هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مَـن ناصـري والزمـانُ لـي خصـمُ
ومنصـــفي والطبيعــةُ الظلــمُ
وعــاذري مـن عُـزوف نفسـِيَ وال
همَّـــةُ غصـــنٌ ثمــارُه الهــمُّ
فــي كــلّ يــومٍ سـعيٌ بلا ظَفَـرٍ
يَقعــدُ همّــي وينهــضُ العــزمُ
وحاجـــةٍ فــي العلاء أطلبُهــا
عنـــد غريـــمٍ قضــاؤه غُــرمُ
أركـبُ منهـا شـُهبَ الأمـاني فتل
قـاني الليالي من دونها الدُّهْمُ
مـا أولـعَ الـدهرَ بالفسوق إذا
قيــلَ لــه فـي يمينـك الحكـمُ
كـــأنه يــومَ بَــرَّ أقســم لا
يكـــون فيـــه لفاضــلٍ قِســْمُ
أَنِظــرْهُ يومــا ترِجـعْ عـوازبُهُ
لكـــلّ منشــورةِ العُــرَى ضــَمُّ
لا بـــدَّ مـــن نظــرة محلِّقــةٍ
يُمســحُ فيهـا بالراحـة النجـمُ
لأبلُغَــنَّ الــذي الرَّغــام بــه
ينـبىء أو فيـه للعـدا الرغْـمُ
جُبـنَ الـدُّجَى مَفرِقـا وجئن ولـل
صـــبح عليـــه صــوارم خُــذْمُ
كأنهـــا والفلا يمـــوج بهــا
ســفائنٌ جــاش تحتهــا اليــمُّ
تَحَســبُ ركبانَهــا تخُــبُّ بهــمْ
حُمْــشٌ عــن المــاء حُلِّئت رُثـمُ
عــنَّ لهـا والشـروعُ حيـثُ تـرى
أشـــعثُ بــاقي قميصــه رســمُ
أبــــو ثلاثٍ بقـــاؤه أبـــدا
لهــنَّ مــع ضــُعف رزقــه يُتْـمُ
تَطرحــــه راميـــا بمهجتـــه
فــي لَهَــواتِ المخـاوف العُـدْمُ
بصـــيرةٌ بـــالنفوسِ طاعتُهــا
علــى المنايـا إذا مضـت حَتْـمُ
فاسـتلَّ منها زرقاءَ تثبُتُ في ال
عظـــم بمتــن كــأنّه العظــمُ
لـو لـم يعُقها الحرمانُ كان له
وللأيــامَى فــي كســبها طُعــمُ
رمَــى فأشــوَى فانصـعن جافلـةً
كـــأنَّ مــرأَى شخوصــها وَصــْمُ
يحفزهــا ســائق عنيـفٌ مـن ال
خــوف وفحــلٌ ســياطُهُ العَــذمُ
تُطيعــه يــومَ خوفهــا وتعــا
صـــيه خلافــا ودارُهــا ســَلْمُ
فهــو لهـا قـائدٌ إذا انتشـرت
والٍ وتــــالٍ غـــداةَ ينضـــمُّ
تخطــو بنـا خطوَهـا نجـائبُ لا
يحبِســـُها بالعيافــةِ الســَّجْمُ
تخــابط الــتيهَ لا تُشــَقّ لهـا
تُــربٌ ولا يُقتفَــى بهــا نجــمُ
يــا مـن رأى بـالعقيق بارقـةً
تحســرُ منهــا الرُّبَــى وتعتَـمُّ
يقــدحُ زَنــدُ الجَنـوب جـذوتَها
وســُدفةُ الليــل تحتهــا فحـمُ
تبتســـم الأرضُ وهـــي كالحــةٌ
منهـا ثغـورٌ لهـا الحيـا ظَلْـمُ
يُـذكِرُني لَمحُهـا زمانـا على ال
خَيْـــف تَقَضــَّي كــأنه الحُلْــمُ
هــل لــك بالنـازلات دون مِنـىً
يــا عَلَـم الشـوقِ بعـدنا عِلْـمُ
كـم وقفَـةٍ لي على شَرَافٍ وفي ال
تــربِ عِطـارٌ وفـي الصـَّبا سـُقْمُ
جــرتْ مـع الرسـم لـي محـاوَرةٌ
فهمـتُ منهـا مـا قـاله الرسـمُ
كــأنّ شــِعري أعــدَى معاهــدَه
فــأعربتْ لــي عِراصـُها العُجْـمُ
وبــاللوى ظبيـةٌ مضـى عـددُ ال
حســـن عليهــا فبــدرُها تــمُّ
رمـــتْ فمــا كــذّبتْ مقــاتلَه
ســـهميَّةٌ لحــظُ عينهــا ســهمُ
أَطلـــبُ ودَّ الأيـــام أظلمهــا
وهــل تســام الــوِلاَدةَ العُقْـمُ
كيـف اعتـذارُ الزمـان من حُرمةٍ
فِــيَّ وفــي نفســه لــه جُــرمُ
ليْــت كفـانِي الإخـوانُ أنفُسـَهم
فلـم يَقُـوني الأذى ولـم يَرمـوا
قـد سـمِع الـدهر واسـتجاب وأن
صــاريَ خُــرسٌ عــن دعـوتي صـُمُّ
ويــــدّريني نَبـــلُ الكلام فلا
أصـــغِي وفـــي أضــلعي كَلْــمُ
ودّ الأعــادي وقــد نصـبتُ لهـم
حلمــيَ طــودا لـو أنهـم عُصـْمُ
