد أن قد ولدنكم
عَقمــنَ فلــم تُنجِــب لهــنّ بطـونُ
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.