هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نَعَـمْ مـن جميلَـة إحدَى النِّعَمْ
وإن ضـنَّ قلـبٌ فقـد جـادَ فَـمْ
نُعالـج فـي الحـبّ مُـرّ الكِلامِ
ونقنَــع منــه بحُلـوِ الكَلِـمْ
وتُـــبرِد أكبادَنـــا خُلســةٌ
مـن اللحظ أو زورةٌ في الحُلُمْ
فــداءُ جميلــةَ تحــتَ الظلامِ
ونومتِهــا ســاهر لــم ينـمْ
صــحا مـن مقبَّلهـا بالمـدام
وأُبرِيـءَ مـن طَرْفهـا بالسـَّقَمْ
تغــرَّب حــبُّ ابنـةِ العـامريِّ
فسـاق إلـى العُـرْبِ وُدَّ العجَمْ
أمــا وتمايلِهــا والنســيمُ
يجــورُ علــى قـدِّها إن حَكَـمْ
وجاعِــل مفتـاحِ رزقِ العبـاد
يميــنَ أبـي قاسـم مـا قَسـَمْ
عرفــتُ لنفســي ســوى حبهـا
خصــيما صــبَرت لـه إن ظلَـمْ
وكيـــف يصـــاحبُ ذلّاً فـــتىً
بســعد تعلّــق أَوْفَـى العِصـَمْ
فتَـى ضـبّةٍ يـومَ أخْـذِ التِّراتِ
وشــيخهمُ يــومَ رَعْـيِ الـذّممْ
وبــدر تفــرّع مــن شمســِهم
فمــا ترَكــا دولــةً للظُّلَـمْ
تلّفـــت يســـألُ أشـــياخَهم
ليلحَـقَ فـي المجـدِ سعيا بهمْ
فـأخبره الخـالُ عـن خيـر جَدٍّ
وحــدّثه الأبُ عــن خيــرِ عَـمّْ
وجمّــــع شـــتَّى ســـجاياهُمُ
فكــنَّ النـدى وكريـمَ الشـيَمْ
فـإن كـان يـومُ جَـداً قال خذْ
وإن تــك نائبــةٌ قيــلَ قُـمْ
ون طُرِقــوا بــابن ليـلٍ أذَمَّ
لــه جـودُهُ وابـنِ صـبحٍ ألـمّْ
لقُــوه بســعدِهُم المســتنيرِ
فكـان الهزبـرَ وكـان الخِضـمّْ
فمـن مبلـغُ النصـحِ عنّي أباه
ومـا أنـا في النصح بالمتَّهمْ
إذا مــا ســألتَ أبـا قاسـم
فـإن شـئت أسـرِ وإن شـئتَ نَمْ
شــبيهُك خَلْقـا وخُلْقـا نـراه
كمـا القدَمُ الوَفْقُ أختُ القَدَمْ
أبــا قاسـم دعـوةً مـن فـتىً
وِصـالُ النـدى فيه وَصلُ الرَّحِمْ
أتــى عـاثرا حظُّـه بالزمـان
فــإن أنــتَ قلـتَ سـلامٌ سـلِمْ
سـرَى الشـوقُ بي أو دعتْ حاجةٌ
سـمعتُ لهـا بعـد طـولِ الصّمَمْ
فحمَّلـــتُ رَحلـــيَ محفوفـــةً
بــإدراك مـا تتمنّـى الهمَـمْ
مَطــاويَ للأرض إمــا انتشـرنَ
مصــابيحَ إمـا شـققن الظّلَـمْ
علمـــنَ مُــراديَ أو خلتُهــنَّ
تبطَّــنَّ بـالحزْم تحـت الحُـزُمْ
فلمـا طلعـنَ بنـا النَّهـروان
تعاقــدنَ طاعـةَ حُكـمِ الحَكَـمْ
وجُلْــنَ برمــل جَلــولا فَسـُمْنَ
ســـَنابكَهنَّ إبـــاءَ الســأَمْ
وخُنِّقــن بالمـاء فـي خـانِقِي
نَ حبّـاً لمـا بعـدَها أو قَـرَمْ
ومــا شـِمنَ حُلـوانَ حـتى حلا
بأفواههـا طعـمُ فُـوسِ اللُّجُـمْ
وبشــَّرها بالجبــال الحصــا
وكــانت جبـالا وكنـا العُصـُمْ
تُزاحمِهـــا أشـــِرات بهـــا
كــأنّ أكِمَّتَهــا فــي الأكَــمْ
ولمـا قضـى سـيرُها مـا قضـى
لنا الله من نيل أسنَى القِسمْ
وألقـــتْ نهاونــدَ مطروحــةً
وراءَ شــَممنا نســيمَ الكـرمْ
فجئتُــك أَخبُــرُ مَــن ذا أزو
رُ مِــن مَلــكٍ وبمـن ذا أُلِـمّْ
بــداءينِ شــوقٍ بـرا إذ رآك
وآخـرَ لـم يـبرَ بعـدَ العـدمْ
وقـد جـرَّ شـهرا علـيَّ المُقام
وأنّــيَ وجـداً كـأن لـم أُقِـمْ
ولكــن عَنيّـون بـي إذ حضـَرتُ
عنِيّـون بـالأمر بعـدِي المُلِـمّْ
أضـاميم عنـد العطا مذ نأيتُ
أبَــى شــملُ عزِّهِــمُ أن يُضـَمّْ
ضـربتُ لهـم أجلاً فـي اللقـاء
قصـيرا وإن طـال حزنـا وغـمّْ
يُعـــدّون للشـــوق أيّـــامَه
يخــالونه قبــلَ تـمَّ اسـتتمّْ
إذا عرَضـــَت منهـــمُ ذكــرةٌ
مســحتُ لهـا كبـدي مـن ألـمْ
فَإِذْنـاً سـلمتَ لهـذا الـوداع
وإن قلتُهــا عـن فـؤاد وجَـمْ
غَـداً أنبُـذ العزَّ نبذَ الحصاة
وأهجــرُ للخــوف دارَ الحَـرمْ
وأتــــركُ دارَك لا قاليــــا
ورائي وبيــن يــديّ النــدمْ
وبعـدُ فحيـن ترانـي العـراقُ
فقـد نشـر العلـمُ منّـي علَـمْ
وســوفَ يناشــدُني السـائلون
بمجــدك وهــو أبــرُّ القَسـمْ
بمـاذا رجَعـت ومـاذا احتقبت
ومــاذا ركِبـت وأيـنَ الحشـمْ
وكــلُّ المخبَّــرِ عنّــي يقـول
مـن البحـرِ جـاء فمـاذا غنِمْ
فحـدّثتُهم عنـك بـي كيـف شئتُ
فبـالروض يظهـر فضـلُ الـدِّيَمْ
مـتى يبعـثُ الـدهرُ مثلي لكم
ألا إنهـــا فرصـــة تُغتنَــمْ
فللمــرءِ ذِكــرانِ فـي رفـدهِ
فــذكرٌ يزيــنُ وذكــرٌ يصــِمْ
ســلمتَ وزارك منــي الســلا
مُ مـا أورقَـتْ شـجرات السـَّلَمْ
وحيّــاك مُحيـي العلا فـي ذَار
ك مـا نـاوب الغُـدُواتِ العَتَمْ
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.