هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أجاذبهـا لـو أمكنَـتْ مـن زِمامهـا
أريــدُ وراءً والهـوى مـن أمامِهـا
وإن كـان قلـبي في الصبابة قلبَها
فشــتان مـا شـكَّيتَني مـن عُرامِهـا
كلانـا أخـوه الوجـد لكـن غرامُهـا
طليــقٌ ونفسـي فـي إسـارِ غرامِهـا
فمـا الحـربُ إلا بيـن حِلمي وخُرْقها
وبيــن زفيــري خائفــاً وبغُامِهـا
يعــزّ عليهـا نومُهـا تحـت كُورهـا
بمـا فـات مـن أيّامهـا في مَسامِها
وأن تُعلَـف الرطـبَ الخليـطَ ببابـل
مكـــانَ أراك حـــاجرٍ وبَشـــامِها
بلادٌ تُســِيم الضــيمَ فـوق تُرابهـا
ضـياعاً وتسـقي الـذلّ تحـت غمامِها
فليــت بلاداً شــرها فــي قصـورها
فِــداً لـبيوتٍ خيرُهـا فـي خِيامِهـا
نعــم هـذه الـزوراءُ أنضـَرُ شـارةً
بمــا ضـُمِّنتْ مـن رَوقهـا وزِمامِهـا
ولكــنْ ذُنَاباهــا تطــولُ رقابَهـا
وأرجلُهــا مرفوعــةٌ فــوق هامِهـا
إذا سـرَّ نفسـاً يومُهـا سـاءَ شهرُها
فإنعامهـا مسـتطرَحٌ فـي انتقامِهـا
تمنّيــتُ رغمـاً غيرَهـا وهِـيَ الـتي
فطيـرةُ جِلـدي حشـوُها مـن رغَامِهـا
ومـاذا علـى نفـسٍ جنَـى عامُ خِصبها
عليهـا الأذى أن تشـتهي جدبَ عامِها
ســَلامٌ عليهــا لا علـى جُـلِّ أهلهـا
لأخــرى تــرابُ العـزِّ بيـن سـِلامِها
ركبــتُ لهـا عزمـي وللنفـس قُعْـدةٌ
تبلّغهــا مــن همّهــا واعتزامِهـا
ورفَّعـتُ مـن خفـض الكـرى بابن حُرّةٍ
تجــودُ لصــوني عينُــه بمنامِهــا
يَصــَمُّ ســواه عــن دعــاءِ زميلـهِ
إذا مـا الثريّـا عُلّقـتْ في مَصَامِها
وقال اِقضِ ما تقضِي وفي الليل مُهلةٌ
فأسـرارُ هـذي العيـسِ تحـت ظلامِهـا
تياسـَرْ بنـا واتـرك لقـومٍ يمينَهم
وبِعهـم عـراقَ الأرض غَبنـا بشـامِها
فكــم راحــةٍ بيضــاءَ ثَـمَّ وسـَحنةٍ
تـرى الـرزقَ في صِفاحِها وابتسامِها
وأنديــةٍ حــبُّ العلا مــن عقودهـا
وأيـدٍ كنـوزُ المـال تحـت كِمامِهـا
وقــومٍ علـى تعظيـم ملكـك لُـوحِمتْ
لــدُنْ خُلقــت لحُوُمهــا بعظامِهــا
أثِرْهـا ورُحْ فالنُّجـحُ عنـد مسـيرها
مغرِّبــةً والعجــزُ عنــد مقامِهــا
ولكــن ببغــدادٍ فمـا أنـت صـانعٌ
وحظُّــك منهــا شـعبةٌ مـن كرامِهـا
جبـالُ بنـي عبـد الرحيـم وسـُحُبها
كعهــدك فـي إرسـائها وانسـجامِها
قبيـلٌ بهـم شـُدَّت عُـراكَ فلـم تكـن
لتملــكَ كــفُّ الـدهر حـلَّ عِصـامِها
هــم انتقــذوكَ والليـالي ضـواربٌ
بكلكلهــا فــي ضــغطها وزحامِهـا
وهـــم وجــدوك جمــرةً فتضــعَّفوا
لهـا الريـحَ حـتى طبَّقـتْ بضـرامِها
بأوصــافهم ســُمِّيتَ واحــدَ دهــرهِ
ومــا نلتَـه مـن ضـبطِها ونظامِهـا
وكـم كثَّـروا مـن حاسـديك وأشرجوا
صــدورا علــى شـحنائها وسـَقامِها
وعـدُّوك نفسـا منهـمُ مـا لهـم بها
مســـاهَمةٌ فــي حِلِّهــا وحرامِهــا
ومـا أنـت إن حُمَّـتْ نـواك بـتركهم
ســوى مهجــةٍ مأذونــةٍ بجمَامِهــا
وهل عن زعيم الملك في الناس عائضٌ
إذا كشــَفَتْ مخبــوءةٌ عـن خِـدامِها
ســلالةُ مجــدٍ زاد فيهــا قِرانُهـا
كمـا الكـرمُ معنًى فضلُه في مدُامِها
ترقَّــت بــه هِمّــاتُه قبــلَ ســِنِّه
إلـى ذروةٍ خلَّـوا لـه عـن سـَنامِها
تظَــلُّ العيــونُ دونهــا مسـتريبةً
بألحاظهـا إن رفَّعـت فـي اقتحامِها
