هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أيومـاً مثـلَ يـوم الجـز
عِ تنســـاه وإن قَـــدُما
وتكفُـــرُه وقِــدْماً كــن
ت ممّــن يشــكر الحُلُمـا
ملاعـــبُ صـــبوةٍ وهَــوىً
ودارُ ســــلامةٍ وحِمــــى
رُزقنـا منـه صـَيدَ العِـي
نِ والقنّــاصُ قــد حُرِمـا
جــآذر مــن ظبــاء الإن
س كــنَّ دُمـىً ولسـنَ دمـى
قنصــــناهنّ دون مِنـــىً
ولــم نتحــرَّج الحَرَمــا
وفيهــنَّ المنَــى صــفرا
ء يُفتَــلُ كشــحُها هَضـَما
تريــك بحســن صــِبغتها
ســـلامةَ لونهــا ســَقَما
تَلفَّــتُ عـن وميـض الـبر
قِ عارضــــةً ومبتَســـما
أصـــابَ بهــا بصــيرتَه
غـــويٌّ يعبــدُ الصــنما
رمتنـي يـوم ذي الجمـرا
ت عــن طـرف رنـا فرمـى
وكــان لسـهمها مـا شـا
ء مـن قلـبي وما احتكما
نعمــتُ بهــا علـى إضـم
ويشــقَى بعـدُ مـن نَعِمـا
يــدٌ للحــج شــَلَّ النـف
رُ بســطتَها ومــا علِمـا
شــكرناها وإن بعــث ال
شــفاءُ بهـا لنـا سـَقَما
ســل الــورَّاد يمتــاحو
ن زمـزمَ ماءَهـا الشـبِما
مـن المـاء الـذي يـرِدو
ن يشــفِي أو يبــلُّ ظَمـا
ولـــم يُرشــَفْ لنــازله
وراءَ المـــأزمين لمَــى
سـقى اللـه المحَّصـبَ مـا
ســقتْ أرضـا نجـومُ سـما
فحيـث جـرت دمـاءُ البُـد
نِ قلَّبــتَ الــدموعَ دَمـا
بعينـــك هـــنّ خَيمــاتٌ
ومـا بـك أن ترى الخِيما
فيـا زمنـاً بـذاك العـي
ش مَــرَّ أمـا تعـودُ أمـا
حلفـــتُ بهـــا محبَّســةً
تمــجُّ أنوفُهــا الخُزُمـا
بــدائدَ أو تخــال بهـا
علـى أَكـم اللـوى أَكَمـا
تـرى أُلهوبَهـا فـي السي
ر شـبَّ علـى الغضـا ضَرَما
ســواهمَ كــنّ حمْـراً قـب
لَ تحمــل ضــمَّراً ســُهُما
لأضـحت فـي بنـي عبـد ال
رحيـــم مــودتي رَحِمــا
صـــحبتُهُمُ علـــى خــوفٍ
فكـانوا الأشـهرَ الحُرُمـا
ونــــاطوني بأنفســـهم
فرحـــتُ بهــنّ ملتحِمــا
وضـــمُّوني وكنــت مــدع
دع الجنبـــاتِ مقتســما
شــــريتهُمُ بأهـــل الأر
ض مــع تحقيقـيَ القِيَمـا
فلــم أُغبـن ولـم أقـرَعْ
بشــوكة ناجِــذي نَــدَما
رجَمــتُ بنصــلِ أيــديهم
صــليدَ الـدهر فانحطمـا
وقمــتُ بهــم مـن الأيّـا
م منتصـــراً ومنتقمـــاً
ملوكــاً يحســبون الجـو
دَ مقــدوراً لهــم حُتِمـا
رضــَوا بوجــودِ مجــدهِمُ
فلــم يتسـخَّطوا العَـدَما
كـــأنَّهمُ إذا افتقــروا
أبــرُّوا بيتَهــم قَســَما
هُـمُ سـنّوا الحجـا فالطو
دُ لــولاهم لمــا حَلُمــا
وجــادوا فاسـتمدّ الغـي
ثُ مــن أيـديهم الكرمـا
رمـتْ فـوق السـماء بهـم
مســـاعٍ كلُّهـــن ســـما
فكــانوا مُزنهــا شـِيماً
