هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ظــلُّ المنـى واسـعٌ والشـملُ ملـتئمُ
يــادارُ لا غـدرت يومـا بـكِ النِّعـمُ
ويـا رُبـىً سـَعِدت مـن بعـد ما شقِيتْ
دامــت عليـك فأرضـتْ روضـَكِ الـديمُ
إن يلتفِـت عنـك وجـهُ الدهر منقبضاً
بــالأمس فهـو إليـكِ اليـومَ مبتسـمُ
أو يســتحلَّ حِمــاك الجــدبُ يقتلُـه
عامـاً فعامـاً فهـذي الأشـهرُ الحُـرُمُ
دارُ الهـوى أنـتِ يا دارَ السلام إذا
أحبابُنـا فيـكِ من صَرف الردى سلموا
كــم طــالعٍ فيــكِ لـولا أنـه قمـرٌ
لـم يبـدُ ليلا وتحـتَ الصـبح يكتَتِـمُ
ومــائل القــدّ لـم تعتـدْ شـمائلُه
ضـــلالةَ الحــبِّ لــولا أنــه صــنمُ
وســائرين إذا ســاروا ومـا رُفِعـتْ
لهــم قِبــابٌ ومـا حُطَّـتْ لهـم خِيَـمُ
بينـــي وبينهــمُ إن جــدَّ بينهُــمُ
مَرْمــىً علــى مقتفِـي آثـارِهم أَمَـمُ
مسـافةُ العيـن مـا امتدّت فإن فضَلتْ
عـن مطـرَح العيـن لم يُنصبْ لها علمُ
ســكانُ دِجلــةَ غربِيُّـون لـو حلفـوا
لا تبصـر الشـمسُ مغنـاهم لما أثِموا
للـــه منهـــنَّ مقبـــولٌ تحكُّمُهــا
لهـا علـى الصـمت وجـهٌ نـاطقٌ خَصـِمُ
لمـا رأتْ شـَعَرا فـي الـرأس تُنكـره
وكيــفَ يُنكَــرُ زيــدٌ واســمُه علَـمُ
قــالت تُزكِّيــه عنـدي وهـي تُسـبغه
مــا أوقـرَ الشـيبَ لـولا أنـه هَـرَمُ
مُــدَّت إلـى الملـك ترعـاه وتنصـرُه
يـــدٌ مقبَّلـــةٌ والركـــنُ مســتلَمُ
يــدٌ مـع اللـه فـي حـالَيْ تصـرُّفها
بــالحقِّ تُنعِــم أو بــالحق تنتقـمُ
قــل للــوزير وكـم قـادت مهـابتُهُ
مـن صـعبةٍ لـم تكـن بـالقَوْد تنخطمُ
نَلْنِـي بهـا أنـل الشـعرى فقد شرُفتْ
بــك الأمـاني وعاشـت عنـدك الهمـمُ
ورِشـــتَ محصوصــةَ الآدابِ فانفســحتْ
محلّقـــاتٍ لهــنّ القُــورُ والقِمَــمُ
مـن بعـد مـا كان فضلُ المرء منقصةً
في الناس ما قام يبغي الفضلَ عندهمُ
كنــا نُحيـلُ علـى الـدنيا تجرُّمَهـم
مغــالطين ونــدري فيمــن الجُــرُمُ
ونشــتكي دهرَنـا والـذنبُ ليـس لـه
والــدهرُ مــذ كـان مظلـومٌ ومتّهَـمُ
يجنــي امــرؤ وليـاليه تعـابُ بـه
وتفســُدُ النــاسُ والأيــامُ تُختَصــَمُ
والـدهرُ يجفـو لئيما إن بنوه جفَوا
فيـه ويصـفو كريمـا إن هُـمُ كرُمـوا
واليــومُ كـالأمس لا فُرقـانَ بينهمـا
ملوكنــا دهرُنــا والفــرقُ بينهـمُ
ذا المـاءُ ذاك وهذي الشمسُ تلك وما
حــالا وقـد حـالت الألـوانُ والطُّعُـمُ
مـــا ذاك إلا لأن نــافيتَهم فنفَــتْ
يــداك عـن منهـلِ التـدبير شـَوْبَهُمُ
وأنّ مصـــلحة الـــدنيا وســيرتَها
دقيقــةٌ فـي العلاَ أبهرتَهـا وعَمُـوا
عـادَى بـك الناسُ ناسا والزمانُ فتىً
وقــام ظهـرٌ حنـاه الشـيبُ والهـرَمُ
لكــلّ وقــت نصــيبٌ منــك تلحَظــه
فيـه العنايـةُ حـتى تسـتوي القِسـَمُ
يـومٌ بعـدلك مـات الظلـمُ فيـه إلى
ليــلٍ بنــورك مـاتت تحتـه الظُّلَـمُ
لــم يــرضَ جـودُك أن تخضـرَّ مخصـِبةً
بــه الظـواهرُ حـتى ابيضـّت العَتَـمِ
وليلــة مــن ضــياءٍ وهــي مظلمـةٌ
بليلــةٍ مــن جُمــادَى وهـي تضـطرمُ
وجــهُ الزمــان بهـا حـرّانُ ملتهـبٌ
وقلبــه بــاردٌ مــن حســنها شـبِمُ
تـاهت علـى العـام إذ صيرَّتها علَما
فيــه وبالنــار ليلا يُعـرفُ العَلـمُ
اِفتــح علـيّ وعلِّمنـي الـذكاء أصـِفْ
هــذا مقــامٌ علـى الأفكـار ينعجـمُ
أدارُك الأفُــقُ العــالي أم اعتصـمت