إذا قطَّـــرت بــالراكبين فرِدفُــهُ
علــى ســَرجها وكفُّـه فـي لجامِهـا
جـرى لاحقـاً مجـدَ العشـيرة قـادرا
علـى سـَبقها لـولا مكـانُ احتشامِها
غلامٌ تـــرى أشـــياخَها وكهولَهــا
بهــا فِرَقــاً مجموعـةً فـي غلامِهـا
إذا قـال أرضـاها وإن قـام دونها
إلـى الخطب أغنى سُوقَها عن قيامِها
وإن نقَصـتْ مـن جـانب المجـد شُعبةٌ
فشــدَّ عليهـا كـان مـولى تمامِهـا
وإن ضـاقَ بيـن القِرن والقِرن مأزِق
ضـرابُ الكمـاةِ فيـه مثـلُ لِطامِهـا
فلــم تــك إلا هامـة طـاح بـدرُها
وكــفّ هـوت جوزاؤُهـا فـي قيامِهـا
نضــَتْ منـه وُسـطَى عِقـدها وتعـزَّزت
بثالِثهــا فــي ســِلكها ونظامِهـا
فــتى لا يربِّــي المـالَ إلا لفقـده
ولا يُكـرم النعمـى لغيـر اهتضامِها
ولا يحســــُبُ الأرزاقَ إلا ليــــومه
إذا حســَبتْ نفـسُ اللئيـم لعامِهـا
ولــم أرَ منــه قــطّ أولـدَ راحـةً
وأجــدى علــى إقلاتِهــا وعقامِهـا
يجــود وفــي أوشــاله جُـلُّ مـالِهِ
وتَلحَــزُ أيـدٍ مالُهـا فـي جِمامِهـا
أبــا حســنٍ لبيــك داعــي مـودّةٍ
ســواك يناديهــا بصــَمِّي صـَمامِها
وخــاطب أبكــارٍ وعُــونٍ حميتهــا
وخلّيـت عنهـا سـارحا فـي سـَوامِها
وذَبَّبـتُ عنهـا النـاس ضـنًّا بعُذْرها
لمجــدكَ حــتى كنــتَ فـضَّ ختامِهـا
لهــا مَــددٌ تـزداد منـه بنقصـها
وتنمِـي علـى توزيعهـا وانقسـامِها
بقيــتُ غريبـا مثـلَ عنقـاءِ جوّهـا
لهــا ووحيـدا مثـلَ بـدر تمامِهـا
يرجِّــم فـيّ الظـنُّ هـل أنـا ربُّهـا
أم انتشــرت فحُولهـا مـن رِجامِهـا
وقــد آمَــنَ الأعـداءُ أنّـي نبيُّهـا
وكــم رســُلٍ آياتُهــا فـي كلامِهـا
لِعرضـــِك منهــا نَــثرةٌ ســابغيَّةٌ
وأعــراضُ قــومٍ عُرضــةٌ لســهامِها
جــزاءً بمـا راعيتَـه مـن حقوقهـا
وأوجبتَــه مــن إِلِّهــا وذِمامِهــا
كمـا استصـرختْ كفَّيْـك والدهرُ فاغرٌ
ليمضـــُغَها لا قانعـــاً بِعــذامِها
ونادتْــك نفــسٌ والخِنــاقُ مصــمِّمٌ
علـى جُـولِ طوقَيْهـا ومجـرى حزامِها
فكنـتَ مكـانَ السـيف نصرا وكالحيا
أعــاد رضــاعَ الأرض بعـد فطامِهـا
عوايــدُ مـن نعمـاك يرجِـع وصـلُها
جديـدا إذا مـا خفتُ وشكَ انصرامِها
إذا ســألت حكّمتهــا ونزلـتَ بـال
ســماح علـى سـلطانها واحتكامِهـا
فــإن أمسـكتْ بُقْيَـا عليـك وحشـمةً
تـبرّعتَ سـعياً فـي زوال احتشـامِها
فلا عـــدِمتْك فارجـــا لمَضـــيقها
وبابـا إلى ما استصعبتْ من مرامِها
وجاءتــك أيّـام التهـاني بوفـدِها
تخبِّــر عــن تخليــدها ودوامِهــا
لأجيادهــا مـن حَلْيهـا مـا تعلَّقـتْ
بــه حلقـاً أطواقُهـا مـن حمَامِهـا
فيأخــذُ يـومُ المهرجـان اصـطفاءَه
بحصـــَّته مـــن فــذِّها وتؤامِهــا
فللعيــد مــن مِرباعهـا وفضـولها
سـهامُ الملـوك حُكِّمـتْ فـي سـهامِها
لـه قِـدَمُ الإسـلامِ والفـوزُ فـي غـدٍ
بجنَّـــةِ عَـــدْنٍ بَردِهــا وســلامِها
ففـزْ بهمـا واشدد على العزّ فيهما
عُـرًى لا يَـرى خطـبٌ مكـانَ انفصامِها
أشــمَّ العلا مــا لامـس الأرضَ حـافرٌ
ومــا ثقُلــتْ بأُحــدِها وشــَمامِها
ومـا أحـرزتْ نفـسٌ تُقاهـا شـعارُها
لــذخرِ غــدٍ مـن فطرِهـا وصـيامِها
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.