هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مَــن جـبَّ غـاربَ هاشـم وسـَنامَها
ولــوى لؤيّــاً فاسـتزَلَّ مقامَهـا
وغــزا قريشـا بالبطـاح فلفَّهـا
بيــدٍ وقــوَّضَ عزَّهــا وخيامَهــا
وأنــاخ فـي مُضـَرٍ بكلكـلِ خَسـْفِهِ
يسـتامُ واحتملـتْ لـه مـا سامَها
مـن حـلَّ مكّـة فاسـتباح حريمهـا
والـبيتُ يشـهد واسـتحلَّ حرامَهـا
ومضـَى بيـثربَ مزعجـا ما شاء من
تلـك القبـور الطـاهراتِ عظامَها
يبكــي النـبيُّ ويسـتنيحُ لفـاطم
بــالطَّفِّ فــي أبنائهـا أيامَهـا
الـدين ممنـوعُ الحمـى مـن راعَه
والـدار عاليـةُ البنا من رامَها
أتنـاكرتْ أيـدي الرجـال سيوفَها
فاستســلمتْ أمْ أنكــرتْ إسـلامَها
أم غـال ذا الحسبين حاميَ ذَودِها
قـدرٌ أراح علـى الغـدوِّ سـَوامَها
فتقاصـــمتْ ملســوعةً بشــتاتها
تســِمُ المذلَّـةُ بُزْلَهـا ووِسـامَها
أَخلِــقْ بهـا مطـرودةً مـن بعـده
تشـكو علـى قُـرب الحياضِ أُوامَها
لمـن الجيـادُ مـع الصباحِ مُغارةً
تنضـِي الظلامَ ومـا نضـَى أجسامَها
صـبغَ السـوادُ ولـم تكـن مسبوقةً
أعرافَهــا ظلمــا وعـمَّ لِمامَهـا
مـن كـلّ مـا شيةِ الهوينا أنكرتْ
شــُقّاتِها واســتغربت إحجامَهــا
جـرداءَ تسـأل ظهرَهـا عـن سَرجِها
وتجـــرُّ حبلا لا يكــون لجامَهــا
بكـر النعـي مـن الرضـيِّ بمالـك
غاياتهـــا متعـــوّد إقــدامها
كلـح الصـباحُ بمـوته مـن ليلـةٍ
نفضـت علـى وجـه الصـباح ظلامَها
صــدعَ الحِمــام صـَفاة آلِ محمّـدٍ
صـدْعَ الـرداءِ بـه وحـلَّ نظامَهـا
بالفــارس العَلَـوي شـقَّ غبارَهـا
والنــاطق العربــيِّ شـقَّ كلامَهـا
ســلَب العشـيرةَ يـومُه مصـباحَها
ورمــى الــردى عَمَّالَهـا عَلَّامَهـا
برهـانُ حجّتهـا الـذي بَهـرَت بـه
أعـــداءَها وتقــدّمت أعمامَهــا
دبَّرتَهـــا كهلا وســُدتَ كهولَهــا
تُرضـِي النفـوسَ وكنـتَ بعدُ غلامَها
النـــصُّ مـــرويٌّ وكنــتَ دلالــةً
مشــهورةً لمــا نُصــِبتْ إمامَهـا
قـــدَّمتَ فضــلتَها وجئتَ فــبرَّزتْ
سـَبْقا خُطـىً لـك أحـرزتْ إقدامَها
كـم رضـتَ بالإرفـاق نخـوةَ عزِّهـا
والعســفِ حــتى جَمَّعــتْ أحلامَهـا
ولقـد تكـون مـع الفظاظـةِ رحمةً
وعلــى جفــائك واصـلا أرحامَهـا
قوّدتَهــا للحــقّ إذ هــي ناشـطٌ
لا تسـتطيع يـدُ الزمـان خِطامَهـا
حـتى تصـالحت القلـوبُ هـوًى على
إعظامِهــا وتصــافحتْ إجرامَهــا
فلئن مضــَى بعلاك دهــرٌ صــانها
فلقـد أتـى بـرداك يـومٌ ضـامَها
يــومٌ إذا الأيــامُ كـنَّ سـوانحا
بالصــالحات وعُـدَّ فيهـا شـامَها
مـن حَـطَّ هضـبتَك المنيفـةَ بعدما
عَيِـيَ الزمانُ فما استطاعَ زحامَها
ورقــى إبـاءك فاسـتجاب بسـحره
صـمّاءَ لـم تُعـطِ الرُّقَـى أفهامَها
فـضَّ الحمـامُ إليـك حلقْـةَ هيبـةٍ
مــاخلتُ حادثــةً تفُــضُّ خِتامَهـا
واسـتعجلتك يـدُ المنـون بحثّهـا
قبـلَ السـنينَ وما اطلعتَ تمامَها
أفلا تطــاعنُ دون مبلغـك الـردى
خيــلٌ أطلــت لحاجــة إلجامَهـا
وتقــومُ حولــك سـَمحةً بنفوسـها
عُصـبٌ علـى العوجـاء كنتَ قِوامَها
وبَلَـى وَقَتْـك لَـوَانّ قِرنَـك يتَّقِـي
