هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لمـــن الطلـــول كــأنهنَّ رقــومُ
تَضـــْحَى لعينـــك تــارة وتَغيــمُ
يعهَــدنَ بــالإقواءِ عهــداً حادثـا
وكـــأنّه ممـــا بَليـــنَ قـــديمُ
مــا كنــتُ أعــرفُ أنهـنَّ نشـيدتي
حـــتى تحـــدَّث بينهـــنّ نســـيمُ
وكأنمــا عَبَــقُ الــترائب دلّنــي
أو ضـــلّ فـــي عَرَصــاتهنّ لطيــمُ
أســمعتِني يــا دارُ دون صــحابتي
والـوحيُ عنـد أخـي الهـوى مفهـومُ
أيـن الموالـكُ فيـكِ أعنـاقَ المنى
والراقيــاتُ العيــشَ وهــو سـليمُ
والسـارياتُ لنـا شموسـا في الدجى
والطالعـــاتُ ضــحىً وهــن نجــومُ
لا يُقتَضــَيْنَ وفــي الـديون علهيـمُ
قلـــبي ولا يُقضـــَى لهــنّ غريــمُ
لــم يبــقَ فيــكِ لناشـدٍ أوطـارَه
إلا الوقـــوفُ عليـــكِ والتســليمُ
ومقيَّــــدٌ ذو رُمّــــتين كــــأنه
غِـــبَّ الســـواري مِعصــم موشــومُ
دُســْنا ترابَـكِ بالمناسـِم والهـوى
لـــو أنـــه بشـــفاهنا ملثــومُ
ومــن الوفــاء لسـاكنيكِ قيامُنـا
وشـــكولُهن مــن الظبــاء جثُــومُ
ولقــد وقفــتُ فمـا رُفِـدتُ بمسـعِدٍ
وشــكوتُ لــو سـمِع الشـكاةَ رحيـمُ
والعيــنُ تســمَح ثـم تبخـلُ حَيْـرةً
والركـــبُ يَعــذِر تــارةً ويلــومُ
وكــأنني فــوق الرِّحالــة خــالعٌ
لعبـــت بــأمّ عظــامِهِ الخُرطــومُ
لا الرهــنُ يـا لميـاءُ مفكـوكٌ ولا
حبــلُ الوثيقــة بــاللِّوى مصـرومُ
يُنسـَى كما تُنسَى المفاقرُ في الغنى
خلــفَ الجوانــح ســرُّكِ المكتــومُ
إنّ الـــذي عــن بِغضــةٍ زاورِتــهِ
لـــونُ الصــدود بِلمَّــتي مــأدومُ
حَكَـمٌ يجـورُ علـى سـنيَّ وكيـف بـال
عَــدْوَى عليــه وأنــتِ فيـه خصـيمُ
حمَّلتِنِــــي أوســـاقه ونفيتنِـــي
فأنــا الطريـدُ وغـاربي المهـدومُ
مــاذا يمســُّكِ مــن شــبابٍ راحـلٍ
عنّـــي وبَلبـــالي عليــكِ مقيــمُ
أومــا رأيـتِ الشـَّيبَ جـانسَ لـونَه
فــي العيــن دُرُّ لثاتِـك المنظـومُ
وعلـى المقلَّـد والمعصـَّب منـك بال
نســـَبيْن أخـــوالٌ لـــه وعُمــومُ
أفتقنعيــن مــع القرابــةِ أنــه
يُقصـــَى وإقصــاءُ الأقــاربِ لُــومُ
لـولا تلافِـي الفجـرِ خابطـةَ السـُّرَى
لقضــى عليهـا الليـل وهـو بهيـمُ
هيهــات أعــوزَ أن يجامَــلَ مُبْغَـضٌ
بخديعـــةٍ أو يُحمَـــدَ المـــذمومُ
مــا عِفنَــه حــتى رأيــنَ ذُبـولَه
