هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أتعلميــنَ يـا ابنـةَ الأعـاجمِ
كـم لأخيـكِ فـي الهـوى من لائمِ
يهُـــبُّ يلحــاه بــوجهٍ طَلَــقٍ
ينطِــقُ عـن قلـبِ حسـودٍ راغـمِ
وهـو مـع المجـد علـى سـبيله
مـاضٍ مضـاءَ المشـرفيّ الصـارمِ
ممتثِلا مـــا ســـنَّه آبـــاؤهُ
إن الشــبولَ شــَبَهُ الضــراغمِ
مـن أيكـةٍ مـذ غرسـتَهْا فـارسٌ
مــا لان غمـزا فرعُهـا لعـاجمِ
لمـن علـى الأرض وكـانتْ غَيضـَةً
أبنيـــةٌ لا تُبتغَـــى لهــادمِ
مَـن فَـرَسَ الباطـلَ بـالحقِّ ومَنْ
أرغـم للمظلـوم أنـفَ الظـالمِ
إلاّ بنــو ساســانَ أو جـدودُهم
طِــرْ بخَــوافيهم وبــالقوادمِ
أيُّهــمُ أبكَــى دَمــا فكلُّهــم
يجِــلُّ عــن دمــوعيَ السـواجمِ
كـم جـذَبتْ ذكراهُـمُ مـن جَلَـدي
جـذب الفريـق من فؤاد الهائمِ
لا غـروَ والدنيا بهم طابت إذا
لـم تحـلُ يومـا بعـدَهم لطاعمِ
مــا اختصـَمَتْني فيهـمُ قبيلـةٌ
إلا وكنـــتُ غُصـــّةَ المخاصــمِ
ولا نشــرتُ فــي يــدي فضـلَهمُ
إلا نــثرتُ ملـءَ عِقـدِ النـاظمِ
إن يجحـد النـاسُ عُلاهـم فبمـا
أنكـــرَ روضٌ نِعَــمَ الغمــائمِ
أو قُلِّــدِ الصــارمُ غيـرَ ربّـه
فليــس غيــرُ كفّــه للقــائمِ
أحـــقُّ بــالأرض إذا أنصــفتُمُ
عامرُهـــا بشـــرف العــزائمِ
يــا نــاحلي مجـدِهمُ أنفسـَهم
هُبُّـوا فللأضـغاثِ عيـنُ الحـالمِ
شــتان رَأسٌ يفخَـرُ التـاجُ بـه
وأرؤسٌ تفخَــــرُ بالعمــــائمِ
كـم قصـّرت سـيوفهم عـن جارهم
خُطَــى الزمـانِ قائمـا بقـائمِ
ودفَعَــتْ حُمــاتُهم عــن نُــوبٍ
عظـــائمٍ تُكشـــَفُ بالعظــائمِ
وخَوَّلـوا مـن نِعمـةٍ واغتنمـوا
جُـلَّ السـماح عـن يميـن غـارمِ
منــاقبٌ تَفتُــقُ مــا رقَّعتــمُ
مـن بـأس عمـرو وسـماح حـاتمِ
مــا برِحــتْ مظلمــةً دنيـاكُمُ
حــتى أضـاء كـوكبٌ فـي هاشـمِ
بنتــم بـه وكنتُـمُ مـن قبلـه
ســرًّا يمـوت فـي ضـلوع كـاتمِ
حللتُــــمُ بهَـــدْيِهِ ويُمنـــهِ
بعـدَ الوِهـاد في ذُرى العواصمِ
وعــاد هـل مـن مالـكٍ مسـامحٍ
تـدعُون هـل مـن مالـكٍ مقـاومِ
تخفُـــقُ رايـــاتُكُمُ منصــورةً
إذا ادرعتـم باسـمه فـي جاحمِ
عُمِّــرَ منكـم فـي أذى تفضـَحكم
أخبــارُه فــي ســيرَ المَلاحـمِ
بيــن قتيــلٍ منكُــمُ محــاربٍ
يكفُـــرُ أو منـــافقٍ مســالمِ
ثــم قضــَى مسـلَّما مـن ريبـةٍ
فلـم يكـن مـن غـدركم بسـالمِ
نقضــتمُ عهــودَه فــي أهلــه
وحُلتُــمُ عــن ســَنَنِ المَراسـمِ
وقـد شـهِدتم مقتـل ابـن عمِّـه
خيـــرِ مصــلٍّ بعــدَه وصــائمِ
ومــا اسـتحلَّ باغيـا إمـامُكُمُ
يزيـدُ بـالطَّفِّ مـن ابـن فـاطمِ
وهـا إلـى اليوم الظبا خاضبةٌ
مــن دمــه مَناســرَ القشـاعمِ
والفُــرسُ لمـا عَلِقـوا بـدينه
لــم تنـل العُـروةَ كـفُّ فاصـمِ
فَمــن إذاً أجــدَرُ أن يملِكَهـا
موقوفـةً علـى النعيـم الدائمِ
لابــدّ يومــا أن تُقـالَ عـثرةٌ
مـن سـابقٍ أو هفـوةٌ مـن حازمِ
لـو هبّـت الريـحُ نسـيما أبدا
لـم يُتَعـوَّذ مـن أذَى السـمائمِ
أو أمِنـتْ حسـناءُ طُـولَ عمرهـا
عَيْناً لما احتاجتْ إلى التمائمِ
خـذ ياحسـودي بيـن جنبيك جوىً
يرمــي إلـى قلبـك بالضـرائمِ
واقنـع فقـد فتُّـك غيـرَ خامـلٍ
بالصــَّغْرِ أن تقـرَع سـنَّ نـادمِ
لا زلـت منحـوسَ الجـزاء قَلِقـاً
بــــوادعٍ وســـهِراً لنـــائمِ
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.