مـا خلفهـا طعنـا ومـا قُـدّامَها
ولعَرَّضـَت فـي الـذبِّ دونـك أوجها
للضـرب أكـثرت السـيوف لِطامهـا
تلقَـى الحديـدَ بمثلـه من صبرِها
فتخــالُ مـن أدراعهـا أجسـامَها
مــا ضـرَّها لمـا ضـَفَتْ أعراضـُها
جُنَنـاً لهـا أن لـم تُسـَرْبَلْ لامَها
تحميــك منهــا كــلُّ نفـسٍ مُـرَّةٍ
يحلـو فـداءكَ أن تـذوق حمامَهـا
لكــن أصــابك عـائرٌ مـن مخلِـسٍ
لا تضـبِط الحـدقُ الحسـانُ سهامَها
وصـــلت بلا إذْنٍ وأنـــت محجَّــبٌ
وقضـت عليـك فلـم تفُـتْ أحكامَها
سـفرت بـك الأخيـارُ حيـن سألتُها
دُرّاً فليتنــيَ اســتطلتُ لثامَهـا
ورأيـت سـاعتك الـتي فَجِئَتْ فخـل
تُ السـاعةَ اقـتربت بها وقيامَها
حـلَّ الملـوكُ لـك الحُـبى وتسلَّبتْ
قِمـمٌ عمائمُهـا اسـتنبنَ كِمامَهـا
تَســتافُ تُربَــك تشـتفي بشـميمه
مـن داءِ فقْـدِك وهـو جَـرَّ سَقامَها
ومشـت علـى رَمـض الهجيـرِ أخامصٌ
ربـت النعيـمَ فمـا شكت أقدامَها
أبكيــك للـدنيا الـتي طَلَّقتهـا
وقـد اصـطفتك شـبابَها وعُرامَهـا
ورميــتَ غاربَهــا بفَضـلةِ مُعـرِضٍ
زهـدا وقـد ألقـت إليـك زمامَها
والأرض كنـت علـى قفـارة ظهرهـا
علمـا إذا كتـم الـدجى أعلامَهـا
ولــدتْك ثـم تحـوّلتْ لـك فـي أخ
وعلـى بنيهـا الكُثْرِ كنتَ عقامَها
ولقولــةٍ عوصــاءَ أُرتِـج بابُهـا
ففتحتَــه لمّــا ولجــتَ خصـامَها
وقلائدٍ قـــذَفت بحـــارُك دُرَّهــا
وقضــى لسـانك رَصـفَها ونظامَهـا
هـي آية العَرَبِ التي انفردت بها
راعيــتَ فيهـا عهـدَها وذمامَهـا
كــم معجـزٍ منهـا ظهـرت بفضـلهِ
سـِيَرَ الرجـال فلـم تجدْ أفهامها
وغريبــةٍ مســحتْ يـداك مؤانسـا
منهـا النفـورَ ومفصـحا إعجامَها
حَمَّســْتَ حتّــى قيـل صـبَّ دماءهـا
وغَزِلْــتَ حتّـى قيـل صـبَّ مُـدامَها
مــاتت بموتـك غيـرَ مـا خلّـدته
فـي الصـحف إذ أمـددتَه أقلامَهـا
قــد كنـتَ ترضـاني إذا سـوَّمتَها
تَبَعـا وأرضـى أن تسـير أمامَهـا
وإذا ســمعتَ حمِـدتَ صـفوي وحـدَه
وذمَمــتَ غِـشَّ القـائلين وذَامَهـا
فـتركتَني تَـرْكَ اليميـن شـمالَها
فــردا أعالــج فـاتلا إبرامَهـا
حيـرانَ أسـألُ ايـن منـك رِفادتي
دهَــشَ البنـانِ تفقـدَّت إبهامَهـا
لا ســـامعٌ يُصــغي ولا ذو قولــةٍ
أُصـغِي لـه يـا وَحـدتي ودوامَهـا
فــبرغم أنفـى أن أبُثَّـك لوعـتي
والأرضُ قــد بثَّـت عليـك رُغَامَهـا
وأبِـي الوفاءِ إذا الرجال تحرَّجتْ
حِنــثَ اليميـن فحلّلـت أقسـامَها
لأســاهرنَّ الليــلَ بعــدك حسـرةً
إن ليلــةٌ عـابت حزينـا نامَهـا
ولأشـرِجَنَّ عـن العـذول علـى الأسى
أُذُنــاً محرَّمــةً علـى مـن لامَهـا
ولأُبــدلَنَّ الصــبرَ عنــك بقُرحـةٍ
فـي الصدر لا يجد الدواءُ لحامَها
أبكــى لأطفئَهــا وأعلــمُ أننـي
بالــدمع محتطِــبٌ أشـُبُّ ضـِرامَها
عصـَرَ الغمـامُ ثـراك ثـم سَقَى به
أرضـا تظلُّـمُ مـذ فُقـدتَ غمامَهـا
بك أو بجَدِّك أو أبيكَ نُغاث في ال
سـُقيا إذا الشـهباءُ خِفنا عامَها
فسـواك لـو كـان المقيـمُ بحُفرةٍ
يَبَـسٍ لقلـت سـقى السحابُ رِمامَها
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.