كيــف انتجـاعُ النبـتِ وهـو هشـيمُ
يـا برقَـةَ الفَـودينِ إنـي لـم أزل
للــبرق مــن خلـلِ الخطـوب أشـيمُ
مـا كنـتِ أوّلَ مـا الزمـانُ محمِّلـي
أنــا عَـوْدُه ذو الجُلْبـة المزمـومُ
يجنِــي وعنــدي حــاقرا لا عـاجزا
فيمــا جنــاه الصــبرُ والتسـليمُ
أوفِــضْ ســهامَك يــا زمـانُ فـإنه
ترمِــي الحنيَّــةُ والرمــيُّ ســليمُ
نُطنـــي بكـــلّ غريبــةٍ محــذورة
أَرجـــعْ إليــك وداؤهــا محســومُ
إلاّ ســــؤالَ البـــاخلين فـــإنه
غُمَّـــى علـــيَّ ســـبيلُها مغمــومُ
ولقـد كفـاني فـي العفـافِ بصـيرةً
ذلُّ الحريــــصِ ورزقُـــه مقســـومُ
والنـــاسُ إمـــا واجــدٌ متعــذِّرٌ
أو مغــرمٌ بــالجود وهــو عــديمُ
هـــذا يضــَنُّ وذاك يَقصــُر مــالُه
فقــد اسـتوى المحظـوظُ والمحـرومُ
إمَّــا تــرى نقـدَ العيـون يردُّنـي
والبـــابُ دونــي مرتــجٌ مقــرومُ
عُريــانَ مـن ورَق النضـارة سـوقطت
كِنَنِــي وضــاع ببُــردِيَ التســهيمُ
مُلقــىً تَنابــذُني الأكــفُّ كــأنّني
قعـــبٌ تفـــاوتَ صـــدعُهُ مرجــومُ
بيـن الغنـى والفقـر لا هـو جاهـلٌ
حظِّــي ولا هــو فـي الحظـوظ حكيـمُ
فــوراءَ غِمــدي صــارمٌ مــا ضـرَّه
شــعَثُ النّجــاد وغربُــه المثلـومُ
خَلَـسَ الـردى قـومي فأقعـد نهضـتي
أن لا يقــومَ ســواي حيــن أقــومُ
مـا جهـد مـن وجـد السـلاحَ وَنفسـُه
ملآى وَناصــــرُ غيظــــهِ معـــدومُ
وطىـء الزمـانُ بهـم محاسـنَ وجهـه
فجــــبينُه بشــــِجاجِهِ مــــأمومُ
نُســِفوا بأيـدي الحادثـات كـأنّهم
وَبَـــرٌ تطــارده الصــَّبَا مجلــومُ
أُخِّــرتُ عنهــم للشــقاوة بعــدَهم
ونجــا بهــم مـن عيشـِيَ التقـديمُ
قَســَماً بهــا معهونــةً أعناقُهــا
وظهورُهـــا الموشـــيُّ والمرقــومُ
قُطُـراً تَراقـصُ فـي الحبـال إمامُها
مَرَحــاً فيأخــذ إِخــذَه المــأمومُ
مشـْيَ الخـرائد ينبعثـن مـع الطُّلى
حــــتى تعــــوقَ روادفٌ وجســـومُ
يَطرحْــن أشــباحا بمكَّــةَ كالقنـا
شـــُعثاً وهـــنّ مســـنَّماتٌ كُـــومُ
عقَــدوا الحُبَـى حيـثُ الحلالُ محـرَّم
بِمنـــىً وحيــثُ يحلَّــلُ التحريــمُ
لَنَـدى بنـي عبـد الرحيـم ومجـدِهم
مــن جِنَّــةِ الــدنيا رُقـىً وتميـمُ
المــانعوُن فمــا يُدَعْــدَعُ جـارُهُم
والحـــالبون وســـرحُهم مصـــرومُ
فيهـم عـن النظَـر المُريـب تخـاوُصٌ