بهــا الســماء يقينـا إنهـا حَـرَمُ
أم الكــواكبُ مـن شـوق إليـك هـوت
ترجـــو نــداك فمجمــوعٌ ومنفصــِمُ
أم أنـتَ يوسـفُ موعـودا وقـد سـجدتْ
لــك النجــومُ وهــذا كلُّــه حُلُــمُ
ومرهفــات علــى حــدّ الظلام لهــا
حــدّ بــه تُرهَــفُ الهنديّـة الخُـذُمُ
إذا وقفــن صــفوفا للــدجى ثبتـتْ
أقـــدامهنَّ لــه والهــامُ تنهــزمُ
تـزداد نـورا إذا أبصـارُها انتُقِضتْ
قصــًّا وتنبُــت إمَّــا جُــزَّت اللِّمَـمُ
مــن كــل خافقــةِ الأحشـاء سـاكنةٍ
تضــاحك الليــلَ و الأجفـانُ تنسـجمُ
فلســتُ أدري أخــوفٌ منــك خامرَهـا
حــتى بكــت أم رجـاءٌ فهـي تبتسـمُ
هيفــاءُ دقّتهــا فيهــا وصــُفرتها
مــن صــحّةٍ وهُمَـا فـي غيرهـا سـَقَمُ
قـامت علـى فـردِ سـاقٍ مـا لها قَدم
تشـكو الجـوى بلسـانٍ مـا حـواه فمُ
إمـا قنـاةً وقـد خـاض السـنانُ دَماً
أو إصـــبعا تتلظّــى مســَّها عنَــمُ
وذي قـــوائمَ لا يمشـــي بأربعـــةٍ
حــتى يُســاقَ فيُــدنَى وهـو يُهتضـَمُ
تحـــوطُهُ نــثرةٌ يُنفَــى بلبســتِها
عنَّــا إذا جــدَّ لاعــن جسـمه الألـمُ
لهـا اسـم دُرعٍ ومعناهـا وليـس لها
مـا تفعـل الـدرعُ والهيجـاءُ تُقتَحَمُ
إنْ أُضـرمَتْ فهـي تـاجٌ أوخَبْـتَ ظهـرتْ
أقراطُهـا الحمـرُ أو أصداغُها الفُحُمُ
رسـمٌ مـن النحـل كـان الملـكُ عطَّله
أنشـرتَ فيـه بنـي كسـرى وما رسموا
نُعمَـى علـى العُجـم خصـَّتهم كرامتُها
لابـل تَسـَاهَمَ فيهـا العُـرْبُ والعَجـمُ
قـومٌ يـروْن القِـرَى بالنـار يُكسِبُهم
فخــرا وقــوم يـروْن النـارَ ربَّهـمُ
لا تُنكِـرَنْ كـثرةَ السؤَّالِ ما اقترحوا
والمـادحين فقـد قـالوا بما علموا
مـن أوقد النارَ مطروقا ومن رفعَ ال
حجـابَ عـن طـالبي معروفـه ازدحموا
تعطــي الســماءُ قليلا وهـي باكيـةٌ
شــحّاً ويُعطــي كـثيرا وهـو يبتسـمُ
عـوَّدت سـمعَك أن يحلُـو الثنـاءُ لـه
كـــأنّ كـــلَّ قريـــضٍ شــقَّه نغــمُ
وأوفــد النـاسَ أفواجـا إليـك فـمٌ
جـــوابُ كــلّ ســؤال عنــده نعــمُ
لا كالغريبـــةِ أيــديهم وألســنُهم
لـم يركبوا الخيلَ إلا بعد ما هَرِموا
كنّــا نُخَبَّـرُ عـن قـومٍ وقـد درَسـوا
أخبــارَ جــودٍ مــع الإكثـار تُتَّهَـمُ
ونحســَبُ النـاسَ زادوا فـي حـديثهمُ
ونمَّقــوا بحكومــاتِ الهــوى لهُــمُ
فجــاء جــودُك برهانـا لمـا نقلـتْ
منـه الـرواةُ وتصـديقا لمـا زعَموا
كـانوا كرامـا وأيمُ الله لو بُعِثوا
حــتى يـروْك لقـالوا هكـذا الكـرمُ
ختمتهـــم وبــراك اللــه خيرَهُــمُ
جــودا كمــا بكلامـي تُختَـم الكَلِـمُ
أنــا المقــدَّمُ والــدنيا تـؤخِّرني
عـن ذا المقـام ألا مَن بيننا الحكَمُ
كــم أخـواتٍ لهـا زُفَّـتْ ومـا خُطبـتْ
كـوني أباهـا ولـم يُسـمَعْ لهـا يُتُمُ
وواصــلين فموصــولين لــو فهِمـوا
شــعري بحملهـمُ منـه الـذي فهمـوا
أصـبحتُ أحـرَمُ مـن نُعمـاك ما رُزقوا
وكنــتُ أُعهَــدُ مرزوقـا إذا حُرِمـوا
تعلَّمــــنَّ إذا ســــوّيتني بهــــمُ
فيمـن زكـت وعلـى مـن تحسـنُ النِّعمُ
فاسـمع وقَـوِّم فمـا ضـاعت ولا غُبِنَـتْ
وأنــت تاجرهــا الأقـدارُ و القِيَـمُ
ومــا أســفتُ لمـالٍ فـاتَ فـازَ بـه
غيــري بلـى فـاتني الأخلاقُ والشـيَمُ
ولا تـــزال لــوقتٍ مــا فتُحرِمنــي
وإنمـــا فلتــاتُ الجــود تُغتنَــمُ
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.