هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
للـــه ســـاعٍ بلَّغتْـــهُ قــدَمُهُ
حيـــث تعــدَّت عاليــاتٍ هممُــهْ
طوَى السُّرى يبغِي العلا حتى انطوى
إخـــوتُه تحـــت الظلام أنجمُــهْ
حَكَّــمَ أخطــارَ الفلا فــي نفسـه
يُوغـــلُ أو تـــمَّ لــه تحكُّمُــهْ
تحُصـــُّه الأيّـــام وهــو طــائرٌ
يزاحـــم الحـــظَّ بــه تهجُّمُــهْ
وقاعـــدٌ مــع العفــاف قــانعٌ
ببُلغــةِ الــزاد حشــاه وفَمُــهْ
لــم تُنتقَــص طلاوةٌ فــي وجهــه
ورقّــــةً ذلُّ الســـؤال يصـــِمُهْ
يَـــأْلَمُ كـــلَّ قطـــرةٍ ســائلةٍ
مــن مــائه كأنمــا سـال دمُـهْ
تلــــونت خلائق الـــدهر بـــه
فحنَّكَتْــــه شــــُهْبُه ودُهُمُــــهْ
واختــبر النــاسَ فلـو سـاومتَه
قُـــربَ أخيــه خلتَــه يحتشــِمُهْ
إن كـــان لا يُــرزَق إلا ســائلا
فرزقُــه المشــكورُ ممـا يُحرَمُـهْ
واللـه مـا عفتُـكِ يـا دنيا قِلىً
وإنَّ فيـــك لمتاعـــا أعلمُـــهْ
لكــنَّ أبنــاءكِ مَــن لا صــنعتي
صــــنعتُه ولا وفـــائي شـــِيَمُهْ
أُخــرِجُ مــن مكمنـهِ الصـِّلَّ ومـا
فيهــم بســِحري مـن يصـِحُّ سـَقَمُهْ
عنــدهُمُ شــكري ومــا أمـوالُهم
عنـدي فهـل عنـدكِ ذا مـن يقسِمُهْ
كــم باســمٍ لـي مـن وراءِ شـَرِّه
والليـــثُ لا يغُرُّنـــي تبســـُّمُهْ
لـو لـم يـقِ اللـهُ وحـزمٌ ثـابتٌ
مـا نَصـَلَتْ عنـدي سـدادا أسـهمُهْ
وواســعٍ ملكــا وصــيتا واجــدٍ
مـا شـاء لـم يُسـمع بشيء يَعْدَمُهْ
أمطـــرَ صـــَيْفيّاً فظـــنّ أنّــه
قــد عمّــت الأرضَ جميعــا دِيَمُـهْ
أســهرني فـي المـدح لا يَلزَمُنـي
عُجْبــاً بــه ونـام عمّـا يَلزَمُـهْ
مــا ضــَاق فــي قبـوله ورأيـه
فـي الجـود لكـن ضـاق عنّي فَهَمُهْ
فــي وجهــه بِشــرٌ وفيــه كـرَمٌ
فبشـــرُه لــي ولغيــري كرَمُــهْ
رحِمــتُ حظّـي أمـسِ فيمـا فـاتني
مـن مـاله واليـومَ منـه أرحَمُـهْ
وخــاطبٍ علــى اتحــادي صـحبتي
والبــدرُ مولــودٌ يعِــزُّ تـوأمُهْ
أرادنـــي مســـتجلَباً فـــؤادُه
وردّنــــي مســـتعلياتٍ قِيَمُـــهْ
فكَّــرَ فاســتكثرَ لــي دينــارَهُ
محاســباً ولــم يســعْني درهمُـهْ
فــإن يكـن وصـلٌ فمنِّـي أو يكـن
حبــلُ وِفــاقٍ جُــدَّ فهـو يَصـْرِمُهْ
ليـت الحسـينَ الحاملي من بينهم
علــى طريــقٍ واضــح لـي لَقَمُـهْ
تُخلِــدُه الـدنيا وتسـتبقيه لـي
وغيـــرُه تُبقيـــه أو تخــترِمُهْ
أو ليتـــه يمنعنـــي مخفّفـــاً
فإنهــا قــد أثقلتنــي نِعمُــهْ
ســَيبٌ علــى ســَيب كمـا تقطَّعـتْ
أوكيــة المــزن وحُلَّــت عُصــُمُهْ
كــأنّ مــا نغنَــم مـن أمـواله
حـــطٌّ يَخـــاف فــوتَه يَغتَنمُــهْ
أعيـا علـى الـوفرِ فبينـا فضلُهُ
يبنيــه إذ عــنّ ســؤالٌ يهـدمُهْ
كــأنه أقســم لا نــال الغنــى
فهــو بمــا يُعطــى يَحِـلُّ قَسـمُهْ
عاقـــدني الـــودَّ فلا قارضـــةٌ
تنشــــره ولا حســـودٌ يفصـــِمُهْ
مجتهــدُ البِــرِّ ولــو قــاطعتُه
فـــي صــِلتي كــأنَّ ودّي رحِمُــهْ
ملَّكـــه الســوددَ أصــلٌ فــارعٌ
فيهـــا ورأيٌ بـــارعٌ يُتمِّمُـــهْ
يجمــعُ بيــن كــلِّ ضــدين لــه
حـــتى تصــافَى ســيفُه وقلمُــهْ
مــا خلَبــتْ مَـن اصـطفاك برقـةٌ
فيــــك ولا أخلفــــه توســـُّمُهْ
لمّـا قضـَى قاضـي القيـاس عنـده
مَــن هـائبُ الأمـرِ ومَـن مقتَحِمُـهْ
ومَـن أخـو الفخـر إذا ما أَشكلتْ
مــذاهبُ الفخــر وخيفــتْ ظُلَمُـهْ
شـمَّ الـذليلُ الـتربَ رغمـا ووُقِي
أنــفُ الحمــيِّ أن يُضــامَ شـممُهْ
مــا للحســود فرصــةٌ يعيبهــا
منــك ولا ذنــبٌ عليــك يَنقِمُــهْ
بلــى خلالٌ قــد شــجاه غيظُهــا
ينفُثُــه طــورا وطــورا يكظِمُـهْ
يكتمهــا واللــه يبـدي فضـلها
كالشـيب صـاح باسـمه مـن يكتمه
إسـمعْ لهـا كمـا احتبـتْ بنَوْرها
غنَّــاءُ يُوشــِي بُردَهــا ويُعلِمُـهْ
دَرَّ لهــا نــوءُ الســِّماك وخَبـا
مـن وهَـج القيـظِ عليهـا مِرزَمُـهْ
تزاحمـــتْ مصـــطخبا نباتُهـــا
بحيــث هبهــابُ الريـاح زَمزَمُـهْ
عِرضـــك منهـــا عبَقــاً مُعَــرَّفٌ
عَــرْفَ اليلَنجــوج ذكيّــا فحمُـهْ
شـــاهدة لمفصـــح فــاه بهــا
أن الكلام الحــر عبــد يخــدُمُهْ
إذا رآك النــاسُ فــي وشــاحِها
تحملـــه مقلَّـــدا أو تُفْغِمُـــهْ
تعجّبــوا مـن شـكلها فـي حملـه
وصــفَك منظومــاً ومنــه أنظِمُـهْ
كـــلُّ كريـــم منطـــقٍ شــاعرُهُ
وأنـتَ مـن فَـرْط السـماح تُفحِمُـهْ
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.