وعلـــى جهــالاتِ الزمــانِ حُلــومُ
وإذا الســنونَ أحلْـنَ أخلاقَ الحيـا
أقلعــنَ عنهــم والكريــمُ كريــمُ
نصـبوا علـى وضـَح الطريـق مَقارياً
فــي الجـدب يُطعِـمُ ليلُهـا ويُنيـمُ
وتســـلَّبوا للطــارقين وأيقنــوا
فــي الحمـد أنّ الغـانمَ المغنـومُ
وإذا تزاحمــت الخطـوب وضـاق عـن
نَفَــسِ الجبــان ونَفْســِه الحَيـزومُ
ســـلُّوا لهــم آراءهــم فتفرّجــتْ
ومـــن الســيوف خــواطرٌ وعَزيــمُ
وإذا الحســين رأيـتَ سـؤددَ نفسـه
وصــفَ البعيــدَ المـدرَكُ المعلـومُ
بالصاحب ابتدأوا المكارمَ وانتَهوْا
فـــالفخرُ مفتتَـــحٌ بــه مختــومُ
مــدَّ الفــراتُ فمـا وفَـى بيمينـه
وســـما فحلَّــق والســحابُ يحــومُ
ورأى مكـــانَ نظيـــرهِ لصـــديقه
بــالودّ وهـو علـى الملـوك زعيـمُ
يــا وافيــا للملــك والأخُ غـادرٌ
ومصــــمِّما وحســــامُه مهــــزومُ
مــا ضــرَّه يُتْــمٌ وأنــت لــه أبٌ
حــــــانٍ وأمٌّ بالحفـــــاظِ رَؤومُ
نــامت عيــون الكـالئاتِ تـواكُلاً
عنـــه وعينُـــك نومُهــا تهــويمُ
حــتى أعــدتَ الـدُّرْدَ مـن أنيـابه
والليـــثُ مفتَــرَسٌ بهــا مضــغومُ
وأتـــاك معترِفــا بزَلَّــةِ رأيــه
مــن كــان يزعُــم أنــه معصــومُ
إن الــذي فتــل العــداوة كِفّــةً
لـك عـاد قبـل الصـيد وهـي رميـمُ
مـا زال يُنْشـِبُ فـي المطـامع كفَّـه
حـــتى تحيّـــفَ ظُفْــرَه التقليــمُ
نطَــحَ الصــفاةَ أجـمَّ يعلـم إنَّهـا
لَتَــرُدُّ ذا الرَّوْقَيــنِ وهــو حطيـمُ
قطــع الحبـالَ وجـاء يركَـبُ رأسـَه
فهــوى يــودُّ لــوَ اَنــه مخطــوم
يســتولد الآمــال شــراً والمنــى
أمٌّ علـــى طــول الســفاد عقيــمُ
حبَـــراتُ فحــلٍ راقصــتْ ألحــاظَه
وحلا بفيـــه شـــهدُها المســـمومُ
علِــقَ الحصـارَ مـدافعا عـن يـومه
لـــو أنّ إملاءَ الحصـــار يـــدومُ
يخشــى الفــرارَ ولا يقــدِّم نفسـَه
فيمــوتُ تحــت السـيف وهـو كريـمُ
فاختــار أُخــرى ذلَّ فيهــا أنفُـه
لخَشاشــة يُــدمَى بهــا الخيشــومُ
شـرّ البليّـة فـي الحـروب أسـيرُها
يُســلَى القتيــلُ ويُعـذَر المهـزومُ
أســـكنتَه دارَ الشـــقاءِ وإنهــا
فــي جنــب مـا هـو خـائف لنعيـمُ
عـــاداتُ جَــدّك فــي علاك وإنمــا
رمُـــح الكمـــيِّ بحَـــدّه مــدعومُ
لهـم اعوجـاجُ الأمـر إن طعَنـوا به
ولكفّـــك التثقيـــفُ والتقـــويمُ