وكــانوا شــُهبَها قِسـَما
بهــم تـمّ الكمـالُ فـتىً
وشـبَّ وبعـدُ مـا احتلمـا
تضـاهَوْا فيـه واشـتبهوا
نُهــىً وتمــاثلوا هِممـا
تمــامُ الرمــح بـالأنبو
ب والأنبـــوب منتظمـــا
وأصــبحَ مــن أبـي حَسـَنٍ
طريـــقُ علائهــم لُقَمــا
هـــم الأعلامُ لكــن شــب
بَ نــاراً تشـرُفُ العَلَمـا
وفَـى عيـنُ الكفـاةِ لهـم
بمــا أغنَـى ومـا عظُمـا
وقــام بشــرع ســؤددهم
فأضــحى دينُهــا قِيَمــا
فــتىً شـهِدَ التفـرّسُ فـي
نجـــابته بمــا علمــا
وقـدَّمه الوقـارُ علـى ال
كهــول وبعـدُ مـا فُطِمـا
أنــال فكــان مقمــوراً
وغــار فكــان محتشــِما
قضى قاضي السحاب على ال
ســحابِ لــه إذا حكمــا
فقـال لـه معـاني الجـو
دِ والأســـماءُ بينكمـــا
قضـــيةُ صــادع بــالحق
ق مـا حـابَي ومـا ظَلمـا
وذَّلـــل رأيُــه مــا أع
جــز الــرُّواضَ واللُّجُمـا
فمــا عنَّــاه مــن أمـر
رياضـــتُه وقــد هرِمــا
محاســنُ عـاد يعـترف ال
حســودُ بهــا وإن رُغِمـا
وبارقـــة مــن الإقبــا
ل تلفــح عارضــاً سـِجما
بــدتْ شـرراً وسـوفَ تـدب
بُ حـــتى تملأ الفَحَمـــا
وإن قعــد الزمـانُ بهـا
وفتَّـر بعـد مـا احتَـدما
وقصـــّر ســـعيُه شــيئا
وكـــان مصــمِّماً قُــدُما
ســـيبعِدُ خَطــوَه فيهــا
غــداً ويوســِّع القَــدَما
ويرجِــعُ نادمــاً يبنــي
مـن العَليـاء ما انهدما
ضــمانٌ لــي علـى الأيّـا
م فيــك عقَــدتُه ذِممــا
ووعـدُ الـدهر عنـدي فـي
علاكــم قَلَّمــا انجــذما
فلا يُقنِطْــك مـن وصـل ال
ســـعادةِ عــاتبٌ صــَرَما
وخــذ للعــزّ أُهبـةَ مَـن
تــوثَّب بعــد مـا جَثمـا
وُثـوبَ الليـثِ أخـدرَ ثـم
مَ هــبَّ مفارقــاً أَجَمــا
وجــدِّدْ لِبســة النيــرو
ز ثوبــاً يَنصـُفُ القَـدَما
شــبابَ الـدهر أو تلقـا
ه أُشــمِطَ رأســُه هَرَمــا
ووفِّ الحمــد كَيلــة قـا
سـمٍ لـك خيـرَ مـا قسـَما
يـــزورك مــن مكــامنه
بمــا أخفَـى ومـا كتمـا
نــدائدَ تَنظِــم الأســما
عَ ممــا تنثُــر الحِكمـا
تكــون بــذكرها ســِحْراً
وإن هــي ســُميِّت كَلِمــا
تســودُ الشـعرَ أو تُضـحى
لهـــا ســاداتُه خَــدَما
تؤمُّـــك لا تغبُّـــك نــا
ئيــاً أَلِفَتْــك أو أَمَمـا
لتعلــم أنهـا ترعَـى ال
أواصــرَ منــك والحُرُمـا
وأنّ الخـــارصَ الواشــِي
إليــك بغــدرها أَثِمــا
تحـــرّش ثـــم جرَّبكـــم
لينقُــلَ غيـرَ مـا فهِمـا
فلمَّـــا أن رآكــم طُــل
عـــةً لِقِـــذافِه رَجَمــا
وَلا وَأبِـي العُلَـى إن كَـا
ن مــا سـَدَّى كمـا زَعَمـا
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.