هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أنِّبــه طَرفــي وهــو يُخــدَع بـالحُلْمِ
وأصــدُقُ نفســي وهــي تقنَـع بـالرَّجْمِ
أســَرُّ بـأن أبقَـى وهُلكـي مـن البقـا
وأكــرهُ أن أذوي ومــن صــحتي سـقمي
تمســّكت مــن دهــري بمسـتلِب القـوى
ضــعيف الـذمامِ واحـدِ الحمـدِ والـذمِّ
أصـــابُ بخطــبٍ منــه إمــا مفوّقــا
إلــيّ وإمــا خــاطئا عــائرَ السـهمِ
ومــا أنــا فــي الأمريــن إلا دريئةٌ
إذا كـــان رامٍ لا محالــةَ أن يُصــمي
حَلُمــتُ علــى الأيــام حتّــى ظننتُنـي
علـى فَـرطِ مـا يَظلمـنَ أسـفَهُ بـالحِلمِ
وأعلـــمُ لـــو صـــاعبتُهنَّ بـــأنني
أحــاربُ شــيئا ثــم أجنــح للســلمِ
تنقِّـــصُ منّـــي كـــلَّ يــومٍ وليلــةٍ
وتُعجبنـــي إن زاد شــُربيَ أو طُعمــي
ومـا أنـا إلا شـارب المـاءِ مـن دمـى
مغالطــةً أو آكــلُ الـزادِ مـن لحمـي
ولــم أر كالــدنيا بغيضــا محببَّــا
ولا عــدلَ مثـل المـوتِ أشـبهُ بـالظلمِ
ألا جـــاءني والقـــولُ حــقٌّ وباطــلٌ
نَعِــيٌّ تغشــَّى ثــم أقشــع عـن رغمـي
أغمِّــض عينـي منـه عـن كاشـف العمـى
وأســترُ أُذْنـي فيـه عـن مُسـْمِعِ الصـُّمِّ
أُصــبنا بــأمٍّ تَعجَــب الحــالُ أنــه
بأمثالهـا فـي الفخـر يُوفَى على العمِّ
خليلــيَّ مـن كسـرى بـن سـابورَ إنمـا
عظيمُكمـا المـدعوُّ فـي النـوَبِ العُظْـمِ
قفــا فـانظرا حزنـي بعـادِي مُصـابِها
إذا انضـمَّ فـي الأحـزان سـُقْمٌ إلى سقمِ
أســَلَّى بفرعــي بعــد أصــلي فإنمـا
إلى العظم تُفضِي مشيةُ الداءِ في اللحمِ
وفــي الأمــرِ أن تُنَسـى ولا مثـل هـذه
تنـافي المعـاني فـي تَشارُكِها في اسمِ
فــإن لــم يكــن لـي عنـدها بـولادةٍ
مكــانُ البنيــن مـن حِضـانٍ ومـن ضـمِّ
فقــد ولــدتْ نفســا كنفســي كرامـةً
علــيّ وإن حــدَّتْ بجســمٍ ســوى جسـمي
وفــي الإخــوة الجـافين أبنـاءُ عَلَّـةٍ
وفــي الأجنبــاءِ الأصــفياء بنــو أُمِّ
ألا لا تُعرِّفْهــا بغيــر ابنهــا أبــاً
وقـد يُنسـَبُ الإنسـان يومـا بمـن يَنمِي
أيشــفيك أن تبكــي فهــذي مــدامعي
بــبيضٍ وحمــرٍ بيــن سـَكْبٍ إلـى سـجمِ
وإن تحمــل الأحــزانَ دونــك أضــلُعي
فَــوَالله لا جِلــدي يخــورُ ولا عظمــي
وهــل ردّ مَيْتــاً مســرفٌ فــي غرامـهِ
فــأُنفِقَ نفســي عنــك هيِّنــةَ الغُـرْمِ
ويُســليك أن الفضــل تِربَــك والتُّقَـى
بمـا سـُلبِا منهـا شـريكاكَ فـي اليُتمِ
فـــإن أخَّرتْـــك باقيـــاً وتقـــدَّمتْ
بلا جـــزع لاقتـــه فيـــك ولا إثـــمِ
ففـي العيـش ما يُشتاق منه إلى الردى
وفـي الوصـل ما يُحتاج فيه إلى الصُّرمِ
ســقاها ولــولا قــولُهم أنــتَ مسـرفٌ
لقلـت سـقَت مـن لحـدِها بـاكرَ الوسمي
غمــامٌ إذا مـا احتـلَّ ربعـاً تظـاهرتْ
عليـه الأيـادي الـبيضُ من سُحبِهِ السُّحْمِ
وإلا فجفنـــي نـــائبٌ عـــن جَهــامِهِ
ووجـهُ بكـائي الطلـقُ عـن وجههِ الجهمِ
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.