أعــرضَ ســمعي فضــاع لغــوُهُم
ربَّ ســـَفاهٍ أمـــاته الحِلـــمُ
يعجَــبُ للجهــل كيـف راخَـى لأق
وامٍ ودانَــى مـن خطـوه الحـزمُ
تحلــو لقــوم طعـومُ مـا لهِـمُ
وليـــس للمــال عنــدَه طَعــمُ
تـــمَّ ومــا أُلقيــتْ تمــائمهُ
علـى رجـال سـادوا ومـا تمُّـوا
واجتمــع الطـارف التليـد لـه
ســــنٌّ ثنـــيٌّ وســـؤددٌ هِـــمُّ
مســـتيقظٌ ظنُّـــه يقيـــنٌ إذا
هـــوّم قـــومٌ يقينهُــم رَجْــمُ
حُلـوُ جنـاةِ اللسـان مـرُّ المُلا
حـــاتِ ضـــحوكٌ عِراكُــهُ جَهْــمُ
جــــوهرةٌ للصـــديق جَندَلَـــةٌ
علـى العـدا لا يلُينُهـا العَجْـمُ
مــن خيـرِ قـومٍ أبـا وأكرمِهـم
أُمّـــاً أمـــا عــابت الأبَ الأمُّ
والمجــد مــا يسـتوي جـوانبُهُ
فيســتوي الخــالُ فيـه والعـمُّ
تشـــتدّ ألفــاظُهم وتخــدم أق
لامَهــــمُ الســـمهريَّة الصـــُّمُّ
إذا انتحَـوا فـي عـدوِّهم غرضـا
بالرأي أصَمْوا من قبل أن يرموا
تُثنَـي الليـالي بهـم إذا جمحتْ
كـــأنَّ أســماءهم لهــا لُجْــمُ
لهــم علــى كــل دولــة أثـر
كـــأنه فـــي جبينهــا وســمُ
إن أخــذوا بالــذنوب مقترفـا
خصـُّوا وأن أمطـروا نـدىً عمُّـوا
إذا أخيفــوا رمــوا بخــوفهمُ
وراء مــا ألجمـوا ومـا زمُّـوا
بيـضُ المجاني تأبَى لهم سمةَ ال
عــارِ عرانيــنُ كالقنــا شــُمُّ
تُطلِــع أزرارُهــم شــموسَ ضـحىً
أهلّــةَ الليــل فوقهــا التـمُّ
كــلّ همــامٍ قَـرْمٍ إذا اختلفـت
ولادة المجـــد فـــابنه قَــرْمُ
مراقَــب الــذكر قبــل رؤيتـه
مقبَّـــلٌ قبـــلَ كفّـــه الكُــمُّ
أنـت نصـيبي مـن الزمـان ومـف
تــاحُ مُنــاي الرِّغـابِ والختـمُ
إن أنحلتنـي أيـدي الخطوب ففي
ثــراك عــزّي ونبتَــي الضــخمُ
عرَفْتنــي ســاعة انتصـابك لـي
والنـاس بُلْـهٌ عـن قعـدتي بُكـمُ
واخـترتَني قبـلَ أن تُسـابقَ بـي
ولــم يَرُضـني الشـكيمُ والحُـزْمُ
فِراســـةٌ تكتفـــي بلمحتهـــا
كالـذئب يكفـي اقتصاصـَه الشـَّمُ
يفــديك راضــون مـن مراتبهـم
بـأن يُسـَمَّوا فيهـا ولـم يَسْموا
تَريــح أعراضــهم فلـو كتمـوا
ليســتُروا وجــهَ لـؤمهم نمُّـوا
إن قمـتَ فـي مَغـرَمٍ تباطَوْا وإن
شــعَّثتَ مــالاً فـي سـؤددٍ لمُّـوا
ومَـن بنَـى مـا بنيـتَ فـي سـَرَفٍ
أســرعَ فـي بيـت مـاله الهـدمُ
تبقَــي كعــوبُ الرمـاح سـالمةً
ويرتقــي فـي العوامـل الحطـمُ
لا خالســتْ ربعَــك الخطـوبُ ولا
أغبَّنـــي صـــوبُ ودِّك الســـجمُ
ولا تخطَّــــتْ إليـــك طارقـــةٌ
لجُرحهـــا فــي ســعادةٍ كَلْــمُ
وبــاكرتْ ربعَـك التهـاني بمـو
شــيٍّ مــن المــدح رصـفُه رقْـمُ
تحملــه فــي بيوتهـا كـلُّ عـذ
راءَ رَداحٍ أردانُهــــا فُعــــمُ
والــدها مــن أنســابها مضـرٌ
وجـــدّها مــن آبائهــا جُشــْمُ
ترضــاك لـو لامسـت سـواك رجـم
ناهــا فحــدُّ الحواصـنِ الرَّجْـمُ
خالصـــةً فيـــك لا يخالطهـــا
غــــشٌّ ولا تحـــت حمـــدها ذمُّ
يســمعها حاســدي فيُصـغي وفـي
أُذْنيــه مـن ثِقْـل وقعهـا صـَلْمُ
تســـوغُ فــي حلقــه وتُشــرقه
بــالغيظ فهـي الشـَّهاد والسـُّمُّ
إذا تلاهـا الراوي رنا نحوه ال
عُمْــيُ فأصــغى لصــوته الصــُّمُّ
كأنهــا كعبــةُ القريــض فمـا
يُغِبُّهـــا الاســـتلام واللثـــمُ
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.