وأرى الـــوزارةَ تُســتَرقُّ وإنمــا
هــي حُــرّة وتبــاحُ وهــي حريــمُ
لعبـتْ بهـا الهمـم القصارُ وأصبحتْ
وســرورُها عنــد الرجــال همــومُ
فــي كــلّ يــوم نـابت نبعـت بـه
عوجــاءُ شــائكةُ الغصــونِ عَــذومُ
لا ظــلّ فــوق الأرض يَحمِــي قـائلا
فيهـــا ولا تحـــت الــتراب أرومُ
خـــوَّارة يمضـــي شــَظايا طُيَّحــاً
تحــت النواجــذِ عُودُهـا المعجـومُ
تلقـــاه عارفـــةً أســرّةَ وجهــه
بالـــذلِّ وهـــو بعزِّهــا موســومُ
محصــورةٌ فيــه الســيادةُ نــافرٌ
مــن شــكله التــوقيرُ والتعظيـمُ
يرضـَى مـن العليـاء باسـمٍ مـا لَهُ
معنـــىً وزِعنفــةُ الأديــم أديــمُ
يُعطِــي الشــِّفاهَ إذا أراد كرامـةً
كفًّـــا مُقبِّلهـــا بهـــا ملطــومُ
أفتغضـــَبون وأنتـــمُ جِيرانُهـــا
لســَوامِ مجــدٍ مــا لهــنَّ مُســيمُ
أم كــلُّ فضـل فـي الزمـان وأهلِـه
حـــتى الــوزارة مهمــلٌ مظلــومُ
غــرِّدْ فعنــدكَ يـا حمامـةُ طوقُهـا
وانظــر ففيــك لحاظُهـا يـا ريـمُ
واسـمح لهـا أن كنـتَ عنهـا فاضلا
كــم نــاقصٍ ولــه بكــم تتميــمُ
واجلـس لوفـد المهرجـان وكعبُك ال
عــالي وأنــفُ الـدهر فيـك رغيـمُ
يأتيــك قَسـرا خادمـاً لـك قائمـا
فيـــه ومجـــدُك جـــالسٌ مخــدومُ
متســربلاً ثــوبَ الخلــود وشــيعُهُ
حَلْـــيُ القريـــض ودرُّه المنظــومُ
تهَـب النفـوسَ مـن النفـائس غالبا
أمــرَ الليــالي أمــرُك المرسـومُ
يــا أســرتي مـالي أَلُـسُّ خَشاشـتي
يبَســـاً وواديكـــم أغــنُّ جميــمُ
أَنِــفَ الإبــاءُ لــوائل مــن وائلٍ
ففنُــوا وعــزَّت بالوفــاءِ تميــمُ
ولــو اكتفَــى قيــسٌ بفتـوَى أمِّـه
لمضـــى عَـــدِيٌّ طائحـــاً وخَطيــمُ
وأرى أخــا كســرى يــبيت وقـومه
فيهــم ســيوفُ النصـر وهـو مَضـيمُ
عهــدي بكـم زمنـاً وجُرحـي بينكـم
يوســـَى وصــدعُ خَصاصــتي ملمــومُ
فــإذا خــوَى قصـبي وسـاندَ فيكُـمُ
طلــبَ الرفــادةِ جنــبيَ المهضـومُ
حمـت الليـوثُ عـن الشـبول وجرجرتْ
دونَ البِكـــارِ مَصـــاعبٌ وقُـــرومُ
فعلام إذ طُلتـــم وزدتـــم بســطةً
أنــا مــن رضـاع سـحابكم مفطـومُ
أبغــي حياضــَكُمُ فأُضــْرَبُ دونهــا
ضــربَ الغــرائب وهْــي حَـرَّى هِيـمُ
عَتْــبُ المــدِلِّ وتحتــه لــودادكم
صــدرٌ علــى حــزِّ الشــفار سـليمُ
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.