هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قــالوا عســاك مرجِّــمٌ فتبَيَّــنِ
هيهــات ليـس بنـاظري إن غَرَّنـي
هــي تلـك دارُهـمُ وذلـك مـاؤهم
فـاحبس ورِدْ وشـِرقتَ إن لم تسقِني
ولقــد أكــاد أضـِلُّ لـولا عنـبرٌ
فـي الترب من أرَج الحبائب دلَّني
فتقــوا بــه أنفاسـَهن لطائمـا
وظعـنَّ وهـي مـع الـثرى لم تظعنِ
يـا منـزلا لعبـت به أيدي الصَّبا
لعـبَ الشـكوك وقـد بـدت بتيقُّني
إمَّــا تناشـدني العهـودَ فإنهـا
حُفِظـت فكـانت بئس ذخـرُ المقتني
ســكنتْكَ بعـدهم الوحـوش تشـبّها
بهــمُ وليتــك آنفـا لـم تُسـكَنِ
لعيــــونهنّ علامــــةٌ ســـحريَةٌ
عنـدي فمـا بـال الظبـاء تغُشُّني
أزْمـانَ أنفـق مـن شـبابي مسرفا
والعيـش أعمـى عـن صـروف الأزمنِ
نـدمانَ كـلِّ فصـيحةِ التـأنيث لو
خطَبَـتْ لتَنعَـتَ حسـنَها لـم تُحسـِنِ
تمشــي قنــاةً ثـم يـذكر قـدُّها
أن التثنّــيَ للقضــيب فينثنــي
للـه مـا تلـك الغصـون لوَ انها
غيـرَ الخديعـة أثمـرت للمجتنـي
نفــض الصـِّبا أوراقَـه وأعـادني
خُـوطَ اليراعـة كيـف يُعجم ينحني
إنــي لأعلــم قبــل فضـِّي ختمَـه
مـا فـي كتـابٍ بالمشـيب معنـونِ
مـالي عـن الـدنيا حلُمتُ ومكرُها
أنَّـى التفـتُّ مُطـالعي مـن مكمـنِ
أبــدا رُقاهــا تسـتثير تـذلُّلي
فكأنهـــا ملســـوعةٌ بتصـــوّني
حـتى لأنسـاني الـدجى مـا لونُها
أو كــاد رَيـبُ زمـانِيَ المتلـوّنِ
قــالوا مُتــاجرُه رهيـنُ خَسـارةٍ
إن صــافقتْ يــدُه يـدي فليُغبَـنِ
حاشــى طلابـي أن أعُـمَّ بـه وقـد
خُــصّ الســماحُ بموضــعٍ متعيِّــنِ
يـا حـظُّ قمْ فاهتفِ بناحيةِ الغنى
فـي الـرَّيِّ وارحْم كدَّ من لم يفطُنِ
وأعــن علـى إدراكهـا فبمثلهـا
فرّقـــتُ بيـــن موفَّــق ومحيَّــنِ
لمــن الخليــط مشــرِّقٌ وضـمانُهُ
رزقٌ لنــا فـي غيـره لـم يـؤذَنِ
اشـتقتُ يـا سـفُنَ الفلاة فـأبلغي
وطربـتُ يـا حـادي الركابِ فغنِّني
وانهــضْ فرحِّــلْ يـا غلامُ مـذلِّلاً
تتــوعَّر البيــداءُ منـه بمُـدمنِ
يرضــَى بشـمّ العُشـب إمـا فـاته
والسـير يأكـلُ منـه أكلَ الممعنِ
مـرِح الزمـامِ يكـاد يصـعُبُ ظهرُه
فتصـيحُ فـاغرة الرحـال بـه لِـنِ
الـرزقُ والإنصـافُ قـد فُقـدا فلُذْ
بــالريّ واسـتخرجهما مـن معـدِنِ
وإلـى أبـي العبـاس حافظِ ملكِها
ســهُلَ الأشــدُّ ولان خُبــثُ الأخشـنِ
يـا موحَـدا عـدِم النظيـرَ كنايةً
إنـي مـتى أذكْـرك باسـمك أجبُـنِ
لاينســَينْ ملــكٌ ضــمنتَ بقــاءه
بـالأمس غَمْـدَك منـه سيفَ المقتني
كـانت جحيمـا وهـي تُحسـبُ جَمـرةً
حـتى غضـبتَ فقـال موقدُها اسكُني
جـاءوك جمـعَ الصـوت حـولَ مرجـم
لـم تخـترق سـمعيه زجـرةُ أيمَـنِ
عـدَّ الكـثيرَ ولـم يطِـرْ بحسـابه
مــا بيــن موثــوقٍ بـه ومخـوَّنِ
وأطــاع رأيـا جاهليّـا لـو رأى
آيــاتِ غيــرك حجّــةً لـم يـوقِنِ
حــتى طلعـتَ فكنـتَ شمسـا مزَّقـتْ
بيـد الشـَّمال ضـبابَ يـومٍ مُـدجنِ
