هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مَــن مُوصــلٌ بالســؤال والقَسـَمِ
إلــيّ عِلمــاً عــن دارة العَلـمِ
أُحدوثــة تنســَخ الغليــلَ فيـل
تــام مــن القلـب غيـرُ ملـتئمِ
هيهــات نجــدٌ والمخــبرون بـه
قــلَّ عَنــاءُ الســؤَال مـن أمـمِ
ليـس سـوى نفحِـة الصـَّبا لـك أو
لمحــةِ بــرقٍ بــالغور مبتســمِ
وخادعـــاتٍ وهْنــاً يصــانعك ال
ليــلُ بهــا مـن كـواذب الحُلُـمِ
تطــرُقُ لقــطَ القَطــاةِ خائفــةً
مكايــدَ الراصــدين فـي الطُّعُـمِ
نمــتُ لهــا نومـةَ المُريـب وأص
حــابي هجــودٌ مـن جـانبَيْ إِضـمِ
والليـلُ تسـري نجـومُه الشهبُ في
جحافـــلٍ مــن خيــوله الــدّهُمِ
فزارنــــا قُرِّبَــــتْ زيـــارته
مـــن آنـــسٍ بــالظلام محتشــِمِ
يعــرف رحلـي مـن الركـاب بـرجْ
عــات التشــكِّي وأنّــةِ الســَّقمِ
ثــم دنــا جاذبــاً عِطـافِيَ وال
خــوفُ يلــوّي منــه فقــال قـمِ
قـم لـي فلـولاك لـم أجُـبْ خطـراً
قلــت ولــولا ســراكَ لــم أنـمِ
أُكرومــةٌ للــدجى وهبــت ذنــو
ب الصــبح فيهـا لشـافع الظُّلـمِ
وعــــارضٍ تصـــبح البلادُ بـــه
فــي نعمــةٍ مـن مـواهب الـديَمِ
عــدَّلَ حــتى تلاحـق الحَـزنُ بـال
ســهل وســَوّى الجِفــارَ بــالأُطُمِ
راخَـى لـه المِرزمانِ وانشالت ال
عقــربُ عــن كــلِّ هــاجم عَــرِمِ
يوغِــلُ فــي الأرض مـاؤه مُولِـداً
منهــا بطــونَ الحـوائِل العُقُـمِ
تــرى القــراراتِ منــه رافلـةً
فـــي أزُرٍ مــن عمــائم الأكَــمِ
تقــولُ عنــه الريــاضُ مفصــِحةً
أحســنَ مــا قـال شـاكرُ النِّعـمِ
كأنمــا اللــه قبلَــه قـطّ مـا
قلّـــد أرضـــاً صــنيعةً لســُمِي
تعبـــث آثـــارُه بمُشـــعرةِ ال
أعضــادِ قــرعَ الجنُـوبِ واللِّمـمِ
قـد أكـلَ الجـدبُ أطيبيهـا فلـم
يَبـــقَ ســوى رســمها لمرتســمِ
بعيـدة العهـدِ بالعشـيب مـن ال
أرض ورقـــراقِ مائهــا الشــَّبمِ
تنهــضُ أشــباحُها النواحـلُ فـي
حاجاتنـــا بالجســائم العُظُــمِ
تطلـب مـن ذي الرياستين قَرَا ال
ركـبِ ونـارَ القِـرَى علـى العلَـمِ
وعــزّةَ الجــارِ فـي ربيعـةَ وال
دارِ وأمــنَ الحمـام فـي الحـرَمِ
والقـائلِ الفاعـلِ الـذي سِيط جُو
دُ العُــرْبِ منــه بطيبـة العَجَـمِ
تزجرهــا باســمه الحُـداة فتـن
قــاد بغيــر الخِشــاشِ والخُطُـمِ
فخَـــلِّ عنهـــا لســّاً ومَضمضــَةً
ثـم اسـتقِمْ فـي السـُّرى بها ورُمِ
فـاليومَ ترعَـى وادي الغضا وغداً
ترعَـــى بنعمــاه واديَ الكــرمِ
يبلُغــنَ لا ضـَيِّقَ الخِنـاق مـن ال
عَـــيِّ ولا مســنداً مــن الســأمِ
ولا قصـــير الإزار إن جـــذبَ ال
جــدبُ بأذيــال خــائِض القُحَــمِ
أملــس لا تعلَــقُ العيــوبُ بــه
معطَّــر العِــرض أبيــض الشــِّيَمِ
غضــبان ممــا غــار الأبـيُّ لـه
وفــي الرضــا شــُهدةٌ لملتقــمِ
إمـا تـرى مـا لـديه قسـراً فخذ
عنـــه وإمــا ســألت فــاحتكمِ
عسـفاً ولطفـاً ويجمـع الماء وال
نــار غــرار المهنّــد الخَــذِمِ
جـاد فقـال اللّـوام حسـبُك فـاز
داد فقــالوا يــاليت لـم نَلُـمِ
وذوّقــوه العقبَــى فقــال لهـا
عُـــدّةُ صــبري وجــامعُ الرِّمــمِ
أعجــبُ مــن عامـلِ الـرزق عـدوٌّ
قاســـمُ الـــرزق غيــرُ متَّهــمِ
للــه والمجــدِ والحفيظــة وال
عـــزائم العاليـــاتِ والهمــمِ
ما ضُمِّنَتْ من أبي المعالي حُبَى ال
دســـتِ وأدَّتْ جوامـــعُ الكَلـــمِ
