هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عجبــتُ لمُــرّ النفــسِ كيـفَ يُضـامُ
وحــرٍّ يخــاف العتــبَ وهـو ينـامُ
وراضٍ بأوســـاطِ الأمـــور فقاعــدٌ
وفيـــه إلـــى غايــاتهنَّ قيــامُ
ســقى اللـه حـرّاً عارفـا بزمـانه
تجـــاربُهُ قـــد شــِبنَ وهــو غلامُ
يخــاطر مـن عليـاه خُبْـراً بنفسـه
وإن شــَلَّ أقــدامٌ وطُــؤطىءَ هــامُ
يُســمّون عيشـا فـي الخمـول سـلامةً
وصـــحّةُ أيـــام الخمــول ســَقامُ
ويسـتعذبون الـرزقَ طـالت يـدٌ بِـهِ
إذا أســمنَ الأجســام وهــوَ سـِمامُ
دع الناسَ فيما أجمعوا وامض واحدا
فنقصـــُك ممـــن لا يعـــدُّ تمــامُ
وغِظْهــم لعـلّ الغيـظ أن يتنَّبهـوا
عليـــك بــه فالغــافلون نِيــامُ
تقــدّمْ إذا مــا أخَّــروك عليهــمُ
ولا تـــك مأمومــا وأنــت إمــامُ
تغـــرَّب وراء العــارفين فربّمــا
أفــاد رحيــلٌ مــا أفــاد مُقـامُ
عســى هــذه الأرضُ الولـودُ بماجـدٍ
تُطَــرِّقُ واذكــر كيــف سـاد عِصـامُ
فــإن الــتي جــاءت بمثـل محمّـدٍ
لَيَخـــرُجُ منهـــا طيبــون كــرامُ
رويــدَك بـي يـا رائدي إن مرتَعـا
إذا صــدَق الــوُرَّاد فيـه أقـاموا
جميــمٌ علـى قـدْر المشـافرِ نـابتٌ
ومــاءٌ علــى حكـم السـُّقاة جِمـامُ
نشــَدتُك قــرِّبْ لـي معـوَّدةَ الطَّـوى
عليهـا سـوى المـاء العليـق حرامُ
إذا ظهـر طـرف لـم يطـق غير فارس
ففُرســـانُها المســتبطنون زحــامُ
تَسـَرَّبُ شـَقَّ الأَيْـمِ فـي التُّـربِ طَرْقَهُ
لهــا زبَــدٌ مــن شــدّها ولُغــامُ
كـأن صـفاءَ المـاء ينفـرج القَـذَى
بهــا عنــهُ وجـهٌ عُـطّ عنـه لثـامُ
مـن الحبشـيات اللواتي إذا انتمت
أســَّر لهــا ســامٌ وأظهــرَ حــامُ
إذا رحلَــتْ بالشــُّرْع مـرَّت كأنّهـا
جوافــلُ مــن طَـرْد الشـَّمال نَعـامُ
فإمّـــا ركِبناهــا فبــلَّ غليلَــه
فــؤادٌ بــه إلــى الكــرام أوامُ
وإمــا عــدانا للمقــادير عـائقٌ
فمــا تمنــع الأقـدارُ كيـف تـرامُ
وإِن تتقـــدَّمني فصـــِلْ وهـــديَّتي
صـــلاةٌ إلـــى ســمع العلا وســلامُ
فبلِّــغْ وقـل لا طامعـا فـي رجـوعه
إلامَ علـــى فـــرط الســـماح تلامُ
وكــم يطمـع الأعـداءُ فيـك بهزِّهـم
وقــد جـلَّ عـن شـَمِّ الـتراب شـَمامُ
ألــم يكفهـم يـوم رجـوه فخيبـوا
ويـــوم وعـــام جربـــوه وعــامُ
ومـا أعلـم الحسـَّادَ للشـمس أنهـم
فنــاءٌ علــى الأيّــام وهــي دوامُ
أبى اللهُ والفضل الذي فيك والتُّقَى
وكـــفٌّ إذا جــفَّ الســحابُ ســِجامُ
وسـيفانِ هـذا حاسـم الغـيِّ ما جرى
وقُـــطَّ وهــذا كيــف قَــطَّ حســامُ
وعارضـةٌ مـن عـارض الغيـث أُرضـعتْ
خواطرُهـــا فمـــا لهـــنّ فِطــامُ
إذا ترجمـتْ عـن بحـر علمـك أعجمت
لهـــا ألســـن عُــربٌ ونــاب كلامُ
وكُتْـبٌ تفـضُّ الـروضَ نَشـرا ومنظـرا
إذا فُـــضَّ مـــن مَطْــوِيِّهنَّ خِتــامُ
أبــا حســنٍ أمطــرتَ منّــيَ دوحـةً
تطــولُ وتنمِــي والغمَــامُ جَهَــامُ
مباركــــة تجنَـــى لأوّلِ حَوْلِهَـــا
ويـــذَوي أراكٌ حَولَهـــا وبَشـــامُ
وضــعتُ ســِنانا دون عِرضـك والغـا
دَمـــاً ولســانا إن أُجِــدَّ خصــامُ
وأســمنتَ أيّــامي فعــدن بـدائنا
وهــنّ جلــودٌ مــن ضــَناً وعظــامُ
وكـم مُـدّ بيـن المجـدِ لمّا دعوتُهم
وإيّـاك فـي الجُلَّـى شـرقتَ وعـاموا
فلا يُعــدِمنك الحمـدُ منـي شـواردا
لهــنّ علــى بعــد المسـير مُقـامُ
مـن الكَلِـم المختـصِّ يعلـم ما أتى
وفيــه كمــا فيـه قـائليه طَغـامُ
مولّــدة مــا بيــن كسـرى ويعـرُبٍ
وفــي الســيف مـاء كـامن وضـرامُ
أصــولٌ لهــا قصـرُ المـدائن خُطَّـةٌ
وفـــرعٌ بهــا بــالأبطحين خيــامُ
فمُلِّيتَهـــا كفئاً عَروفــا بحقّهــا
لهــا منــك كِفْــلٌ نــاهضٌ وقِـوامٌ
وعشــتَ وعــاش الحاسـدوك بـدائهم
فـــإن حيــاة الحاســدين حِمــامُ
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.