نحلــوك ســابقة بلهـوة مثلهـا
طــاف الأمــان بمعقـل المتحصـن
بهمـــاءَ إلا نقطـــةٌ فكأنمـــا
نُبِلـتْ بسـهمٍ فـي الجـبين مقطَّـنِ
عوّدتهـا خـوضَ الـدماء فـإن تَدُسْ
يَبـسَ الـترابِ ولـم تقُم بك تَصْفِنِ
لمـــا رأَوك تفرّقــت أرواحُهــم
فكأنمــا عرفتــك قبــلَ الأعيـنِ
ألـقِ السـلاحَ فقـد غَنيـت سـعادةً
عـن حملـه واضـربْ بجَـدِّك واطعـنِ
فــإذا هممـتَ بـأن تفُـلَّ كتيبـةً
لاقيتهــا فتســمَّ فيهــا واكتـنِ
وقـفَ الجمـالُ عليـك كـلَّ فضـيلةٍ
قـادت لـك الأهـواءَ قيـدَ الأرسـُنِ
وعُـدِدتَ وحـدَك سـيِّدا فمـتى تـزدْ
فـي اللفـظ تثنيـةً لـه لا ينثني
لا يُنكــرنَّ حسـودُ ملكـك مـا رأى
فـاللهُ أعلمُ ما اجتبَى وبمن عُني
صـلَّت عليـك وقـد ذُكـرتَ مـدائحي
والنــاسُ بيــن مــذمَّمٍ وملعَّــنِ
اقـرأ علـى بُعـد المسافة بيننا
ولـو استطعتُ القربَ قلتُ لك أئذنِ
قــولاً يُقِــرُّ الحــقَّ منـه مقـرّه
ويــرُدّه مــا لـم يكـن بمـبرهَنِ
ممــا أبثُّــك أننـا فـي أرضـنا
لا يُــذكَرُ الإحســانُ غيــرَ مـؤَبَّنِ
فـي معشـرٍ إن جـاد قولـةَ مُظهـرٍ
منهــم فــتىً لامتـه نيّـةُ مُبطِـنِ
خشــُنَتْ جِعــادُ أكفِّهــم فكأنمـا
فـي اللـؤم صيغت من طباع الأزمنِ
لـم يبـق غيـرُك مـن يُقـالُ مؤمَّلٌ
أو يُتبَــعُ الــداعي لـه بمـؤمِّنِ
كــرمٌ شــمَلتَ بـه وعـدلُ سـحابةٍ
ســوَّى الأجــمَّ بنانُهــا بـالأقرنِ
أشـكو ظَمـايَ وليـس غيـرُك ساقيا
فامـدد يـديك على البعادِ فروّني
واسـمع فـإن عَزَبَتْ فلم تسمَع لها
أختـاً لهـا فـي مادحيـك عرفتني
هـي قِبلـةٌ صـلَّى القريضُ لها فمن
لـم يَعْـنُ منـه لَهـا فليس بمؤمنِ
لـولا ثنـاؤك مـا امتننت بوصلها
والمـرءُ يقـدحُ فـي صَفاة المحسنِ
ثمِّـنْ بهـا الأربـاحَ فهـي بضـاعةٌ
مــازلتُ أذخَــرُه لعلــقٍ مثمَــنِ
كـان الزمـانُ لأن أشـافِهَ ضـامنا
فأعــاضَ منــه بــأخرسٍ متضــمّنِ
ولئن أُعنـــتُ لأتلُــوَنْهُ مصــلِّيا
ولأطلَعـــنَّ عليــك إن أنهضــتني
مــا بــالأديب إذا تغــرَّبَ ذِلَّـةٌ
إن الخَصاصـةَ غُربـةٌ فـي المـوطنِ
قعـد الغنـى عنّـي فقم بي مُرغِما
أنــفَ الزمـان وأَغْننـي تتملَّنـي
وإن اجتديتُ سواك بعدُ فجازني ال
حرمــانَ إنّ القتـلَ حـدُّ المحصـَنِ
عـاقت خـواطرِيَ الهمـومُ وخـالفتْ
نـوبٌ علـى الفكر الغزيرِ عَصَينني
فلـو اتبعـتُ لغيـر مـدحك لفظـةً
عنهــا أقـرِّر خـاطري لـم يُـذعنِ
قبـضَ الجلـوسُ يـديّ عـن أمنيَّـتي
إن الظُّبــا مأسـورةٌ فـي الأجفـنِ
وإذا قلــوبٌ قــارعت أحزانَهــا
ظهـرَ الفلـولُ علـى غُـروب الألسنِ
مــا فـات حظّـي أنّ مثلـي ممكـنٌ
لكـن كثُـرتُ علـى الزمـان فملَّني
يـا مـن رآنـي قبـلَ أحمدَ سائلا
قومـاً يقـول جـوادُهم لـي عُـدَّني
كـبرُ الرجـاءُ اليومَ عن أقدارهم
فطغـى وأبـزلَ بعـدَك الأملُ الثَّنِي
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.