وربّ عوصــاءَ تعصــِب الفـمَ بـال
ريــق وتهفــو بالنـاطقِ الخصـِمِ
نــافرةِ الجــانبين مبهمــة ال
وجـــهِ علـــى جــامع ومنتظــمِ
عــزَّت علـى القـائلين وهـي لـه
تَــذِلُّ بيــن اللســان والقلــمِ
تفعــل خرســاءَ فــي صــحائفها
فعــلَ زئيــر الآسـادِ فـي الأجَـمِ
كــأنه مــن ردَى النفــوس بهـا
يكتبهـــا فــي طروســها بــدمِ
فضــــائل إرثهـــا ومكســـبها
لــه بحــق الحِــدْثانِ والقِــدمِ
يـاابن المحـامين عـن حقـائقهم
فـي الصـبح والمطعمين في العَتَمِ
والضـــاربين العـــدا بحــدّهِمُ
والبـــالغين المـــدى بجِــدّهِمِ
مشـى علـى الـدهر ملكُكـم يفعـاً
وعانِســاً مشــرِفاً علــى الهـرَمِ
ورضــتُمُ أظهُـرَ الليـالي المقـا
ديـــمِ وطُلتُــم ســوالفَ الأُمَــمِ
قــد أصـلح النـاسَ سـعيُكم لهـمُ
وأفســد النــاسَ لطفُكــم بهِــمِ
وقلَّبتْكــم أيــدي الملـوك فلـم
يغمِــزْ قنــاكم عـارٌ ولـم يَصـِمِ
واستصــرخوكم مستضــعفين علــى
حــربٍ فكنتــم أنصــارَ ملكهــمِ
واســتقدحوا رأيَكــم فأرشــدَهم
والنصــحُ حيـرانُ والصـوابُ عمِـي
فلا تزعزعْكــــم الخطــــوب ولا
تــدخُلْ عليكــم صــوارفُ النِّعـمِ
ولا تـــزلْ منكــم الأســاورُ وال
تيجــانُ فــوق الأكــفِّ والقِمــمِ
شــريتكم بـالورى فمـا قـرَع ال
غبْــنُ بظُفــري سـنِّي مـن النـدمِ
وصــرتُ منكــم بحكــمِ كـلِّ فـتىً
منكــم لحــقّ الوفــاء ملــتزمِ
دســـتُ رؤوسَ العـــدا بمجــدكُمُ
وهــان هامــاتُهم علــى قــدمي
لففتمـــوني بعِيصـــكم فســـرَت
عــروقُ عبـد الرحيـم فـي رحمـي
لكــن هَنــاتٌ تعـرو فتلفِـتُ عـن
حقّـي وتُقصـي القريـبَ مـن ذممـي
وشــــاغلاتٌ حــــوادثٌ صــــَرفتْ
وجــوهَكم عــن حقــوقِيَ القُــدُمِ
ألقـــاكُمُ آنســاً فيرجــعُ بــي
إعراضــُكم فــي ثيــابِ محتشــمِ
ملالــــةٌ والمـــزار غِـــبٌّ وإق
صــــاءٌ بلا زَلَّــــةٍ ولا جُــــرُمِ
وجفــوةٌ لــو شـربتُها فـي إنـا
ء المـاءِ صـَديانَ مـا شـَفى قَرَمي
لــم تَرقِهـا خُـدعتي بقـولي ولا
فعلــيَ والسـحرُ فـي يـدي وفمـي
تشــمتُ آمــاليَ الصــحائح فــي
إشـفاءِ حـالي فيكـم علـى السَّقَمِ
ويعجَــب المجــدُ مــن وجــودكمُ
علــى الغنـى قـدرةً ومـن عَـدَمي
ومـا أقـول البحـارُ غاضـت بـأي
ديكــم وحــالت طبــائعُ الـدِّيَمِ
لكـن عتـابي علـى الحظـوظ وشـك
واي إليكـــم تَحيُّـــفُ القِســـَمِ
وأننـــي فـــي زمـــان عزّكُــمُ
وهـــو زمــاني بحــالِ مهتضــَمِ
كنــت أظــنّ الأيــامَ إن خَــدمتْ
إقبــالكم أن يكــون مـن خـدمي
وأن نيرانكــــم إذا ارتفعـــت
أوَّل مــا يعتلقــن فــي فَحَمــي
وأن تــزولَ الـدنيا وأنـت علـى
عهــدك لـي لـم تَـزُل ولـم تَـرِمِ
فلا يخـــبْ ذلـــك الرجــاء ولا
تُهتَــكْ مصــوناتُ تلكــم الحُـرَمِ
ولــي ديــونٌ أُجِّلــن عنـدك قـد
أكَلــن لحمــي وقـد شـرِبن دمـي
فــاقض فقـد أمكنَـتْ وخفِّـفْ بهـا
ظهــرَك إن الــديون فـي الـذّممِ
واقصـِد بها غايةَ الجمال على ال
عــادة فيهــا لا غايــةَ القِيَـمِ
والبــس مــن المهرجـان ضـافيةً
فـي العـزّ أذيالُهـا علـى القَدَمِ
ينسـُجُها السـعدُ مـا أطـال ومـا
أعــرض فــي الأَســْدِياتِ واللُّحَـمِ
معقـــودةً بـــالخلود طرّتُهـــا
فمـا تقـول الـدنيا لها انفصِمي
وقابـلِ الصـومَ أبلـجَ الـوجه جذ
لانَ وعيِّــــدْ مؤيَّــــداً وصــــُمِ
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.